Wahai orang-orang yang beriman! Sesungguhnya banyak dari orang-orang alim dan rahib-rahib mereka benar-benar memakan harta orang dengan jalan yang batil, dan (mereka) menghalang-halangi (manusia) dari jalan Allah. Dan orang-orang yang menyimpan emas dan perak dan tidak menginfakkannya di jalan Allah, maka berikanlah kabar gembira kepada mereka, (bahwa mereka akan mendapat) azab yang pedih
القول في تأويل قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾.
يقول تعالى ذكره: يا أَيُّها الذين صَدَّقوا اللَّهَ ورسولَه، وأقرُّوا بوحدانية ربِّهم، إن كثيرا من العلماء والقُرَّاء من بنى إسرائيل من اليهود والنصارى - ﴿لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ﴾. يقولُ: يأخُذُون الرِّشا في أحكامهم، ويُحرِّفون كتاب الله، ويَكْتُبون بأيديهم كُتُبًا ثم يقولون: هذه من عندِ اللَّهِ. ويأخُذون بها ثمنًا قليلًا مِن سِفْلتِهم، ﴿وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾.
ون كتاب الله، ويَكْتُبون بأيديهم كُتُبًا ثم يقولون: هذه من عندِ اللَّهِ. ويأخُذون بها ثمنًا قليلًا مِن سِفْلتِهم، ﴿وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾. يقولُ: ويمنعون من أراد الدخولَ في الإسلام الدخول فيه بنهيهم إياهم عنه.
وبنحوِ ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ﴾: أمَّا ﴿الْأَحْبَارِ﴾ فين اليهودِ، وأمَّا ﴿الرُّهْبَانِ﴾ فمن النصارى، وأمَّا ﴿سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فمحمد ﷺ.
القول في تأويل قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٤)﴾.
يقول تعالى ذكره: ﴿إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ﴾، ويأكُلُها أيضًا معهم ﴿الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَةَ
وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾. يقولُ: بَشِّرِ الكثيرَ من الأحْبارِ والرهبانِ الذين يأكلون أموال الناس بالباطلِ، والذين يكنزون الذهبَ والفضةَ ولا يُنفقونها في سبيل الله، بعذابٍ لهم يوم القيامةِ، مُوجِعِ مِن الله.
واختَلَف أهل العلم في معنى الكَنْزِ؛ فقال بعضُهم: هو كلُّ مالٍ وَجَبَت فيه الزكاة فلم تُؤدَّ زكاته.
الله، بعذابٍ لهم يوم القيامةِ، مُوجِعِ مِن الله.
واختَلَف أهل العلم في معنى الكَنْزِ؛ فقال بعضُهم: هو كلُّ مالٍ وَجَبَت فيه الزكاة فلم تُؤدَّ زكاته. قالوا: وعَنَى بقوله: ﴿وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: ولا يُؤدُّون زكاتها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا ابن بَشَّارٍ، قال: ثنا عبد الوهابِ، قال: ثنا أيوبُ، عن نافعٍ، عن ابن عمرَ، قال: كلُّ مالٍ أدَّيْتَ زكاتَه فليس بكَنْزٍ وإن كان مدفونًا، وكلُّ مالٍ لم تُؤدِّ زكاتَه فهو الكثرُ الذي ذَكَره الله في القرآنِ، يُكْوَى به صاحبه، وإن لم يكن مدفونًا.
حدثنا الحسن بن الجُنَيدِ، قال: ثنا سعيد بن مسلمةَ، قال: ثنا إسماعيل بن أُمَيَّةَ، عن نافعٍ، عن ابن عمر أنه قال: كلُّ مالٍ أُدِّيَتْ منه الزكاة فليس بكنْزٍ وإن كان مدفونًا، وكلُّ مال لم تُؤدَّ منه الزكاةُ، وإن لم يكن مدفونًا، فهو كَنْزٌ.
حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن فُضَيلٍ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن نافعٍ، عن
ن كان مدفونًا، وكلُّ مال لم تُؤدَّ منه الزكاةُ، وإن لم يكن مدفونًا، فهو كَنْزٌ.
حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن فُضَيلٍ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن نافعٍ، عن
ابن عمرَ، قال: أيُّما مالٍ أُديَتْ زكاتُه فليس بكثر وإن كان مدفونا في الأرضِ، وأيُّما مالٍ لم تُؤدَّ زكاتُه فهو كَنْرٌ يُكْوَى به صاحِبُه، وإن كان على وَجْهِ الأَرضِ.
حدثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي وجَرِيرٌ، عن الأعمشِ، عن عطيةَ، عن ابن عمر، قال: ما أُدِّيَت زكاتُه فليس بكنْزٍ.
قال: ثنا أبى، عن العُمَرِيِّ، عن نافعٍ، عن ابن عمرَ، قال: ما أُديت زكاتُه فليس بكنْزٍ وإن كان تحتَ سبع أَرَضِين، وما لم تُؤدَّ زكاته فهو كَنْزٌ وإن كان ظاهرًا.
قال: ثنا جَرِيرٌ، عن الشَّيْبانيِّ، عن عِكْرمةَ، قال: ما أَدَّيْتَ زكاتَه فليس بكَنْزٍ.
َ سبع أَرَضِين، وما لم تُؤدَّ زكاته فهو كَنْزٌ وإن كان ظاهرًا.
قال: ثنا جَرِيرٌ، عن الشَّيْبانيِّ، عن عِكْرمةَ، قال: ما أَدَّيْتَ زكاتَه فليس بكَنْزٍ.
حدثنا محمد بن الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسباط، عن السُّدِّيِّ، قال: أمَّا ﴿الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ فهؤلاء أهلُ القِبْلَةِ، والكنْزُ ما لم تُؤدَّ زكاتُه وإن كان على ظهرِ الأرضِ، وإن قلَّ، وإن كان كثيرا قد أُدِّيتْ زكاتُه فليس بكنْزٍ.
حدثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن إسرائيلَ، عن جابرٍ، قال: قُلتُ لعامرٍ: مالٌ على رَفٍّ بينَ السماءِ والأرض لا تُؤدَّى زكاتُه، أكثر هو؟
فليس بكنْزٍ.
حدثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن إسرائيلَ، عن جابرٍ، قال: قُلتُ لعامرٍ: مالٌ على رَفٍّ بينَ السماءِ والأرض لا تُؤدَّى زكاتُه، أكثر هو؟ قال:
يُكْوَى به يوم القيامةِ.
وقال آخرون: كلُّ مالٍ زاد على أربعة آلاف درهمٍ فهو كَنْزٌ، أُدِّيتْ منه الزكاةُ أو لم تُؤدَّ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا ابن وَكِيعٍ، قال: ثنا أبو بكر بنُ عَيَّاشٍ، عن أبي حَصِينٍ، عن أبي الضُّحَى، عن جَعْدةَ بن هُبَيرةَ، عن عليٍّ، رحمةُ اللهِ عليه، قال: أربعةُ آلافِ درهمٍ فما دونَها نَفَقَةٌ، فما كان أكثرَ من ذلك فهو كَنْزٌ.
حدَّثنا ابن وَكِيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سفيانَ، عن أبي حَصِينٍ، عن أبي الضُّحَى، عن جَعْدةَ بن هُبَيرةَ، عن عليٍّ مثلَه.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا الثوريُّ، قال: أخبَرنى أبو حَصِينٍ، عن أبي الضُّحَى، عن جَعْدةَ بن هُبَيرةَ، عن عليٍّ، ﵀ عليه في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَةَ﴾.
ثوريُّ، قال: أخبَرنى أبو حَصِينٍ، عن أبي الضُّحَى، عن جَعْدةَ بن هُبَيرةَ، عن عليٍّ، ﵀ عليه في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَةَ﴾. قال: أربعةُ آلافِ درهمٍ فما دونَها نفقةٌ، وما فوقها كَنْزٌ.
وقال آخرون: الكَنْزُ كلُّ ما فَضَل من المال عن حاجةِ صاحبه إليه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: ثنا عُبَيدُ اللهِ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا أبي، قال: ثنا
شُعْبَةُ، عن ابن عبدِ الواحدِ، أنه سَمِع أبا مُجِيبٍ، قال: كان نَعْلُ سيفِ أبي هريرةَ مِن فضةٍ، فَنَهاه عنها أبو ذرٍّ، وقال: إن رسول الله ﷺ قال: "مَن تَرَكَ صَفْراءَ أو بَيْضاءَ كُوِيَ بها".
حدثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا مُؤَمَّلٌ، قال: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ و الأَعْمَشِ وعمرو بن مُرَّةَ، عن سالم بن أبي الجَعْدِ، قال: لما نَزَلَت: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ﴾. قال النبيُّ ﷺ: "تَبًّا للذَّهَبِ، تَبًّا للفضةِ". يقولُها ثلاثًا.
﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ﴾. قال النبيُّ ﷺ: "تَبًّا للذَّهَبِ، تَبًّا للفضةِ". يقولُها ثلاثًا. قال: فشَقَّ ذلك على أصحابِ رسول الله ﷺ، قالوا: فأيَّ مالٍ نَتَّخِذُ؟ فقال عمرُ: أنا أعلَمُ لكم ذلك. فقال: يا رسولَ اللهِ، إن أصحابَك قد شَقَّ عليهم وقالوا: فأيَّ المالِ نَتَّخِذُ؟ فقال: "لِسانًا ذاكِرًا، وقَلْبًا شاكرًا، وزوجةً تُعِينُ أحدكم على دينه".
حدثنا ابن بَشَّارٍ، قال: ثنا مُؤَمَّلٌ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن منصورٍ، عن سالمِ بن أبي الجَعْدِ، عن ثَوْبَانَ بمثلِه.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبرنا الثوريُّ، عن منصورٍ، عن عمرِو بن مُرَّةَ، عن سالمِ بن أبى الجَعْدِ، قال: لما نَزَلَت هذه الآيةُ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾. قال المهاجرون: وأيَّ المالِ نَتَّخِذُ؟
نَزَلَت هذه الآيةُ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾. قال المهاجرون: وأيَّ المالِ نَتَّخِذُ؟ فقال عمرُ: أسألُ النبي ﷺ عنه، قال: فأدْرَكْتُه على بَعِيرٍ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إن المهاجرين قالوا: فأَيَّ المالِ نَتَّخِذُ؟ فقال رسولُ الله ﷺ: "لِسانًا ذَاكِرًا، وقَلْبًا شاكرًا، وزوجةً مُؤْمِنَةً تُعِينُ أحدَكم على دينِه".
حدثنا الحسنُ، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ، عن شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، عن أبي أمامَةَ، قال: تُوفِّيَ رجلٌ مِن أهل الصُّفَّةِ فوُجِدَ في مِئْزَره دينارٌ، فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "كَيَّةٌ". ثم تُوفِّيَ آخَرُ فَوُجِدَ فِي مِئْزَرِهِ ديناران، فقال النبي ﷺ: "كَيَّتان".
حدثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عَن شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، عن صُدَيِّ بن عَجْلانَ أَبي أُمَامَةَ، قال: ماتَ رجلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فوُجِدَ فِي مِئْزَرِه
دينارٌ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "كَيَّةٌ".
ن حَوْشَبٍ، عن صُدَيِّ بن عَجْلانَ أَبي أُمَامَةَ، قال: ماتَ رجلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فوُجِدَ فِي مِئْزَرِه
دينارٌ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "كَيَّةٌ". ثم تُوفِّيَ آخَرُ فَوُجِدَ فِي مِئْزَرِه ديناران؛ فقال نبيُّ اللهِ ﷺ: "كَيَّتان".
حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا جَرِيرٌ، عن منصورٍ، عن سالمٍ، عن ثوبان، قال: كُنَّا في سَفَرٍ، ونحن نَسِيرُ مع رسول الله ﷺ قال المهاجرون: لَوَدِدْنا أَنَّا عَلِمْنَا أَيُّ المالِ خيرٌ فنَتَّخِذَه؟ إذ نَزَل في الذهبِ والفضةِ ما نَزَلَ، فقال عمر: إن شئتم سألتُ رسول الله ﷺ عن ذلك. فقالوا: أجلْ. فانطَلَق فتَبِعْتُه أوضعُ على بَعيرى، فقال: يا رسول الله، إن المهاجرين لمَّا أُنزِل في الذهبِ والفضةِ ما أُنزِل، قالوا: وَدِدْنا أَنَّا عَلِمْنا أي المالِ خيرٌ فنَتَّخِذَه؟
عُ على بَعيرى، فقال: يا رسول الله، إن المهاجرين لمَّا أُنزِل في الذهبِ والفضةِ ما أُنزِل، قالوا: وَدِدْنا أَنَّا عَلِمْنا أي المالِ خيرٌ فنَتَّخِذَه؟ قال: "نعم، فيَتَّخِذُ أحدُكم لسانا ذاكرًا، وقَلْبًا شاكرًا، وزوجةً تُعِينُ أحدكم على إيمانه".
قال أبو جعفرٍ: وأَوْلى الأقوالِ في ذلك بالصحة القول الذي ذُكر عن ابن عمرَ، مِن أن كلَّ مالٍ أُدِّيتْ زكاتُه فليس بكَنْزٍ يَحْرُمُ على صاحبِه اكْتنازُه وإن كَثُر، وأن كلَّ مالٍ لم تُؤَدَّ زكاتُه، فصاحِبُه مُعاقَبٌ مُسْتَحِقٌّ وعيدَ اللَّهِ، إلا أن يَتَفَضَّلَ اللَّهُ عليه بعَفْوِه وإن قلَّ، إذا كان مما يجبُ فيه الزكاةُ.
مالٍ لم تُؤَدَّ زكاتُه، فصاحِبُه مُعاقَبٌ مُسْتَحِقٌّ وعيدَ اللَّهِ، إلا أن يَتَفَضَّلَ اللَّهُ عليه بعَفْوِه وإن قلَّ، إذا كان مما يجبُ فيه الزكاةُ. وذلك أن الله أوجب في خمس أَوَاقٍ مِن الوَرِقِ على لسان رسوله ﷺ رُبُعَ عُشْرِها، وفى عشرين مثقالًا من الذهب مثلَ ذلك، رُبُعَ عُشْرِها، فإذ كان ذلك فَرْضَ الله في الذهبِ والفضةِ على لسانِ رسولِه، فمعلوم أن الكثير من المال وإن بلغ في الكثرة ألوفَ ألوفٍ، لو كان - وإن أُدِّيت زكاته - من الكنوزِ التي أوعد الله أهلَها عليها العقابَ، لم يكن فيه الزكاة التي ذكرنا
مِن رُبُعِ العُشْرِ؛ لأن ما كان فَرْضًا إخراجُ جميعِه من المال وحرام اتِّخاذُه، فزكاتُه الخروجُ من جميعِه إلى أهله لا رُبُعُ عُشْرِه. وذلك مثلُ المالِ المغصوبِ الذي هو حرامٌ على الغاصبِ إمساكُه، وفرضٌ عليه إخراجه من يده إلى يده، فالتَّطَهُّرُ منه ردُّه إلى صاحبِه.
لا رُبُعُ عُشْرِه. وذلك مثلُ المالِ المغصوبِ الذي هو حرامٌ على الغاصبِ إمساكُه، وفرضٌ عليه إخراجه من يده إلى يده، فالتَّطَهُّرُ منه ردُّه إلى صاحبِه. فلو كان ما زادَ مِن المالِ على أربعة آلاف درهم، أو ما فَضَل عن حاجة ربِّه التي لا بدَّ منها، مما يَسْتَحِقُّ صاحبه باقتنائه - إذا أدَّى إلى أهلِ السُّهْمانِ حُقُوقهم منها مِن الصدقةِ - وعيدَ اللهِ، لم يكن اللازم ربَّه فيه رُبُعَ عُشْرِه، بل كان اللازم له الخروج من جميعه إلى أهلِه وصَرْفَه فيما يَجِبُ عليه صَرْفُه، كالذى ذكرنا من أن الواجب على غاصب رجل ماله رَدُّه على ربِّه.
عَ عُشْرِه، بل كان اللازم له الخروج من جميعه إلى أهلِه وصَرْفَه فيما يَجِبُ عليه صَرْفُه، كالذى ذكرنا من أن الواجب على غاصب رجل ماله رَدُّه على ربِّه.
وبعد، فإن فيما حدَّثنا محمد بن عبدِ الأعْلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، قال: قال مَعْمَرٌ: أَخبرنى سُهَيلُ بن أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، أن رسول الله ﷺ قال: "ما مِن رجلٍ لا يُؤَدِّي زكاة مالِه، إلا جُعِل يوم القيامة صفائحَ من نارٍ يُكْوَى بها جنبيه وجَبْهتُه وظَهْرُه، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنةٍ، حتى يُقْضَى بين الناسِ، ثم يُرى سبيلُه، وإن كانت إبِلًا إلا يُطِحَ لها بِقاعٍ قَرْقَرٍ تَطَؤُه بأخْفافِها - حَسِبْتُه قال: وتَعُضُّه بأَفْواهِها - يُرَدُّ أُولاها على أُخراها، حتى يُقْضَى بينَ الناسِ، ثم يُرى سبيلُه، وإن كانت غَنَمًا فمثلُ ذلك، إلا أنها تَنْطَحُه بقُرُونِها، وتَطَوُه بِأَظْلَافِها".
َدُّ أُولاها على أُخراها، حتى يُقْضَى بينَ الناسِ، ثم يُرى سبيلُه، وإن كانت غَنَمًا فمثلُ ذلك، إلا أنها تَنْطَحُه بقُرُونِها، وتَطَوُه بِأَظْلَافِها".
وفى نظائرِ ذلك من الأخبار التي كَرِهْنا الإطالة بذِكْرِها - الدلالة الواضحة على أن الوعيدَ إنما هو من الله على الأموالِ التي لم تُؤَدَّ الوظائف المفروضة فيها لأهلها مِن الصدقة، لا على اقتنائها واكتنازها.
