Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-An'am › Ayat 97

QS 6:97

Surah Al-An'am (الأنعام) ayat 97

6:97
وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهۡتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ
Dan Dialah yang menjadikan bintang-bintang bagimu, agar kamu menjadikannya petunjuk dalam kegelapan di darat dan di laut. Kami telah menjelaskan tanda-tanda (kekuasaan Kami) kepada orang-orang yang mengetahui
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 96Ayat 98 →

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 6:97 (jilid 9 hlm. 431) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 431 · #61753
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٩٧)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: واللهُ الذي جعَل لكم أيُّها الناسُ النجومَ أدلةً في البرِّ والبحرِ إذا ضلَلْتُم الطريقَ، أو تَحَيَّرْتُم فلم تَهْتَدُوا فيها ليلًا، تَسْتَدِلُّون بها على المَحَجَّةِ، فتَهْتَدُون بها إلى الطريقِ والمحجةِ، فتَسْلُكونه وتَنْجون بها مِن ظلماتِ ذلك، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [النحل: ١٦]. أيْ: مِن ضلالِ الطريقِ في البرِّ والبحرِ. وعنَى بالظلماتِ ظلمةَ الليلِ، وظلمةَ الخطأِ والضلالِ، وظلمةَ الأرضِ أو الماءِ. وقولُه: ﴿قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾.
QS 6:97 (jilid 9 hlm. 432) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 432 · #61754
رِّ والبحرِ. وعنَى بالظلماتِ ظلمةَ الليلِ، وظلمةَ الخطأِ والضلالِ، وظلمةَ الأرضِ أو الماءِ. وقولُه: ﴿قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾. يقولُ: قد ميَّزنا الأدلةَ، وفرَّقْنا الحُجَجَ فيكم وبيَّناها أيُّها الناسُ؛ ليَتَدَبَّرَها أولو العلمِ باللهِ منكم، ويَفْهَمَها أولو الحِجا منكم، فيُنِيبوا مِن جهلِهم الذي هم عليه مُقِيمون، ويَنْزَجِروا عن خطأِ فعلِهم الذي هم عليه ثابِتون، ولا يَتمادَوْا [عنادًا للهِ]، مع علمِهم بأن ما هم عليه مُقِيمون خطأٌ في غَيِّهم. وبنحوِ ما قلنا في ذلك قال جماعةٌ مِن أهلِ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾. قال: يَضِلُّ الرجلُ وهو في الظلمةِ، والجَوْرُ عن الطريقِ.
QS 6:95-97 (jilid 3 hlm. 304) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 304 · #85554
﴿إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٩٥) فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٩٦) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٩٧)﴾ يخبر تعالى أنه فالق الحب والنوى، أي: يشقه في الثرى فتنبت الزروع على اختلاف أصنافها من الحبوب، والثمار على اختلاف أشكالها وألوانها وطعومها من النوى؛ ولهذا فسر [قوله] (فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى) بقوله (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ) أي: يخرج النبات الحي من الحب والنوى، الذي هو كالجماد الميت، كما قال: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ الأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ * [وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ
QS 6:95-97 (jilid 3 hlm. 304) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 304 · #85555
ٌ لَهُمُ الأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ * [وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ * لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ] وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ﴾ [يس: ٣٣ - ٣٦]. وقوله: (وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ) معطوف على (فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى) ثم فسره ثم عطف عليه قوله: (وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ) وقد عبروا عن هذا [وهذا] بعبارات كلها متقاربة مؤدية للمعنى، فمن قائل: يخرج الدجاجة من البيضة، والبيضة من الدجاجة، من قائل: يخرج الولد الصالح من الكافر، والكافر من الصالح، وغير ذلك من العبارات التي تنتظمها الآية وتشملها.
