Tanya Kitab
Daftar surahSurah Hud › Ayat 111

QS 11:111

Surah Hud (هود) ayat 111

11:111
وَإِنَّ كُلّٗا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ
Dan sesungguhnya kepada masing-masing (yang berselisih itu) pasti Tuhanmu akan memberi balasan secara penuh atas perbuatan mereka. Sungguh, Dia Mahateliti atas apa yang mereka kerjakan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 110Ayat 112 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَإِنَّ
إِنّ
partikel nashab
كُلًّا
كُلّ
كلل
لَّمَّا
لَمَّا
keterangan waktu
لَيُوَفِّيَنَّهُمْ
وَفَّىٰٓ
وفي
رَبُّكَ
رَبّ
ربب
أَعْمَٰلَهُمْ
عَمَل
عمل
إِنَّهُۥ
إِنّ
partikel nashab
بِمَا
مَا
kata sambung penghubung
يَعْمَلُونَ
عَمِلَ
عمل
خَبِيرٌ
خَبِير
خبر

Tafsir dalam korpus (22 potongan)

QS 11:111 (jilid 12 hlm. 593) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 593 · #65889
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١١)﴾. اختلَفت القرأةُ فى قراءةِ ذلك؛ فقرأَتْه جماعةٌ مِن قرأةِ أهلِ المدينةِ والكوفةِ: ﴿وَإِنَّ﴾ مُشدَّدةً، ﴿كُلًّا لَمَّا﴾ مُشدَّدةً. واختلَف أهلُ العربيةِ فى معنى ذلك [إذا قُرِئَ كذلك]؛ فقال بعضُ نحويِّى الكُوفيين: معناه -إذا قُرِئَ كذلك-: وإِنَّ كلًّا لَمِمَّا ليوفِيَنَّهم رَبُّك أعمالَهم، ولكن لما اجتَمَعت الميماتُ حُذِفت واحدةٌ، فبَقِيت ثِنتانِ، فأُدْغِمَت واحدةٌ فى الأخرَى، كما قال الشاعرُ: وإني لَمِمَّا أُصْدِرُ الأَمْرَ وَجْهَهُ … إذَا هُوَ أعيا بالسَّبيلِ مَصَادِرُه ثم تُخفَّفُ. كما قرَأ بعضُ القرأةِ: ﴿وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ﴾ [النحل: ٩٠]. بحذفِ الياءِ مع الياءِ، وذكَر أن الكسائيَّ أنشَده: وأشْمَتَّ العُدَاةَ بِنا فَأَضْحَوْا … لَدَيَّ تَبَاشَرُونَ بِمَا لَقِينا وقال: يريدُ: لَدَيَّ يتَباشرون بما لَقِينا، فحذَف ياءً؛ لحركَتهِن واجتماعِهن.
QS 11:111 (jilid 12 hlm. 594) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 594 · #65890
شْمَتَّ العُدَاةَ بِنا فَأَضْحَوْا … لَدَيَّ تَبَاشَرُونَ بِمَا لَقِينا وقال: يريدُ: لَدَيَّ يتَباشرون بما لَقِينا، فحذَف ياءً؛ لحركَتهِن واجتماعِهن. قال: ومثلُه: كأنَّ مِنْ آخِرِها إلْقادِمِ … مَخْرِمَ نَجْدٍ فارغَ المَخارِمِ وقال: أراد إلى القادمِ، فحذَف اللامَ عندَ اللامِ. وقال آخرون: معنَى ذلك، إذا قُرِئَ كذلك: ﴿وَإِنَّ كُلًّا﴾: شديدًا وحقًّا، ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ﴾. قالوا: وإنما يُرادُ إذا قُرِئَ ذلك كذلك: (وَإِنَّ كُلًّا لمًّا) بالتَّشديدِ والتنوينِ، ولكن قارِئُ ذلك كذلك حذَف منه التنوينَ، فأخرَجه على لفظِ "فَعْلَى": "لَمَّا"، كما فعَل ذلك في قولِه: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى﴾ [المؤمنون: ٤٤] فقرَأ بعضُهم: (تترًى) بالتنوينِ -كما قرَأ من قرَأ: (لَمًّا) بالتنوينِ - وقرأها آخرون بغيرِ تنوينٍ، كما قرَأ: (لَمَّا) مَن قرأه بغيرِ تنوينٍ. وقالوا: أصلُه مِن اللَّمَمِ مِن قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا﴾ [الفجر: ١٩]. يعنى: أكلًا شديدًا.
