KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-Baqarah › Ayat 64

QS 2:64

Surah Al-Baqarah (البقرة) ayat 64

2:64
ثُمَّ تَوَلَّيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۖ فَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ
Kemudian setelah itu kamu berpaling. Maka sekiranya bukan karena karunia Allah dan rahmat-Nya kepadamu, pasti kamu termasuk orang yang rugi
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 63Ayat 65 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

ثُمَّ
ثُمّ
kata sambung
تَوَلَّيْتُم
تَوَلَّىٰ
ولي
مِّنۢ
مِن
preposisi
بَعْدِ
بَعْد
بعد
ذَٰلِكَ
ذَٰلِك
kata tunjuk
فَلَوْلَا
لَوْلَآ
partikel syarat
فَضْلُ
فَضْل
فضل
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
عَلَيْكُمْ
عَلَىٰ
preposisi
وَرَحْمَتُهُۥ
رَحْمَة
رحم
لَكُنتُم
كَانَ
كون
مِّنَ
مِن
preposisi
ٱلْخَٰسِرِينَ
خَٰسِرِين
خسر

Tafsir dalam korpus (21 potongan)

QS 2:64 (jilid 2 hlm. 54) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 54 · #51158
القولُ في تأويلِ قولِه جلّ وعز: ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾. يعنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ﴾: ثم أعْرَضْتُم. وإنما هو "تفَعَّلْتُم"، مِن قولِهم: ولَّانى فلانٌ دُبُرَه. إذا اسْتَدْبَر عنه وخلَّفه خلفَ ظهرِه، ثم يُسْتَعْمَلُ ذلك في كلِّ تاركٍ طاعةَ أَمْرٍ، [وهاجرِ خِلٍّ]، ومُعْرِضٍ بوجهٍ، فيقالُ: فلانٌ قد تَوَلَّى عن طاعةِ فلانٍ، وتوَلَّى عن مُواصلتِه. ومنه قولُ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [التوبة: ٧٦]. يعنى بذلك: خالَفوا ما كانوا وعَدوا اللهَ مِن قولِهم: ﴿لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [التوبة: ٧٥].
QS 2:64 (jilid 2 hlm. 55) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 55 · #51159
. يعنى بذلك: خالَفوا ما كانوا وعَدوا اللهَ مِن قولِهم: ﴿لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [التوبة: ٧٥]. ونبَذوا ذلك وراءَ ظُهورِهم. ومِن شأنِ العربِ استعارةُ الكلمةِ ووضعُها مكانَ نَظيرتِها، كما قال أبو ذُؤَيْبٍ الهُذَلىُّ: فليس كعَهْدِ الدارِ يا أمَّ مالكٍ … ولكن أحاطَتْ بالرِّقابِ السَّلاسِلُ وعاد الفتى كالكَهْلِ ليس بقائِلٍ … سوى العَدْلِ شيئًا واسْتَراح العَواذِلُ يعنى بقولِه: أحاطَت بالرِّقابِ السَّلاسلُ. أن الإسلام صار في منعِه إيانا ما كنا نَأْتِيه في الجاهليةِ مما حرَّمه اللهُ علينا في الإسلامِ، بمنزلةِ السَّلاسلِ المُحيطةِ برِقابِنا التى تَحُولُ بينَ مَن كانت في رقبتِه، مع الغُلِّ الذى في يدِه، وبينَ ما حاول أن يَتَناوَلَه. ونَظائرُ ذلك في كلامِ العربِ أكثرُ مِن أن تُحْصَى. فكذلك قولُه: ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾.
QS 2:64 (jilid 2 hlm. 55) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 55 · #51160
الذى في يدِه، وبينَ ما حاول أن يَتَناوَلَه. ونَظائرُ ذلك في كلامِ العربِ أكثرُ مِن أن تُحْصَى. فكذلك قولُه: ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾. يعنى بذلك أنكم ترَكْتُم العملَ بما أخَذْنا ميثاقَكم وعهودَكم على العملِ به بجدٍّ واجْتهادٍ، بعدَ إعطائِكم ربَّكم المَواثيقَ على العملِ به، والقيامِ بما أمَرَكم به في كتابِكم، فنبَذْتُموه وراءَ ظهورِكم. وكنَى بقولِه: ﴿ذَلِكَ﴾. عن جميعِ ما قبلَه في الآيةِ المتقدمةِ، أعنى قولَه: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ﴾ الآية.
