Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Qasas › Ayat 82

QS 28:82

Surah Al-Qasas (القصص) ayat 82

28:82
وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُۖ لَوۡلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ وَيۡكَأَنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ
Dan orang-orang yang kemarin mengangan-angankan kedudukannya (Karun) itu berkata, "Aduhai, benarlah kiranya Allah yang melapangkan rezeki bagi siapa yang Dia kehendaki di antara hamba-hamba-Nya dan membatasi (bagi siapa yang Dia kehendaki di antara hamba-hamba-Nya). Sekiranya Allah tidak melimpahkan karunia-Nya pada kita, tentu Dia telah membenamkan kita pula. Aduhai, benarlah kiranya tidak akan beruntung orang-orang yang mengingkari (nikmat Allah)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 81Ayat 83 →

Tafsir dalam korpus (24 potongan)

QS 28:82 (jilid 18 hlm. 339) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 339 · #72668
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (٨٢)﴾. يقولُ تعالى ذكره: وأصبَح الذين تمنَّوْا مكانَه مِن الدنيا وغِناه وكثرةَ مالِه وما بُسِط له منها، ﴿بِالْأَمْسِ﴾ يعنى قبلَ أن ينزلَ به ما نزَل مِن سَخَطِ اللهِ وعِقابِه، يقولون: ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾. اختُلف في معنى: ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾. فأما قتادةُ فإنه رُوِى عنه في ذلك قولان؛ أحدُهما، ما حدَّثنا به ابنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ خالدٍ، ابنُ عَثْمَةَ، قال: ثنا سعيدُ بنُ بشيرٍ، عن قتادةَ، قال في قولِه: ﴿وَيْكَأَنَّهُ﴾.
QS 28:82 (jilid 18 hlm. 339) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 339 · #72669
ولان؛ أحدُهما، ما حدَّثنا به ابنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ خالدٍ، ابنُ عَثْمَةَ، قال: ثنا سعيدُ بنُ بشيرٍ، عن قتادةَ، قال في قولِه: ﴿وَيْكَأَنَّهُ﴾. قال: ألم تَرَ أنه! حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَيْكَأَنَّهُ﴾: أَوَ لَا تَرى أنه. وحدَّثني إسماعيلُ بن المُتوكَّلِ الأشْجَعيُّ، قال: ثنا محمدُ بن كثيرٍ، قال: ثنى مَعْمَرٌ، عن قَتادةَ: ﴿وَيْكَأَنَّهُ﴾. قال: ألم تَرَ أنه. والقولُ الآخرُ، ما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو سفيانَ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ﴾.
QS 28:82 (jilid 18 hlm. 339) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 339 · #72670
والقولُ الآخرُ، ما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو سفيانَ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ﴾. قال: أو لا يعلمُ أن اللهَ، ﴿وَيْكَأَنَّهُ﴾: أوَ لا يعلمُ أنه. وتأوَّل هذا التأويلَ الذي ذكَرناه عن قتادةَ في ذلك أيضًا بعضُ أهلِ المعرفةِ بكلامِ العربِ مِن أهلِ البصرةِ، واستَشهَد لصحةِ تأويلِه ذلك كذلك بقولِ الشاعرِ: سَأَلَتانِي الطَّلاقَ أنْ [رَأتاني … قَلَّ مالي] قد جِئْتُمانى بِنُكْرِ وَيْكَأَنْ مَنْ يَكُنْ لَه نَشَبٌ … يُحْبَبْ ومَن يَفْتَقِرْ يَعِشْ عَيْشَ ضُرِّ وقال بعضُ نحويِّى الكوفةِ: "وَيْكَأَنَّ" في كلامِ العربِ تَقْريرٌ، كقولِ الرجلِ: أما تَرى إلى صُنْعِ اللهِ وإحسانِه! وذكَر أنه أخبَره مَن سمِع أعرابيةً تقولُ لزوجِها: أينَ ابنُكَ؟ فقال: وَيْكَأَنَّه وراءَ البيتِ. معناه: أما تَرَيْنَه وراءَ البيتِ؟ قال: وقد يذهبُ بها بعضُ النحويِّين إلى أنهما كلمتان، يريدُ: وَيْكَ أَنَّه.
