Dan (begitu pula) Kami memalingkan hati dan penglihatan mereka seperti pertama kali mereka tidak beriman kepadanya (Alquran), dan Kami biarkan mereka bingung dalam kesesatan
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾.
قال أبو جعفرٍ: اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: لو أنا جِئْناهم بآيةٍ كما سأَلوا، ما آمَنوا، كما لم يُؤْمِنوا بما قبلَها أولَ مرةٍ؛ لأن اللهَ حال بينَهم وبينَ ذلك.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ الآية. قال: لما جحَد المشركون ما أَنْزَل اللهُ، لم تَثْبُتْ قلوبُهم على شيءٍ، ورُدَّت عن كلِّ أمرٍ.
حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ﴾. قال: نَمْنَعُهم مِن ذلك كما فعَلْنا بهم أولَ مرةٍ.
ال: أخْبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ﴾. قال: نَمْنَعُهم مِن ذلك كما فعَلْنا بهم أولَ مرةٍ. وقرَأ: ﴿كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ﴾. قال: نَحولُ بينَهم وبينَ الإيمانِ، ولو جاءَتهم كلُّ آيةٍ فلا يُؤْمِنون، كما حُلْنا بينَهم وبينَ الإيمانِ أولَ مرةٍ.
وقال آخرون: معنى ذلك: ونُقَلِّبُ أفئدتَهم وأبصارَهم لو رُدُّوا مِن الآخرةِ إلى
الدنيا، فلا يُؤْمنون كما فعَلْنا بهم ذلك فلم يُؤْمِنوا في الدنيا. قالوا: وذلك نظيرُ قولِه: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٨].
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليِّ بن أبي طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: أخْبَر اللهُ سبحانَه ما العبادُ قائلون قبلَ أن يَقولوه، وعملُهم قبلَ أن يَعْمَلوه.
عَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾. وقال: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾. قال: لو رُدُّوا إلى الدنيا لَحِيل بينَهم وبينَ الهدى، كما حُلْنا بينَهم وبينَه أولَ مرةٍ وهم في الدنيا.
وأولى التأويلاتِ في ذلك عندي بالصوابِ أن يقالَ: إن اللهَ جلَّ ثناؤُه أخْبَر عن هؤلاء الذين أقْسَموا باللهِ جهدَ أَيْمانِهم: لَئن جاءَتهم آيةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بها. أنه يُقَلِّبُ أفئدتَهم وأبصارَهم ويُصَرِّفُها كيف شاء، وأن ذلك بيدِه، يُقِيمُه إذا شاء، ويُزِيغُه إذا أراد، وأن قولَه: ﴿كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾. دليلٌ على محذوفٍ مِن الكلامِ، وأن قولَه: ﴿كَمَا﴾.
دِه، يُقِيمُه إذا شاء، ويُزِيغُه إذا أراد، وأن قولَه: ﴿كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾. دليلٌ على محذوفٍ مِن الكلامِ، وأن قولَه: ﴿كَمَا﴾. تشبيهُ ما بعدَه بشيءٍ قبلَه.
وإذ كان ذلك كذلك، فالواجب أن يَكونَ معنى الكلامِ: ونُقَلِّبُ أفئدتَهم فتُزِيغُها عن الإيمانِ، وأبصارَهم عن رؤيةِ الحقِّ ومعرفةِ موضعِ الحُجَّةِ، وإن جاءتهم الآيةُ التي سأَلوها فلا يُؤْمِنوا باللهِ ورسولِه وما جاء به من عندِ اللهِ، كما لم يُؤْمِنوا بتَقْليبِنا إياها قبلَ مجيئِها مرَّةً قبلَ ذلك.
وإذا كان ذلك تأويلَه، كانت الهاءُ مِن قولِه: ﴿كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ﴾. كنايةَ ذكرِ التَّقْليبِ.
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١١٠)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: ونَذَرُ هؤلاء المشركين الذين أقْسَموا باللهِ جَهْدَ أيمانِهم؛ لَئن جاءَتهم آيةٌ ليُؤْمِنُنَّ بها عند مجيئِها. في تمرُّدِهم على اللهِ، واعتدائِهم في حدودِه، يَتَرَدَّدون، لا يَهْتَدون لحقٍّ، ولا يُبْصِرون صوابًا، قد غلَب عليهم الخِذْلانُ، واسْتَحْوذ عليهم الشيطانُ.
سألونك الآيات تعنتًا وكفرًا وعنادًا، لا على سبيل الهدى والاسترشاد: إنما مرجع هذه الآيات إلى الله، إن شاء أجابكم، وإن شاء ترككم، كما قال، قال ابن جرير:
حدثنا هَنَّاد حدثنا يونس بن بُكَيْر، حدثنا أبو مَعْشَر، عن محمد بن كعب القُرَظِي قال: كلم رسول الله ﷺ قريشًا، فقالوا: يا محمد، تخبرنا أن موسى كان معه عصا يضرب بها الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، وتخبرنا أن عيسى كان يحيي الموتى، وتخبرنا أن ثمود كانت لهم ناقة، فأتنا من الآيات حتى نصدقك. فقال رسول الله ﷺ: "أي شيء تحبون أن آتيكم به؟ ". قالوا: تجعل لنا الصفا ذهبا. فقال لهم: "فإن فعلت تصدقوني؟ ". قالوا: نعم، والله لئن فعلت لنتبعك أجمعين. فقام رسول الله ﷺ يدعو، فجاءه جبريل، ﵇، فقال له: لك ما شئت، إن شئت أصبح الصفا ذهبا، ولئن أرسل آية فلم يصدقوا عند ذلك ليعذبنهم، وإن شئت فاتركهم حتى يتوب تائبهم. فقال رسول الله [ﷺ] بل يتوب تائبهم". فأنزل الله: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ إلى قوله [تعالى] يَجْهَلُونَ
وهذا مرسل وله شواهد من وجوه أخر.