وفيما بَيَّنَّا من ذلك البيانُ الواضحُ على أن الآية لخاصٍّ، كما قال ابن عباسٍ، وذلك ما حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾. يقولُ: هم أهل الكتاب.
عباس: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾. يقولُ: هم أهل الكتاب. وقال: هي خاصَّةٌ وعامةٌ.
يعنى بقوله: هي خاصَّةٌ وعامَّةٌ: هي خاصة في المسلمين في من لم يُؤَدِّ زكاةَ ماله منهم، وعامة في أهلِ الكتابِ؛ لأنهم كفارٌ لا تُقْبَلُ منهم نَفَقاتُهم إن أَنْفَقوا.
يدلُّ على صحة ما قُلنا في تأويل قولِ ابن عباس هذا ما حدثني المثنَّى، قال: ثنا عبد اللهِ، قال: ثني معاوية، عن عليّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباس قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَها﴾. إلى قوله: ﴿هَذَا مَا كَنَرْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ﴾. قال: هم الذين لا يُؤدُّون زكاةَ أموالهم.
ِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَها﴾. إلى قوله: ﴿هَذَا مَا كَنَرْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ﴾. قال: هم الذين لا يُؤدُّون زكاةَ أموالهم. قال: وكلُّ مال لا تُؤَدَّى زكاتُه، كان على ظهرِ الأرضِ أو في بطنِها، فهو كَنزٌ، وكلُّ مال تُؤَدَّى زكاتُه فليس بكَنْزٍ، كان على ظهرِ الأَرضِ أو في بَطْنِها.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيد في قولِه: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾. قال: الكثرُ ما كُنِزَ عن طاعةِ الله وفريضتِه، وذلك الكَنْزُ. وقال: افتُرِضَت الزكاة والصلاة جميعًا لم يُفَرَّق بينهما.
وإنما قلنا: ذلك على الخصوص؛ لأن الكثر في كلامِ العربِ كلُّ شيءٍ مجموعٌ بعضُه على بعض، في بطنِ الأرضِ كان أو على ظهرها. يدلُّ على ذلك قول الشاعرِ:
لا دَرَّ دَرِّيَ إِنْ أَطْعَمْتُ نازِلَهم … قِرْفَ الحَتِيِّ وعندى البُرُّ مَكْنُوزُ
يعنى بذلك: وعندى البُرُّ مجموعٌ بعضُه على بعض.
ذلك قول الشاعرِ:
لا دَرَّ دَرِّيَ إِنْ أَطْعَمْتُ نازِلَهم … قِرْفَ الحَتِيِّ وعندى البُرُّ مَكْنُوزُ
يعنى بذلك: وعندى البُرُّ مجموعٌ بعضُه على بعض. وكذلك تقولُ العربُ للبَدَنِ المجتمعِ: مُكْتَنَزٌ، لانضمامِ بعضه إلى بعض.
وإذا كان ذلك معنى الكَنْزِ عندَهم، وكان قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾. معناه: والذين يَجْمَعون الذهب والفضة بعضها إلى بعض ولا يُنفِقُونها في سبيل الله. وهو عامُّ في التلاوة، و لم يَكُنْ في الآية بَيان كم ذلك القدرُ من الذهب والفضة الذي إذا جُمِع بعضُه إلى بعض اسْتَحَقَّ الوعيدَ - كان معلومًا أن خصوصَ ذلك إنما أُدْرِكَ لوَقْفِ الرسولِ عليه، وذلك كما بَيَّنَّا مِن أنه المالُ الذي لم يُؤدَّ حقٌّ الله منه من الزكاةِ دون غيره؛ لما قد أوضحنا من الدلالة على صحته.
وقد كان بعضُ الصحابة يقولُ: هي عامةٌ في كلِّ كَثرٍ، غير أنها خاصةٌ في
أهلِ الكتابِ، وإياهم عَنَى الله بها.
ذكرُ مَن قال ذلك
وضحنا من الدلالة على صحته.
وقد كان بعضُ الصحابة يقولُ: هي عامةٌ في كلِّ كَثرٍ، غير أنها خاصةٌ في
أهلِ الكتابِ، وإياهم عَنَى الله بها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثني أبو حَصِينٍ عبد الله بن أحمد بن يونسَ، قال: ثنا هُشَيمٌ، قال: ثنا حُصَينٌ، عن زيدِ بن وَهْبٍ، قال: مَرَرْتُ بالرَّبَذَةِ فَلَقِيتُ أبا ذَرٍّ، فقلتُ: يا أبا ذَرٍّ، ما أنزَلك هذه البلادَ؟ قال: كنتُ بالشامِ فقرأتُ هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَة﴾ الآية. فقال معاويةُ: ليست هذه الآية فينا، إنما هذه الآية في أهل الكتابِ. قال: فقلتُ: إنها لفينا وفيهم. قال: فارتَفَع في ذلك بيني وبينَه القولُ، فكَتَب إلى عثمانَ يَشْكُونى، فكتب إليَّ عثمانُ أَنْ أَقِبِلْ إِلَيَّ. قال: فأقبلتُ، فلما قَدِمْتُ المدينةَ رَكِبنى الناسُ كأنهم لم يَرونى قبل يومئذٍ، فشَكُوتُ ذلك إلى عثمان، فقال لي: تَنَحَّ قريبًا.
نْ أَقِبِلْ إِلَيَّ. قال: فأقبلتُ، فلما قَدِمْتُ المدينةَ رَكِبنى الناسُ كأنهم لم يَرونى قبل يومئذٍ، فشَكُوتُ ذلك إلى عثمان، فقال لي: تَنَحَّ قريبًا. قلتُ: والله إنى لن أَدَع ما كنتُ أقولُ.
حدثنا أبو كريبٍ وأبو السائبِ وابنُ وَكِيعٍ، قالوا: ثنا ابن إدريسَ، قال: ثنا حُصينٌ، عن زيد بن وَهْبٍ، قال: مَرَرْنا بالرَّبَذَةِ. ثم ذَكَر عن أبي ذرٍّ نحوه.