QS 28:82 (jilid 18 hlm. 340) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 340 · #72671
بنُكَ؟ فقال: وَيْكَأَنَّه وراءَ البيتِ. معناه: أما تَرَيْنَه وراءَ البيتِ؟ قال: وقد يذهبُ بها بعضُ النحويِّين إلى أنهما كلمتان، يريدُ: وَيْكَ أَنَّه. كأنه أرادَ "وَيْلَك"، فحذَف اللامَ، فتُجعل "أنَّ" مفتوحةً بفعلٍ مضمرٍ، كأنه قال: وَيْلَك، أعلمُ أنه وراء البيتِ. فأضمَر "أعلمْ". قال: ولم نجدِ العربَ تُعْمِلُ الظَّنَّ مُضْمَرًا، ولا العلمَ وأشْباهَه فى "أنَّ"؛ وذلك أنه يبطُلُ إذا كان بينَ الكلمتَين، أو في آخرِ الكلمةِ، فلما أُضمر جرَى مَجْرَى التركِ، ألَا تَرى أنه لا يجوزُ في الابتداءِ أن تَقولَ: يا هذا، إنك قائمٌ، و: يا هذا أَنْ قُمْتَ. تريدُ: علِمتُ، أو أعلمُ، أو ظننتُ، أو أظنُّ. وأما حذفُ اللامِ من قولِك: وَيْلَك. حتى تصيرَ: وَيْكَ. فقد تقولُه العربُ؛ لكثرتِها في الكلامِ، قال عنترةُ: ولقد شَفَى نَفْسى وأَبْرَأَ سُقْمَها … قَوْلُ الفَوَارسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْدِمِ قال: وقال آخرون: إن معنى قولِه: ﴿وَيْكَأَنَّ﴾. "وى" منفصلةٌ من "كأنَّ"، كقولِك للرجلِ: وَىْ، أما ترى ما بينَ يدَيك؟
QS 28:82 (jilid 18 hlm. 341) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 341 · #72672
فَوَارسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْدِمِ قال: وقال آخرون: إن معنى قولِه: ﴿وَيْكَأَنَّ﴾. "وى" منفصلةٌ من "كأنَّ"، كقولِك للرجلِ: وَىْ، أما ترى ما بينَ يدَيك؟ فقال: "وَىْ" ثم استأنَف: "كأن اللهَ يبسطُ الرزقَ". وهى تَعَجَّبٌ، و "كأنَّ" في معنى الظنِّ والعلمِ، فهذا وَجْهٌ يستقيمُ. قال: ولم تكتُبْها العربُ منفصلةً، ولو كانت على هذا لكَتَبوها منفصلةً، وقد يجوزُ أن تكونَ كثُر بها الكلامُ، فوُصِلَت بما ليست منه. وقال آخرُ منهم: إن "وَىْ" تنبيهٌ، و "كأن" حرفٌ آخر غيرُه، بمعنى: لعل الأمرَ كذا، وأظنُّ الأمرَ كذا؛ لأن "كأنَّ" بمنزلةِ "أظنُّ وأحسبُ وأعلمُ". وأولى الأقوالِ فى ذلك بالصحةِ القولُ الذى ذكَرنا عن قتادةَ، مِن أن معناه: ألم تَرَ، ألم تعلَمْ. للشاهدِ الذى ذكَرنا فيه مِن قولِ الشاعرِ والروايةِ عن العربِ، وأن "ويكأنَّ" فى خطِّ المصحفِ حرفٌ واحدٌ. ومتى وُجِّه ذلك إلى غيرِ التأويلِ الذى ذكَرنا عن قتادةَ، فإنه يصيرُ حرفَين، وذلك أنه إن وُجِّهَ إلى قولِ مَن تأوَّله بمعنى: وَيْلَك أعلمُ أن اللهَ.
QS 28:82 (jilid 18 hlm. 341) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 341 · #72673
. ومتى وُجِّه ذلك إلى غيرِ التأويلِ الذى ذكَرنا عن قتادةَ، فإنه يصيرُ حرفَين، وذلك أنه إن وُجِّهَ إلى قولِ مَن تأوَّله بمعنى: وَيْلَك أعلمُ أن اللهَ. وجَب أَن يَفْصِلَ "وَيْكَ" مِن "أنَّ"، وذلك خلافُ خطِّ جميعِ المصاحفِ، مع فسادِه في العربيةِ، لما ذكَرنا. وإن وُجِّهَ إلى قولِ مَن يقولُ: "وَىْ" بمعنى التَّنْبيهِ، ثم استأنَف الكلامَ بـ "كأَنَّ"، وجَب أن يُفْصَلَ "وَىْ" من "كأنَّ"، وذلك أيضًا خلافُ خطوطِ المصاحفِ كلِّها. فإذ كان ذلك حرفًا واحدًا، فالصوابُ مِن التأويلِ ما قالَه قتادةُ، وإذ كان ذلك هو الصوابَ، فتأويلُ الكلامِ: وأصبَح الذين تَمَنَّوا مكانَ قارونَ وموضعَه مِن الدنيا بالأمسِ، يقولون لمَّا عايَنوا ما أحَلَّ اللهُ به من نِقْمَتِهِ: أَلم تَرَ يا هذا أن اللهَ يبسطُ الرزقَ لمَن يشاءُ مِن عبادِه، فيُوَسِّعَ عليه، لا لفضلِ منزلتِه عندَه، ولا لكرامتِه عليه، كما كان بسَط من ذلك لقارونَ، لا لفضلِه ولا لكرامتِه عليه، ﴿وَيَقْدِرُ﴾.
