Dan Mereka bersumpah atas nama Allah dengan segala kesungguhan, bahwa jika datang suatu mukjizat kepada mereka, pastilah mereka akan beriman kepada-Nya. Katakanlah, "mukjizat-mukjizat itu hanya ada pada sisi Allah." Dan tahukah kamu, bahwa apabila mukjizat (ayat-ayat) datang, mereka tidak juga akan beriman
لمجيءِ الآيةِ.
يقولُ لنبيِّه ﷺ: ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾. وهو القادرُ على إتيانِكم بها دونَ كلِّ أحدٍ من خلقِه، ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾. يقولُ: وما يُدْرِيكم، ﴿أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾؟
وذُكِر أن الذين سأَلوه الآيةَ مِن قومِه هم الذين آيَس اللهُ نبيَّه مِن إيمانِهم مِن مشركي قومِه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا﴾. إلى قولِه: ﴿يَجْهَلُونَ﴾: سأَلت قريشٌ محمدًا ﷺ أن يَأْتِيَهم بآيةٍ، واسْتَحْلَفَهم لَيُؤْمِنُنَّ بها.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، [عن مجاهدٍ]: ﴿لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا﴾.
يُؤْمِنُنَّ بها.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، [عن مجاهدٍ]: ﴿لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا﴾. ثم ذكَر مثلَه.
حدَّثنا هَنَّادٌ، قال: ثنا يونُسُ بنُ بكيرٍ، قال: ثنا أبو مَعْشَرٍ، عن محمدِ بنِ كعبٍ القُرظيِّ، قال: كلَّم رسولُ اللهِ ﷺ قُرَيشًا، فقالوا: يا محمدُ، تُخْبِرُنا أن موسى كان معه عصًا يَضْرِبُ بها الحجرَ فانْفَجَرَت منه اثنتا عشْرةَ عينًا، وتُخْبِرُنا أن عيسى كان يُحْيِي الموتى، وتُخْبِرُنا أن ثَمُودَ كانت لهم ناقةٌ، فأْتِنا مِن الآياتِ حتى نُصَدِّقَك.
فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "أيُّ شيءٍ تُحِبُّون أن آتِيَكم به؟ ". قالوا: تَجْعَلُ لنا الصَّفَا ذهبًا. فقال لهم: "فإن فعَلْتُ تُصَدِّقوني؟ ". قالوا: نعم واللهِ، لئن فعَلْتَ [لَنَتَّبِعنَّكَ أجمعين]. فقام رسولُ اللهِ ﷺ يَدْعُو، فجاءه جبريلُ ﵇
فقال له: ما شئتَ؛ إن شئتَ أصْبَح ذهبًا، ولئن أرْسل آيةً فلم يُصَدِّقوا عندَ ذلك لَنُعَذِّبَنَّهم، وإن شئتَ فأتْرُكُهم حتى يَتوبَ تائبُهم.
ءه جبريلُ ﵇
فقال له: ما شئتَ؛ إن شئتَ أصْبَح ذهبًا، ولئن أرْسل آيةً فلم يُصَدِّقوا عندَ ذلك لَنُعَذِّبَنَّهم، وإن شئتَ فأتْرُكُهم حتى يَتوبَ تائبُهم. فقال: "بل يَتُوبُ تائِبُهم".
فأنْزَل اللهُ تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾ إلى قولِه ﴿يَجْهَلُونَ﴾.
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠٩)﴾.
اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في المخاطَبِين بقولِه: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾؛ فقال بعضُهم: خُوطِب بقولِه: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾. المشركون المُقْسِمون باللهِ؛ لئن جاءَتهم آيةٌ ليُؤْمِنُنَّ. وانتهى الخبرُ عندَ قولِه: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾. ثم اسْتُؤْنِف الحكمُ عليهم بأنهم لا يُؤْمنون عندَ مجيئِها استئنافًا مبتدَأً.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾. قال: ما يُدْرِيكم. قال: ثم أخْبَر عنهم أنهم لا يُؤْمِنون.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾: وما يُدْرِيكم، (إنها إذا جاءت).