QS 2:64 (jilid 2 hlm. 56) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 56 · #51161
القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤُه: ﴿فَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾. يعنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿فَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾. فلولا أن اللهَ تفَضَّل عليكم بالتوبةِ بعدَ نَكثِكمُ الميثاقَ الذى واثَقْتُموه -إذ رفَع فوقَكم الطورَ- بأنكم تَجْتَهِدون في طاعتِه، وأداءِ فَرائضِه، والقيامِ بما أمَرَكم به، والانْتِهاءِ عما نَهاكم عنه في الكتابِ الذى آتاكم، فأنْعَم عليكم بالإسلامِ، ورحمتُه التى رحِمَكم بها، فتَجاوَز عنكم خَطيِئتَكم التى ركِبْتُموها، بمراجعتِكم طاعةَ ربِّكم - لكنتم مِن الخاسرين.
QS 2:64 (jilid 2 hlm. 56) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 56 · #51162
لذى آتاكم، فأنْعَم عليكم بالإسلامِ، ورحمتُه التى رحِمَكم بها، فتَجاوَز عنكم خَطيِئتَكم التى ركِبْتُموها، بمراجعتِكم طاعةَ ربِّكم - لكنتم مِن الخاسرين. وهذا وإن كان خطابًا لمن كان بينَ ظهْرانَىْ مُهاجَرِ رسولِ اللهِ ﷺ مِن أهلِ الكتابِ أيامَ رسولِ اللهِ ﷺ، فإنما هو خبرٌ عن أسلافِهم، فأُخْرِج مُخْرَجَ الخَبَرِ عنهم، على نحوِ ما قد بيَّنَّا فيما مضَى، من أن القَبيلةَ مِن العربِ تُخاطِبُ القَبيلةَ عندَ الفَخارِ أو غيرِه، بما مضَى مِن فِعلِ أسْلافِ المخاطِب بأسْلافِ المخاطَبِ، فتُضِيفُ فِعْلَ أسْلافِ المُخاطِبِ إلى أنفسِها، فتقولُ: فعَلْنا وفعَلْنا. [وما فُعِل بأسلافِ المخاطَبِ إلى المخاطِبِ لهم بقولِهم: فعَلنا بكمْ] [وفعلْنا بكم].
QS 2:64 (jilid 2 hlm. 56) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 56 · #51163
فِعْلَ أسْلافِ المُخاطِبِ إلى أنفسِها، فتقولُ: فعَلْنا وفعَلْنا. [وما فُعِل بأسلافِ المخاطَبِ إلى المخاطِبِ لهم بقولِهم: فعَلنا بكمْ] [وفعلْنا بكم]. وقد ذكَرْنا بعضَ الشواهِدِ في ذلك مِن شعرِهم فيما مضَى. وقد زعَم بعضُهم أن الخطابَ في هذه الآياتِ إنما أُخْرِج بإضافةِ الفعلِ إلى المُخاطَبِين، والفعلُ لغيرِهم؛ لأن المخاطَبِين بذلك كانوا يَتَوَلَّوْن مَن كان فعَل ذلك مِن أوائلِ بني إسرائيلَ، فصيَّرهم اللهُ منهم مِن أجلِ وِلايتِهم لهم. وقال بعضُهم: إنما قيل ذلك كذلك؛ لأن سامِعيه كانوا عالِمين -وإن كان الخطابُ خرَج خطابًا للأحْياءِ مِن بني إسرائيلَ وأهلِ الكتابِ- أن المعنى في ذلك إنما هو خبرٌ عما [قد مضَى] مِن أنْباءِ أسلافِهم، فاسْتُغْنِى بعلم السامِعِين بذلك عن ذكرِ أسْلافِهم بأعْيانِهم. ومثَّل ذلك بقولِ الشاعرِ: إذا ما انْتَسَبْنا لم تَلِدْنى لَئِيمةٌ … ولم تَجِدِى مِن أن تُقِرِّى به بُدًّا فقال: إذا انْتَسَبْنا. و "إذا" تَقْتَضِى مِن الفعلِ مُسْتَقْبلًا، ثم قال: لم تَلِدْنى لَئِيمةٌ.