حدثني أبو السائبِ، قال: ثنا ابن إدريسَ، عن أشْعَثَ وهشام، عن [ابن سيرين]، قال: قال أبو ذَرٍّ: خَرَجْتُ إلى الشامِ، فقرأتُ هذه الآيةَ: ﴿وَالَّذِينَ
يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، فقال معاوية: إنما هي في أهل الكتاب. قال: فقلتُ: إنها لفينا وفيهم.
حدثني يعقوب بن إبراهيمَ، قال: ثنا هُشَيمٌ، قال: أخبرنا حُصَيْنٌ، عن زيدِ بن وَهْبٍ، قال: مَرَرْتُ بالرَّبَذَةِ فإذا أنا بأبى ذَرٍّ، قال: قلتُ له: ما أنزَلك منزلك هذا؟
راهيمَ، قال: ثنا هُشَيمٌ، قال: أخبرنا حُصَيْنٌ، عن زيدِ بن وَهْبٍ، قال: مَرَرْتُ بالرَّبَذَةِ فإذا أنا بأبى ذَرٍّ، قال: قلتُ له: ما أنزَلك منزلك هذا؟ قال: كنتُ بالشامِ فاخْتَلَفتُ أنا ومعاوية في هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾. قال: فقال: نَزَلَت في أهلِ الكتاب، فقلتُ: نَزَلَت فينا وفيهم. ثم ذكر نحو حديثِ هُشَيمٍ، عن حصينٍ.
فإن قال قائلٌ: فكيف قيل: ﴿وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾. فأُخرِجَت الهاءُ والألفُ مُخرجَ الكناية عن أحد النوعين؟
قيل: يحتمل ذلك وجهين:
أحدهما: أن يكونَ الذهبُ والفضةُ مُرادًا بها الكنوزُ، كأنه قيل: والذين يَكْنِزون الكُنُوزَ ولا يُنفِقونها في سبيلِ الله.
لنوعين؟
قيل: يحتمل ذلك وجهين:
أحدهما: أن يكونَ الذهبُ والفضةُ مُرادًا بها الكنوزُ، كأنه قيل: والذين يَكْنِزون الكُنُوزَ ولا يُنفِقونها في سبيلِ الله. لأن الذهبَ والفضةَ هي الكنوزُ في هذا الموضع.
والآخَرُ: أن يكونَ اسْتُغْنى بالخبرِ عن إحداهما في عائدِ ذِكْرِهما، من الخبر عن الأُخرى؛ لدلالة الكلامِ على أن الخبرَ عن الأخرى مثلُ الخبرِ عنها، وذلك كثيرٌ موجودٌ في كلام العرب وأشعارِها، ومنه قولُ الشاعر:
نحنُ بما عندَنا وأنتَ بما … عندَك راضٍ والرأىُ مُخْتَلِفُ
فقال: راضٍ. ولم يقلْ: راضون. وقال الآخَرُ:
إِنَّ شَرْخَ الشبابِ والشَّعَرَ الأَسْـ … ـودَ ما لم يُعَاصَ كانَ جُنُونَا
فقال: يُعاصَ. ولم يقلْ: يُعاصِيا. في [أشباهِ ذلك] كثيرةٍ. ومنه قول اللهِ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ [الجمعة: ١١]. ولم يقلْ: إليهما.
هبان: عباد النصارى، والقسيسون: علماؤهم، كما قال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [المائدة: ٨٢]
والمقصود: التحذير من علماء السوء وعُبَّاد الضلال كما قال سفيان بن عيينة: من فسد من علمائنا كان فيه شبه من اليهود، ومن فسد من عُبَّادنا كان فيه شبه من النصارى. وفي الحديث الصحيح: "لتركبنّ سَنَن من كان قبلكم حَذْو القُذّة بالقُذّة". قالوا: اليهود والنصارى؟ قال: "فمن؟ ". وفي رواية: فارس والروم؟ قال: "وَمَن الناس إلا هؤلاء؟
صحيح: "لتركبنّ سَنَن من كان قبلكم حَذْو القُذّة بالقُذّة". قالوا: اليهود والنصارى؟ قال: "فمن؟ ". وفي رواية: فارس والروم؟ قال: "وَمَن الناس إلا هؤلاء؟ "
والحاصل التحذير من التشبه بهم في أحوالهم وأقوالهم؛ ولهذا قال تعالى: (لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ) وذلك أنهم يأكلون الدنيا بالدين ومناصبهم ورياستهم في الناس، يأكلون أموالهم بذلك، كما كان لأحبار اليهود على أهل الجاهلية شرف، ولهم عندهم خَرْج وهدايا وضرائب تجيء إليهم، فلما بعث الله رسوله، صلوات الله وسلامه عليه استمروا على ضلالهم وكفرهم وعنادهم، طمعا منهم أن تبقى لهم تلك الرياسات، فأطفأها الله بنور النبوة، وسلبهم إياها، وعوضهم بالذلة والمسكنة، وباءوا بغضب من الله.
وقوله تعالى: (وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) أي: وهم مع أكلهم الحرام يصدون الناس عن اتباع الحق، ويُلبسون الحق بالباطل، ويظهرون لمن اتبعهم من الجهلة أنهم يدعون إلى الخير، وليسوا كما يزعمون، بل هم دعاة إلى النار، ويوم القيامة لا ينصرون.
اتباع الحق، ويُلبسون الحق بالباطل، ويظهرون لمن اتبعهم من الجهلة أنهم يدعون إلى الخير، وليسوا كما يزعمون، بل هم دعاة إلى النار، ويوم القيامة لا ينصرون.
وقوله: (وَالَّذِينَ يَكْنزونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) هؤلاء هم القسم الثالث من رءوس الناس، فإن الناس عالة على العلماء، وعلى العُبَّاد، وعلى أرباب الأموال، فإذا فسدت أحوال هؤلاء فسدت أحوال الناس، كما قال بعضهم
وَهَل أفْسَدَ الدِّينَ إلا المُلوكُ … وَأحبارُ سُوءٍ وَرُهْبَانُها?