QS 6:95-97 (jilid 3 hlm. 304) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 304 · #85556
يخرج الدجاجة من البيضة، والبيضة من الدجاجة، من قائل: يخرج الولد الصالح من الكافر، والكافر من الصالح، وغير ذلك من العبارات التي تنتظمها الآية وتشملها. ثم قال: (ذَلِكُمُ اللَّهُ) أي: فاعل هذه الأشياء هو الله وحده لا شريك له (فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ) أي: فكيف تصرفون من الحق وتعدلون عنه إلى الباطل فتعبدون مع الله غيره. وقوله: (فَالِقُ الإصْبَاحِ وَجَاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا) أي: خالق الضياء والظلام، كما قال في أول السورة: ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ فهو سبحانه يفلق ظلام الليل عن غرة الصباح، فيضيء الوجود، ويستنير الأفق، ويضمحل الظلام، ويذهب الليل بدآدئه وظلام رواقه، ويجيء النهار بضيائه وإشراقه، كما قال [تعالى] ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ [الأعراف: ٥٤]، فبين تعالى قدرته على خلق الأشياء المتضادة المختلفة الدالة على كمال عظمته وعظيم سلطانه، فذكر أنه فالق الإصباح وقابل ذلك بقوله: (وَجَاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا) أي: ساجيا مظلما تسكن فيه الأشياء، كما قال: ﴿وَالضُّحَى *
QS 6:95-97 (jilid 3 hlm. 304) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 304 · #85557
كمال عظمته وعظيم سلطانه، فذكر أنه فالق الإصباح وقابل ذلك بقوله: (وَجَاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا) أي: ساجيا مظلما تسكن فيه الأشياء، كما قال: ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾ [الضحى: ١، ٢]، وقال ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ [الليل: ١، ٢]، وقال ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاهَا * وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا﴾ [الشمس: ٣، ٤]. وقال صهيب الرومي [﵁] لامرأته وقد عاتبته في كثرة سهره: إن الله جعل الليل سكنا إلا لصهيب، إن صهيبا إذا ذكر الجنة طال شوقه، وإذا ذكر النار طار نومه، رواه ابن أبي حاتم. وقوله: (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا) أي: يجريان بحساب مقنن مقدر، لا يتغير ولا يضطرب، بل كل منهما له منازل يسلكها في الصيف والشتاء، فيترتب على ذلك اختلاف الليل والنهار طولا وقصرا، كما قال [تعالى] ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ [لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ]﴾
QS 6:95-97 (jilid 3 hlm. 304) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 304 · #85558
وقصرا، كما قال [تعالى] ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ [لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ]﴾ الآية [يونس: ٥]، وكما قال: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس: ٤٠]، وقال ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ﴾ [الأعراف: ٥٤]. وقوله: (ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) أي: الجميع جار بتقدير العزيز الذي لا يمانع ولا يخالف العليم بكل شيء، فلا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، وكثيرًا ما إذا ذكر الله تعالى خلق الليل والنهار والشمس والقمر، يختم الكلام بالعزة والعلم، كما ذكر في هذه الآية، وكما في قوله: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ * وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [يس: ٣٧، ٣٨].
QS 6:95-97 (jilid 3 hlm. 305) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 305 · #85559
لُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ * وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [يس: ٣٧، ٣٨]. ولما ذكر خلق السموات والأرض وما فيهن في أول سورة ﴿حم﴾ السجدة، قال: ﴿وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [فصلت: ١٢]. وقوله: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) قال بعض السلف: من اعتقد في هذه النجوم غير ثلاث فقد أخطأ وكذب على الله: أن الله جعلها زينة للسماء ورجوما للشياطين، ويهتدى بها في ظلمات البر والبحر. وقوله: (قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ) أي: قد بيناها ووضحناها (لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) أي: يعقلون ويعرفون الحق ويجتنبون الباطل.