QS 2:64 (jilid 2 hlm. 57) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 57 · #51164
دْنى لَئِيمةٌ … ولم تَجِدِى مِن أن تُقِرِّى به بُدًّا فقال: إذا انْتَسَبْنا. و "إذا" تَقْتَضِى مِن الفعلِ مُسْتَقْبلًا، ثم قال: لم تَلِدْنى لَئِيمةٌ. فأخْبَر عن ماضٍ مِن الفعلِ، وذلك أن الوِلادةَ قد مَضَت وتقدَّمَت، وإنما فعَل ذلك -عندَ المُحْتَجِّ به- لأن السامعَ قد فهِم معناه. فجعَل ما ذكَرْنا مِن خطابِ اللهِ أهلَ الكتابِ الذين كانوا بينَ ظَهْرانَىْ مُهاجَرِ رسولِ اللهِ ﷺ أيامَ رسولِ الله ﷺ، بإضافةِ أفعالِ أسْلافِهم إليهم - نظيرَ ذلك. والأولُ الذى قُلْنا هو المُسْتَفِيضُ في كلامِ العربِ وخِطابِها. وكان أبو العاليةِ يقولُ في قولِه: ﴿فَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ -فيما ذُكِر لنا- نحوَ القولِ الذى قُلْناه. حدَّثنى المثنَّى بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا آدمُ، قال: ثنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ، عن أبى العاليةِ: ﴿فَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾.
QS 2:64 (jilid 2 hlm. 58) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 58 · #51165
حدَّثنى المثنَّى بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا آدمُ، قال: ثنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ، عن أبى العاليةِ: ﴿فَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾. قال: فضلُ اللهِ الإسلامُ، ورحمتُه القرآنُ. وحُدِّثْتُ عن عمارٍ، قال: حدَّثنا ابنُ أبى جعفرٍ، [عن أبيه]، عن الربيعِ بمثلِه.
QS 2:64 (jilid 2 hlm. 58) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 58 · #51166
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٤)﴾. قال أبو جعفرٍ: فلولا فَضْلُ اللهِ عليكم ورَحْمَتُه إياكم، بإنقاذِه إياكم بالتوبةِ عليكم مِن خَطيئتِكم وجُرْمِكم، لكنتم الباخِسِين أنفسَكم حُظوظَها دائمًا، الهالِكِين بما اجْتَرَمْتُم مِن نَقْضِ ميثاقِكم، وخلافِكم أمرَه وطاعتَه. وقد تقَدَّم بيانُنا قبلُ بالشَّواهدِ عن معنى الخَسارِ، بما أغْنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ.
QS 2:63-64 (jilid 1 hlm. 287) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 287 · #81233
﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٦٣) ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٤)﴾ يقول تعالى مذكرًا بني إسرائيل ما أخذ عليهم من العهود والمواثيق بالإيمان به وحده لا شريك له واتباع رسله، وأخبر تعالى أنه لما أخذ عليهم الميثاق رفع الجبل على رؤوسهم ليقروا بما عوهدوا عليه، ويأخذوه بقوة وحزم وهمة وامتثال كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأعراف: ١٧١] فالطور هو الجبل، كما فسره بآية الأعراف، ونص على ذلك ابن عباس، ومجاهد، وعطاء وعكرمة والحسن والضحاك والربيع بن أنس، وغير واحد، وهذا ظاهر. وفي رواية عن ابن عباس: الطور ما أنبت من الجبال، وما لم ينبت فليس بطور.
