Lalu orang-orang yang zalim mengganti perintah dengan (perintah lain) yang tidak diperintahkan kepada mereka. Maka Kami turunkan malapetaka dari langit kepada orang-orang yang zalim itu, karena mereka (selalu) berbuat fasik
ه سمِع أبا هريرةَ يقولُ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "قال اللهُ ﵎ لبنى إسرائيلَ: ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾. فبدَّلوا، فدخَلوا البابَ يَزْحَفون على أسْتاهِهم، وقالوا: حبَّةٌ في شَعَرةٍ ".
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: حدَّثنا سلمةُ وعليُّ بنُ مجاهدٍ، قالا: حدَّثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن صالحِ بنِ كيسانَ، عن صالحٍ مولى التوأمةِ، عن أبي هريرَةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ. قال: وحدَّثني محمدُ بنُ أبى محمدٍ مولى زيدِ بنِ ثابتٍ، عن سعيدِ
ابنِ جبيرٍ، أو عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "دخَلوا البابَ الذى أُمِروا أن يدخُلوا منه سجّدًا، يزحَفون على أستاهِهم يقولون: حنطةٌ في شعيرةٍ".
حدَّثنا ابنُ بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا ابنُ مَهْديٍّ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن السُّدِّيّ، عن أبى سعدٍ، عن أبى الكَنودِ، عن عبدِ اللهِ: ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾. قالوا: حِنْطةٌ حمراءُ فيها شَعيرةٌ.
الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾.
حدَّثني الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا مَعْمَرٌ، عن قَتادةَ والحسنِ: ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾. قالا: دخَلوها على غيرِ الجهةِ التى أُمِروا بها، دخَلوها مُتَزَحِّفِين على أوْراكِهم، وبدَّلوا قولًا غيرَ الذى قِيل لهم، فقالوا: حبَّةٌ في شَعيرةٍ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدَّثنا عيسي، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ، قال: [أمَر موسى قومَه] أن يَدْخُلوا البابَ سُجَّدًا ويقولوا:
حِطَّةٌ. وطُؤْطِئَ لهم البابُ ليَسْجُدوا، فلم يَسْجُدوا، ودخَلوا على أدبارِهم، وقالوا: حِنْطةٌ.
حدَّثنى المثنَّى، قال: حدَّثنا أبو حُذيفةَ، قال: حدَّثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهِدٍ: أمَر موسى قومَه أن يَدْخُلوا المسجدَ ويقولوا: حِطَّةٌ. وطُؤطِئَ لهم البابُ ليَخْفِضوا رءوسَهم، فلم يَسْجُدوا، فدخَلوا على أجْنُبِهم إلى الجبلِ -وهو الجبلُ الذي تجَلَّى له ربُّه جل ثناؤُه- وقالوا: حِنْطةٌ.
وطُؤطِئَ لهم البابُ ليَخْفِضوا رءوسَهم، فلم يَسْجُدوا، فدخَلوا على أجْنُبِهم إلى الجبلِ -وهو الجبلُ الذي تجَلَّى له ربُّه جل ثناؤُه- وقالوا: حِنْطةٌ. فذلك التبديلُ الذي قال اللهُ تعالى ذكرُه: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾.
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا وَكيعٌ، عن سفيانَ، عن الأعمشِ، عن المِنْهالِ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾. قال: فدخَلوا على أسْتاهِهم مُقْنِعى رءوسِهم.
حدَّثنا ابنُ وَكيعٍ، قال: حدَّثنا أبى، عن النضرِ بنِ عَربىٍّ، عن عكرمةَ: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾. قال: فدخَلوا مُقْنِعى رءوسِهم. ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾. فقالوا: حِنْطةٌ، حبَّةٌ حمراءُ فيها شَعَرةٌ.
