Tanya Kitab
Daftar surahSurah Asy-Syarh › Ayat 8

QS 94:8

Surah Asy-Syarh (الشرح) ayat 8

94:8
وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب
dan hanya kepada Tuhanmulah engkau berharap
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 7selesai

Tafsir dalam korpus (36 potongan)

QS 94:8 (jilid 24 hlm. 492) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 492 · #79884
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٣) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (٤) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (٨)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ مذكِّرَه آلاءَه عندَه، وإحسانَه إليه، حاضًّا له بذلك على شكرِه على ما أنعَم عليه، ليستوجِبَ بذلك المزيدَ منه: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ﴾ يا محمدُ للهُدَى والإيمانِ باللهِ ومعرفةِ الحقِّ ﴿صَدْرَكَ﴾ فنُلينَ لك قلبَك، ونجعلَه وِعاءً للحكمةِ؟ ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾. يقولُ: وغفَرنا لك ما سلَف مِن ذنوبِك، وحطَطْنا عنك ثِقْلَ أيامِ الجاهليةِ التي كنتَ فيها. وهى في قراءةِ عبدِ اللهِ فيما ذُكِر: (وحَلَلْنا عَنْكَ وِقْرَكَ). ﴿الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾. يقولُ: الذي أثقَل ظهرَك فأوهَنه.
QS 94:8 (jilid 24 hlm. 492) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 492 · #79885
هليةِ التي كنتَ فيها. وهى في قراءةِ عبدِ اللهِ فيما ذُكِر: (وحَلَلْنا عَنْكَ وِقْرَكَ). ﴿الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾. يقولُ: الذي أثقَل ظهرَك فأوهَنه. وهو مِن قولِهم للبعيرِ إذا كان رجيعَ سَفَرٍ، قد أوْهَنه السفرُ، وأذهَب لحمَه: هو نِقْضُ سَفَرٍ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾. قال: ذنبَك. وقولُه: ﴿أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾. قال: أَنقَل ظَهْرَك. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾: كانت للنبيِّ ﷺ ذنوبٌ قد أثقَلتْه، فغفَرها اللهُ له. حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾.
QS 94:8 (jilid 24 hlm. 493) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 493 · #79886
﴾: كانت للنبيِّ ﷺ ذنوبٌ قد أثقَلتْه، فغفَرها اللهُ له. حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾. قال: كانت للنبيِّ ﷺ ذنوبٌ قد أثقلَتْه، فغفُرها اللهُ له. حدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾: يعنى الشركَ الذي كان فيه. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾. قال: شرَح له صدرَه، وغفَر له ذنبَه الذي كان قبلَ أن يُنَبَّأَ، فوضَعه. وفى قولِه: ﴿الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾. قال: أثقَله وجهَده. كما يُنْقِضُ البعيرَ حِمْلُه الثقيلُ، حتى يصيرَ نِقْضًا بعدَ أنْ كان سمينًا، ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾. قال: ذنبَك. ﴿الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾: أثقَل ظهرَك، وضَعْناه عنك، وخفَّفْنا عنك ما أثقَل ظهرَك. وقولُه: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾.
QS 94:8 (jilid 24 hlm. 493) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 493 · #79887
ْكَ وِزْرَكَ﴾. قال: ذنبَك. ﴿الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾: أثقَل ظهرَك، وضَعْناه عنك، وخفَّفْنا عنك ما أثقَل ظهرَك. وقولُه: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾. يقولُ: ورفَعنا لك ذكرَك، فلا أُذْكَرُ إِلا ذُكِرْتَ معى. وذلك قولُهم: لا إلهَ إلا اللهُ محمدٌ رسولُ اللَّهِ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا أبو كريبٍ وعمرُو بنُ مالكٍ، قالا: ثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾. قال: لا أُذْكرُ إلا ذُكِرتَ معى؛ أَشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وأشهدُ أن محمدًا رسولُ اللهِ. حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾. قال النبيُّ ﷺ: "ابْدَءُوا بالعُبودةِ، وثَنُّوا بالرسالةِ". فقلتُ لمَعْمرٍ.
QS 94:8 (jilid 24 hlm. 494) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 494 · #79888
: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾. قال النبيُّ ﷺ: "ابْدَءُوا بالعُبودةِ، وثَنُّوا بالرسالةِ". فقلتُ لمَعْمرٍ. قال: أشهدُ أنْ لا إله إلا اللهُ وأنَّ محمدًا عبدُه، فهو العبودةُ، ورسولُه أنْ تقولَ: عبدُه ورسولُه. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾: رفَع اللهُ ذكرَه في الدنيا والآخرةِ، فليس خطيبٌ، ولا متشهدٌ، ولا صاحبُ صلاةٍ، إلا يُنادِى بها: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وأشهدُ أن محمدًا رسولُ اللهِ. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: أخبَرنا عمرُو بنُ الحارثِ، عن درَّاجٍ، عن أبي الهيثمِ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، عن رسولِ اللهِ ﷺ، أنه قال: "أتانى جبريلُ فقال: إنَّ ربى وربَّك يقولُ: كيف رفَعْتُ لك ذكْرَك؟ " قال: "اللهُ أعلمُ. قال: إذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ معى".