حتى يتوب تائبهم. فقال رسول الله [ﷺ] بل يتوب تائبهم". فأنزل الله: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ إلى قوله [تعالى] يَجْهَلُونَ
وهذا مرسل وله شواهد من وجوه أخر. وقال الله تعالى: وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ [وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا] [الإسراء: ٥٩].
وقوله تعالى: وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ قيل: المخاطب ب وَمَا يُشْعِرُكُمْ المشركون، وإليه ذهب مجاهد كأنه يقول لهم: وما يدريكم بصدقكم في هذه الأيمان التي تقسمون بها. وعلى هذا فالقراءة: "إنها إذا جاءت لا يؤمنون" بكسر "إنها" على استئناف الخبر عنهم بنفي الإيمان عند مجيء الآيات التي طلبوها، وقراءة بعضهم: "أنها إذا جاءت لا تؤمنون" بالتاء المثناة من فوق.
وقيل: المخاطب بقوله: (وَمَا يُشْعِرُكُمْ) المؤمنون، أي: وما يدريكم أيها المؤمنون، وعلى هذا فيجوز في (أَنَّهَا) الكسر كالأول والفتح على أنه معمول يشعركم.
ل: المخاطب بقوله: (وَمَا يُشْعِرُكُمْ) المؤمنون، أي: وما يدريكم أيها المؤمنون، وعلى هذا فيجوز في (أَنَّهَا) الكسر كالأول والفتح على أنه معمول يشعركم. وعلى هذا فتكون "لا" في قوله: (أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ) صلة كما في قوله: مَا مَنَعَكَ أَلا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ [الأعراف: ١٢]، وقوله وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ [الأنبياء: ٩٥]. أي: ما منعك أن تسجد إذ
أمرتك وحرام أنهم يرجعون. وتقديره في هذه الآية: وما يدريكم -أيها المؤمنون الذين تودون لهم ذلك حرصا على إيمانهم -أنها إذا جاءتهم الآيات يؤمنون
وقال بعضهم: (إنها) بمعنى لعلها.
قال ابن جرير: وذكروا أن ذلك كذلك في قراءة أبي بن كعب.
ن تودون لهم ذلك حرصا على إيمانهم -أنها إذا جاءتهم الآيات يؤمنون
وقال بعضهم: (إنها) بمعنى لعلها.
قال ابن جرير: وذكروا أن ذلك كذلك في قراءة أبي بن كعب. قال: وقد ذكر عن العرب سماعا: ذهب إلى السوق أنك تشتري لي شيئًا"ب بمعنى: لعلك تشتري.
قال: وقد قيل: إن قول عدي بن زيد العبادي من هذا:
أعاذل ما يُدْريك أنّ مَنيَّتي … إلى سَاعَةٍ في اليوم أو في ضُحَى الغَد
وقد اختار هذا القول ابن جرير وذكر عليه شواهد من أشعار العرب والله [تعالى] أعلم.
وقوله تعالى: (وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ) قال العَوفي عن ابن عباس في هذه الآية: لما جحد المشركون ما أنزل الله لم تثبت قلوبهم على شيء ورُدَّت عن كل أمر.
وقال مجاهد: (وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ [كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ]) ونحول بينهم وبين الإيمان ولو جاءتهم كل آية، فلا يؤمنون، كما حلنا بينهم وبين الإيمان أول مرة.
وكذا قال عِكْرِمة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
َ مَرَّةٍ]) ونحول بينهم وبين الإيمان ولو جاءتهم كل آية، فلا يؤمنون، كما حلنا بينهم وبين الإيمان أول مرة.
وكذا قال عِكْرِمة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس أنه قال: أخبر الله ما العباد قائلون قبل أن يقولوه وعملهم قبل أن يعملوه. قال: ﴿وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ [فاطر: ١٤]، [وقال]
﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ [وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ] لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الزمر: ٥٦ - ٥٨] فأخبر سبحانه أنهم لو ردوا لم يقدروا على الهدى، وقال: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الأنعام: ٢٨]، وقال (وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ) قال: لو ردوا إلى الدنيا لحيل بينهم وبين الهدى، كما حلنا
، وقال (وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ) قال: لو ردوا إلى الدنيا لحيل بينهم وبين الهدى، كما حلنا بينهم وبينه أول مرة وهم في الدنيا. وقوله: (وَنَذَرُهُمْ) أي: نتركهم (فِي طُغْيَانِهِمْ) قال ابن عباس والسُّدِّي: في كفرهم. وقال أبو العالية والربيع بن أنس وقتادة: في ضلالهم.
(يَعْمَهُونَ) قال الأعمش: يلعبون. وقال ابن عباس، ومجاهد، وأبو العالية، والربيع، وأبو مالك، وغيره: في كفرهم يترددون.