QS 11:111 (jilid 12 hlm. 594) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 594 · #65891
ا) مَن قرأه بغيرِ تنوينٍ. وقالوا: أصلُه مِن اللَّمَمِ مِن قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا﴾ [الفجر: ١٩]. يعنى: أكلًا شديدًا. وقال آخرون: معنَى ذلك، إذا قُرِئَ كذلك: وإنَّ كُلَّا "إِلَّا" لَيُوفيَنَّهم؛ كما يقولُ القائلُ: [باللَّهِ لَمّا] قُمْتَ عنَّا، وباللهِ إِلَّا قُمْتَ عنَّا. ووجَدْتُ عامةَ أهلِ العلمِ بالعربيةِ يُنْكِرون هذا القولَ، ويأبَون أن يكونَ جائزًا توجِيهُ "لَمَّا" إلى معنى "إلَّا" إلا في اليمينِ خاصةً؛ وقالوا: لو جاز أن يكونَ ذلك بمعنى "إلا"، لجاز أن يُقالَ: قامَ القومُ لمَّا أخاكَ.
QS 11:111 (jilid 12 hlm. 595) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 595 · #65892
كونَ جائزًا توجِيهُ "لَمَّا" إلى معنى "إلَّا" إلا في اليمينِ خاصةً؛ وقالوا: لو جاز أن يكونَ ذلك بمعنى "إلا"، لجاز أن يُقالَ: قامَ القومُ لمَّا أخاكَ. بمعنى: إلَّا أخاك، ودُخولُها في كلِّ مَوضِعٍ صلُح دخولُ "إِلَّا" فيه. وأنا أرَى أن ذلك فاسدٌ من وجهٍ هو أبْيَنُ مما قالَه الذين حكَيْنا قولَهم مِن أهلِ العربيةِ [في فساده]، وهو أنّ "إنَّ" إثباتٌ للشيءِ وتحقيقٌ له، وإلَّا أيضًا تحقيقٌ وإيجابٌ، وإنما تدخُلُ نقضًا لجحدٍ قد تقدَّمها، فإذا كان ذلك معناها، فواجِبٌ أن تكونَ عندَ متأوِّلِها التأويلَ الذي ذكَرنا عنه، أن تكون "إنَّ" بمعنى الجحْدِ عندَه، حتى تكونَ "إلَّا" نقضًا لها، وذلك، إن قاله قائلٌ، قولٌ لا يخفَى جَهْلُ قائلِه، اللهمَّ إلا أن يُخفِّفَ قارئُ "إنَّ" فيجعَلها بمعنى: "إنْ" التي تكونُ بمعنى الجحْدِ، وإن فعَل ذلك فسَدت قراءتُه ذلك كذلك أيضًا من وجهٍ آخرَ، وهو أنه يصيرُ حينئذٍ ناصبًا الكُلَّ بقولِه: ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ﴾.