QS 94:8 (jilid 24 hlm. 495) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 495 · #79889
ِّ، عن رسولِ اللهِ ﷺ، أنه قال: "أتانى جبريلُ فقال: إنَّ ربى وربَّك يقولُ: كيف رفَعْتُ لك ذكْرَك؟ " قال: "اللهُ أعلمُ. قال: إذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ معى". وقولُه: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: فإنَّ مع الشدَّةِ التي أنت فيها من جهادِ هؤلاء المشركين، ومِن أوَّلِه ما أنت بسبيلِه - رجاءً وفرجًا، بأنْ يُظْفِرَك بهم، حتى ينقادوا للحقِّ الذي جئتَهم به طوعًا وكرهًا. ورُوِى عن النبيِّ ﷺ أنَّ هذه الآيةَ لما أُنْزِلت بَشَّر بها أصحابَه، وقال: "لن يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسرَينِ". ذكرُ الخبرِ بذلك حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعتُ يونسَ، قال: قال الحسنُ: لما نزَلت هذه الآيةُ: ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾.
QS 94:8 (jilid 24 hlm. 495) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 495 · #79890
ذلك حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعتُ يونسَ، قال: قال الحسنُ: لما نزَلت هذه الآيةُ: ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾. قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "أبْشِروا أتاكم اليُسْرُ، لن يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَينِ". حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عليةَ، عن يونسَ، عن الحسنِ مثلَه، عن النبيِّ ﷺ. حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا عوفٌ، عن الحسنِ، عن النبيِّ ﷺ بنحوِه. حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن الحسنِ، قال: خرَج النبيُّ ﷺ يومًا مسرورًا فَرِحًا وهو يضحكُ، وهو يقولُ: "لن يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَينِ، لن يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَينِ؛ ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ ". حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾: ذُكِر لنا أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ بشَّر أصحابَه بهذه الآيةِ، فقال: "لن يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَينِ".
QS 94:8 (jilid 24 hlm. 496) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 496 · #79891
عيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾: ذُكِر لنا أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ بشَّر أصحابَه بهذه الآيةِ، فقال: "لن يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَينِ". حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن معاويةَ بن قُرَّةَ أبى إياسٍ، عن رجلٍ، عن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ، قال: لو دخَل العسرُ في جُحْرٍ، لجاء اليسرُ حتى يَدْخُلَ عليه؛ لأنَّ الله يقولُ: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾. حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن رجلٍ، عن عبدِ اللهِ بنحوِه. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾. قال: يتبعُ اليسرُ العُسْرَ. وقولُه: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾.
QS 94:8 (jilid 24 hlm. 497) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 497 · #79892
ا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾. قال: يتبعُ اليسرُ العُسْرَ. وقولُه: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: معناه: فإذا فرَغْتَ مِن صلاتِك، فانصَبْ إلى ربِّك في الدعاءِ، وسَلْه حاجاتِك. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾. يقولُ: في الدعاءِ. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾. يقولُ: فإذا فرَغْتَ مما فُرِض عليك مِن الصلاةِ فسلِ الله، وارغَبْ إليه، وانصَبْ له. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾.
QS 94:8 (jilid 24 hlm. 497) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 497 · #79893
أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾. قال: إذا قمْتَ إلى الصلاةِ فانصَبْ في حاجتِك إلى ربِّك. حدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾. يقولُ: مِن الصلاةِ المكتوبةِ قبلَ أنْ تُسلِّمَ، فانصَبْ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾.
QS 94:8 (jilid 24 hlm. 498) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 498 · #79894
بلَ أنْ تُسلِّمَ، فانصَبْ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾. قال: أمَره إذا فرَغ مِن صلاتِه أنْ يُبالِغَ في دعائِه. حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ﴾: من صلاتِك، ﴿فَانْصَبْ﴾: في الدعاءِ. وقال آخرون: بل معنى ذلك: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ﴾ مِن جهادِ عدوِّك، ﴿فَانْصَبْ﴾ في عبادةِ ربِّك. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: قال الحسنُ في قولِه: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾. قال: أمَره إذا فرَغ مِن غزوِه، أن يجتهدَ في الدعاءِ والعبادةِ. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾.