QS 28:82 (jilid 18 hlm. 342) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 342 · #72674
يشاءُ مِن عبادِه، فيُوَسِّعَ عليه، لا لفضلِ منزلتِه عندَه، ولا لكرامتِه عليه، كما كان بسَط من ذلك لقارونَ، لا لفضلِه ولا لكرامتِه عليه، ﴿وَيَقْدِرُ﴾. يقولُ: ويُضَيِّقُ على مَن يشاءُ من خلقِه ذلك ويُقَتِّرُ عليه، لا لهوانه عليه ولا لسُخْطِه عملَه. وقولُه: ﴿لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾. يقولُ: لولا أن تفضَّلَ اللهُ علينا، فصرَف عَنَّا ما كنَّا نَتَمَنَّاه بالأمسِ ﴿لَخَسَفَ بِنَا﴾. واختلَفتِ القرأةُ فى قراءةِ ذلك؛ فقرأَته عامةُ قرأةِ الأمصارِ سِوى شيبةَ: (لخُسِفَ بِنَا). بضَمِّ الخاءِ وكسرِ السينِ، وذُكِر عن شيبةَ والحسنِ: ﴿لَخَسَفَ بِنَا﴾. بفتحِ الخاءِ والسينِ، بمعنى: لخسَف اللهُ بنا. وقولُه: ﴿وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾. يقولُ: ألم يعلمْ أنه لا يُفلِحُ الكافرون، فتُنْجِحَ طَلِباتُهم.
QS 28:81-82 (jilid 6 hlm. 255) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 255 · #91032
﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ (٨١) وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (٨٢)﴾ لما ذكر تعالى اختيال قارون في زينته، وفخره على قومه وبغيه عليهم، عقب ذلك بأنه خسف به وبداره الأرض، كما ثبت في الصحيح -عند البخاري من حديث الزهري، عن سالم -أن أباه حدثه: أن رسول الله ﷺ قال: "بينا رجل يجر إزاره إذ خسف به، فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة". ثم رواه من حديث جرير بن زيد، عن سالم عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، نحوه.
QS 28:81-82 (jilid 6 hlm. 256) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 256 · #91033
الله ﷺ قال: "بينا رجل يجر إزاره إذ خسف به، فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة". ثم رواه من حديث جرير بن زيد، عن سالم عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، نحوه. وقال الإمام أحمد: حدثنا النضر بن إسماعيل أبو المغيرة القاص، حدثنا الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: "بينا رجل فيمَنْ كان قبلكم، خرج في بُرْدَيْن أخضرين يختال فيهما، أمر الله الأرض فأخذته، فإنه ليتجلجل فيها إلى يوم القيامة". تفرد به أحمد، وإسناده حسن. وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي: حدثنا أبو خَيْثَمَةَ، حدثنا أبو معلى بن منصور، أخبرني محمد بن مسلم، سمعت زيادًا النميري يحدث عن أنس بن مالك، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "بينا رجل فيمن كان قبلكم خرج في بردين فاختال فيهما، فأمر الله الأرض فأخذته، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة". وقد ذكر [الحافظ] محمد بن المنذر -شكَّر -في كتاب العجائب الغريبة بسنده عن نوفل بن مساحق قال: رأيت شابًّا في مسجد نجران، فجعلت أنظر إليه وأتعجب من طوله وتمامه وجماله، فقال: ما لك تنظر إلي؟
QS 28:81-82 (jilid 6 hlm. 256) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 256 · #91034
ر -في كتاب العجائب الغريبة بسنده عن نوفل بن مساحق قال: رأيت شابًّا في مسجد نجران، فجعلت أنظر إليه وأتعجب من طوله وتمامه وجماله، فقال: ما لك تنظر إلي؟ فقلت: أعجب من جمالك وكمالك. فقال: إن الله ليعجب مني. قال: فما زال ينقص وينقص حتى صار بطول الشبر، فأخذه بعض قرابته في كمه وذهب. وقد ذُكر أن هلاك قارون كان عن دعوة نبي الله موسى ﵇ واختلف في سببه، فعن ابن عباس والسدي: أن قارون أعطى امرأة بَغِيَّا مالا على أن تبهت موسى بحضرة الملأ من بني إسرائيل، وهو قائم فيهم يتلو عليهم كتاب الله، فتقول: يا موسى، إنك فعلت بي كذا وكذا. فلما قالت في الملأ ذلك لموسى ﵇، أرْعِدَ من الفَرَق، وأقبل عليها وصلى ركعتين ثم قال: أنشدك بالله الذي فَرَق البحر، وأنجاكم من فرعون، وفعل كذا و [فعل] كذا، لما أخبرتني بالذي حملك على ما قلت؟ فقالت: أما إذ نَشَدْتَني فإن قارون أعطاني كذا وكذا، على أن أقول لك، وأنا أستغفر الله وأتوب إليه. فعند ذلك خَرّ موسى لله ﷿ ساجدًا، وسأل الله في قارون.