عَربىٍّ، عن عكرمةَ: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾. قال: فدخَلوا مُقْنِعى رءوسِهم. ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾. فقالوا: حِنْطةٌ، حبَّةٌ حمراءُ فيها شَعَرةٌ. قال (٥): فذلك قولُه: ﴿فَبَدَّلَ
الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾.
حدَّثنا القاسمُ، قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: حدَّثنى حجَّاجٌ، عن ابن جُرَيْجٍ، [قال: قال لى عطاءٌ في قولِه: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾، قال: أما تبديلُهم فسَمِعْنا أنهم قالوا: حنطةٌ. قال ابنُ جُرَيجٍ]: وقال ابنُ عباسٍ: لما دخَلوا قالوا: حبةٌ في شعَرةٍ.
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: حدَّثنى أبى، قال: حدَّثنى عمى، قال: حدَّثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ، قال: لما دخَلوا البابَ قالوا: حبةٌ في شعيرةٍ. فبدَّلوا قولًا غيرَ الذي قيل لهم.
حُدِّثْتُ عن عمارٍ، قال: حدَّثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ بنِ أنسٍ: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾: فكان سجودُ أحدِهم على خَدِّه. ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ يحطُّ عنكم خطيئاتِكم.
أبيه، عن الربيعِ بنِ أنسٍ: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾: فكان سجودُ أحدِهم على خَدِّه. ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ يحطُّ عنكم خطيئاتِكم. فقالوا: حِنْطةٌ. وقال بعضُهم: حبةٌ في شَعيرةٍ. ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾.
حدَّثنى يونُسُ، قال: أخْبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾: يَحُطُّ اللهُ بها عنكم ذنبَكم وخَطيئاتِكم. قال: فاسْتَهْزَءوا
به -يعنى بموسى- وقالوا: ما يَشاءُ موسى أن يَلْعَبَ بنا إلا لعِب بنا، حِطَّةٌ حِطَّةٌ! أىُّ شيءٍ حطةٌ؟ وقال بعضُهم لبعضٍ: حِنْطةٌ.
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ﴾.
يعنى جلَّ ثناؤه بقولِه: ﴿فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: على الذين فعَلوا ما لم يكنْ لهم فعلُه مِن تَبْديلِهم القولَ الذي أمَرهم اللهُ أن يَقُولوه قولًا غيرَه، ومَعْصيتِهم إياه فيما أمَرهم به، ورُكوبِهم ما قد نهاهم [عنه و] عن رُكوبِه ﴿رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ﴾.
والرِّجْزُ في لغةِ [أهلِ الحجازِ] العذابُ، وهو غيرُ الرِّجْسِ، وذلك أن [الرِّجْسَ هو النَّتْنُ].
نهاهم [عنه و] عن رُكوبِه ﴿رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ﴾.
والرِّجْزُ في لغةِ [أهلِ الحجازِ] العذابُ، وهو غيرُ الرِّجْسِ، وذلك أن [الرِّجْسَ هو النَّتْنُ]. ومنه الخبرُ الذي رُوِى عن النبيِّ ﷺ في الطاعونِ أنه قال: "إنه رِجْزٌ عُذِّب به بعضُ الأممِ الذين قبلَكم".
حدَّثنى يونُسُ، قال: أخْبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: أخْبَرَنى يونُسُ، عن ابنِ شِهابٍ، قال: أخْبَرَنى عامرُ بنُ سعدِ بنِ أبى وَقَّاصٍ، عن أُسامةَ بنِ زيدٍ، عن رسولِ اللهِ ﷺ قال: "إن هذا الوَجَعَ -أو السُّقْمَ- رِجْزٌ عُذِّب به بعضُ الأممِ قبلَكم".
حدَّثنى أبو شَيْبةَ بنُ أبي بكرِ بنِ أبى شَيْبةَ، قال: حدَّثنا عمرُ بنُ حفصٍ، قال: حدَّثنى أبى، عن الشَّيْبانيِّ، عن رياحِ بنِ عَبِيدةَ، عن عامرِ بنِ سعدٍ، قال: شهِدْتُ أسامةَ بنَ زيدٍ عندَ سعدِ بنِ مالكٍ يقولُ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "إن الطاعونَ رِجْزٌ أُنْزِل على مَن كان قبلَكم -أو على بنى إسرائيلَ-".
وبمثلِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
قال رسولُ اللهِ ﷺ: "إن الطاعونَ رِجْزٌ أُنْزِل على مَن كان قبلَكم -أو على بنى إسرائيلَ-".
وبمثلِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا مَعْمَرٌ، عن قَتادةَ في قولِه: ﴿رِجْزًا﴾. قال: عذابًا.
حدَّثنى المثنَّى، قال: حدَّثنا آدمُ، قال: حدَّثنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ، عن أبى العاليةِ في قولِه: ﴿فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا﴾. قال: الرِّجْزُ الغضبُ.
حُدِّثتُ عن المِنْجابِ، قال: حدَّثنا بشرٌ، عن أبى روقٍ، عن الضحاكِ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿رِجْزًا﴾. قال: كلُّ شيءٍ في كتابِ اللهِ جل ثناؤُه من الرِّجزِ يعنى به العذابَ.
حدَّثنى يونُسُ، قال: أخْبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ: لما قيل لبنى إسرائيلَ: ادخُلوا البابَ سجَّدًا وقولوا: حطةٌ. فَبَدَّل الذين ظَلَموا منهم قولًا غيرَ
الذي قيل لهم، بعَث اللهُ عليهم الطاعونَ، فلم يُبْقِ منهم أحدًا.
إسرائيلَ: ادخُلوا البابَ سجَّدًا وقولوا: حطةٌ. فَبَدَّل الذين ظَلَموا منهم قولًا غيرَ
الذي قيل لهم، بعَث اللهُ عليهم الطاعونَ، فلم يُبْقِ منهم أحدًا. وقرَأ: ﴿فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾. قال: وبقِى الأبناءُ، ففيهم الفضلُ والعبادةُ التى تُوصَفُ في بنى إسرائيلَ والخيرُ، وهلَك الآباءُ كلُّهم؛ أهلَكَهم الطاعونُ.
حدَّثنى يونُسُ، قال: أخْبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ: الرِّجْزُ العذابُ، وكلُّ شيءٍ في القرآنِ رِجْزٌ فهو عذابٌ.
قال أبو جعفَرٍ: وقد دلَّلْنا على أن تأويلَ الرِّجْزِ العذابُ.
نُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ: الرِّجْزُ العذابُ، وكلُّ شيءٍ في القرآنِ رِجْزٌ فهو عذابٌ.
قال أبو جعفَرٍ: وقد دلَّلْنا على أن تأويلَ الرِّجْزِ العذابُ. وعذابُ اللهِ ﷿ أصنافٌ مختلفةٌ، وقد أخْبَر جل ثناؤُه أنه أنْزَل على الذين وصَفْنا أمْرَهم الرِّجْزَ مِن السماءِ، وجائزٌ أن يكونَ ذلك كان طاعونًا، وجائزٌ أن يكونَ ذلك كان غيرَه، ولا دَلالةَ في ظاهرِ القرآنِ ولا في أثرٍ عن الرسولِ صلى الله عليه ثابتٍ أىُّ أصنافِ العذابِ كان ذلك.
فالصوابُ مِن القولِ فيه أن يُقالَ كما قال جل ثناؤُه: [أنزل اللهُ] عليهم رِجْزًا من السماءِ بفسقِهم.
صلى الله عليه ثابتٍ أىُّ أصنافِ العذابِ كان ذلك.