QS 94:8 (jilid 24 hlm. 498) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 498 · #79895
ه إذا فرَغ مِن غزوِه، أن يجتهدَ في الدعاءِ والعبادةِ. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾. قال عن أبيه: فإذا فرَغْتَ مِن الجهادِ؛ جهادِ العربِ، وانقطَع جهادُهم، فانصَبْ لعبادةِ اللهِ، ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾. وقال آخرون: بل معنى ذلك: فإذا فرَغْتَ مِن أمرِ دنياك، فانصَبْ في عبادةِ ربِّك. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾. قال: إذا فرَغْتَ مِن أمرِ الدنيا، ﴿فَانْصَبْ﴾. قال: فصلِّ. حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾. قال: إذا فرَغْتَ مِن أمرِ دنياك ﴿فَانْصَبْ﴾؛ فصلِّ. حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ﴾.
QS 94:8 (jilid 24 hlm. 499) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 499 · #79896
فَانْصَبْ﴾. قال: إذا فرَغْتَ مِن أمرِ دنياك ﴿فَانْصَبْ﴾؛ فصلِّ. حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ﴾. قال: إذا فرَغْتَ مِن أمرِ الدنيا، وقمْتَ إلى الصلاةِ، فاجْعَل رغبتَك ونيتَك له. وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: إِنَّ اللَّهَ تعالى ذكرُه أَمَر نبيَّه أنْ يجعلَ فراغَه مِن كلِّ ما كان به مشتغلًا، مِن أمرٍ دنياه وآخرتِه، مما آدَى له الشغلُ به، وأمَره بالشغلِ به - إلى النصَبِ في عبادتِه، والاشتغالِ فيما قرَّبه إليه، ومسألتِه حاجاتِه، ولم يَخْصُصْ بذلك حالًا مِن أحوالِ فراغِه دونَ حالٍ، فسواءٌ كلُّ أحوالِ فراغِه؛ مِن صلاةٍ كان فراغُه، أو جهادٍ، أو أمرِ دنيا كان به مشتغلًا؛ لعمومِ الشرطِ في ذلك، مِن غيرِ خصوصِ حالِ فراغٍ دونَ حالٍ أخرى. وقولُه: ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾.
QS 94:8 (jilid 24 hlm. 499) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 499 · #79897
ن فراغُه، أو جهادٍ، أو أمرِ دنيا كان به مشتغلًا؛ لعمومِ الشرطِ في ذلك، مِن غيرِ خصوصِ حالِ فراغٍ دونَ حالٍ أخرى. وقولُه: ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وإلى ربِّك يا محمدُ فاجْعَل رغبتَك، دونَ مَن سواه مِن خلْقِه، إذ كان هؤلاء المشركون مِن قومِك قد جعَلوا رغبتَهم في حاجاتِهم إلى الآلهةِ والأندادِ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾. قال: اجعل نيتَك ورغبتَك إلى اللهِ. حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾. قال: اجْعَل رغبتَك ونيتَك إلى ربِّك. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾.
QS 94:8 (jilid 24 hlm. 500) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 24 · hlm. 500 · #79898
أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾. قال: إذا قمْتَ إلى الصلاةِ. آخرُ تفسيرِ سورةِ "ألم نشرح" تفسيرَ سورةِ "والتين" ﷽
QS 94:1-8 (jilid 8 hlm. 429) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 429 · #95473
﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٣) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (٤) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (٨)﴾ يقول تعالى: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ) يعني: أما شرحنا لك صدرك، أي: نورناه وجعلناه فَسيحًا رحيبًا واسعًا كقوله: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ﴾ [الأنعام: ١٢٥]، وكما شرح الله صدره كذلك جعل شَرْعه فسيحا واسعًا سمحًا سهلا لا حرج فيه ولا إصر ولا ضيق. وقيل: المراد بقوله: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ) شرح صدره ليلة الإسراء، كما تقدم من رواية مالك بن صعصعة وقد أورده الترمذي هاهنا.
QS 94:1-8 (jilid 8 hlm. 429) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 429 · #95474
ولا إصر ولا ضيق. وقيل: المراد بقوله: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ) شرح صدره ليلة الإسراء، كما تقدم من رواية مالك بن صعصعة وقد أورده الترمذي هاهنا. وهذا وإن كان واقعًا، ولكن لا منافاة، فإن من جملة شرح صدره الذي فُعِل بصدره ليلة الإسراء، وما نشأ عنه من الشرح المعنوي أيضًا، والله أعلم. قال عبد الله بن الإمام أحمد: حدثني محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى البزاز حدثنا يونس بن محمد، حدثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن محمد بن أبي بن كعب، حدثني أبي محمد بن معاذ، عن معاذ، عن محمد، عن أبي بن كعب: أن أبا هريرة كان جريًّا على أن يسأل رسول الله ﷺ عن أشياء لا يسأله عنها غيره، فقال: يا رسول الله، ما أولُ ما رأيت من أمر النبوة؟ فاستوى رسول الله ﷺ جالسا وقال: "لقد سألتَ يا أبا هريرة، إني لفي الصحراء ابنُ عشر سنين وأشهر، وإذا بكلام فوق رأسي، وإذا رجل يقول لرجل: أهو هو؟ [قال: نعم] فاستقبلاني بوجوه لم أرها [لخلق] قط، وأرواح لم أجدها من خلق قط، وثياب لم أرها على أحد قط.