QS 28:81-82 (jilid 6 hlm. 257) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 257 · #91035
فقالت: أما إذ نَشَدْتَني فإن قارون أعطاني كذا وكذا، على أن أقول لك، وأنا أستغفر الله وأتوب إليه. فعند ذلك خَرّ موسى لله ﷿ ساجدًا، وسأل الله في قارون. فأوحى الله إليه أني قد أمرت الأرض أن تطيعك فيه، فأمر موسى الأرض أن تبتلعه وداره فكان ذلك. وقيل: إن قارون لما خرج على قومه في زينته تلك، وهو راكب على البغال الشّهب، وعليه وعلى خدمه الثياب الأرجوان الصّبغة، فمر في جَحْفَله ذلك على مجلس نبي الله موسى ﵇، وهو يذكرهم بأيام الله. فلما رأى الناس قارون انصرفت وجوه الناس حوله، ينظرون إلى ما هو فيه. فدعاه موسى ﵇، وقال: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: يا موسى، أما لئن كنت فُضِّلتَ عَلَيَّ بالنبوة، فلقد فضلت عليك بالدنيا، ولئن شئت لنخرجن، فلتدعون عليّ وأدعو عليك. فخرج وخرج قارون في قومه، فقال موسى: تدعو أو أدعو أنا؟ قال: بل أنا أدعو. فدعا قارون فلم يجب له، ثم قال موسى: أدعو؟ قال: نعم. فقال موسى: اللهم، مُر الأرض أن تطيعني اليوم. فأوحى الله إليه أني قد فعلت، فقال موسى: يا أرض، خذيهم. فأخذتهم إلى أقدامهم.
QS 28:81-82 (jilid 6 hlm. 257) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 257 · #91036
ثم قال موسى: أدعو؟ قال: نعم. فقال موسى: اللهم، مُر الأرض أن تطيعني اليوم. فأوحى الله إليه أني قد فعلت، فقال موسى: يا أرض، خذيهم. فأخذتهم إلى أقدامهم. ثم قال: خذيهم. فأخذتهم إلى ركبهم، ثم إلى مناكبهم. ثم قال: أقبلي بكنوزهم وأموالهم. قال: فأقبلت بها حتى نظروا إليها. ثم أشار موسى بيده فقال: اذهبوا بني لاوى فاستوت بهم الأرض. وعن ابن عباس أنه قال: خُسف بهم إلى الأرض السابعة. وقال قتادة: ذكر لنا أنه يخسف بهم كل يوم قامة، فهم يتجلجلون فيها إلى يوم القيامة. وقد ذكر ها هنا إسرائيليات [غريبة] أضربنا عنها صفحًا. وقوله: (فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ) أي: ما أغنى عنه مالُه، وما جَمَعه، ولا خدمه و [لا] حشمه.
QS 28:81-82 (jilid 6 hlm. 257) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 257 · #91037
ا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ) أي: ما أغنى عنه مالُه، وما جَمَعه، ولا خدمه و [لا] حشمه. ولا دفعوا عنه نقمة الله وعذابه ونكاله [به]، ولا كان هو في نفسه منتصرًا لنفسه، فلا ناصر له [لا] من نفسه، ولا من غيره. وقوله تعالى: (وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالأمْسِ) أي: الذين لما رأوه في زينته قالوا ﴿يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾، فلما خسف به أصبحوا يقولون: (وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ) أي: ليس المال بدالّ على رضا الله عن صاحبه [وعن عباده]؛ فإن الله يعطي ويمنع، ويضيق ويوسع، ويخفض ويرفع، وله الحكمة التامة والحجة البالغة.