QS 11:111 (jilid 12 hlm. 595) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 595 · #65893
" التي تكونُ بمعنى الجحْدِ، وإن فعَل ذلك فسَدت قراءتُه ذلك كذلك أيضًا من وجهٍ آخرَ، وهو أنه يصيرُ حينئذٍ ناصبًا الكُلَّ بقولِه: ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ﴾. وليس فى العربيةِ أن يَنْصِبَ ما بعدَ "إِلَّا" من الفعلِ الاسمَ الذى قبلَها؛ لا تقولُ العربُ: ما زيدًا إِلَّا ضرَبْتُ، فيَفْسُدُ ذلك إذا قُرِئَ كذلك مِن هذا الوجهِ، إلا أن يَرْفَعَ رافعٌ الكلَّ، فيُخالِفَ بقراءتِه ذلك كذلك قراءةَ القرأةِ وخطَّ مصاحفِ المسلمين، ولا يَخْرُجَ بذلك مِن العيبِ لخروجِه مِن معروفِ كلامِ العربِ. وقد قرَأ ذلك بعضُ قرأةِ الكوفيين: (وإنْ كلًّا) بتخفيفِ "إِنَّ"، ونصبِ: ﴿كُلًّا لَمَّا﴾ مشددةً. وزعَم بعضُ أهلِ العربيةِ أن قارئَ ذلك كذلك أراد "إنَّ" الثقيلةَ فخفَّفها.
QS 11:111 (jilid 12 hlm. 596) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 596 · #65894
رأةِ الكوفيين: (وإنْ كلًّا) بتخفيفِ "إِنَّ"، ونصبِ: ﴿كُلًّا لَمَّا﴾ مشددةً. وزعَم بعضُ أهلِ العربيةِ أن قارئَ ذلك كذلك أراد "إنَّ" الثقيلةَ فخفَّفها. وزُعِم عن أبي زيدٍ البصريِّ أنه سمِع: كأَنْ ثَدْيَيْه حُقَّانِ، فنصَب بكأنْ، والنونُ مخففةٌ من كأنَّ، ومنه قولُ الشاعرِ: ووجهٍ مشرقِ النَّحْرِ … كأَنْ تَدْيَيْه حُقَّانِ وقرَأ ذلك بعضُ المدنيين: بتخفيفِ "إنَّ" ونصبِ "كُلًّا" وتخفيفِ "لَمّا". وقد يَحْتَمِلُ أن يكونَ قارئُ ذلك كذلك قصَد المعنى الذى حكَيْناه عن قارئ الكوفةِ، مِن تخفيفِه نونِ "إنَّ"، وهو يُريدُ تشديدَها، ويُرِيدُ بـ "ما" التي في "لَمَا" "ما " التي تَدْخُلُ في الكلامِ صلةً، وأن يَكونَ قصَد إلى تحميلِ الكلامِ معنَى: وإنْ كلًّا لَيُوَفِّيَنَّهم. وقد يجوزُ أن يكونَ معناه، كان في قراءتِه ذلك كذلك: وإِن كُلًّا لَيُوَفِّيَنَّهم؛ أى: ليُوَفِّيَنَّ كُلًّا، فتكونَ نيَّتُه فى نصبِ كلٍّ كانت بقولِه: ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ﴾.
QS 11:111 (jilid 12 hlm. 597) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 597 · #65895
عناه، كان في قراءتِه ذلك كذلك: وإِن كُلًّا لَيُوَفِّيَنَّهم؛ أى: ليُوَفِّيَنَّ كُلًّا، فتكونَ نيَّتُه فى نصبِ كلٍّ كانت بقولِه: ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ﴾. فإن كان ذلك أراد، ففيه مِن القُبحِ ما ذكَرْتُ مِن خلافِه كلامَ العربِ، وذلك أنها لا تَنْصِبُ بفعلٍ بعدَ لامِ اليمينِ اسمًا قبلَها. وقرَأ ذلك بعضُ أهلِ الحجازِ والبصرةِ: (وإنَّ) مشددةً، (كُلًّا لَمَا) مخففةً، ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ﴾. ولهذه القراءةِ وجهان من المعنى؛ أحدُهما: أن يكونَ قارِئُها أراد: وإنَّ كلًّا لَمَن ليُوَفِّيَنَّهم ربُّك أعمالَهم، فيُوجِّهَ "ما" التي في "لَمَا" إلى معنى "مَن"، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣].