QS 94:1-8 (jilid 8 hlm. 429) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 429 · #95475
وإذا بكلام فوق رأسي، وإذا رجل يقول لرجل: أهو هو؟ [قال: نعم] فاستقبلاني بوجوه لم أرها [لخلق] قط، وأرواح لم أجدها من خلق قط، وثياب لم أرها على أحد قط. فأقبلا إلي يمشيان، حتى أخذ كل واحد منهما بعَضُدي، لا أجد لأحدهما مسا، فقال أحدهما لصاحبه: أضجعه. فأضجعاني بلا قَصْر ولا هَصْر. فقال أحدهما لصاحبه: افلق صدره. فهوى أحدهما إلى صدري ففلقه فيما أرى بلا دم ولا وجع، فقال له: أخرج الغِلّ والحَسَد. فأخرج شيئًا كهيئة العلقة ثم نبذها فطرحها، فقال له: أدخل الرأفة والرحمة، فإذا مثل الذي أخرج شبهُ الفضة، ثم هز إبهام رجلي اليمنى فقال: اغدُ واسلم. فرجعت بها أغدو، رقة على الصغير، ورحمةً للكبير". وقوله: (وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ) بمعنى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢] (الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ) الإنقاض: الصوت.
QS 94:1-8 (jilid 8 hlm. 430) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 430 · #95476
عَنْكَ وِزْرَكَ) بمعنى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢] (الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ) الإنقاض: الصوت. وقال غير واحد من السلف في قوله: (الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ) أي: أثقلك حمله. وقوله: (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) قال مجاهد: لا أُذْكرُ إلا ذُكِرتَ معي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله. وقال قتادة: رفع اللهُ ذكرَه في الدنيا والآخرة، فليس خطيب ولا مُتشهد ولا صاحبُ صلاة إلا ينادي بها: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله. قال ابن جرير: حدثني يونس، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث، عن دَراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "أتاني جبريل فقال: إنّ ربي وربك يقول: كيف رفعت ذكرك؟ قال: الله أعلم.
QS 94:1-8 (jilid 8 hlm. 430) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 430 · #95477
نا عمرو بن الحارث، عن دَراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "أتاني جبريل فقال: إنّ ربي وربك يقول: كيف رفعت ذكرك؟ قال: الله أعلم. قال: إذا ذُكِرتُ ذُكِرتَ معي"، وكذا رواه ابن أبي حاتم عن يونس بن عبد الأعلى، به ورواه أبو يعلى من طريق ابن لَهِيعة، عن دَرَّاج. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زُرْعَة، حدثنا أبو عُمر الحَوضي، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "سألت ربي مسألة وَدَدْتُ أني لم أكن سألته، قلت: قد كانت قبلي أنبياء، منهم من سخرت له الريح ومنهم من يحيي الموتى. قال: يا محمد، ألم أجدك يتيما فآويتك؟ قلت: بلى يا رب. قال: ألم أجدك ضالا فهديتك؟ قلت: بلى يا رب. قال: ألم أجدك عائلا فاغنيتك؟ قال: قلت: بلى يا رب. قال: ألم أشرح لك صدرك؟ ألم أرفع لك ذكرك؟
QS 94:1-8 (jilid 8 hlm. 430) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 430 · #95478
قلت: بلى يا رب. قال: ألم أجدك ضالا فهديتك؟ قلت: بلى يا رب. قال: ألم أجدك عائلا فاغنيتك؟ قال: قلت: بلى يا رب. قال: ألم أشرح لك صدرك؟ ألم أرفع لك ذكرك؟ قلت: بلى يا رب". وقال أبو نعيم في "دلائل النبوة": حدثنا أبو أحمد الغطريفي، حدثنا موسى بن سهل الجَوْني، حدثنا أحمد بن القاسم بن بَهْرام الهيتي، حدثنا نصر بن حماد، عن عثمان بن عطاء، عن الزهري، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "لما فرغت مما أمرني الله به من أمر السموات والأرض قلت: يا رب، إنه لم يكن نبي قبلي إلا وقد كرمته، جعلت إبراهيم خليلا وموسى كليما، وسخرت لداود الجبال، ولسليمان الريح والشياطين، وأحييت لعيسى الموتى، فما جعلت لي؟ قال: أو ليس قد أعطيتك أفضل من ذلك كله، أني لا أذكر إلا ذُكِرْتَ معي، وجعلت صدور أمتك أناجيل يقرءون القرآن ظاهرا، ولم أعطها أمة، وأعطيتك كنزا من كنوز عرشي: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم". وحكى البغوي، عن ابن عباس ومجاهد: أن المراد بذلك: الأذان.