QS 6:97 (jilid 2 hlm. 241) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 241 · #97361
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ الآية. ظاهر هذه الآية الكريمة أن حكمة خلق النجوم هي الاهتداء بها فقط كقوله: ﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (١٦)﴾ ولكنه تعالى بين في غير هذا الموضع أن لها حكمتين أخريين غير الاهتداء بها، وهما تزيين السماء الدنيا، ورجم الشياطين بها، كقوله: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ﴾ الآية، وقوله: ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (٦) وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (٧) لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَأِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (٨) دُحُوراً وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (٩) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (١٠)﴾ وقوله: ﴿وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (١٢)﴾. •
QS 6:97 (jilid 7 hlm. 392) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 392 · #119229
[سُورَة الْأَنْعَام (٦) : آيَة ٩٧] وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٩٧) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ: وَجَاعِلُ اللَّيْل سكنا [الْأَنْعَام: ٩٦] ، وَهَذَا تَذْكِيرٌ بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ، وَبِعَظِيمِ خِلْقَةِ النُّجُومِ، وَبِالنِّعْمَةِ الْحَاصِلَةِ مِنْ نِظَامِ سَيْرِهَا إِذْ كَانَتْ هِدَايَةً لِلنَّاسِ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ يَهْتَدُونَ بِهَا. وَقَدْ كَانَ ضَبْطُ حَرَكَاتِ النُّجُومِ وَمَطَالِعِهَا وَمَغَارِبِهَا مِنْ أَقْدَمِ الْعُلُومِ الْبَشَرِيَّةِ ظَهَرَ بَيْنَ الْكَلْدَانِيِّينَ وَالْمِصْرِيِّينَ الْقُدَمَاءِ.
QS 6:97 (jilid 7 hlm. 393) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 393 · #119230
اتِ النُّجُومِ وَمَطَالِعِهَا وَمَغَارِبِهَا مِنْ أَقْدَمِ الْعُلُومِ الْبَشَرِيَّةِ ظَهَرَ بَيْنَ الْكَلْدَانِيِّينَ وَالْمِصْرِيِّينَ الْقُدَمَاءِ. وَذَلِكَ النِّظَامُ هُوَ الَّذِي أَرْشَدُ الْعُلَمَاءِ إِلَى تَدْوِينِ عِلْمِ الْهَيْئَةِ. وَالْمَقْصُودُ الْأَوَّلُ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ الِاسْتِدْلَالُ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْإِلَهِيَّةِ، فَلِذَلِكَ صِيغَ بِصِيغَةِ الْقَصْرِ بِطَرِيقِ تَعْرِيفِ الْمُسْنَدِ وَالْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، لِأَنَّ كَوْنَ خَلْقِ النُّجُومِ مِنَ اللَّهِ وَكَوْنَهَا مِمَّا يُهْتَدَى بِهَا لَا يُنْكِرُهُ الْمُخَاطَبُونَ وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَجْرُوا عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ مِنْ إِفْرَادِهِ بِالْعِبَادَةِ. وَالنُّجُومُ جَمْعُ نَجْمٍ، وَهُوَ الْكَوْكَبُ، أَيِ الْجِسْمُ الْكُرَوِيُّ الْمُضِيءُ فِي الْأُفُقِ لَيْلًا الَّذِي يَبْدُو لِلْعَيْنِ صَغِيرًا، فَلَيْسَ الْقَمَرُ بِنَجْمٍ. وجَعَلَ هُنَا بِمَعْنَى خَلَقَ، فَيَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ ولَكُمُ.
QS 6:97 (jilid 7 hlm. 393) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 393 · #119231
َيْلًا الَّذِي يَبْدُو لِلْعَيْنِ صَغِيرًا، فَلَيْسَ الْقَمَرُ بِنَجْمٍ. وجَعَلَ هُنَا بِمَعْنَى خَلَقَ، فَيَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ ولَكُمُ. مُتَعَلِّقٌ بِ جَعَلَ، وَالضَّمِيرُ لِلْبَشَرِ كُلِّهِمْ، فَلَامُ لَكُمُ لِلْعِلَّةِ. وَقَوْلُهُ: لِتَهْتَدُوا بِها عِلَّةٌ ثَانِيَةٌ لِ جَعَلَ فَاللَّامُ لِلْعِلَّةِ أَيْضًا، وَقَدْ دَلَّتِ الْأُولَى عَلَى قَصْدِ الِامْتِنَانِ، فَلِذَلِكَ دَخَلَتْ عَلَى مَا يَدُلُّ عَلَى الضَّمِيرِ الدَّالِّ عَلَى الذَّوَاتِ، كَقَوْلِهِ: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ [الشَّرْح: ١] ، وَاللَّامُ الثَّانِيَةُ دَلَّتْ عَلَى حِكْمَةِ الْجَعْلِ وَسَبَبِ الِامْتِنَانِ وَهُوَ ذَلِكَ النَّفْعُ الْعَظِيمُ.