QS 11:111 (jilid 12 hlm. 597) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 597 · #65896
نَّهم ربُّك أعمالَهم، فيُوجِّهَ "ما" التي في "لَمَا" إلى معنى "مَن"، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣]. وإن كان أكثرُ استعمالِ العربِ لها فى غيرِ بنى آدمَ، ويَنْوِى باللامِ التي في "لَمَا" اللامَ التى تُتَلَقَّى بها "إنْ" جوابًا لها، وباللامِ التى فى قولِه: ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ﴾ لامَ اليمينِ، دَخَلَت فيما بينَ "ما" وصلتِها، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ﴾ [النساء: ٧٢]. وكما يقالُ: هذا ما لَغَيرُه أَفْضَلُ منه. والوجهُ الآخرُ: أن يَجْعَلَ "ما" التى فى "لَمَا" بمعنى "ما" التي تَدْخُلُ صلةً في الكلامِ، واللامُ التي فيها هى اللامُ التي يُجابُ بها، واللامُ التي في ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ﴾ هي أيضًا اللامُ التى يُجابُ بها "إنَّ"، كُرِّرَت وأُعِيدَت، إذ كان ذلك موضعَها، وكانت الأُولى مما تُدْخِلُها العربُ في غيرِ موضعِها، ثم تُعِيدُها بعدُ في موضعِها، كما قال الشاعرُ:
QS 11:111 (jilid 12 hlm. 597) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 597 · #65897
ها "إنَّ"، كُرِّرَت وأُعِيدَت، إذ كان ذلك موضعَها، وكانت الأُولى مما تُدْخِلُها العربُ في غيرِ موضعِها، ثم تُعِيدُها بعدُ في موضعِها، كما قال الشاعرُ: فلو أنَّ قَوْمِي لم يَكُونوا أَعِزَّةً … لَبَعْدُ لَقَدْ لاقَيْتُ لا بُدَّ مَصْرَعِى وقرَأ ذلك الزهريُّ فيما ذُكِر عنه: (وإنَّ كُلًّا لَمًّا). بتشديدِ: إِنَّ" و "لَمًّا" وتنوينِها، بمعنى: شديدًا وحقًّا وجميعًا. وأصحُّ هذه القراءاتِ مَخْرَجًا على كلامِ العربِ المُسْتَفِيض فيهم، قراءةُ مَن قرأه: ﴿وَإِنَّ﴾ بتشديدِ نونِها، (كُلًّا لَمَا) بتخفيفِ ما، ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ﴾. بمعنى: وإِنَّ كلَّ هؤلاء الذين قصَصْنا عليك يا محمدُ قَصَصَهم في هذه السورةِ، لَمَن لَيُوَفِّيَنَّهم ربُّك أعمالَهم؛ بالصالحِ منها الجزيلَ مِن الثوابِ، وبالطالحِ منها الشديدَ مِن العقابِ، فتكونُ "ما" بمعنى "مَن"، واللامُ التي فيها جوابًا لـ "إِنَّ"، واللامُ التي في قولِه: ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ﴾ لامُ قسمٍ. وقولُه: ﴿إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾.
QS 11:111 (jilid 12 hlm. 598) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 12 · hlm. 598 · #65898
بمعنى "مَن"، واللامُ التي فيها جوابًا لـ "إِنَّ"، واللامُ التي في قولِه: ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ﴾ لامُ قسمٍ. وقولُه: ﴿إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إِنَّ ربَّك بما يَعْمَلُ هؤلاء المشركون باللهِ، مِن قومِك يا محمدُ، ﴿خَبِيرٌ﴾ لا يَخْفَى عليه شيءٌ مِن عملِهم، بل يَخْبُرُ ذلك كلَّه، ويَعْلَمُه ويُحِيطُ به، حتى يُجازِيَهم على جميعِ ذلك جزاءَهم.