QS 94:1-8 (jilid 8 hlm. 430) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 430 · #95479
رآن ظاهرا، ولم أعطها أمة، وأعطيتك كنزا من كنوز عرشي: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم". وحكى البغوي، عن ابن عباس ومجاهد: أن المراد بذلك: الأذان. يعني: ذكره فيه، وأورد من شعر حسان بن ثابت: أغَرّ عَلَيه للنبوة خَاتَم … مِنَ الله من نُور يَلوحُ وَيشْهَد وَضمَّ الإلهُ اسم النبي إلى اسمه … إذا قَالَ في الخَمْس المؤذنُ: أشهدُ وَشَقَّ لَهُ مِن اسمه ليُجِلَّه … فَذُو العَرشِ محمودٌ وهَذا مُحَمَّدُ وقال آخرون: رفع الله ذكره في الأولين والآخرين، ونوه به، حين أخذ الميثاق على جميع النبيين أن يؤمنوا به، وأن يأمروا أممهم بالإيمان به، ثم شهر ذكره في أمته فلا يُذكر الله إلا ذُكر معه. وما أحسن ما قال الصرصري، ﵀: لا يَصِحُّ الأذانُ في الفَرْضِ إلا … باسمِه العَذْب في الفم المرْضي وقال أيضًا: [ألَم تَر أنَّا لا يَصحُّ أذانُنَا … وَلا فَرْضُنا إنْ لم نُكَررْه فيهما] وقوله: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) أخبر تعالى أن مع العسر يوجَدُ اليسر، ثم أكد هذا الخبر.
QS 94:1-8 (jilid 8 hlm. 431) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 431 · #95480
ا إنْ لم نُكَررْه فيهما] وقوله: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) أخبر تعالى أن مع العسر يوجَدُ اليسر، ثم أكد هذا الخبر. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زُرْعَة، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا حُميد بن حماد بن خَوَار أبو الجهم، حدثنا عائذ بن شُريح قال: سمعت أنس بن مالك يقول: كان النبي ﷺ جالسًا وحياله حجر، فقال: "لو جاء العسر فدخل هذا الحجر لجاء اليسر حتى يدخل عليه فيخرجه"، فأنزل الله ﷿: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا). ورواه أبو بكر البزار في مسنده عن محمد بن مَعْمَر، عن حُميد بن حماد، به ولفظه: "لو جاء العسر حتى يدخل هذا الحجر لجاء اليسر حتى يخرجه" ثم قال: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) ثم قال البزار: لا نعلم رواه عن أنس إلا عائذ بن شريح. قلت: وقد قال فيه أبو حاتم الرازي: في حديثه ضعف، ولكن رواه شعبة عن معاوية بن قرة، عن رجل، عن عبد الله بن مسعود موقوفا.
QS 94:1-8 (jilid 8 hlm. 431) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 431 · #95481
لم رواه عن أنس إلا عائذ بن شريح. قلت: وقد قال فيه أبو حاتم الرازي: في حديثه ضعف، ولكن رواه شعبة عن معاوية بن قرة، عن رجل، عن عبد الله بن مسعود موقوفا. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا أبو قَطَن حدثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن قال: كانوا يقولون: لا يغلب عسر واحد يسرين اثنين. وقال ابن جرير: حدثنا ابن عبد الأعلى، حدثنا ابن ثور، عن مَعْمَر، عن الحسن قال: خرج النبي ﷺ يومًا مسرورًا فرحًا وهو يضحك، وهو يقول: "لن يَغْلِب عُسْر يسرين، لن يغلب عسر يسرين، فإن مع العسر يسرًا * إن مع العسر يسرًا". وكذا رواه من حديث عوف الأعرابي ويونس بن عبيد، عن الحسن مرسلا. وقال سعيد، عن قتادة: ذُكِرَ لنا أن رسول الله ﷺ بشر أصحابه بهذه الآية فقال: "لن يغلب عسر يسرين". ومعنى هذا: أن العسر معرف في الحالين، فهو مفرد، واليسر منكر فتعدد؛ ولهذا قال: "لن يغلب عسر يسرين"، يعني قوله: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) فالعسر الأول عين الثاني واليسر تعدد.