لا يُؤْمِنون.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾: وما يُدْرِيكم، (إنها إذا جاءت). قال: أوْجَب عليهم أنها إذا جاءت لا يُؤْمِنون.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: سمِعْتُ عبدَ اللهِ بنَ يزيدَ يقولُ: ﴿إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾. ثم يَسْتَأْنِفُ فيقولُ: (إنها إذا جاءَت لا يُؤْمنون).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾: وما يُدْرِيكم أنكم تُؤْمِنون إذا جاءت، ثم اسْتَقْبل يُخْبِرُ عنهم فقال: ﴿إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.
وعلى هذا التأويلِ قراءةُ مَن قرَأ ذلك بكسرِ ألفِ: (إنها)، على أن قولَه: (إنَّها إذا جاءت لا يُؤْمِنون). خبرٌ مبتدَأٌ منقَطِعٌ عن الأولِ.
وممَّن قرَأ ذلك كذلك بعضُ قرأةِ المكيين والبصريين.
وقال آخَرون منهم: بل ذلك خطابٌ مِن اللهِ نبيَّه ﷺ وأصحابَه.
نون). خبرٌ مبتدَأٌ منقَطِعٌ عن الأولِ.
وممَّن قرَأ ذلك كذلك بعضُ قرأةِ المكيين والبصريين.
وقال آخَرون منهم: بل ذلك خطابٌ مِن اللهِ نبيَّه ﷺ وأصحابَه. قالوا: وذلك أن الذين سأَلوا رسولَ اللهِ ﷺ أن يَأْتِيَ بآيةٍ، المؤمنون به. قالوا: وإنما كان سببَ مسألتِهم إياه ذلك أن المشركين حَلَفوا أن الآيةَ إذا جاءت آمَنوا واتَّبَعوا رسولَ اللهِ ﷺ، فقال أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ: سَلْ يا رسولَ اللهِ ربَّك ذلك.
فسأَل، فأَنْزَلَ اللهُ فيهم وفي مسألتِهم إياه ذلك، ﴿قُلْ﴾ للمؤمنين بك يا محمدُ: ﴿إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾ أيُّها المؤمنون بأن الآياتِ إذا جاءَت هؤلاء المشركين باللهِ أنهم لا يُؤْمِنون به. ففتَحوا الألفَ مِن "أن".
وممَّن قرَأ ذلك كذلك عامةُ قرأةِ أهلِ المدينةِ والكوفةِ، وقالوا: أُدْخِلَت
﴿لَا﴾ في قولِه: ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾. صلةً، كما أُدْخِلَت في قولِه: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢].
ِ المدينةِ والكوفةِ، وقالوا: أُدْخِلَت
﴿لَا﴾ في قولِه: ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾. صلةً، كما أُدْخِلَت في قولِه: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢]. وفي قولِه: ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٥]. وإنما المعنى: وحَرامٌ عليهم أن يَرْجِعوا، وما منَعَك أن تَسْجُدَ.
وقد تأوَّل قومٌ قرَءوا ذلك بفتحِ الألفِ من: ﴿أَنَّهَا﴾. بمعنى: لعلَّها. وذكَروا أن ذلك كذلك في قراءةِ أبيِّ بنِ كعبٍ.
وقد ذُكِر عن العربِ سماعًا منها: اذْهَبْ إلى السوقِ أنك تَشْتَرِي لي شيئًا. بمعنى: لعلك تَشْتَرِي.