QS 2:63-64 (jilid 1 hlm. 287) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 287 · #81234
عباس، ومجاهد، وعطاء وعكرمة والحسن والضحاك والربيع بن أنس، وغير واحد، وهذا ظاهر. وفي رواية عن ابن عباس: الطور ما أنبت من الجبال، وما لم ينبت فليس بطور. وفي حديث الفتون: عن ابن عباس: أنهم لما امتنعوا عن الطاعة رفع عليهم الجبل ليسمعوا [فسجدوا]. وقال السدي: فلما أبوا أن يسجدوا أمر الله الجبل أن يقع عليهم، فنظروا إليه وقد غشيهم، فسقطوا سجدًا [فسجدوا] على شق، ونظروا بالشق الآخر، فرحمهم الله فكشفه عنهم، فقالوا والله ما سجدة أحب إلى الله من سجدة كشف بها العذاب عنهم، فهم يسجدون كذلك، وذلك قوله تعالى: (وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ). وقال الحسن في قوله: (خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ) يعني التوراة. وقال أبو العالية، والربيع بن أنس: (بِقُوَّةٍ) أي بطاعة. وقال مجاهد: بقوة: بعمل بما فيه. وقال قتادة (خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ) القوة: الجد وإلا قذفته عليكم. قال: فأقروا بذلك: أنهم يأخذون ما أوتوا بقوة.
QS 2:63-64 (jilid 1 hlm. 288) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 288 · #81235
مجاهد: بقوة: بعمل بما فيه. وقال قتادة (خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ) القوة: الجد وإلا قذفته عليكم. قال: فأقروا بذلك: أنهم يأخذون ما أوتوا بقوة. ومعنى قوله: وإلا قذفته عليكم، أي أسقطه عليكم، يعني الجبل. وقال أبو العالية والربيع: (وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ) يقول: اقرؤوا ما في التوراة واعملوا به. وقوله تعالى: (ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ) يقول تعالى: ثم بعد هذا الميثاق المؤكد العظيم توليتم عنه وانثنيتم ونقضتموه (فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ) أي: توبته عليكم وإرساله النبيين والمرسلين إليكم (لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ) بنقضكم ذلك الميثاق في الدنيا والآخرة.
QS 2:63-64 (jilid 1 hlm. 541) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 541 · #109486
[سُورَة الْبَقَرَة (٢) : الْآيَات ٦٣ إِلَى ٦٤] وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٦٣) ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ (٦٤) تَذْكِيرٌ بِقِصَّةٍ أُخْرَى أَرَى اللَّهَ تَعَالَى أَسْلَافَهُمْ فِيهَا بَطْشَهُ وَرَحْمَتَهُ فَلَمْ يَرْتَدِعُوا وَلَمْ يَشْكُرُوا وَهِيَ أَنَّ أَخْذَ الْمِيثَاقِ عَلَيْهِمْ بِوَاسِطَةِ مُوسَى ﵇ أَنْ يَعْمَلُوا بِالشَّرِيعَةِ وَذَلِكَ حِينَمَا تَجَلَّى اللَّهُ لِمُوسَى ﵇ فِي الطُّورِ تَجَلِّيًا خَاصًّا لِلْجَبَلِ فَتَزَعْزَعَ الْجَبَلُ وَتَزَلْزَلَ وَارْتَجَفَ وَأَحَاطَ بِهِ دُخَّانٌ وَضَبَابٌ وَرُعُودٌ وَبَرْقٌ كَمَا وَرَدَ فِي صِفَةِ ذَلِكَ فِي الْفَصْلِ التَّاسِعَ
QS 2:63-64 (jilid 1 hlm. 541) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 541 · #109487
