، ﷿، ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عما كانوا يرتكبونه من المآثم والمحارم والفواحش التي اخترعوها، لم يسبقهم بها أحد من بني آدم ولا غيرهم، وهو إتيان الذكور. وهذا شيء لم يكن بنو آدم تعهده ولا تألفه، ولا يخطر ببالهم، حتى صنع ذلك أهل "سَدُوم" عليهم لعائن الله.
قال عمرو بن دينار: قوله: (مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِ …
ر على ذَكَر، حتى كان قوم لوط.
وقال الوليد بن عبد الملك الخليفة الأموي، باني جامع دمشق: لولا أن الله، ﷿، قص علينا خبر لوط، ما ظننت أن ذكرًا يعلو ذكرًا.
ولهذا قال لهم لوط، ﵇: (أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ * إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ …
﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (٨٢)﴾
أي: ما أجابوا لوطًا إلا أن هَموا بإخراجه ونفيه ومن معه [من المؤمنين] من بين أظهرهم، فأخرجه الله تعالى سالما، وأهلكهم في أرضهم صاغرين مهانين.
وقوله تعالى: (إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهّ …
﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (٨٣) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (٨٤)﴾
يقول تعالى: فأنجينا لوطًا وأهله، ولم يؤمن به أحد منهم سوى أهل بيته فقط، كما قال تعالى:
﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِ …
ا ما أصابهم. والأظهر أنها لم تخرج من البلد، ولا أعلمها لوط، بل بقيت معهم؛ ولهذا قال هاهنا: (إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ) أي: الباقين. ومنهم من فسر ذلك (مِنَ الْغَابِرِينَ) [من] الهالكين، وهو تفسير باللازم.
وقوله: (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا) مفسر بقوله: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا …
بيضاء، وإذا -والله -رسول الله ﷺ فقال أتعرفون هذا؟ قلنا: نعم، محمد رسول الله ﷺ قال: وبكينا. قال: والله يعلم أنه قام قائما ثم جلس، وقال: والله إنه لهو؟ قلنا: نعم، إنه لهو، كأنك تنظر إليه، فأمسك ساعة ينظر إليها، ثم قال: أما إنه كان آخر البيوت، ولكني عَجَّلته لكم لأنظر ما عندكم.
ثم فتح بابا آخر، فاستخرج …
عاني لعنه الله، (وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ) وهم قوم شعيب، ﵇، وكيف أصابتهم الرجفة والصيحة وعذاب يوم الظلة، (وَالْمُؤْتَفِكَاتِ) قوم لوط، وقد كانوا يسكنون في مدائن، وقال في الآية الأخرى: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾ [النجم: ٥٣] أي: الأمة المؤتفكة، وقيل: أم قراهم، وهي "سدوم". والغرض: أن الله تعالى أهلكهم عن …
هْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ * فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ﴾ [الذاريات: ٢٦، ٢٧].
وقد تضمَّنت هذه الآية آداب الضيافة من وجوه كثيرة.
وقوله: (فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ) تَنَكرهم، (وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً) وذلك أن الملائكة لا همة لهم إلى الطعام ولا …
م: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا نصر بن علي، [حدثنا] نوح بن قيس، عن عثمان بن مِحْصن في ضيف إبراهيم قال: كانوا أربعة: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، ورفائيل. قال نوح بن قيس: فزعم نوح بن أبي شداد أنهم لما دخلوا على إبراهيم، فقرب إليهم العجل، مسحه جبريل بجناحه، فقام يدرج حتى لحق بأمه، وأم العجل في الدار.
وقول …
فتهلكون قرية فيها أربعون مؤمنا؟ قالوا: لا. قال: ثلاثون؟ قالوا لا حتى بلغ خمسة قالوا: لا. قال: أرأيتكم إن كان فيها رجل واحد مسلم أتهلكونها؟ قالوا: لا. فقال إبراهيم ﵇ عند ذلك: ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ﴾ الآية [العنكبوت: ٣٢]، …
َّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (٧٩)﴾
يخبر تعالى عن قُدوم رسله من الملائكة بعد ما أعلموا إبراهيم بهلاكهم، وفارقوه وأخبروه بإهلاك الله قوم لوط هذه الليلة. فانطلقوا من عنده، فأتوا لوطا ﵇، وهو -على ما قيل -في أرض له [يعمرها] وقيل: [بل كان] في منزله، ووردوا عليه وهم في أجمل صورة تكون، على هيئة شبان حسان الو …
وه فاستحيا منهم، فانطلق أمامهم وقال لهم في أثناء الطريق، كالمعرض لهم بأن ينصرفوا عنه: إنه والله يا هؤلاء ما أعلم على وجه الأرض أهل بلد أخبث من هؤلاء. ثم مشى قليلا ثم أعاد ذلك عليهم، حتى كرره أربع مرات قال قتادة: وقد كانوا أمروا ألا يهلكوهم حتى يشهد عليهم نبيهم بذلك.
وقال السدي: خرجت الملائكة من عند …
أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "رحمة الله على لوط، لقد كان يأوي إلى ركن شديد -يعني: الله ﷿ -فما بعث الله بعده من نبي إلا في ثروة من قومه".
[وروي من حديث الزهري عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعًا ومن حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به، ومن حديث ابن لهيعة عن أبي يونس س …