وأما الكنز فقال مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أنه قال: هو المال الذي لا تؤدى منه الزكاة.
وروى الثوري وغيره عن عُبَيد الله عن نافع، عن ابن عمر قال: ما أُدِّي زكاتُه فليس بكنز وإن كان تحت سبع أرضين، وما كان ظاهرا لا تؤدى زكاته فهو كنز وقد رُوي هذا عن ابن
غيره عن عُبَيد الله عن نافع، عن ابن عمر قال: ما أُدِّي زكاتُه فليس بكنز وإن كان تحت سبع أرضين، وما كان ظاهرا لا تؤدى زكاته فهو كنز وقد رُوي هذا عن ابن
عباس، وجابر، وأبي هريرة موقوفا ومرفوعا وعمر بن الخطاب، نحوه، ﵃: "أيما مال أديت زكاته فليس بكنز وإن كان مدفونا في الأرض، وأيما مال لم تؤد زكاته فهو كنز يكوى به صاحبه وإن كان على وجه الأرض".
وروى البخاري من حديث الزهري، عن خالد بن أسلم قال: خرجنا مع عبد الله بن عمر، فقال: هذا قبل أن تنزل الزكاة، فلما نزلت جعلها الله طُهرًا للأموال
وكذا قال عمر بن عبد العزيز، وعراك بن مالك: نسخها قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]
وقال سعيد بن محمد بن زياد، عن أبي أمامة أنه قال: حلية السيوف من الكنز ما أحدثكم إلا ما سمعت.
وقال الثوري، عن أبي حصين، عن أبي الضُّحَى، عن جَعْدَة بن هبيرة، عن علي، ﵁، قال: أربعة آلاف فما دونها نفقة، فما كان أكثر منه فهو كنز.
وهذا غريب.
سمعت.
وقال الثوري، عن أبي حصين، عن أبي الضُّحَى، عن جَعْدَة بن هبيرة، عن علي، ﵁، قال: أربعة آلاف فما دونها نفقة، فما كان أكثر منه فهو كنز.
وهذا غريب. وقد جاء في مدح التقلل من الذهب والفضة وذم التكثر منهما، أحاديث كثيرة؛ ولنورد منها هنا طرفا يدل على الباقي، فقال عبد الرازق: أخبرنا الثوري، أخبرني أبو حصين، عن أبي الضحى، بن جعدة بن هبيرة، عن علي، ﵁، في قوله: (وَالَّذِينَ يَكْنزونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ) قال النبي ﷺ: "تَبّا للذهب، تَبّا للفضة" يقولها ثلاثا، قال: فشق ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ وقالوا: فأي مال نتخذ؟ فقال: عمر، ﵁، أنا أعلم لكم ذلك فقال: يا رسول الله، إن أصحابك قد شق عليهم [و] قالوا: فأيَّ مال نتخذ؟ قال: "لسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا وزوجة تعين أحدكم على دينه"
حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، حدثني سالم، حدثني عبد الله بن أبي الهُذَيْل، حدثني صاحب لي أن رسول الله ﷺ قال: "تبا للذهب والفضة".
: قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، حدثني سالم، حدثني عبد الله بن أبي الهُذَيْل، حدثني صاحب لي أن رسول الله ﷺ قال: "تبا للذهب والفضة". قال: فحدثني صاحبي أنه انطلق مع عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله، قولك: "تبا للذهب والفضة"، ماذا ندخر؟. قال رسول الله ﷺ: "لسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا، وزوجة تُعين على الآخرة"
حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا عبد الله بن عمرو بن مرة، عن أبيه، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان قال: لما نزل في الفضة والذهب ما نزل قالوا: فأي المال نتخذ؟ قال [عمر: أنا أعلم ذلك لكم فأوضع على بعير فأدركه، وأنا في أثره، فقال: يا رسول الله، أي المال نتخذ؟
نزل في الفضة والذهب ما نزل قالوا: فأي المال نتخذ؟ قال [عمر: أنا أعلم ذلك لكم فأوضع على بعير فأدركه، وأنا في أثره، فقال: يا رسول الله، أي المال نتخذ؟ قال] ليتخذ أحدكم قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وزوجة تعين أحدكم في أمر الآخرة ".
ورواه الترمذي، وابن ماجه، من غير وجه، عن سالم بن أبي الجعد وقال الترمذي: حسن، وحكي عن البخاري أن سالما لم يسمعه من ثوبان.
قلت: ولهذا رواه بعضهم عنه مرسلا والله أعلم.
حديث آخر: قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا حميد بن مالك، حدثنا يحيى بن يعلى المحاربي، حدثنا أبي، حدثنا غَيْلان بن جامع المحاربي، عن عثمان أبي اليقظان، عن جعفر بن إياس، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: (وَالَّذِينَ يَكْنزونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ) الآية، كَبُر ذلك على المسلمين، وقالوا: ما يستطيع أحد منا أن يترك لولده ما لا يبقى بعده. فقال عمر: أنا أفرِّج عنكم. فانطلق عمر واتبعه ثوبان، فأتى النبي ﷺ فقال: يا نبيَّ الله، إنه قد كَبُر على أصحابك هذه الآية.
يترك لولده ما لا يبقى بعده. فقال عمر: أنا أفرِّج عنكم. فانطلق عمر واتبعه ثوبان، فأتى النبي ﷺ فقال: يا نبيَّ الله، إنه قد كَبُر على أصحابك هذه الآية. فقال نبيُّ الله ﷺ: "إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليطيب بها ما بقي من أموالكم، وإنما فرض المواريث من أموال تبقى بعدكم". قال: فكبَّر عمر، ثم قال له النبي ﷺ: "ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة التي إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته".
ورواه أبو داود، والحاكم في مستدركه، وابن مردويه من حديث يحيى بن يعلى، به وقال الحاكم: صحيح على شرطهما، ولم يخرجاه.
حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا روح، حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية قال: كان شداد بن أوس، ﵁، في سفر، فنزل منزلا فقال لغلامه: ائتنا بالشَّفْرَةِ نعْبَث بها.
: قال الإمام أحمد: حدثنا روح، حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية قال: كان شداد بن أوس، ﵁، في سفر، فنزل منزلا فقال لغلامه: ائتنا بالشَّفْرَةِ نعْبَث بها. فأنكرت عليه، فقال: ما تكلمت بكلمة منذ أسلمت إلا وأنا أخْطمُها وأزمُّها غير كلمتي هذه، فلا تحفظونها علي، واحفظوا ما أقول لكم: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا كنز الناس الذهب والفضة فاكنزوا هؤلاء الكلمات: اللهم، إنى أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وأسألك حسن عبادتك، وأسألك قلبا سليما، وأسألك لسانا صادقا، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم، إنك أنت علام الغيوب"
عمتك، وأسألك حسن عبادتك، وأسألك قلبا سليما، وأسألك لسانا صادقا، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم، إنك أنت علام الغيوب"
وقوله تعالى: (يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنزتُمْ لأنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنزونَ) أي: يقال لهم هذا الكلام تبكيتا وتقريعا وتهكما، كما في قوله: ﴿ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ * ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ [الدخان: ٤٨، ٤٩] أي: هذا بذاك، وهو الذي كنتم تكنزون لأنفسكم؛ ولهذا يقال: من أحب شيئا وقدمه على طاعة الله، عذب به.
نَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ [الدخان: ٤٨، ٤٩] أي: هذا بذاك، وهو الذي كنتم تكنزون لأنفسكم؛ ولهذا يقال: من أحب شيئا وقدمه على طاعة الله، عذب به. وهؤلاء لما كان جمع هذه الأموال آثر عندهم من رضا الله عنهم، عذبوا بها، كما كان أبو لهب، لعنه الله، جاهدًا في عداوة الرسول، صلوات الله [وسلامه] عليه وامرأته تعينه في ذلك، كانت يوم القيامة عونًا على عذابه أيضا ﴿فِي جِيدِهَا﴾ أي: [في] عنقها ﴿حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد: ٥] أي: تجمع من الحطب في النار وتلقي عليه، ليكون ذلك أبلغ في عذابه ممن هو أشفق عليه -كان -في الدنيا، كما أن هذه الأموال لما كانت أعز الأشياء على أربابها، كانت أضر الأشياء عليهم في الدار الآخرة، فيحمى عليها في نار جهنم، وناهيك بحرها، فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم.
قال سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود: والله الذي لا إله غيره، لا يكوى عبد بكنز فيمس دينار دينارًا، ولا درهم درهما، ولكن يوسَّع جلده، فيوضع كل دينار ودرهم على حدته
وق، عن عبد الله بن مسعود: والله الذي لا إله غيره، لا يكوى عبد بكنز فيمس دينار دينارًا، ولا درهم درهما، ولكن يوسَّع جلده، فيوضع كل دينار ودرهم على حدته
وقد رواه ابن مرْدُويه، عن أبي هريرة مرفوعا، ولا يصح رفعه، والله أعلم.
وقال عبد الرزاق: أخبرنا مَعْمَر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: بلغني أن الكنز يتحول يوم القيامة شجاعا يتبع صاحبه، وهو يفر منه ويقول: أنا كنزك! لا يدرك منه شيئا إلا أخذه.
وقال الإمام أبو جعفر بن جرير: حدثنا بشر، حدثنا يزيد، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن مَعْدَان بن أبي طلحة، عن ثوبان أن نبي الله ﷺ كان يقول: "من ترك بعده كنزا مَثَل له يوم القيامة شُجاعًا أقرع له زبيبتَان، يتبعه، يقول: ويلك ما أنت؟ فيقول: أنا كنزك الذي تركته بعدك!
ن أن نبي الله ﷺ كان يقول: "من ترك بعده كنزا مَثَل له يوم القيامة شُجاعًا أقرع له زبيبتَان، يتبعه، يقول: ويلك ما أنت؟ فيقول: أنا كنزك الذي تركته بعدك! ولا يزال يتبعه حتى يُلقمه يده فَيُقَصْقِصَها ثم يتبعها سائر جسده".
ورواه ابن حبان في صحيحه، من حديث يزيد، عن سعيد به وأصل هذا الحديث في الصحيحين من رواية أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁
وفي صحيح مسلم، من حديث سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا جعل يوم القيامة صفائح من نار يكوى بها جنبه وجبهته وظهره، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين الناس، ثم يَرَى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار" وذكر تمام الحديث
من نار يكوى بها جنبه وجبهته وظهره، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين الناس، ثم يَرَى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار" وذكر تمام الحديث
وقال البخاري في تفسير هذه الآية: حدثنا قتيبة، حدثنا جرير، عن حُصَيْن، عن زيد بن وهب قال: مررت على أبي ذر بالرَّبَذة، فقلت: ما أنزلك بهذه الأرض، قال كنا بالشام، فقرأت: (وَالَّذِينَ يَكْنزونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) فقال معاوية: ما هذه فينا ما هذه إلا في أهل الكتاب. قال: قلت: إنها لفينا وفيهم
ورواه ابن جرير من حديث عبثر بن القاسم، عن حصين، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر، ﵁، فذكره وزاد: فارتفع في ذلك بيني وبينه القول، فكتب إلى عثمان يشكوني، فكتب إليَّ عثمان أن أقبل إليه، قال: فأقبلت، فلما قدمت المدينة ركبني الناس كأنهم لم يروني قبل يومئذ، فشكوت ذلك إلى عثمان، فقال لي: تَنَحَّ قريبا.