عْزَعَ الْجَبَلُ وَتَزَلْزَلَ وَارْتَجَفَ وَأَحَاطَ بِهِ دُخَّانٌ وَضَبَابٌ وَرُعُودٌ وَبَرْقٌ كَمَا وَرَدَ فِي صِفَةِ ذَلِكَ فِي الْفَصْلِ التَّاسِعَ عَشَرَ مِنْ سِفْرِ الْخُرُوجِ وَفِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ مِنْ سِفْرِ التَّثْنِيَةِ فَلَعَلَّ الْجَبَلَ مِنْ شدَّة الزلازل وَمَا ظَهَرَ حَوْلَهُ مِنَ الْأَسْحِبَةِ وَالدُّخَانِ وَالرُّعُودِ صَارَ يَلُوحُ كَأَنَّهُ سَحَابَةٌ، وَلِذَلِكَ وُصِفَ فِي آيَةِ الْأَعْرَافِ [١٧١] بِقَوْلِهِ: وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ (نَتَقَهُ: زَعْزَعَهُ وَنَقَضَهُ) حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَيْهِمْ أَنَّهُ يَهْتَزُّ وَهَذَا نَظِيرُ قَوْلِهِمُ اسْتَطَارَهُ إِذَا أَزْعَجَهُ فَاضْطَرَبَ فَأَعْطَوُا الْعَهْدَ وَامْتَثَلُوا لِجَمِيعِ مَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَقَالُوا: «كُلُّ مَا تَكَلَّمَ اللَّهُ بِهِ نَفْعَلُهُ فَقَالَ اللَّهُ لِمُوسَى فَلْيُؤْمِنُوا بِكَ إِلَى الْأَبَدِ» وَلَيْسَ فِي كُتُبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا فِي الْأَحَادِيثِ
QS 2:63-64 (jilid 1 hlm. 541) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 541 · #109488
َ اللَّهُ بِهِ نَفْعَلُهُ فَقَالَ اللَّهُ لِمُوسَى فَلْيُؤْمِنُوا بِكَ إِلَى الْأَبَدِ» وَلَيْسَ فِي كُتُبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ قَلَعَ الطُّورَ مِنْ مَوْضِعِهِ وَرَفَعَهُ فَوْقَهُمْ وَإِنَّمَا وَرَدَ ذَلِكَ فِي أَخْبَارٍ ضِعَافٍ فَلِذَلِكَ لَمْ نَعْتَمِدْهُ فِي التَّفْسِيرِ. وَضَمَائِرُ الْخِطَابِ لِتَحْمِيلِ الْخَلَفِ تَبِعَاتِ السَّلَفِ كَيْلَا يَقَعُوا فِي مِثْلِهَا وَلِيَسْتَغْفِرُوا لِأَسْلَافِهِمْ عَنْهَا. وَالْمِيثَاقُ فِي هَاتِهِ الْآيَةِ كَالْعَهْدِ فِي الْآيَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ مُرَادٌ بِهِ الشَّرِيعَةُ وَوَعَدَهُمْ بِالْعَمَلِ بِهَا وَقَدْ سَمَّتْهُ كُتُبُهُمْ عَهْدًا كَمَا قَدَّمْنَا وَهُوَ إِلَى الْآنِ كَذَلِكَ فِي كُتُبِهِمْ.
QS 2:63-64 (jilid 1 hlm. 542) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 542 · #109489
دٌ بِهِ الشَّرِيعَةُ وَوَعَدَهُمْ بِالْعَمَلِ بِهَا وَقَدْ سَمَّتْهُ كُتُبُهُمْ عَهْدًا كَمَا قَدَّمْنَا وَهُوَ إِلَى الْآنِ كَذَلِكَ فِي كُتُبِهِمْ. وَهَذِهِ مُعْجِزَةٌ عِلْمِيَّةٌ لِرَسُولِنَا ﷺ. وَالطُّورُ عَلَمٌ عَلَى جَبَلٍ بِبَرِّيَّةِ سِينَا، وَيُقَالُ إِنَّ الطُّورَ اسْمُ جِنْسٍ لِلْجِبَالِ فِي لُغَةِ الْكَنْعَانِيِّينَ نُقِلَ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ وَأَنْشَدُوا قَوْلَ الْعَجَّاجِ: دَانَى جَنَاحَيْهِ مِنَ الطُّورِ فَمَرْ ... تَقَضِّيَ الْبَازِي إِذَا الْبَازِي كَسَرْ فَإِذَا صَحَّ ذَلِكَ فَإِطْلَاقُهُ عَلَى هَذَا الْجَبَلِ عَلَمٌ بِالْغَلَبَةِ فِي الْعِبْرِيَّةِ لِأَنَّهُمْ وَجَدُوا الْكَنْعَانِيِّينَ يَذْكُرُونَهُ فَيَقُولُونَ الطُّورَ يَعْنُونَ الْجَبَلَ كَلِمَةٌ لَمْ يَسْبِقْ لَهُمْ أَنْ عَرَفُوهَا فَحَسِبُوهَا عَلَمًا لَهُ فَسَمَّوْهُ الطُّورَ.