QS 6:97 (jilid 7 hlm. 393) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 393 · #119232
َحْ لَكَ صَدْرَكَ [الشَّرْح: ١] ، وَاللَّامُ الثَّانِيَةُ دَلَّتْ عَلَى حِكْمَةِ الْجَعْلِ وَسَبَبِ الِامْتِنَانِ وَهُوَ ذَلِكَ النَّفْعُ الْعَظِيمُ. وَلَمَّا كَانَ الِاهْتِدَاءُ مِنْ جُمْلَةِ أَحْوَالِ الْمُخَاطَبِينَ كَانَ مَوْقِعُ قَوْلِهِ: لِتَهْتَدُوا قَرِيبًا مِنْ مَوْقِعِ بَدَلِ الِاشْتِمَالِ بِإِعَادَةِ الْعَامِلِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ [١١٤] . وَالْمُرَادُ بِالظُّلُمَاتِ: الظُّلْمَةُ الشَّدِيدَةُ، فَصِيغَةُ الْجَمْعِ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي الْقُوَّةِ.
QS 6:97 (jilid 7 hlm. 393) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 393 · #119233
وَآخِرِنا فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ [١١٤] . وَالْمُرَادُ بِالظُّلُمَاتِ: الظُّلْمَةُ الشَّدِيدَةُ، فَصِيغَةُ الْجَمْعِ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي الْقُوَّةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الشَّائِعَ أَنْ يُقَالَ: ظُلُمَاتٌ، وَلَا يُقَالُ: ظُلْمَةٌ، عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لَا يُبْصِرُونَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٧] . وَإِضَافَةُ ظُلُماتِ إِلَى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ عَلَى مَعْنَى (فِي) لِأَنَّ الظُّلُمَاتِ وَاقِعَةٌ فِي هَذَيْنِ الْمَكَانَيْنِ، أَيْ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي السَّيْرِ فِي الظُّلُمَاتِ. وَمَنْ يَنْفِي الْإِضَافَةَ عَلَى مَعْنَى (فِي) يَجْعَلُهَا إِضَافَةً عَلَى مَعْنَى اللَّامِ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ كَمَا فِي «كَوْكَبِ الْخَرْقَاءِ» (١) .
QS 6:97 (jilid 7 hlm. 394) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 394 · #119234
ْ يَنْفِي الْإِضَافَةَ عَلَى مَعْنَى (فِي) يَجْعَلُهَا إِضَافَةً عَلَى مَعْنَى اللَّامِ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ كَمَا فِي «كَوْكَبِ الْخَرْقَاءِ» (١) . وَالْإِضَافَةُ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ، إِمَّا مَجَازٌ لُغَوِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُشَابَهَةِ، فَهُوَ اسْتِعَارَةٌ عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ «الْمِفْتَاحِ» فِي مَبْحَثِ الْبَلَاغَةِ وَالْفَصَاحَةِ إِذْ جَعَلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ [هود: ٤٤] إِضَافَةَ الْمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ تَشْبِيهًا لِاتِّصَالِ الْمَاءِ بِالْأَرْضِ بِاتِّصَالِ الْملك بالمالك اهـ.