QS 11:109-111 (jilid 4 hlm. 353) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 353 · #87554
﴿فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلاءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ (١٠٩) وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (١١٠) وَإِنَّ كُلا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١١)﴾ يقول تعالى: (فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلاءِ) المشركون، إنه باطل وجَهل وضلال، فإنهم إنما يعبدون ما يعبد آباؤهم من قبل، أي: ليس لهم مُستَنَد فيما هم فيه إلا اتباع الآباء في الجهالات، وسيجزيهم الله على ذلك أتم الجزاء فيعذب كافرهم عذابًا لا يعذبه أحدا من العالمين، وإن كان لهم حسنات فقد وفاهم الله إياها في الدنيا قبل الآخرة.
QS 11:109-111 (jilid 4 hlm. 353) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 353 · #87555
الجهالات، وسيجزيهم الله على ذلك أتم الجزاء فيعذب كافرهم عذابًا لا يعذبه أحدا من العالمين، وإن كان لهم حسنات فقد وفاهم الله إياها في الدنيا قبل الآخرة. قال سفيان الثوري، عن جابر الجُعْفي، عن مجاهد، عن ابن عباس: (وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ) قال: ما وعدوا فيه من خير أو شر. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: لموفوهم من العذاب نصيبهم غير منقوص. ثم ذكر تعالى أنه آتى موسى الكتاب، فاختلف الناس فيه، فمن مؤمن به، ومن كافر به فلك بمن سلف من الأنبياء قبلك يا محمد أسوة، فلا يغيظنك تكذيبهم لك، ولا يهيدنَّك ذلك. (وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ) قال ابن جرير: لولا ما تقدم من تأجيله العذاب إلى أجل معلوم، لقضى الله بينهم.
QS 11:109-111 (jilid 4 hlm. 353) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 353 · #87556
هيدنَّك ذلك. (وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ) قال ابن جرير: لولا ما تقدم من تأجيله العذاب إلى أجل معلوم، لقضى الله بينهم. ويحتمل أن يكون المراد بالكلمة، أنه لا يعذب أحدا إلا بعدم قيام الحجة عليه، وإرسال الرسول إليه، كما قال: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا﴾ [الإسراء: ١٥]؛ فإنه قد قال في الآية الأخرى: ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى * فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ [طه: ١٢٩، ١٣٠]. ثم أخبر أن الكافرين في شك -مما جاءهم به الرسول -قوي، فقال (وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ). ثم أخبرنا تعالى أنه سيجمع الأولين والآخرين من الأمم، ويجزيهم بأعمالهم، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، فقال: (وَإِنَّ كُلا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) أي: عليم بأعمالهم جميعها، جليلها وحقيرها، صغيرها وكبيرها.
QS 11:109-111 (jilid 4 hlm. 354) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 354 · #87557
ِنَّ كُلا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) أي: عليم بأعمالهم جميعها، جليلها وحقيرها، صغيرها وكبيرها. وفي هذه الآية قراءات كثيرة، ويرجع معناها إلى هذا الذي ذكرناه، كما في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ [يس: ٣٢].
QS 11:111 (jilid 12 hlm. 173) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 173 · #125671
[سُورَة هود (١١) : آيَة ١١١] وَإِنَّ كُلاًّ لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١١) تَذْيِيلٌ لِلْأَخْبَارِ السَّابِقَةِ. وَالْوَاوُ اعْتِرَاضِيَّةٌ. وَ (إِنْ) مُخَفَّفَةٌ مِنْ إِنَّ الثَّقِيلَةِ فِي قِرَاءَةِ نَافِعٍ، وَابْنِ كَثِيرٍ، وَأَبِي بكر عَن عَاص، وَأُعْمِلَتْ فِي اسْمِهَا فَانْتَصَبَ بَعْدَهَا. وَ (إِنْ) الْمُخَفَّفَةُ إِذَا وَقَعَتْ بَعْدَهَا جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ يَكْثُرُ إِعْمَالُهَا وَيَكْثُرُ إِهْمَالُهَا قَالَهُ الْخَلِيلُ وَسِيبَوَيْهِ وَنُحَاةُ الْبَصْرَةِ وَهُوَ الْحَقُّ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ (إِنَّ) مُشَدَّدَةً عَلَى الْأَصْلِ. وبتنوين كُلًّا عوض عَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ.
