Tanya Kitab
Daftar surahSurah An-Nahl › Ayat 127

QS 16:127

Surah An-Nahl (النحل) ayat 127

16:127
وَٱصۡبِرۡ وَمَا صَبۡرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُ فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ
Dan bersabarlah (Muhammad) dan kesabaranmu itu semata-mata dengan pertolongan Allah dan janganlah engkau bersedih hati terhadap (kekafiran) mereka dan jangan (pula) bersempit dada terhadap tipu daya yang mereka rencanakan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 126Ayat 128 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَٱصْبِرْ
صَبَرَ
صبر
وَمَا
مَا
partikel nafi
صَبْرُكَ
صَبْر
صبر
إِلَّا
إِلَّا
partikel hashr
بِٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
وَلَا
لَا
partikel nafi
تَحْزَنْ
يَحْزُن
حزن
عَلَيْهِمْ
عَلَىٰ
preposisi
وَلَا
لَا
pro
تَكُ
كَانَ
كون
فِى
فِى
preposisi
ضَيْقٍ
ضَيْق
ضيق
مِّمَّا
مِن
preposisi
يَمْكُرُونَ
مَكَرَ
مكر

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 16:127 (jilid 14 hlm. 407) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 407 · #68000
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (١٢٧)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: واصبِرْ يا محمدُ على ما أصابَك مِن أذًى فى اللهِ، ﴿وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾. يقولُ: وما صبرُك إن صبَرتَ إلا بمعونةِ اللهِ وتوفيقِه إياك لذلك، ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾. يقولُ: ولا تحزَنْ على هؤلاءِ المشركين الذين يُكذِّبونك، ويُنكِرون ما جئتَهم به في آنِ ولَّوا عنك وأعرَضوا عمّا أتيتَهم به من النصيحةِ، ﴿وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾. يقولُ: ولا يَضِيقُ صدُرك بما يقولون من الجهلِ، ونسبتِهم ما جئتَهم به إلى أنه سحرٌ أو شِعرٌ أو كهانةٌ، ﴿مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾: مما يحتالون بالخدعِ في الصدِّ عن سبيلِ اللهِ مَن أراد الإيمانَ بك، والتصديقَ بما أنزَل اللهُ إليك. واختلَفت القرأَةُ فى قراءةِ ذلك؛ فقرأتْه عامَّةُ قرأةِ العراقِ: ﴿وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ﴾.
QS 16:127 (jilid 14 hlm. 407) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 407 · #68001
اللهِ مَن أراد الإيمانَ بك، والتصديقَ بما أنزَل اللهُ إليك. واختلَفت القرأَةُ فى قراءةِ ذلك؛ فقرأتْه عامَّةُ قرأةِ العراقِ: ﴿وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ﴾. بفتحِ الضَّادِ من "الضَّيقِ"، على المعنى الذى وصفتُ من تأويلِه. وقرَأه بعضُ قرأةِ أهلِ المدينةِ: (ولا تكُ فى ضِيقٍ)، بكسرِ الضادِ. وأولى القراءتين بالصوابِ فى ذلك عندَنا قراءةُ مَن قرَأه: ﴿فِي ضَيْقٍ﴾. بفتحِ الضادِ؛ لأنَّ الله تعالى إنما نهَى نبيَّه ﷺ أن يَضيقَ صدرُه مما يَلقَى مِن أذى المشركين، على تبليغِه إياهم وحيَ اللهِ وتنزيلَه، فقال له: ﴿فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ﴾ [الأعراف: ٢]. وقال: ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ﴾ [هود: ١٢].