QS 2:63-64 (jilid 1 hlm. 542) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 542 · #109490
يَذْكُرُونَهُ فَيَقُولُونَ الطُّورَ يَعْنُونَ الْجَبَلَ كَلِمَةٌ لَمْ يَسْبِقْ لَهُمْ أَنْ عَرَفُوهَا فَحَسِبُوهَا عَلَمًا لَهُ فَسَمَّوْهُ الطُّورَ. وَقَوْلُهُ: خُذُوا مَا آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ مَقُولُ قَوْلٍ، مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ قَائِلِينَ لَهُمْ خُذُوا، وَذَلِكَ هُوَ الَّذِي أُخِذَ الْمِيثَاقُ عَلَيْهِ. وَالْأَخْذُ مَجَازٌ عَنِ التَّلَقِّي وَالتَّفَهُّمِ. وَالْقُوَّةُ مَجَازٌ فِي الْإِيعَاءِ وَإِتْقَانِ التَّلَقِّي وَالْعَزِيمَةِ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: يَا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ [مَرْيَم: ١٢] . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الذِّكْرُ مَجَازًا عَنِ الِامْتِثَالِ أَيِ اذْكُرُوهُ عِنْدَ عَزْمِكُمْ عَلَى الْأَعْمَالِ حَتَّى تَكُونَ أَعْمَالُكُمْ جَارِيَةً عَلَى وَفْقِ مَا فِيهِ، أَوِ الْمُرَادُ بِالذِّكْرِ التَّفَهُّمُ بِدَلِيلِ حَرْفِ (فِي) الْمُؤْذِنِ بِالظَّرْفِيَّةِ الْمَجَازِيَّةِ أَيِ اسْتِنْبَاطِ الْفُرُوعِ مِنَ الْأُصُولِ.
QS 2:63-64 (jilid 1 hlm. 542) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 542 · #109491
الْمُرَادُ بِالذِّكْرِ التَّفَهُّمُ بِدَلِيلِ حَرْفِ (فِي) الْمُؤْذِنِ بِالظَّرْفِيَّةِ الْمَجَازِيَّةِ أَيِ اسْتِنْبَاطِ الْفُرُوعِ مِنَ الْأُصُولِ. وَالْمُرَادُ بِمَا آتَاهُمْ مَا أَوْحَاهُ إِلَى مُوسَى وَهُوَ الْكَلِمَاتُ الْعَشْرُ الَّتِي هِيَ قَوَاعِدُ شَرِيعَةِ التَّوْرَاةِ. وَجُمْلَةُ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ عِلَّةٌ لِلْأَمْرِ بِقَوْلِهِ: خُذُوا مَا آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ وَلِذَلِكَ فُصِلَتْ بِدُونِ عَطْفٍ. وَالرَّجَاءُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ حَرْفُ (لَعَلَّ) مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَى تَقْرِيبِ سَبَبِ التَّقْوَى بِحَضِّهِمْ عَلَى الْأَخْذِ بِقُوَّةٍ، وَتَعَهُّدِ التَّذَكُّرِ لِمَا فِيهِ، فَذَلِكَ التَّقْرِيبُ وَالتَّبْيِينُ شَبِيهٌ بِرَجَاءِ الرَّاجِي.