QS 11:111 (jilid 12 hlm. 173) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 173 · #125672
َوَيْهِ وَنُحَاةُ الْبَصْرَةِ وَهُوَ الْحَقُّ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ (إِنَّ) مُشَدَّدَةً عَلَى الْأَصْلِ. وبتنوين كُلًّا عوض عَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ. وَالتَّقْدِيرُ: وَإِنَّ كُلَّهُمْ، أَيْ كُلَّ الْمَذْكُورِينَ آنِفًا مِنْ أَهْلِ الْقُرَى، وَمِنَ الْمُشْرِكِينَ الْمُعَرَّضِ بِهِمْ، وَمِنَ الْمُخْتَلِفِينَ فِي الْكِتَابِ مِنْ أَتْبَاعِ مُوسَى- ﵇. وَ (لَمَا) مُخَفَّفَةٌ فِي قِرَاءَةِ نَافِعٍ، وَابْنِ كَثِيرٍ، وَأَبِي عَمْرٍو، وَالْكِسَائِيِّ، فَاللَّامُ الدَّاخِلَةُ عَلَى (مَا) لَامُ الِابْتِدَاءِ الَّتِي تَدْخُلُ عَلَى خَبَرِ- إِنَّ. وَاللَّامُ الثَّانِيَةُ الدَّاخِلَةُ عَلَى لَيُوَفِّيَنَّهُمْ لَامُ جَوَابِ الْقَسَمِ. وَ (مَا) مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ.
QS 11:111 (jilid 12 hlm. 173) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 173 · #125673
َدْخُلُ عَلَى خَبَرِ- إِنَّ. وَاللَّامُ الثَّانِيَةُ الدَّاخِلَةُ عَلَى لَيُوَفِّيَنَّهُمْ لَامُ جَوَابِ الْقَسَمِ. وَ (مَا) مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ. وَالْفَصْلُ بَيْنَ اللَّامَيْنِ دَفْعًا لِكَرَاهَةِ تَوَالِي مِثْلَيْنِ. وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَحَمْزَةُ، وَعَاصِمٌ، وَأَبُو جَعْفَرٍ، وَخَلَفٌ- بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ- مِنْ (لَمَّا) . فَعِنْدَ مَنْ قَرَأَ (إِن) مخفّفة وشدّة الْمِيمَ وَهُوَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ تَكُونُ (إِنْ) مُخَفَّفَةً مِنَ الثَّقِيلَةِ، وَأَمَّا مَنْ شَدَّدَ النُّونَ (إِنَّ) وَشَدَّدَ الْمِيمَ مِنْ (لَمَّا) وَهُمُ ابْنُ عَامِرٍ، وَحَمْزَةُ، وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ، وَخَلَفٌ فَتَوْجِيهُ قِرَاءَتِهِمْ وَقِرَاءَةُ أَبِي بَكْرٍ مَا قَالَه الْقُرَّاء: إِنَّهَا بِمَعْنَى (لمن مَا) فَحذف إِحْدَى الْمِيمَاتِ الثَّلَاثِ، يُرِيدُ أَنَّ (لَمَّا) لَيْسَتْ كَلِمَةً وَاحِدَةً وَإِنْ كَانَتْ فِي صُورَتِهَا كَصُورَةِ حَرْفِ (لَمَّا) فِي رَسْمِ الْمُصْحَفِ
QS 11:111 (jilid 12 hlm. 173) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 173 · #125674