فالصوابُ مِن القولِ فيه أن يُقالَ كما قال جل ثناؤُه: [أنزل اللهُ] عليهم رِجْزًا من السماءِ بفسقِهم. غيرَ أنه يَغْلِبُ على نَفْسى صحةُ ما قاله ابنُ زيدٍ، للخبرِ الذي ذكَرْتُ عن رسولِ اللهِ ﷺ في إخبارِه عن الطاعونِ أنه رِجْزٌ، وأنه عُذِّب به قومٌ قبلَنا، وإن كنتُ لا أقولُ: إن ذلك كذلك يَقينًا؛ لأن الخبرَ عن رسولِ اللهِ ﷺ لا بَيانَ فيه أىُّ أمَّةٍ عُذِّبَت بذلك، وقد يجوزُ أن يكونَ الذين عُذِّبوا به كانوا غيرَ الذين وصَف اللهُ صفتَهم في قولِه: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾.
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (٥٩)﴾.
[ومعْنى ذلك: بفِسْقِهم].
وقد دلَّلْنا فيما مضَى مِن كتابِنا على أن معنى الفِسْقِ الخروجُ مِن الشئِ.
فتأويلُ قولِه: ﴿بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾. إذن: بما كانوا يَتْرُكون طاعةَ اللهِ فيَخْرُجون عنها إلى معصيتِه وخلافِ أمرِه.
﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (٥٨) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (٥٩)﴾
يقول تعالى لائمًا لهم على نكولهم عن الجهاد ودخول الأرض المقدسة، لما قدموا من بلاد مصر صحبة موسى، ﵇، فأمروا بدخول الأرض المقدسة التي هي ميراث لهم عن أبيهم إسرائيل، وقتال من فيها من العماليق الكفرة، فنكلوا عن قتالهم وضعفوا واستحسروا، فرماهم الله في التيه عقوبة لهم، كما ذكره تعالى في سورة المائدة؛ ولهذا كان أصح القولين أن هذه البلدة هي بيت المقدس، كما نص على ذلك السدي، والرّبيع بن أنس، وقتادة، [وأبو مسلم الأصفهاني وغير واحد وقد قال الله تعالى: ﴿يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ الآيات].
أنس، وقتادة، [وأبو مسلم الأصفهاني وغير واحد وقد قال الله تعالى: ﴿يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ الآيات]. [المائدة: ٢١ - ٢٤]
وقال آخرون: هي أريحا [ويحكى عن ابن عباس وعبد الرحمن بن زيد] وهذا بعيد؛ لأنها ليست على طريقهم، وهو قاصدون بيت المقدس لا أريحا [وأبعد من ذلك قول من ذهب أنها مصر، حكاه فخر الدين في تفسيره، والصحيح هو الأول؛ لأنها بيت المقدس]. وهذا كان لما خرجوا من
التيه بعد أربعين سنة مع يوشع بن نون، ﵇، وفتحها الله عليهم عشية جمعة، وقد حبست لهم الشمس يومئذ قليلا حتى أمكن الفتح، وأما أريحا فقرية ليست مقصودة لبني إسرائيل، ولما فتحوها أمروا أن يدخلوا الباب -باب البلد- (سُجَّدًا) أي: شكرًا لله تعالى على ما أنعم به عليهم من الفتح والنصر، وردّ بلدهم إليهم وإنقاذهم من التيه والضلال.
قال العوفي في تفسيره، عن ابن عباس أنه كان يقول في قوله: (وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا) أي ركعا.
ح والنصر، وردّ بلدهم إليهم وإنقاذهم من التيه والضلال.
قال العوفي في تفسيره، عن ابن عباس أنه كان يقول في قوله: (وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا) أي ركعا.
وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، وعن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: (وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا) قال: ركعا من باب صغير.
رواه الحاكم من حديث سفيان، به. ورواه ابن أبي حاتم من حديث سفيان، وهو الثوري، به. وزاد: فدخلوا من قبل أستاههم.
[وقال الحسن البصري: أمروا أن يسجدوا على وجوههم حال دخولهم، واستبعده الرازي، وحكى عن بعضهم: أن المراد بالسجود هاهنا الخضوع لتعذر حمله على حقيقته].