وني، فكتب إليَّ عثمان أن أقبل إليه، قال: فأقبلت، فلما قدمت المدينة ركبني الناس كأنهم لم يروني قبل يومئذ، فشكوت ذلك إلى عثمان، فقال لي: تَنَحَّ قريبا. قلت: والله لن أدع ما كنت أقول
قلت: كان من مذهب أبي ذر، ﵁، تحريم ادخار ما زاد على نفقة العيال، وكان يفتي [الناس] بذلك، ويحثهم عليه، ويأمرهم به، ويغلظ في خلافه، فنهاه معاوية فلم ينته، فخشي أن يضر بالناس في هذا، فكتب يشكوه إلى أمير المؤمنين عثمان، وأن يأخذه إليه، فاستقدمه عثمان إلى المدينة، وأنزله بالربذة وحده، وبها مات، ﵁، في خلافة عثمان. وقد اختبره معاوية، ﵁ وهو عنده، هل يوافق عمله قوله؟ فبعث إليه بألف دينار، ففرقها من يومه، ثم بعث إليه الذي أتاه بها فقال: إن معاوية إنما بعثني إلى غيرك فأخطأت، فهات الذهب! فقال: ويحك!
يوافق عمله قوله؟ فبعث إليه بألف دينار، ففرقها من يومه، ثم بعث إليه الذي أتاه بها فقال: إن معاوية إنما بعثني إلى غيرك فأخطأت، فهات الذهب! فقال: ويحك! إنها خرجت، ولكن إذا جاء مالي حاسبناك به.
وهكذا روى علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس أنها عامة:
وقال السدي: هي في أهل القبلة.
وقال الأحنف بن قيس: قدمت المدينة، فبينا أنا في حلقة فيها مَلأ من قريش، إذ جاء رجل أخشن الثياب، أخشن الجسد، أخشن الوجه، فقام عليهم فقال: بشر الكانزين برَضْف يحمى عليه في
نار جهنم، فيوضع على حَلمة ثَدْي أحدهم حتى يخرج من نُغْضِ كتفه، ويوضع على نغض كتفه حتى يخرج من حلمة ثديه يتزلزل -قال: فوضع القوم رءوسهم، فما رأيت أحدا منهم رَجَع إليه شيئا -قال: وأدبر فاتبعته حتى جلس إلى سارية، فقلت: ما رأيت هؤلاء إلا كرهوا ما قلت لهم.
ه يتزلزل -قال: فوضع القوم رءوسهم، فما رأيت أحدا منهم رَجَع إليه شيئا -قال: وأدبر فاتبعته حتى جلس إلى سارية، فقلت: ما رأيت هؤلاء إلا كرهوا ما قلت لهم. فقال: إن هؤلاء لا يعلمون شيئا.
وفي الصحيح أن رسول الله ﷺ قال لأبي ذَرّ: "ما يسرني أن عندي مثل أحد ذهبا يمر عليه ثالثة وعندي منه شيء إلا دينار أرصده لدين"
فهذا -والله أعلم-هو الذي حدا أبا ذر على القول بهذا.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن عبد الله بن الصامت، ﵁، أنه كان مع أبي ذر، فخرج عطاؤه ومعه جارية له، فجعلت تقضي حوائجه، ففضلت معها سبعة، فأمرها أن تشتري به فلوسا. قال: قلت: لو ادخرته للحاجة تَنُوبك وللضيف ينزل بك!
مع أبي ذر، فخرج عطاؤه ومعه جارية له، فجعلت تقضي حوائجه، ففضلت معها سبعة، فأمرها أن تشتري به فلوسا. قال: قلت: لو ادخرته للحاجة تَنُوبك وللضيف ينزل بك! قال: إن خليلي عهد إليَّ أنْ أيما ذهب أو فضة أوكِي عليه، فهو جمر على صاحبه، حتى يفرغه في سبيل الله، ﷿
ورواه عن يزيد، عن همام، به وزاد: إفراغا
وقال الحافظ ابن عساكر بسنده إلى أبي بكر الشبلي في ترجمته، عن محمد بن مهدي: حدثنا عمرو بن أبي سلمة، عن صدقة بن عبد الله، عن طلحة بن زيد، عن أبي فَرْوَة الرّهاوي، عن عطاء، عن أبي سعيد، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "الق الله فقيرًا ولا تلقه غنيا". قال: يا رسول الله، كيف لي بذلك؟ قال: "ما سُئِلتَ فلا تَمْنَع، وما رُزقْت فلا تَخْبَأ"، قال: يا رسول الله، كيف لي بذلك؟
لق الله فقيرًا ولا تلقه غنيا". قال: يا رسول الله، كيف لي بذلك؟ قال: "ما سُئِلتَ فلا تَمْنَع، وما رُزقْت فلا تَخْبَأ"، قال: يا رسول الله، كيف لي بذلك؟ قال رسول الله ﷺ: "هو ذاك وإلا فالنار" إسناده ضعيف.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا عتيبة، عن بريد بن أصرم قال: سمعت عليًا، ﵁، يقول: مات رجل من أهل الصُّفَّة، وترك دينارين -أو: درهمين -فقال رسول الله ﷺ: "كيَّتان، صلوا على صاحبكم"
وقد روي هذا من طرف أخر
وقال قتادة، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أبي أمامة صُدَي بن عَجْلان قال: مات رجل من أهل الصُّفَّة، فوجد في مئزره دينار، فقال رسول الله ﷺ: "كيَّة".
طرف أخر
وقال قتادة، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أبي أمامة صُدَي بن عَجْلان قال: مات رجل من أهل الصُّفَّة، فوجد في مئزره دينار، فقال رسول الله ﷺ: "كيَّة". ثم تُوفي رجل آخر فوجد في مئزره ديناران، فقال رسول الله ﷺ: "كيتان"
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الفراديسي، حدثنا معاوية بن يحيى الأطرابلسي، حدثني أرطاة، حدثني أبو عامر الهَوْزَني، سمعت ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: ما من رجل يموت وعنده أحمر أو أبيض، إلا جعل الله بكل قيراط صفحة من نار يكوى بها من قدمه إلى ذقنه.
وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا محمد بن خداش، حدثنا سيف بن محمد الثوري، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يوضع الدينار على الدينار، ولا الدرهم على الدرهم، ولكن يُوَسَّع جلده فيكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم، هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون" سيف -هذا -كذاب، متروك.