QS 6:97 (jilid 7 hlm. 394) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 394 · #119235
َكِ [هود: ٤٤] إِضَافَةَ الْمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ تَشْبِيهًا لِاتِّصَالِ الْمَاءِ بِالْأَرْضِ بِاتِّصَالِ الْملك بالمالك اهـ. فَاسْتَعْمَلَ فِيهِ الْإِضَافَةَ الَّتِي هِيَ عَلَى مَعْنَى لَامِ الْمِلْكِ فَهُوَ اسْتِعَارَةٌ تَبَعِيَّةٌ وَإِمَّا مَجَازٌ عَقْلِيٌّ على رَأْي التفتازانيّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إِذْ قَالَ فِي «كَوْكَبِ الْخَرْقَاءِ» «حَقِيقَةُ الْإِضَافَةِ اللَّامِيَّةِ الِاخْتِصَاصُ الْكَامِلُ، فَالْإِضَافَةُ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ تَكُونُ مَجَازًا حكميا» . ولعلّ التفتازانيّ يَرَى الِاخْتِلَافَ فِي الْمَجَازِ بِاخْتِلَافِ قُرْبِ الْإِضَافَةِ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ مِنْ مَعْنَى الِاخْتِصَاصِ وَبُعْدِهَا مِنْهُ كَمَا يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمِثَالَيْنِ، عَلَى أَنَّ قَوْلَهُمْ: لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ، يُؤْذِنُ بِالْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ لِأَنَّهُ إِسْنَادُ الْحُكْمِ أَوْ مَعْنَاهُ إِلَى مَلَابِسٍ لِمَا هُوَ لَهُ.
QS 6:97 (jilid 7 hlm. 394) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 394 · #119236
َّ قَوْلَهُمْ: لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ، يُؤْذِنُ بِالْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ لِأَنَّهُ إِسْنَادُ الْحُكْمِ أَوْ مَعْنَاهُ إِلَى مَلَابِسٍ لِمَا هُوَ لَهُ. وَجُمْلَةُ: قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ مُسْتَأْنِفَةٌ لِلتَّسْجِيلِ وَالتَّبْلِيغِ وَقَطْعِ مَعْذِرَةِ مَنْ لَمْ يُؤْمِنُوا. وَاللَّامُ لِلتَّعْلِيلِ مُتَعَلِّقٌ بِ فَصَّلْنَا كَقَوْلِهِ: وَيَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعِذَارَى مَطِيَّتِي أَيْ فَصَّلْنَا لِأَجْلِ قَوْمٍ يَعْلَمُونَ. وَتَفْصِيلُ الْآيَاتِ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ فِي هَذِهِ السُّورَةِ [٥٥] . وَجَعَلَ التَّفْصِيلَ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ تَعْرِيضًا بِمَنْ لَمْ يَنْتَفِعُوا مِنْ هَذَا التَّفْصِيلِ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ. وَالتَّعْرِيفُ فِي الْآياتِ لِلِاسْتِغْرَاقِ فَيَشْمَلُ آيَةَ خَلْقِ النُّجُومِ وَغَيْرَهَا.
QS 6:97 (jilid 7 hlm. 394) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 394 · #119237
ْ هَذَا التَّفْصِيلِ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ. وَالتَّعْرِيفُ فِي الْآياتِ لِلِاسْتِغْرَاقِ فَيَشْمَلُ آيَةَ خَلْقِ النُّجُومِ وَغَيْرَهَا. وَالْعِلْمُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ إِدْرَاكُ الْأَشْيَاءِ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ قَالَ السَّمَوْأَلُ أَوْ عَبْدُ الْمَلِكِ الْحَارِثِيُّ: فَلَيْسَ سَوَاءً عَالِمٌ وَجَهُولُ وَقَالَ النَّابِغَةُ: وَلَيْسَ جَاهِلُ شَيْءٍ مِثْلَ مَنْ عَلِمَا وَالَّذِينَ يَعْلَمُونَ هُمُ الَّذِينَ انْتَفَعُوا بِدَلَائِلِ الْآيَاتِ. وَهُمُ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [الْأَنْعَام: ٩٩] . [٩٨]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 10:5QS 17:12QS 36:38QS 41:12QS 10:31QS 16:16QS 30:19QS 92:2

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 27:63