kemudian pasti aku akan mendatangi mereka dari depan, dari belakang, dari kanan dan dari kiri mereka. Dan Engkau tidak akan mendapati kebanyakan mereka bersyukur
رُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾. يقولُ: أُشَكِّكُهم في آخرتِهم، ﴿وَمِنْ
خَلْفِهِمْ﴾: [أُرَغِّبُهم في دنياهم]، ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ﴾: أُشَبِّهُ عليهم أمرَ دينِهم، ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: أُشَهِّى لهم المعاصىَ.
وقد رُوِى عن ابن عباس بهذا الإسنادِ في تأويلِ ذلك خلافُ هذا التأويلِ.
وذلك ما حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾: يعنى مِن الدنيا، ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: مِن الآخرةِ، ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ﴾: مِن قِبَلِ حسناتِهم، ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: مِن قِبَلِ سيئاتِهم.
دِيهِمْ﴾: يعنى مِن الدنيا، ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: مِن الآخرةِ، ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ﴾: مِن قِبَلِ حسناتِهم، ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: مِن قِبَلِ سيئاتِهم.
وتُحَقِّقُ [بهذه الروايةِ] الروايةُ الأخرى التي حدَّثني بها محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾. قال: أما ﴿مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾: فمِن [قِبَلِ دنياهم]، وأما ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: فأمرُ آخرتِهم، وأما ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ﴾: فمِن قِبَلِ حسناتِهم، وأما ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: فمِن قِبَلِ سيئاتِهم.
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾ الآية: أتاهم مِن بين أيديهم فأخْبَرَهم أنه لا بعثَ ولا جنةَ ولا نارَ،
ا، وأُباعِدُها عليهم، ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ﴾: يعنى الحقَّ، فأُشَكِّكُهم فيه، ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: يعنى الباطلَ، أُخَفِّفُه عليهم، وأُرَغِّبْهم فيه.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ قولَه: ﴿مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾: مِن دُنْياهم، أُرَغِّبُهم فيها، ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: آخرتِهم، أُكَفِّرُهم بها، وأُزَهِّدُهم فيها، ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ﴾: حسناتِهم، أُزَهِّدُهم فيها، ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: مَساوِى أعمالِهم، أُحَبِّبُها إليهم.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: لآتِيَنَّهم مِن حيث يُبْصِرون ومن حيث لا يُبْصِرون.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرِو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني المُثَنَّى، قال: حدَّثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾ - ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ﴾.
َى، قال: حدَّثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾ - ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ﴾. قال: حيث يُبْصِرون، ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾ - ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: حيث لا يُبْصِرون.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا أبو سعدٍ المَدَنيُّ، قال: قال مجاهدٌ. فذكَر نحوَه.
حدَّثنا ابن وكيعٍ وابنُ حُميدٍ، قالا: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، قال: تَذاكَرْنا عندَ مجاهدٍ قولَه: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾. [فقال مجاهدٌ: هو كما قال: يَأْتِيهم مِن بين أيديهم ومِن خلفِهم وعن أيمانِهم وعن شمائِلهم]، زاد ابن حميدٍ، قال: يَأْتِيهم مِن ثَمَّ.
وأولى هذه الأقوالِ عندى بالصوابِ قولُ مَن قال: معناه: ثم لآتِيَنَّهم مِن جميعِ وجوهِ الحقِّ والباطلِ، فأَصُدُّهم عن الحقِّ، وأُحَسِّنُ لهم الباطلَ. وذلك أن ذلك عَقِيبُ قولِه: ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾.
جميعِ وجوهِ الحقِّ والباطلِ، فأَصُدُّهم عن الحقِّ، وأُحَسِّنُ لهم الباطلَ. وذلك أن ذلك عَقِيبُ قولِه: ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾. فأخْبَر أَنه يَقْعُدُ لبنى آدمَ على الطريقِ الذي أمَرَهم اللَّهُ أن يَسْلُكوه، وهو ما وصَفْنا مِن دينِ اللَّهِ دينِ الحقِّ، فيَأْتِيهم في ذلك مِن كلِّ وُجوهِه، مِن الوجهِ الذي أمَرَهم اللَّهُ به، فيَصُدُّهم عنه، وذلك ﴿مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾ - ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ﴾، ومِن الوجهِ الذي نهاهم اللَّهُ عنه، فيُزَيِّنُه لهم، ويَدْعُوهم إليه، وذلك ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾ - ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾.
وقيل: ولم يَقُلْ: مِن فوقِهم؛ لأن رحمةَ اللَّهِ تَنْزِلُ على عبادِه مِن فوقِهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني سعدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن عبدِ الحكمِ، قال: ثنا حفصُ بنُ عمرَ، قال: ثنا الحكمُ بنُ أبانٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾.
أبانٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾. ولم يَقُلْ: مِن فوقِهم؛ لأن الرحمةَ تَنْزِلُ مِن فوقِهم.
وأما قولُه: ﴿وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (١٧)﴾. فإنه يقولُ: ولا تَجِدُ يا ربِّ أكثرَ بني آدمَ شاكرين لك نعمتَك التي أنْعَمْتَ عليهم، بتَكْرمتِك أباهم آدمَ بما أكْرَمْتَه به، مِن إسجادِك له ملائكتَك، وتفضيلِك إياه عليَّ. وشكرُهم إياه طاعتُهم له بالإقرارِ بتوحيدِه، واتِّباعِ أمرِه ونهيِه.
وكان ابن عباسٍ يقولُ في ذلك بما حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾. يقولُ: مُوَحِّدِين.
﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (١٦) ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (١٧)﴾
يخبر تعالى أنه لما أنظر إبليس إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ واستوثق إبليس بذلك، أخذ في المعاندة والتمرد، فقال: (فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) أي: كما أغويتني.
قال ابن عباس: كما أضللتني. وقال غيره: كما أهلكتني لأقعدن لعبادك -الذين تخلقهم من
ذرية هذا الذي أبعدتني بسببه -على (صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) أي: طريق الحق وسبيل النجاة، ولأضلنهم عنها لئلا يعبدوك ولا يوحدوك بسبب إضلالك إياي.
وقال بعض النحاة: الباء هاهنا قسمية، كأنه يقول: فبإغوائك إياي لأقعدن لهم صراطك المستقيم.
قال مجاهد: (صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) يعني: الحق.
وقال محمد بن سوقة، عن عون بن عبد الله: يعني طريق مكة.
قال ابن جرير: والصحيح أن الصراط المستقيم أعم من ذلك [كله].
صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) يعني: الحق.
وقال محمد بن سوقة، عن عون بن عبد الله: يعني طريق مكة.
قال ابن جرير: والصحيح أن الصراط المستقيم أعم من ذلك [كله].
قلت: لما روى الإمام أحمد:
حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا أبو عَقِيل-يعني الثقفي عبد الله بن عقيل -حدثنا موسى بن المسيب، أخبرني سالم بن أبي الجَعْد عن سَبْرَة بن أبي فَاكِه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الشيطان قعد لابن آدم بطرقه، فقعد له بطريق الإسلام، فقال: أتسلم وتذر دينك ودين آبائك؟ ". قال: "فعصاه وأسلم". قال: "وقعد له بطريق الهجرة فقال: أتهاجر وتدع أرضك وسماءك، وإنما مثل المهاجر كالفرس في الطّوَل؟ فعصاه وهاجر، ثم قعد له بطريق الجهاد، وهو جهاد النفس والمال، فقال: تقاتل فتقتل، فتنكح المرأة ويقسم المال؟ ". قال: "فعصاه، فجاهد".
ر كالفرس في الطّوَل؟ فعصاه وهاجر، ثم قعد له بطريق الجهاد، وهو جهاد النفس والمال، فقال: تقاتل فتقتل، فتنكح المرأة ويقسم المال؟ ". قال: "فعصاه، فجاهد". قال رسول الله ﷺ: "فمن فعل ذلك منهم فمات، كان حقًا على الله أن يدخله الجنة، أو قتل كان حقا على الله، ﷿، أن يدخله الجنة، وإن غرق كان حقا على الله أن يدخله الجنة، أو وَقَصته دابة كان حقا على الله أن يدخله الجنة".
وقوله: (ثمَُ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ [وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وِعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ]) قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ) أشككهم في آخرتهم، (وَمِنْ خَلْفِهِمْ) أرغبهم في دنياهم (وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ) أشبَه عليهم أمر دينهم (وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ) أشهي لهم المعاصي.
ْدِيهِمْ) أشككهم في آخرتهم، (وَمِنْ خَلْفِهِمْ) أرغبهم في دنياهم (وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ) أشبَه عليهم أمر دينهم (وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ) أشهي لهم المعاصي.
وقال [علي] بن طلحة -في رواية -والعَوْفي، كلاهما عن ابن عباس: أما (مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ) فمن قبل دنياهم، وأما (مِنْ خَلْفِهِمْ) فأمر آخرتهم، وأما (عَنْ أَيْمَانِهِمْ) فمن قِبَل حسناتهم، وأما (عَنْ شَمَائِلِهِمْ) فمن قبل سيئاتهم.
وقال سعيد بن أبي عَرُوبَة، عن قتادة: أتاهم (مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ) فأخبرهم أنه لا بعث ولا
جنة ولا نار (وَمِنْ خَلْفِهِمْ) من أمر الدنيا فزيَّنها لهم ودعاهم إليها و (عَنْ أَيْمَانِهِم) من قبل حسناتهم بَطَّأهم عنها (وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ) زين لهم السيئات والمعاصي، ودعاهم إليها، وأمرهم بها.