وقال خصيف: قال عكرمة، قال ابن عباس: كان الباب قبل القبلة.
وقال [ابن عباس و] مجاهد، والسدي، وقتادة، والضحاك: هو باب الحطة من باب إيلياء ببيت المقدس، [وحكى الرازي عن بعضهم أنه عن باب جهة من جهات القرية].
لقبلة.
وقال [ابن عباس و] مجاهد، والسدي، وقتادة، والضحاك: هو باب الحطة من باب إيلياء ببيت المقدس، [وحكى الرازي عن بعضهم أنه عن باب جهة من جهات القرية].
وقال خَصِيف: قال عكرمة: قال ابن عباس: فدخلوا على شق، وقال السدي، عن أبي سعيد الأزدي، عن أبي الكنُود، عن عبد الله بن مسعود: وقيل لهم ادخلوا الباب سجدا، فدخلوا مقنعي رؤوسهم، أي: رافعي رؤوسهم خلاف ما أمروا.
وقوله: (وَقُولُوا حِطَّةٌ) قال الثوري عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (وَقُولُوا حِطَّةٌ) قال: مغفرة، استغفروا.
وروي عن عطاء، والحسن، وقتادة، والربيع بن أنس، نحوه.
وقال الضحاك عن ابن عباس: (وَقُولُوا حِطَّةٌ) قال: قولوا: هذا الأمر حق، كما قيل لكم.
وقال عكرمة: قولوا: لا إله إلا الله.
وقال الأوزاعي: كتب ابن عباس إلى رجل قد سماه يسأله عن قوله تعالى: (وَقُولُوا حِطَّةٌ)
فكتب إليه: أن أقروا بالذنب.
وقال الحسن وقتادة: أي احطط عنا خطايانا.
ال الأوزاعي: كتب ابن عباس إلى رجل قد سماه يسأله عن قوله تعالى: (وَقُولُوا حِطَّةٌ)
فكتب إليه: أن أقروا بالذنب.
وقال الحسن وقتادة: أي احطط عنا خطايانا.
(نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنزيدُ الْمُحْسِنِينَ) هذا جواب الأمر، أي: إذا فعلتم ما أمرناكم غفرنا لكم الخطيئات وضعفنا لكم الحسنات.
وحاصل الأمر: أنهم أمروا أن يخضعوا لله تعالى عند الفتح بالفعل والقول، وأن يعترفوا بذنوبهم ويستغفروا منها، والشكر على النعمة عندها والمبادرة إلى ذلك من المحبوب لله تعالى، كما قال تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [سورة النصر] فسره بعض الصحابة بكثرة الذكر والاستغفار عند الفتح والنصر، وفسره ابن عباس بأنه نُعي إلى رسول الله ﷺ أجله فيها، وأقره على ذلك عمر [بن الخطاب] ﵁.
النصر] فسره بعض الصحابة بكثرة الذكر والاستغفار عند الفتح والنصر، وفسره ابن عباس بأنه نُعي إلى رسول الله ﷺ أجله فيها، وأقره على ذلك عمر [بن الخطاب] ﵁. ولا منافاة بين أن يكون قد أمر بذلك عند ذلك، ونعي إليه روحه الكريمة أيضًا؛ ولهذا كان ﵇ يظهر عليه الخضوع جدًا عند النصر، كما روي أنه كان يوم الفتح -فتح مكة-داخلا إليها من الثنية العليا، وإنَّه الخاضع لربه حتى إن عُثْنونه ليمس مَوْرِك رحله، يشكر الله على ذلك. ثم لما دخل البلد اغتسل وصلى ثماني ركعات وذلك ضُحى، فقال بعضهم: هذه صلاة الضحى، وقال آخرون: بل هي صلاة الفتح، فاستحبوا للإمام وللأمير إذا فتح بلدًا أن يصلي فيه ثماني ركعات عند أول دخوله، كما فعل سعد بن أبي وقاص ﵁ لما دخل إيوان كسرى صلى فيه ثماني ركعات، والصحيح أنه يفصل بين كل ركعتين بتسليم؛ وقيل: يصليها كلها بتسليم واحد، والله أعلم.