مِيمَاتِ الثَّلَاثِ، يُرِيدُ أَنَّ (لَمَّا) لَيْسَتْ كَلِمَةً وَاحِدَةً وَإِنْ كَانَتْ فِي صُورَتِهَا كَصُورَةِ حَرْفِ (لَمَّا) فِي رَسْمِ الْمُصْحَفِ (لِأَنَّهُ اتَّبَعَ فِيهِ صُورَةَ النُّطْقِ بِهَا) وَإِنَّمَا هِيَ مُرَكَّبَةٌ مِنْ لَامِ الِابْتِدَاءِ وَ (مِنَ) الْجَارَّةِ الَّتِي تُسْتَعْمَلُ فِي مَعْنَى كَثْرَةِ تَكَرُّرِ الْفِعْلِ كَالَّتِي فِي قَوْلِ أَبِي حَيَّةَ النَّمِرِيِّ: وَإِنَّا لَمِمَّا نَضْرِبُ الْكَبْشَ ضَرْبَةً ... عَلَى رَأْسِهِ تُلْقِي اللِّسَانَ مِنَ الْفَمِ أَيْ نُكْثِرُ ضَرْبَ الْكَبْشِ، أَيْ أَمِيرِ جَيْشِ الْعَدُوِّ عَلَى رَأْسِهِ. وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُلَاقِي مِنَ الْوَحْيِ شِدَّةً، وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ لِسَانَهُ حِينَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ [الْقِيَامَة: ١٦] الْآيَةَ.
QS 11:111 (jilid 12 hlm. 174) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 174 · #125675
رِّكُ لِسَانَهُ حِينَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ [الْقِيَامَة: ١٦] الْآيَةَ. فَأَصْلُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فِي الْآيَةِ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَاتِ: وَإِنَّ كُلًّا لَمِنْ مَا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ، فَلَمَّا قُلِبَتْ نُونُ (مِنْ) مِيمًا لِإِدْغَامِهَا فِي مِيمِ (مَا) اجْتَمَعَ ثَلَاثُ مِيمَاتٍ فَحُذِفَتِ الْمِيمُ الْأُولَى تَخْفِيفًا وَهِيَ مِيمُ (مِنْ) لِوُجُودِ دَلِيلٍ عَلَيْهَا وَهُوَ الْمِيمُ الثَّانِيَةُ لِأَنَّ أَصْلَ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ نُونُ (مِنْ) فَصَارَ (لَمَّا) . وَلَامُ لَيُوَفِّيَنَّهُمْ لَامُ قَسَمٍ. وَمَعْنَى الْكَثْرَةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكِنَايَةُ عَنْ عَدَمِ إِفْلَاتِ فَرِيقٍ مِنَ الْمُخْتَلِفِينَ فِي الْكِتَابِ مِنْ إِلْحَاقِ الْجَزَاءِ عَنْ عَمَلِهِ بِهِ.
QS 11:111 (jilid 12 hlm. 174) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 174 · #125676
رَةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكِنَايَةُ عَنْ عَدَمِ إِفْلَاتِ فَرِيقٍ مِنَ الْمُخْتَلِفِينَ فِي الْكِتَابِ مِنْ إِلْحَاقِ الْجَزَاءِ عَنْ عَمَلِهِ بِهِ. وَالْمَعْنَى: وَإِنَّ جَمِيعَهُمْ لَلَاقُونَ جَزَاءَ أَعْمَالِهِمْ لَا يُفْلِتُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَإِنَّ تَوْفِيَةَ اللَّهِ إِيَّاهُمْ أَعْمَالَهُمْ حَقَّقَهُ اللَّهُ وَلَمْ يُسَامِحْ فِيهِ. فَهَذَا التَّخْرِيجُ هُوَ أَوْلَى الْوُجُوهِ الَّتِي خَرَجَتْ عَلَيْهَا هَذِهِ الْقِرَاءَةُ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ الْفَرَّاءِ وَتَبِعَهُ الْمَهْدَوِيُّ وَنَصْرُ الشِّيرَازِيُّ النَّحْوِيُّ (١) وَمَشَى عَلَيْهِ الْبَيْضَاوِيُّ.