QS 16:127 (jilid 14 hlm. 408) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 408 · #68002
يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ﴾ [هود: ١٢]. وإذ كان ذلك هو الذى نهاه تعالى ذِكرُه، ففَتْحُ الضادِ هو الكلامُ المعروفُ من كلامِ العربِ فى ذلك المعنى، تقولُ العربُ: فى صدرى مِن هذا الأمرِ ضَيقٌ. وإنما تُكسرُ الضادُ في الشيءِ الذى يتَّسِعُ أحيانًا ويضيقُ؛ من قلَّةِ المعاشِ، وضيقِ المسكنِ، ونحوِ ذلك، فإن وقَع الضَّيقُ، بفتحِ الضادِ، فى موقعِ الضِّيقِ بالكسرِ، كان على أحدِ وجهين؛ إما على جميعِ الضِّيقةِ، كما قال أعشى بنى ثعلبةَ: فَلَئنْ رَبُّكَ مِن رحمتِه … كشَف الضِّيقةَ عنّا وفسَحْ والآخرُ على تخفيفِ الشيءِ الضَّيِّقِ، كما يخفَّفْ الهيِّنُ الليِّنُ، فيقالُ: هو هَيْنٌ لَيْنٌ.
QS 16:126-128 (jilid 4 hlm. 613) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 613 · #88419
﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦) وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (١٢٧) إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (١٢٨)﴾ يأمر تعالى بالعدل في الاقتصاص والمماثلة في استيفاء الحق، كما قال عبد الرزاق، عن الثوري، عن خالد، عن ابن سيرين: أنه قال في قوله تعالى: (فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ) إن أخذ منكم رجل شيئًا، فخذوا منه مثله. وكذا قال مجاهد، وإبراهيم، والحسن البصري، وغيرهم. واختاره ابن جرير. وقال ابن زيد: كانوا قد أمروا بالصفح عن المشركين، فأسلم رجال ذوو منعةٍ، فقالوا: يا رسول الله، لو أذن الله لنا لانتصرنا من هؤلاء الكلاب!
QS 16:126-128 (jilid 4 hlm. 613) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 613 · #88420
تاره ابن جرير. وقال ابن زيد: كانوا قد أمروا بالصفح عن المشركين، فأسلم رجال ذوو منعةٍ، فقالوا: يا رسول الله، لو أذن الله لنا لانتصرنا من هؤلاء الكلاب! فنزلت هذه الآية، ثم نسخ ذلك بالجهاد. وقال محمد بن إسحاق، عن بعض أصحابه، عن عطاء بن يَسَار قال: نزلت سورة "النحل" كلها بمكة، وهي مكية إلا ثلاث آيات من آخرها نزلت بالمدينة بعد أحد، حيث قتل حمزة، ﵁، ومثل به فقال رسول الله ﷺ: "لئن ظهرنا عليهم لنمثلن بثلاثين رجلا منهم" فلما سمع المسلمون ذلك قالوا: والله لئن ظهرنا عليهم لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب بأحد قط. فأنزل الله: (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ) إلى آخر السورة. وهذا مرسل، وفيه [رجل] مبهم لم يسم، وقد روي هذا من وجه آخر متصل، فقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا الحسن بن يحيى، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا صالح المري، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة، ﵁؛ أن رسول الله ﷺ وقف على حمزة بن عبد المطلب، ﵁، حين استشهد، فنظر إلى منظر لم ينظر أوجع للقلب منه.
QS 16:126-128 (jilid 4 hlm. 614) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 614 · #88421
لمري، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة، ﵁؛ أن رسول الله ﷺ وقف على حمزة بن عبد المطلب، ﵁، حين استشهد، فنظر إلى منظر لم ينظر أوجع للقلب منه. أو قال: لقلبه [منه] فنظر إليه وقد مُثِّل به فقال: "رحمة الله عليك، إن كنت -لما علمتُ-لوصولا للرحم، فعولا للخيرات، والله لولا حزن من بعدك عليك، لسرني أن أتركك حتى يحشرك الله من بطون السباع -أو كلمة نحوها-أما والله على ذلك، لأمثلن بسبعين كمثلتك". فنزل جبريل، ﵇، على محمد ﷺ بهذه السورة وقرأ: (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ) إلى آخر الآية، فكفر رسول الله ﷺ -يعني: عن يمينه-وأمسك عن ذلك. وهذا إسناد فيه ضعف؛ لأن صالحا -هو ابن بشير المري-ضعيف عند الأئمة، وقال البخاري: هو منكر الحديث. وقال الشعبي وابن جُرَيْج: نزلت في قول المسلمين يوم أحد فيمن مثل بهم: لنمثلن بهم.