QS 94:1-8 (jilid 8 hlm. 432) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 432 · #95482
فتعدد؛ ولهذا قال: "لن يغلب عسر يسرين"، يعني قوله: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) فالعسر الأول عين الثاني واليسر تعدد. وقال الحسن بن سفيان: حدثنا يزيد بن صالح، حدثنا خارجة، عن عباد بن كثير، عن أبي الزناد، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "نزل المعونة من السماء على قدر المؤونة، ونزل الصبر على قدر المصيبة". ومما يروى عن الشافعي، ﵁، أنه قال: صَبرا جَميلا ما أقرَبَ الفَرجا … مَن رَاقَب الله في الأمور نَجَا مَن صَدَق الله لَم يَنَلْه أذَى … وَمَن رَجَاه يَكون حَيثُ رَجَا وقال ابن دُرَيد: أنشدني أبو حاتم السجستاني: إذا اشتملت على اليأس القلوبُ … وضاق لما به الصدر الرحيبُ وأوطأت المكاره واطمأنت … وأرست في أماكنها الخطوبُ ولم تر لانكشاف الضر وجها … ولا أغنى بحيلته الأريبُ أتاك على قُنوط منك غَوثٌ … يمن به اللطيف المستجيبُ وكل الحادثات إذا تناهت … فموصول بها الفرج القريب وقال آخر: وَلَرُب نازلة يضيق بها الفتى … ذرعا وعند الله منها المخرج
QS 94:1-8 (jilid 8 hlm. 433) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 433 · #95483
ك غَوثٌ … يمن به اللطيف المستجيبُ وكل الحادثات إذا تناهت … فموصول بها الفرج القريب وقال آخر: وَلَرُب نازلة يضيق بها الفتى … ذرعا وعند الله منها المخرج كملت فلما استحكمت حلقاتها … فرجت وكان يظنها لا تفرج وقوله: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ) أي: إذا فَرغت من أمور الدنيا وأشغالها وقطعت علائقها، فانصب في العبادة، وقم إليها نشيطا فارغ البال، وأخلص لربك النية والرغبة. ومن هذا القبيل قوله ﷺ في الحديث المتفق على صحته: "لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان" وقوله ﷺ: "إذا أقيمت الصلاة وحضر العشاء، فابدءوا بالعَشَاء". قال مجاهد في هذه الآية: إذا فرغت من أمر الدنيا فقمت إلى الصلاة، فانصب لربك، وفي رواية عنه: إذا قمت إلى الصلاة فانصب في حاجتك، وعن ابن مسعود: إذا فرغت من الفرائض فانصب في قيام الليل. وعن ابن عياض نحوه.
QS 94:1-8 (jilid 8 hlm. 433) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 433 · #95484
إلى الصلاة، فانصب لربك، وفي رواية عنه: إذا قمت إلى الصلاة فانصب في حاجتك، وعن ابن مسعود: إذا فرغت من الفرائض فانصب في قيام الليل. وعن ابن عياض نحوه. وفي رواية عن ابن مسعود: (فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ) بعد فراغك من الصلاة وأنت جالس. وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) يعني: في الدعاء. وقال زيد بن أسلم، والضحاك: (فَإِذَا فَرَغْتَ) أي: من الجهاد (فَانْصَبْ) أي: في العبادة. (وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ) قال الثوري: اجعل نيتك ورغبتك إلى الله، ﷿. آخر تفسير سورة "ألم نشرح" ولله الحمد. تفسير سورة والتين والزيتون وهي مكية. قال مالك وشعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب: كان النبي ﷺ يقرأ في سَفَر في إحدى الركعتين بالتين والزيتون، فما سمعت أحدًا أحسن صوتًا أو قراءة منه. أخرجه الجماعة في كتبهم. ﷽
QS 94:8 (jilid 30 hlm. 417) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 417 · #150282
[سُورَة الشَّرْح (٩٤) : آيَة ٨] وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ (٨) عُطِفَ عَلَى تَفْرِيعِ الْأَمْرِ بِالشُّكْرِ عَلَى النِّعَمِ أَمْرٌ بِطَلَبِ اسْتِمْرَارِ نِعَمِ الله تَعَالَى عَلَيْهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ [إِبْرَاهِيم: ٧] . وَالرَّغْبَةُ: طَلَبُ حُصُولِ مَا هُوَ مَحْبُوبٌ وَأَصْلُهُ أَنْ يُعَدَّى إِلَى الْمَطْلُوبِ مِنْهُ بِنَفْسِهِ وَيُعَدَّى إِلَى الشَّيْءِ الْمَطْلُوبِ بِ (فِي) . وَيُقَالُ: رَغِبَ عَنْ كَذَا بِمَعْنَى صَرَفَ رَغْبَتَهُ عَنْهُ بِأَنْ رَغِبَ فِي غَيْرِهِ وَجُعِلَ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ [النِّسَاء: ١٢٧] بِتَقْدِيرِ حَرْفِ الْجَرِّ الْمَحْذُوفِ قَبْلَ حَرْفِ (أَنْ) هُوَ حَرْفُ (عَنْ) .