وقد قيل: إن قولَ عديِّ بنِ زيدٍ العباديِّ:
أَعاذِلَ ما يُدْرِيكَ أَنَّ مَنِيَّتي … إلى ساعةٍ في اليومِ أو في ضُحَى الغَدِ
بمعنى: لعل منيَّتي. وقد [أنشَدوا في] بيتِ دُرَيْدِ بن الصِّمَّةِ:
ذَرِيني أُطَوِّفُ في البلادِ لأنني … أَرَى مَا تَرَيْنَ أَو بَخيلًا مُخَلَّدَا
بمعنى: لعلَّني.
ل: ذلك خطابٌ مِن اللهِ للمؤمنين به من أصحابِ رسولِه، أعْني قولَه: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾. وأن قولَه: ﴿أَنَّهَا﴾. بمعنى: لعلَّها.
وإنما كان ذلك أولى تأويلاتِه بالصوابِ؛ لاستفاضةِ القراءةِ في قرأةِ الأمصارِ بالياءِ مِن قولِه: ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾.
ولو كان قولُه: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾. خطابًا للمشركين، لكانت القراءةُ في قولِه: ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾. بالتاءِ، وذلك وإن كان قد قرَأه بعضُ قرأةِ المكيين كذلك، فقراءةٌ خارجةٌ عما عليه قرأةُ الأمصارِ، وكفَى بخلافِ جميعِهم لها دليلًا على ذَهابِها وشُذوذِها.
وإنما معنى الكلامِ: وما يُدْرِيكم أيُّها المؤمنون، لعلَّ الآياتِ إذا جاءت هؤلاء المشركين لا يُؤْمِنون، فيُعاجَلوا بالنِّقْمةِ والعذابِ عندَ ذلك، ولا يُؤَخَّروا به.
سألونك الآيات تعنتًا وكفرًا وعنادًا، لا على سبيل الهدى والاسترشاد: إنما مرجع هذه الآيات إلى الله، إن شاء أجابكم، وإن شاء ترككم، كما قال، قال ابن جرير:
حدثنا هَنَّاد حدثنا يونس بن بُكَيْر، حدثنا أبو مَعْشَر، عن محمد بن كعب القُرَظِي قال: كلم رسول الله ﷺ قريشًا، فقالوا: يا محمد، تخبرنا أن موسى كان معه عصا يضرب بها الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، وتخبرنا أن عيسى كان يحيي الموتى، وتخبرنا أن ثمود كانت لهم ناقة، فأتنا من الآيات حتى نصدقك. فقال رسول الله ﷺ: "أي شيء تحبون أن آتيكم به؟ ". قالوا: تجعل لنا الصفا ذهبا. فقال لهم: "فإن فعلت تصدقوني؟ ". قالوا: نعم، والله لئن فعلت لنتبعك أجمعين. فقام رسول الله ﷺ يدعو، فجاءه جبريل، ﵇، فقال له: لك ما شئت، إن شئت أصبح الصفا ذهبا، ولئن أرسل آية فلم يصدقوا عند ذلك ليعذبنهم، وإن شئت فاتركهم حتى يتوب تائبهم. فقال رسول الله [ﷺ] بل يتوب تائبهم". فأنزل الله: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ إلى قوله [تعالى] يَجْهَلُونَ
وهذا مرسل وله شواهد من وجوه أخر.
حتى يتوب تائبهم. فقال رسول الله [ﷺ] بل يتوب تائبهم". فأنزل الله: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ إلى قوله [تعالى] يَجْهَلُونَ
وهذا مرسل وله شواهد من وجوه أخر. وقال الله تعالى: وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ [وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا] [الإسراء: ٥٩].
وقوله تعالى: وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ قيل: المخاطب ب وَمَا يُشْعِرُكُمْ المشركون، وإليه ذهب مجاهد كأنه يقول لهم: وما يدريكم بصدقكم في هذه الأيمان التي تقسمون بها. وعلى هذا فالقراءة: "إنها إذا جاءت لا يؤمنون" بكسر "إنها" على استئناف الخبر عنهم بنفي الإيمان عند مجيء الآيات التي طلبوها، وقراءة بعضهم: "أنها إذا جاءت لا تؤمنون" بالتاء المثناة من فوق.