QS 16:126-128 (jilid 4 hlm. 614) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 614 · #88422
حا -هو ابن بشير المري-ضعيف عند الأئمة، وقال البخاري: هو منكر الحديث. وقال الشعبي وابن جُرَيْج: نزلت في قول المسلمين يوم أحد فيمن مثل بهم: لنمثلن بهم. فأنزل الله فيهم ذلك. وقال عبد الله بن الإمام أحمد في مسند أبيه: حدثنا هدِيَّة بن عبد الوهاب المروزي، حدثنا الفضل بن موسى، حدثنا عيسى بن عبيد، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب قال: لما كان يوم أحد، قتل من الأنصار ستون رجلا ومن المهاجرين ستة، فقال أصحاب رسول الله ﷺ: لئن كان لنا يوم مثل هذا من المشركين لَنُرْبِيَنَّ عليهم. فلما كان يوم الفتح قال رجل: لا تعرف قريش بعد اليوم.
QS 16:126-128 (jilid 4 hlm. 614) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 614 · #88423
ن المهاجرين ستة، فقال أصحاب رسول الله ﷺ: لئن كان لنا يوم مثل هذا من المشركين لَنُرْبِيَنَّ عليهم. فلما كان يوم الفتح قال رجل: لا تعرف قريش بعد اليوم. فنادى مناد: إن رسول الله ﷺ آمن الأسود والأبيض إلا فلانا وفلانا -ناسا سماهم-فأنزل الله ﵎: (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ [فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ]) فقال رسول الله ﷺ: "نصبر ولا نعاقب". وهذه الآية الكريمة لها أمثال في القرآن، فإنها مشتملة على مشروعية العدل والندب إلى الفضل، كما في قوله: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ ثُمَّ قَالَ ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ٤٠].
QS 16:126-128 (jilid 4 hlm. 615) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 615 · #88424
والندب إلى الفضل، كما في قوله: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ ثُمَّ قَالَ ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ٤٠]. وقال ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ ثُمَّ قَالَ ﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ [المائدة: ٤٥]، وقال في هذه الآية الكريمة: (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ) ثُمَّ قَالَ (وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ) وقوله: (وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللَّهِ) تأكيد للأمر بالصبر، وإخبار بأن ذلك إنما ينال بمشيئة الله وإعانته، وحوله وقوته. ثم قال تعالى: (وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ) أي: على من خالفك، لا تحزن عليهم؛ فإن الله قدر ذلك، (وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ) أي: غم (مِمَّا يَمْكُرُونَ) أي: مما يجهدون [أنفسهم] في عداوتك وإيصال الشر إليك، فإن الله كافيك وناصرك، ومؤيدك، ومظهرك ومظفرك بهم.
QS 16:126-128 (jilid 4 hlm. 615) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 615 · #88425
َلا تَكُ فِي ضَيْقٍ) أي: غم (مِمَّا يَمْكُرُونَ) أي: مما يجهدون [أنفسهم] في عداوتك وإيصال الشر إليك، فإن الله كافيك وناصرك، ومؤيدك، ومظهرك ومظفرك بهم. وقوله: (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ) أي: معهم بتأييده ونصره ومعونته وهذه معية خاصة، كقوله: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الأنفال: ١٢]، وقوله لموسى وهارون: ﴿لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه: ٤٦]، وقول النبي ﷺ للصديق وهما في الغار: ﴿لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠] وأما المعية العامة فبالسمع والبصر والعلم، كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [الحديد: ٤]، وكقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ
QS 16:126-128 (jilid 4 hlm. 615) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 615 · #88426
السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا﴾ [المجادلة: ٧]، وكما قال تعالى: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [يونس: ٦١]. ومعنى: (الَّذِينَ اتَّقَوْا) أي: تركوا المحرمات، (وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ) أي: فعلوا الطاعات، فهؤلاء الله يحفظهم ويكلؤهم، وينصرهم ويؤيدهم، ويظفرهم على أعدائهم ومخالفيهم. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا مِسْعر، عن ابن عون، عن محمد بن حاطب قال: كان عثمان، ﵁، من الذين آمنوا، والذين اتقوا، والذين هم محسنون.