QS 94:8 (jilid 30 hlm. 417) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 417 · #150283
ْلُهُ تَعَالَى: وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ [النِّسَاء: ١٢٧] بِتَقْدِيرِ حَرْفِ الْجَرِّ الْمَحْذُوفِ قَبْلَ حَرْفِ (أَنْ) هُوَ حَرْفُ (عَنْ) . وَذَلِكَ تَأْوِيلُ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ. وَأَمَّا تَعْدِيَةُ فِعْلِ فَارْغَبْ هُنَا بِحَرْفِ إِلى فَلِتَضْمِينِهِ مَعْنَى الْإِقْبَالِ وَالتَّوَجُّهِ تَشْبِيهًا بِسَيْرِ السَّائِرِ إِلَى مَنْ عِنْدَهُ حَاجَتُهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ: وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي [الصافات: ٩٩] . وَتَقْدِيمُ إِلَى رَبِّكَ عَلَى فَارْغَبْ لِإِفَادَةِ الِاخْتِصَاصِ، أَيْ إِلَيْهِ لَا إِلَى غَيْرِهِ تَكُونُ رَغْبَتُكُ فَإِنَّ صِفَةَ الرِّسَالَةِ أَعْظَمُ صِفَاتِ الْخَلْقِ فَلَا يَلِيقُ بِصَاحِبِهَا أَنْ يَرْغَبَ غَيْرَ اللَّهِ تَعَالَى.
QS 94:8 (jilid 30 hlm. 418) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 418 · #150284
ى غَيْرِهِ تَكُونُ رَغْبَتُكُ فَإِنَّ صِفَةَ الرِّسَالَةِ أَعْظَمُ صِفَاتِ الْخَلْقِ فَلَا يَلِيقُ بِصَاحِبِهَا أَنْ يَرْغَبَ غَيْرَ اللَّهِ تَعَالَى. وَحُذِفَ مَفْعُولُ «ارْغَبْ» لِيَعُمَّ كُلَّ مَا يَرْغَبُهُ النَّبِيءُ ﷺ وَهَلْ يَرْغَبُ النَّبِيءُ إِلَّا فِي الْكَمَالِ النَّفْسَانِيِّ وَانْتِشَارِ الدِّينِ وَنَصْرِ الْمُسْلِمِينَ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْفَاءَ فِي قَوْله: فَانْصَبْ [الشَّرْح: ٧] وَقَوله: فَارْغَبْ رَابِطَةٌ لِلْفِعْلِ لِأَنَّ تَقْدِيمَ الْمَعْمُولِ يَتَضَمَّنُ مَعْنَى الِاشْتِرَاطِ وَالتَّقْيِيدِ فَإِنَّ تَقْدِيمَ الْمَعْمُولِ لَمَّا أَفَادَ الِاخْتِصَاصَ نَشَأَ مِنْهُ مَعْنَى الِاشْتِرَاطِ، وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْكَلَامِ قَالَ تَعَالَى: بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ [الزمر: ٦٦] وَقَالَ: وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ [المدثر: ٣- ٥] ، وَفِي تَقْدِيمِ الْمَجْرُورِ قَالَ تَعَالَى: وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ [المطففين: ٢٦]
QS 94:8 (jilid 30 hlm. 418) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 418 · #150285
طَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ [المدثر: ٣- ٥] ، وَفِي تَقْدِيمِ الْمَجْرُورِ قَالَ تَعَالَى: وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ [المطففين: ٢٦] وَقَالَ النَّبِيءُ ﷺ لِمَنْ سَأَلَ مِنْهُ أَنْ يَخْرُجَ لِلْجِهَادِ: «أَلَكَ أَبَوَانِ؟ قَالَ: نعم: فَقَالَ فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ» . بَلْ قَدْ يُعَامَلُ مُعَامَلَةَ الشَّرْطِ فِي الْإِعْرَابِ كَمَا رُوِيَ قَوْلُ النَّبِيءِ ﷺ: «كَمَا تَكُونُوا يُوَلَّ عَلَيْكُمْ» بِجَزْمِ الْفِعْلَيْنِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا فِي سُورَةِ يُونُسَ [٥٨] .
QS 94:8 (jilid 30 hlm. 418) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 418 · #150286
نُوا يُوَلَّ عَلَيْكُمْ» بِجَزْمِ الْفِعْلَيْنِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا فِي سُورَةِ يُونُسَ [٥٨] . وَذَكَرَ الطِّيبِيُّ عَنْ «أَمَالِي السَّيِّدِ» (يَعْنِي ابْنَ الشَّجَرِيِّ) أَنَّ اجْتِمَاعَ الْفَاءِ وَالْوَاوِ هُنَا مِنْ أَعْجَبِ كَلَامِهِمْ لِأَنَّ الْفَاءَ تَعْطِفُ أَوْ تَدْخُلُ فِي الْجَوَابِ وَمَا أَشْبَهَ الْجَوَابَ بِالِاسْمِ النَّاقِصِ، أَوْ فِي صِلَةِ الْمَوْصُولِ الْفِعْلِيَّةِ (لِشَبَهِهَا بِالْجَوَابِ) ، وَهِيَ هُنَا خَارِجَةٌ عَمَّا وُضِعَتْ لَهُ اهـ. وَلَا يَبْقَى تَعَجُّبٌ بَعْدَ مَا قَرَّرْنَاهُ. ﷽ ٩٥- سُورَةُ التِّينِ سُمِّيَتْ فِي مُعْظَمِ كُتُبِ التَّفْسِيرِ وَمُعْظَمِ الْمَصَاحِفِ «سُورَةَ وَالتِّينِ» بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ تَسْمِيَةً بِأَوَّلِ كَلِمَةٍ فِيهَا.