QS 2:63-64 (jilid 1 hlm. 542) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 542 · #109492
َّقْوَى بِحَضِّهِمْ عَلَى الْأَخْذِ بِقُوَّةٍ، وَتَعَهُّدِ التَّذَكُّرِ لِمَا فِيهِ، فَذَلِكَ التَّقْرِيبُ وَالتَّبْيِينُ شَبِيهٌ بِرَجَاءِ الرَّاجِي. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ (لَعَلَّ) قَرِينَةَ اسْتِعَارَةِ تَمْثِيلِ شَأْنِ اللَّهِ حِينَ هَيَّأَ لَهُمْ أَسْبَابَ الْهِدَايَةِ بِحَالِ الرَّاجِي تَقْوَاهُمْ وَعَلَى هَذَا مَحْمَلُ مَوَارِدِ كَلِمَةِ (لَعَلَّ) فِي الْكَلَامِ الْمُسْنَدِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ [الْبَقَرَة: ٢١] الْآيَةَ. وَقَوْلُهُ: ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى عِبَادَتِهِمُ الْعِجْلَ فِي مُدَّةِ مُنَاجَاةِ مُوسَى وَأَنَّ اللَّهَ تَابَ عَلَيْهِمْ بِفَضْلِهِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَكَانُوا مِنَ الْخَاسِرِينَ الْهَالِكِينَ فِي الدُّنْيَا أَوْ فِيهَا وَفِي الْآخِرَةِ.
QS 2:63-64 (jilid 1 hlm. 542) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 542 · #109493
ى وَأَنَّ اللَّهَ تَابَ عَلَيْهِمْ بِفَضْلِهِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَكَانُوا مِنَ الْخَاسِرِينَ الْهَالِكِينَ فِي الدُّنْيَا أَوْ فِيهَا وَفِي الْآخِرَةِ. وَلَا حَاجَةَ بِنَا إِلَى الْخَوْضِ فِي مَسْأَلَةِ التَّكْلِيفِ الْإِلْجَائِيِّ وَمُنَافَاةِ الْإِلْجَاءِ لِلتَّكْلِيفُُِ وَهِيَ مَسْأَلَةُ تَكْلِيفِ الْمَلْجَأِ، الْمَذْكُورَةِ فِي الْأُصُولِ لِأَنَّهَا بُنِيَتْ هُنَا عَلَى أَطْلَالِ الْأَخْبَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِي قَلْعِ الطُّورِ وَرَفْعِهِ فَوْقَهُمْ وَقَوْلِ مُوسَى لَهُمْ إِمَّا أَنْ تُؤْمِنُوا أَوْ يَقَعَ عَلَيْكُمُ الطُّورُ، عَلَى أَنَّهُ لَوْ صَحَّتْ تِلْكَ الْأَخْبَارُ لَمَا كَانَ مِنَ الْإِلْجَاءِ فِي شَيْءٍ إِذْ لَيْسَ نَصْبُ الْآيَاتِ وَالْمُعْجِزَاتِ وَالتَّخْوِيفِ مِنَ الْإِلْجَاءِ وَإِنَّمَا هُوَ دِلَالَةٌ وَبُرْهَانٌ عَلَى صِدْقِ الرَّسُولِ وَصِحَّةِ مَا جَاءَ بِهِ وَالْمُمْتَنِعُ فِي التَّكْلِيفِ هُوَ التَّكْلِيفُ فِي حَالَةِ الْإِلْجَاءِ لَا التَّخْوِيفُ لِإِتْمَامِ
QS 2:63-64 (jilid 1 hlm. 543) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 1 · hlm. 543 · #109494
َى صِدْقِ الرَّسُولِ وَصِحَّةِ مَا جَاءَ بِهِ وَالْمُمْتَنِعُ فِي التَّكْلِيفِ هُوَ التَّكْلِيفُ فِي حَالَةِ الْإِلْجَاءِ لَا التَّخْوِيفُ لِإِتْمَامِ التَّكْلِيفِ، فَلَا تغفلوا. [٦٥، ٦٦]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 2:93QS 7:171QS 2:63QS 9:76

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 2:65