QS 16:126-128 (jilid 4 hlm. 615) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 615 · #88427
ثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا مِسْعر، عن ابن عون، عن محمد بن حاطب قال: كان عثمان، ﵁، من الذين آمنوا، والذين اتقوا، والذين هم محسنون. [آخر تفسير سورة النحل ولله الحمد أجمعه والمنة، وبه المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل]
QS 16:126-128 (jilid 5 hlm. 5) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 5 · hlm. 5 · #88428
[بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم] تفسير سورة الإسراء وهي مكية قال الإمام [الحافظ المتقن أبو عبد الله محمد بن إسماعيل] البخاري: حدّثنا آدم بن أبي إياس، حدّثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد، سمعت ابن مسعود، ﵁، قال في بني إسرائيل والكهف ومريم: إنهن من العتاق الأول وهن من تلادي. وقال الإمام أحمد: حدّثنا عبد الرحمن، حدثنا حماد بن زيد، عن مروان، عن أبي لبابة، سمعت عائشة تقول: كان رسول الله ﷺ يصوم حتى نقول: ما يريد أن يفطر، ويفطر حتى نقول: ما يريد أن يصوم، وكان يقرأ كل ليلة " بني إسرائيل "، و " الزمر ". ﷽
QS 16:127 (jilid 3 hlm. 464) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 464 · #98984
قوله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ الآية. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه ﷺ مأمور بالصبر، وأنه لا يمتثل ذلك الأمر بالصبر إلا بإعانة الله وتوفيقه؛ لقوله: ﴿وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ وأشار لهذا المعنى في غير هذا الموضع، كقوله: ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥)﴾ لأن قوله: ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ .. ﴾ الآية، معناه أن خصلة الصبر لا يلقاها إلا من كان له عند الله الحظ الأكبر والنصيب الأوفر، بفضل الله عليه، وتيسير ذلك له. •
QS 16:127 (jilid 14 hlm. 336) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 336 · #128126
[سُورَة النَّحْل (١٦) : آيَة ١٢٧] وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (١٢٧) خُصَّ النَّبِيءُ ﷺ بِالْأَمْرِ بِالصَّبْرِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ مَقَامَهُ أَعْلَى، فَهُوَ بِالْتِزَامِ الصَّبْرِ أَوْلَى، أَخْذًا بِالْعَزِيمَةِ بَعْدَ أَنْ رَخَّصَ لَهُمْ فِي الْمُعَاقَبَةِ. وَجُمْلَةُ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْمُتَعَاطِفَاتِ، أَيْ وَمَا يَحْصُلُ صَبْرُكَ إِلَّا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ إِيَّاكَ. وَفِي هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ صَبْرَ النَّبِيءِ ﷺ عَظِيمٌ لَقِيَ مِنْ أَذَى الْمُشْرِكِينَ أَشَدَّ مِمَّا لَقِيَهُ عُمُومُ الْمُسْلِمِينَ.