QS 94:8 (jilid 30 hlm. 419) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 419 · #150287
نِ سُمِّيَتْ فِي مُعْظَمِ كُتُبِ التَّفْسِيرِ وَمُعْظَمِ الْمَصَاحِفِ «سُورَةَ وَالتِّينِ» بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ تَسْمِيَةً بِأَوَّلِ كَلِمَةٍ فِيهَا. وَسَمَّاهَا بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ «سُورَةَ التِّين» بِدُونِ وَاو لِأَنَّ فِيهَا لَفْظَ «التِّينِ» كَمَا قَالُوا: «سُورَةُ الْبَقَرَةِ» وَبِذَلِكَ عَنْوَنَهَا التِّرْمِذِيُّ وَبَعْضُ الْمَصَاحِفِ. وَهِيَ مَكِّيَّةٌ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: لَا أَعْرِفُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا بَيْنَ الْمُفَسِّرِينَ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا فِي «الْإِتْقَانِ» فِي عِدَادِ السُّوَرِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا.
QS 94:8 (jilid 30 hlm. 419) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 419 · #150288
عَطِيَّةَ: لَا أَعْرِفُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا بَيْنَ الْمُفَسِّرِينَ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا فِي «الْإِتْقَانِ» فِي عِدَادِ السُّوَرِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا. وَذَكَرَ الْقُرْطُبِيُّ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ، وَنُسِبَ أَيْضًا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالصَّحِيحُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: هِيَ مَكِّيَّةٌ. وَعُدَّتِ الثَّامِنَةَ وَالْعِشْرِينَ فِي تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الْبُرُوجِ وَقَبْلَ سُورَةِ الْإِيلَافِ. وَعَدَدُ آياتها ثَمَان. أغراضها
QS 94:8 (jilid 30 hlm. 419) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 419 · #150289
ِنَةَ وَالْعِشْرِينَ فِي تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الْبُرُوجِ وَقَبْلَ سُورَةِ الْإِيلَافِ. وَعَدَدُ آياتها ثَمَان. أغراضها احْتَوَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى التَّنْبِيهِ بِأَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَى الْفِطْرَةِ الْمُسْتَقِيمَةِ لِيَعْلَمُوا أَنَّ الْإِسْلَامَ هُوَ الْفِطْرَةُ كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها [الرّوم: ٣٠] وَأَنَّ مَا يُخَالِفُ أُصُولَهُ بِالْأَصَالَةِ أَوْ بِالتَّحْرِيفِ فَسَادٌ وَضَلَالٌ، وَمُتَّبِعِي مَا يُخَالِفُ الْإِسْلَامَ أَهْلُ ضَلَالَةٍ. وَالتَّعْرِيضِ بِالْوَعِيدِ لِلْمُكَذِّبِينَ بِالْإِسْلَامِ. وَالْإِشَارَةِ بِالْأُمُورِ الْمُقْسَمِ بِهَا إِلَى أَطْوَارِ الشَّرَائِعِ الْأَرْبَعَةِ إِيمَاءً إِلَى أَنَّ الْإِسْلَامَ جَاءَ مُصَدِّقًا لَهَا وَأَنَّهَا مُشَارِكَةٌ أُصُولُهَا لِأُصُولِ دِينِ الْإِسْلَامِ.
QS 94:8 (jilid 30 hlm. 420) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 30 · hlm. 420 · #150290
رِ الشَّرَائِعِ الْأَرْبَعَةِ إِيمَاءً إِلَى أَنَّ الْإِسْلَامَ جَاءَ مُصَدِّقًا لَهَا وَأَنَّهَا مُشَارِكَةٌ أُصُولُهَا لِأُصُولِ دِينِ الْإِسْلَامِ. وَالتَّنْوِيهِ بِحُسْنِ جَزَاءِ الَّذِينَ اتَّبَعُوا الْإِسْلَامَ فِي أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ. وَشَمِلَتِ الِامْتِنَانَ عَلَى الْإِنْسَانِ بِخَلْقِهِ عَلَى أَحْسَنِ نِظَامٍ فِي جثمانه وَنَفسه. [١- ٥]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 94:7QS 94:5QS 94:2QS 94:4QS 48:2

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 73:9-10