ه، كما فعل سعد بن أبي وقاص ﵁ لما دخل إيوان كسرى صلى فيه ثماني ركعات، والصحيح أنه يفصل بين كل ركعتين بتسليم؛ وقيل: يصليها كلها بتسليم واحد، والله أعلم.
وقوله تعالى: (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ) قال البخاري: حدثني محمد، حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدي، عن ابن المبارك، عن مَعْمَر، عن هَمَّام بن مُنَبّه، عن أبي هريرة، ﵁، عن النبي ﷺ قال: "قيل لبني إسرائيل: (ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ) فدخلوا يزحفون على أستاههم، فبدّلوا وقالوا: حطة: حبة في شعرة".
ورواه النسائي، عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن مهدي به موقوفا وعن محمد بن عبيد بن محمد، عن ابن المبارك ببعضه مسندًا، في قوله تعالى: (حِطَّةٌ) قال: فبدلوا.
د بن إسماعيل بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن مهدي به موقوفا وعن محمد بن عبيد بن محمد، عن ابن المبارك ببعضه مسندًا، في قوله تعالى: (حِطَّةٌ) قال: فبدلوا. فقالوا: حبة.
وقال عبد الرزاق: أنبأنا معمر، عن هَمَّام بن مُنَبه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: "قال الله لبني إسرائيل: (وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ) فبدلوا، ودخلوا الباب يزحفون على أستاههم، فقالوا: حبة في شعرة".
وهذا حديث صحيح، رواه البخاري عن إسحاق بن نصر، ومسلم عن محمد بن رافع. والترمذي عن عبد بن حميد، كلهم عن عبد الرزاق، به.
أستاههم، فقالوا: حبة في شعرة".
وهذا حديث صحيح، رواه البخاري عن إسحاق بن نصر، ومسلم عن محمد بن رافع. والترمذي عن عبد بن حميد، كلهم عن عبد الرزاق، به. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وقال محمد بن إسحاق: كان تبديلهم كما حدثني صالح بن كيسان، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة، وعمن لا أتهم، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ قال: "دخلوا الباب -الذي أمروا أن يدخلوا فيه سجدًا-يزحفون على أستاههم، وهم يقولون: حنطة في شعيرة".
وقال أبو داود: حدثنا أحمد بن صالح، وحدثنا سليمان بن داود، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، ﵁، عن النبي ﷺ: "قال الله لبني إسرائيل: (ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ) " ثم قال أبو داود: حدثنا جعفر بن مسافر، حدثنا ابن أبي فديك، عن هشام بن سعد، مثله.
هكذا رواه منفردًا به في كتاب الحروف مختصرًا.
رْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ) " ثم قال أبو داود: حدثنا جعفر بن مسافر، حدثنا ابن أبي فديك، عن هشام بن سعد، مثله.
هكذا رواه منفردًا به في كتاب الحروف مختصرًا.
وقال ابن مردويه: حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إبراهيم بن مهدي، حدثنا أحمد بن محمد بن المنذر القَزّاز، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: سرنا مع رسول الله ﷺ حتى إذا كان من آخر الليل، أجَزْنا في ثنية يقال لها: ذات الحنظل، فقال رسول الله ﷺ: "ما مثل هذه الثنية الليلة إلا كمثل الباب الذي قال الله لبني إسرائيل: (ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ) ".
وقال سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن البراء: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٢] قال اليهود: قيل لهم: ادخلوا الباب سجدًا، قال: ركعًا، وقولوا: حطة: أي مغفرة، فدخلوا على
عن البراء: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٢] قال اليهود: قيل لهم: ادخلوا الباب سجدًا، قال: ركعًا، وقولوا: حطة: أي مغفرة، فدخلوا على
أستاههم، وجعلوا يقولون: حنطة حمراء فيها شعيرة، فذلك قول الله تعالى: (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ).