QS 11:111 (jilid 12 hlm. 174) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 174 · #125677
ِ الْقِرَاءَةُ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ الْفَرَّاءِ وَتَبِعَهُ الْمَهْدَوِيُّ وَنَصْرُ الشِّيرَازِيُّ النَّحْوِيُّ (١) وَمَشَى عَلَيْهِ الْبَيْضَاوِيُّ. وَقَدْ أَنْهَاهَا أَبُو شَامَةَ فِي «شَرْحِ مَنْظُومَةِ الشَّاطِبِيِّ» إِلَى سِتَّةِ وُجُوهٍ وَأَنْهَاهَا غَيْرُهُ إِلَى ثَمَانِيَةِ وُجُوهٍ. وَفِي تَفْسِيرِ الْفَخْرِ: سَمِعْتُ بَعْضَ الْأَفَاضِلِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَخْبَرَ عَنْ تَوْفِيَةِ الْأَجْزِيَةِ عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ذَكَرَ فِيهَا سَبْعَةَ أَنْوَاعٍ مِنَ التَّوْكِيدَاتِ، أَوَّلُهَا: كَلِمَةُ (إِنَّ) وَهِيَ لِلتَّأْكِيدِ، وَثَانِيهَا (كَلُّ) وَهِيَ أَيْضًا لِلتَّأْكِيدِ، وَثَالِثُهَا اللَّامُ الدَّاخِلَةُ عَلَى خَبَرِ (إِنَّ) ، وَرَابِعُهَا حَرْفُ (مَا) إِذَا جَعَلْنَاهُ مَوْصُولًا عَلَى قَوْلِ
QS 11:111 (jilid 12 hlm. 174) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 12 · hlm. 174 · #125678
َ أَيْضًا لِلتَّأْكِيدِ، وَثَالِثُهَا اللَّامُ الدَّاخِلَةُ عَلَى خَبَرِ (إِنَّ) ، وَرَابِعُهَا حَرْفُ (مَا) إِذَا جَعَلْنَاهُ مَوْصُولًا عَلَى قَوْلِ الْفَرَّاءِ، وَخَامِسُهَا الْقَسَمُ الْمُضْمَرُ، وَسَادِسُهَا اللَّامُ الدَّاخِلَةُ عَلَى جَوَابِ الْقَسَمِ، وَسَابِعُهَا النُّونُ الْمُؤَكِّدَةُ فِي قَوْلِهِ: لَيُوَفِّيَنَّهُمْ. وَتَوْفِيَةُ أَعْمَالِهِمْ بِمَعْنَى تَوْفِيَةِ جَزَاءِ الْأَعْمَالِ، أَيْ إِعْطَاءُ الْجَزَاءِ وَافِيًا مِنَ الْخَيْرِ عَلَى عَمَلِ الْخَيْرِ وَمِنَ السُّوءِ عَلَى عَمَلِ السُّوءِ. وَجُمْلَةُ إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ اسْتِئْنَافٌ وَتَعْلِيلٌ لِلتَّوْفِيَةِ لِأَنَّ إِحَاطَةَ الْعِلْمِ بِأَعْمَالِهِمْ مَعَ إِرَادَةِ جَزَائِهِمْ تُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الْجَزَاءُ مُطَابِقًا لِلْعَمَلِ تَمَامَ الْمُطَابَقَةِ. وَذَلِكَ مُحَقّق التوفية. [١١٢]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 4:72QS 20:130QS 50:39