QS 16:127 (jilid 14 hlm. 337) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 337 · #128127
َّاكَ. وَفِي هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ صَبْرَ النَّبِيءِ ﷺ عَظِيمٌ لَقِيَ مِنْ أَذَى الْمُشْرِكِينَ أَشَدَّ مِمَّا لَقِيَهُ عُمُومُ الْمُسْلِمِينَ. فَصَبْرُهُ لَيْسَ كَالْمُعْتَادِ، لِذَلِكَ كَانَ حُصُولُهُ بِإِعَانَةٍ مِنَ اللَّهِ. وَحَذَّرَهُ مِنَ الْحُزْنِ عَلَيْهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا كَقَوْلِهِ: لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [سُورَة الشُّعَرَاء: ٣] . ثُمَّ أَعْقَبَهُ بِأَنْ لَا يَضِيقَ صَدْرُهُ مِنْ مَكْرِهِمْ، وَهَذِهِ أَحْوَالٌ مُخْتَلِفَةٌ تَحْصُلُ فِي النَّفْسِ بِاخْتِلَافِ الْحَوَادِثِ الْمُسَبِّبَةِ لَهَا، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يُعَامِلُونَ النَّبِيءَ مَرَّةً بِالْأَذَى عَلَنًا، وَمَرَّةً بِالْإِعْرَاضِ عَنِ الِاسْتِمَاعِ إِلَيْهِ وَإِظْهَارِ أَنَّهُمْ يَغِيظُونَهُ بِعَدَمِ مُتَابَعَتِهِ، وَآوِنَةً بِالْكَيْدِ وَالْمَكْرِ لَهُ وَهُوَ تَدْبِيرُ الْأَذَى فِي خَفَاءٍ.
QS 16:127 (jilid 14 hlm. 337) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 337 · #128128
َاعِ إِلَيْهِ وَإِظْهَارِ أَنَّهُمْ يَغِيظُونَهُ بِعَدَمِ مُتَابَعَتِهِ، وَآوِنَةً بِالْكَيْدِ وَالْمَكْرِ لَهُ وَهُوَ تَدْبِيرُ الْأَذَى فِي خَفَاءٍ. وَالضَّيْقُ- بِفَتْحِ الضَّادِ وَسُكُونِ الْيَاءِ- مَصْدَرُ ضَاقَ، مِثْلُ السَّيْرِ وَالْقَوْلِ. وَبِهَا قَرَأَ الْجُمْهُورُ. وَيُقَالُ: الضِّيقُ- بِكَسْرِ الضَّادِ- مِثْلُ: الْقِيلِ. وَبِهَا قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ. وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ [سُورَة هود: ١٢] . وَالْمُرَادُ ضِيقُ النَّفَسِ، وَهُوَ مُسْتَعَارٌ لِلْجَزَعِ وَالْكَدَرِ، كَمَا اسْتُعِيرَ ضِدُّهُ وَهُوَ السَّعَةُ وَالِاتِّسَاعُ لِلِاحْتِمَالِ وَالصَّبْرِ. يُقَالُ: فُلَانٌ ضَيِّقُ الصَّدْرِ، قَالَ تَعَالَى فِي آخِرِ الْحِجْرِ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ [سُورَة الْحجر: ٩٧] .
QS 16:127 (jilid 14 hlm. 337) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 337 · #128129
قَالُ: فُلَانٌ ضَيِّقُ الصَّدْرِ، قَالَ تَعَالَى فِي آخِرِ الْحِجْرِ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ [سُورَة الْحجر: ٩٧] . وَيُقَالُ سَعَةُ الصَّدْرِ. وَالظَّرْفِيَّةُ فِي ضَيْقٍ مَجَازِيَّةٌ، أَيْ لَا يُلَابِسُكَ ضِيقُ مُلَابَسَةِ الظَّرْفِ لِلْحَالِّ فِيهِ. وَمَا مَصْدَرِيَّةٌ، أَيْ مِنْ مَكْرِهِمْ. وَاخْتِيرَ الْفِعْلُ الْمُنْسَبِكُ إِلَى مَصْدَرٍ لِمَا يُؤْذِنُ بِهِ الْفِعْلُ الْمُضَارِعُ مِنَ التجدّد والتكرّر.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 15:88QS 27:70QS 42:40QS 7:2QS 9:40QS 10:61QS 57:4

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 16:126QS 27:69-70QS 15:88QS 18:6-8QS 27:67-70