وقال الثوري، عن السدي، عن أبي سعد الأزدي، عن أبي الكَنود، عن ابن مسعود: (وَقُولُوا حِطَّةٌ) فقالوا: حنطة حبة حمراء فيها شعيرة، فأنزل الله: (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ)
وقال أسباط، عن السدي، عن مرة، عن ابن مسعود أنه قال: إنهم قالوا: "هُطِّي سمعاتا أزبة مزبا" فهي بالعربية: حبة حنطة حمراء مثقوبة فيها شعرة سوداء، فذلك قوله: (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ)
ِي سمعاتا أزبة مزبا" فهي بالعربية: حبة حنطة حمراء مثقوبة فيها شعرة سوداء، فذلك قوله: (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ)
وقال الثوري، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد، عن ابن عباس في قوله: (ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا) ركعًا من باب صغير، فدخلوا من قبل أستاههم، وقالوا: حنطة، فهو قوله تعالى: (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ)
وهكذا روي عن عطاء، ومجاهد، وعكرمة، والضحاك، والحسن، وقتادة، والربيع بن أنس، ويحيى بن رافع.
وحاصل ما ذكره المفسرون وما دل عليه السياق من الحديث أنهم بدلوا أمر الله لهم من الخضوع بالقول والفعل، فأمروا أن يدخلوا سجدًا، فدخلوا يزحفون على أستاههم من قبل أستاههم رافعي رؤوسهم، وأمروا أن يقولوا: حطة، أي: احطط عنا ذنوبنا، فاستهزؤوا فقالوا: حنطة في شعرة.
ا أن يدخلوا سجدًا، فدخلوا يزحفون على أستاههم من قبل أستاههم رافعي رؤوسهم، وأمروا أن يقولوا: حطة، أي: احطط عنا ذنوبنا، فاستهزؤوا فقالوا: حنطة في شعرة. وهذا في غاية ما يكون من المخالفة والمعاندة؛ ولهذا أنزل الله بهم بأسه وعذابه بفسقهم، وهو خروجهم عن طاعته؛ ولهذا قال: (فَأَنزلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ)
وقال الضحاك عن ابن عباس: كل شيء في كتاب الله من "الرِّجْز" يعني به العذاب.
وهكذا روي عن مجاهد، وأبي مالك، والسدي، والحسن، وقتادة، أنه العذاب. وقال أبو العالية: الرجز الغضب. وقال الشعبي: الرجز: إما الطاعون، وإما البرد. وقال سعيد بن جبير: هو الطاعون.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا وَكِيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم بن سعد -يعني ابن أبي وقاص-عن سعد بن مالك، وأسامة بن زيد، وخزيمة بن ثابت، ﵃، قالوا: قال رسول الله ﷺ: "الطاعون رجْز عذاب عُذِّب به من كان
قبلكم".
وهكذا رواه النسائي من حديث سفيان الثوري به.
لك، وأسامة بن زيد، وخزيمة بن ثابت، ﵃، قالوا: قال رسول الله ﷺ: "الطاعون رجْز عذاب عُذِّب به من كان
قبلكم".
وهكذا رواه النسائي من حديث سفيان الثوري به. وأصل الحديث في الصحيحين من حديث حبيب بن أبي ثابت: "إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها" الحديث.
قال ابن جرير: أخبرني يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، قال: أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أسامة بن زيد عن رسول الله ﷺ، قال: "إن هذا الوجع والسقم رجْز عُذِّب به بعض الأمم قبلكم". وهذا الحديث أصله مخرَّج في الصحيحين، من حديث الزهري، ومن حديث مالك، عن محمد بن المُنكَدِر، وسالم أبي النضر، عن عامر بن سعد، بنحوه.