وقيل: المخاطب بقوله: (وَمَا يُشْعِرُكُمْ) المؤمنون، أي: وما يدريكم أيها المؤمنون، وعلى هذا فيجوز في (أَنَّهَا) الكسر كالأول والفتح على أنه معمول يشعركم.
ل: المخاطب بقوله: (وَمَا يُشْعِرُكُمْ) المؤمنون، أي: وما يدريكم أيها المؤمنون، وعلى هذا فيجوز في (أَنَّهَا) الكسر كالأول والفتح على أنه معمول يشعركم. وعلى هذا فتكون "لا" في قوله: (أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ) صلة كما في قوله: مَا مَنَعَكَ أَلا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ [الأعراف: ١٢]، وقوله وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ [الأنبياء: ٩٥]. أي: ما منعك أن تسجد إذ
أمرتك وحرام أنهم يرجعون. وتقديره في هذه الآية: وما يدريكم -أيها المؤمنون الذين تودون لهم ذلك حرصا على إيمانهم -أنها إذا جاءتهم الآيات يؤمنون
وقال بعضهم: (إنها) بمعنى لعلها.
قال ابن جرير: وذكروا أن ذلك كذلك في قراءة أبي بن كعب.
ن تودون لهم ذلك حرصا على إيمانهم -أنها إذا جاءتهم الآيات يؤمنون
وقال بعضهم: (إنها) بمعنى لعلها.
قال ابن جرير: وذكروا أن ذلك كذلك في قراءة أبي بن كعب. قال: وقد ذكر عن العرب سماعا: ذهب إلى السوق أنك تشتري لي شيئًا"ب بمعنى: لعلك تشتري.
قال: وقد قيل: إن قول عدي بن زيد العبادي من هذا:
أعاذل ما يُدْريك أنّ مَنيَّتي … إلى سَاعَةٍ في اليوم أو في ضُحَى الغَد
وقد اختار هذا القول ابن جرير وذكر عليه شواهد من أشعار العرب والله [تعالى] أعلم.
وقوله تعالى: (وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ) قال العَوفي عن ابن عباس في هذه الآية: لما جحد المشركون ما أنزل الله لم تثبت قلوبهم على شيء ورُدَّت عن كل أمر.
وقال مجاهد: (وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ [كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ]) ونحول بينهم وبين الإيمان ولو جاءتهم كل آية، فلا يؤمنون، كما حلنا بينهم وبين الإيمان أول مرة.
وكذا قال عِكْرِمة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
َ مَرَّةٍ]) ونحول بينهم وبين الإيمان ولو جاءتهم كل آية، فلا يؤمنون، كما حلنا بينهم وبين الإيمان أول مرة.
وكذا قال عِكْرِمة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس أنه قال: أخبر الله ما العباد قائلون قبل أن يقولوه وعملهم قبل أن يعملوه. قال: ﴿وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ [فاطر: ١٤]، [وقال]
﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ [وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ] لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الزمر: ٥٦ - ٥٨] فأخبر سبحانه أنهم لو ردوا لم يقدروا على الهدى، وقال: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الأنعام: ٢٨]، وقال (وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ) قال: لو ردوا إلى الدنيا لحيل بينهم وبين الهدى، كما حلنا
، وقال (وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ) قال: لو ردوا إلى الدنيا لحيل بينهم وبين الهدى، كما حلنا بينهم وبينه أول مرة وهم في الدنيا. وقوله: (وَنَذَرُهُمْ) أي: نتركهم (فِي طُغْيَانِهِمْ) قال ابن عباس والسُّدِّي: في كفرهم. وقال أبو العالية والربيع بن أنس وقتادة: في ضلالهم.
(يَعْمَهُونَ) قال الأعمش: يلعبون. وقال ابن عباس، ومجاهد، وأبو العالية، والربيع، وأبو مالك، وغيره: في كفرهم يترددون.