يَّنها لهم ودعاهم إليها و (عَنْ أَيْمَانِهِم) من قبل حسناتهم بَطَّأهم عنها (وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ) زين لهم السيئات والمعاصي، ودعاهم إليها، وأمرهم بها. آتاك يا ابن آدم من كل وجه، غير أنه لم يأتك من فوقك، لم يستطع أن يحول بينك وبين رحمة الله.
وكذا رُوي عن إبراهيم النَّخَعي، والحكم بن عتيبة والسدي، وابن جرير إلا أنهم قالوا: (مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ) الدنيا (وَمِنْ خَلْفِهِمْ) الآخرة.
وقال مجاهد: "من بين أيديهم وعن أيمانهم": حيث يبصرون، "ومن خلفهم وعن شمائلهم": حيث لا يبصرون.
واختار ابن جرير أن المراد جميع طرق الخير والشر، فالخير يصدهم عنه، والشر يُحببه لهم.
وقال الحكم بن أبان، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس في قوله: (ثمَُ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وِعَنْ شَمَائِلِهِمْ) ولم يقل: من فوقهم؛ لأن الرحمة تنزل من فوقهم.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ) قال: موحدين.
عَنْ شَمَائِلِهِمْ) ولم يقل: من فوقهم؛ لأن الرحمة تنزل من فوقهم.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ) قال: موحدين.
وقول إبليس هذا إنما هو ظن منه وتوهم، وقد وافق في هذا الواقع، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ [سبأ: ٢٠، ٢١].
ولهذا ورد في الحديث الاستعاذة من تسلط الشيطان على الإنسان من جهاته كلها، كما قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده:
كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ [سبأ: ٢٠، ٢١].
ولهذا ورد في الحديث الاستعاذة من تسلط الشيطان على الإنسان من جهاته كلها، كما قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده:
حدثنا نَصْر بن علي، حدثنا عمرو بن مُجَمِّع، عن يونس بن خَبَّاب، عن ابن جُبَيْر بن مُطْعِم -يعني نافع بن جبير -عن ابن عباس -وحدثنا عمر بن الخطاب -يعني السجستاني -حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أُنَيْسَةَ، عن يونس بن خباب -عن ابن جبير بن مطعم -عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يقول: "اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي، وأهلي ومالي، اللهم استر عَوْرَتي، وآمن رَوْعَتِي واحفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بك اللهم أن أُغْتَال مِنْ تَحْتِي".
أهلي ومالي، اللهم استر عَوْرَتي، وآمن رَوْعَتِي واحفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بك اللهم أن أُغْتَال مِنْ تَحْتِي". تفرد به البزار وحسنه.
وقال الإمام أحمد: حدثنا وَكِيع، حدثنا عبادة بن مسلم الفزاري، حدثني جُبَير بن أبي سليمان
ابن جبير بن مطعم، سمعت عبد الله بن عمر يقول: لم يكن رسول الله يدع هؤلاء الدعوات حين يصبح وحين يمسي: "اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي، وآمن رَوْعاتي، اللهم احفظني من بين يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فَوْقِي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي". قال وكيع: يعني الخسف.
ورواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وابن حِبَّان، والحاكم من حديث عبادة بن مسلم، به وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
قوله تعالى: ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (٧٦)﴾ ذكر في هذه الآية الكريمة: أن إبليس -لعنه الله- خلق من نار، وعلى القول بأن إبليس هو الجان الذي هو أبو الجن فقد زاد في مواضع أخر أوصافاً للنار التي خلقه منها. من ذلك أنها نار السموم، كما في قوله: ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (٢٧)﴾ ومن ذلك أنها خصوص المارج، كما في قوله: ﴿وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍٍ (١٥)﴾ والمارج أخص من مطلق النار؛ لأنه اللهب الذي لا دخان فيه. وسميت نار السموم: لأنها تنفذ في مسام البدن لشدة حرها.
وفي صحيح مسلم عن عائشة ﵂ مرفوعاً "خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما
وصف لكم" ورواه عنها أيضاً الإمام أحمد.
•
قوله تعالى: ﴿وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (١٧)﴾ هذا الذي ذكر إبليس أنه سيوقع بني آدم فيه قاله ظناً منه أنهم سيطيعونه فيما يدعوهم إليه حتى يهلكهم، وقد بين تعالى في سورة "سبأ" أن ظنه هذا صدق فيهم بقوله: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ﴾ الآية.
كما تقدمت الإشارة إليه.
•