QS 28:81-82 (jilid 6 hlm. 257) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 257 · #91038
ِ وَيَقْدِرُ) أي: ليس المال بدالّ على رضا الله عن صاحبه [وعن عباده]؛ فإن الله يعطي ويمنع، ويضيق ويوسع، ويخفض ويرفع، وله الحكمة التامة والحجة البالغة. وهذا كما في الحديث المرفوع عن ابن مسعود: "إن الله قسم بينكم أخلاقكم، كما قسم أرزاقكم وإن الله يعطي المال من يحب، ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان إلا من يحب". (لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا) أي: لولا لُطف الله بنا وإحسانه إلينا لخسف بنا، كما خسف به، لأنا وَددْنا أن نكون مثله. (وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ) يعنون: أنه كان كافرًا، ولا يفلح الكافر عند الله، لا في الدنيا ولا في الآخرة. وقد اختلف النحاة في معنى قوله تعالى [ها هنا]: (وَيْكَأَنَّ)، فقال بعضهم: معناها: "ويلك اعلم أن"، ولكن خُفّفت فقيل: "ويك"، ودلَّ فتح "أن" على حذف "اعلم". وهذا القول ضعَّفه ابن جرير، والظاهر أنه قوي، ولا يشكل على ذلك إلا كتابتها في المصاحف متصلة "ويكأن".
QS 28:81-82 (jilid 6 hlm. 258) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 258 · #91039
ُفّفت فقيل: "ويك"، ودلَّ فتح "أن" على حذف "اعلم". وهذا القول ضعَّفه ابن جرير، والظاهر أنه قوي، ولا يشكل على ذلك إلا كتابتها في المصاحف متصلة "ويكأن". والكتابة أمر وضعي اصطلاحي، والمرجع إلى اللفظ العربي، والله أعلم. وقيل: معناها: ويكأن، أي: ألم تر أن. قاله قتادة. وقيل: معناها "وي كأن"، ففصلها وجعل حرف "وي" للتعجب أو للتنبيه، و"كأن" بمعنى "أظن وأحسب". قال ابن جرير: وأقوى الأقوال في هذا قول قتادة: إنها بمعنى: ألم تر أن، واستشهد بقول الشاعر: سَألَتَاني الطَّلاق أنْ رَأتَاني … قَلّ مَالي، وقَدْ جئْتُمَاني بِنُكر وَيْكأنْ مَنْ يكُن له نَشَب يُحْ … بَبْ ومن يَفْتقر يَعش عَيشَ ضُرّ
QS 28:82 (jilid 20 hlm. 186) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 186 · #134919
[سُورَة الْقَصَص (٢٨) : آيَة ٨٢] وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ (٨٢) أَصْبَحَ هُنَا بِمَعْنَى صَارَ. وَ (الْأَمْسُ) مُسْتَعْمَلٌ فِي مُطْلَقِ زَمَنٍ مَضَى قَرِيبًا عَلَى طَرِيقَةِ الْمَجَازِ الْمُرْسَلِ. وَ (مَكَانُ) مُسْتَعْمَلٌ مَجَازًا فِي الْحَالَةِ الْمُسْتَقِرِّ فِيهَا صَاحِبُهَا، وَقَدْ يُعَبَّرُ عَنِ الْحَالَةِ أَيْضًا بِالْمَنْزِلَةِ. وَمَعْنَى يَقُولُونَ أَنَّهُمْ يَجْهَرُونَ بِذَلِكَ نَدَامَةً عَلَى مَا تَمَنَّوْهُ وَرُجُوعًا إِلَى التَّفْوِيضِ لِحِكْمَةِ اللَّهِ فِيمَا يَخْتَارُهُ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ.
QS 28:82 (jilid 20 hlm. 186) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 186 · #134920
جْهَرُونَ بِذَلِكَ نَدَامَةً عَلَى مَا تَمَنَّوْهُ وَرُجُوعًا إِلَى التَّفْوِيضِ لِحِكْمَةِ اللَّهِ فِيمَا يَخْتَارُهُ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ. وَحُكِيَ مَضْمُونُ مَقَالَاتِهِمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ الْآيَةَ. وَكَلِمَةُ وَيْكَأَنَّ عِنْدَ الْأَخْفَشِ وَقُطْرُبٍ مركبة من ثَلَاث كَلِمَاتٍ: (وَيْ) وَكَافُ الْخِطَابِ وَ (أَنَّ) . فَأَمَّا (وَيْ) فَهِيَ اسْمُ فِعْلٍ بِمَعْنَى: أَعْجَبُ، وَأَمَّا الْكَافُ فَهِيَ لِتَوْجِيهِ الْخِطَابِ تَنْبِيهًا عَلَيْهِ مِثْلَ الْكَافِ اللَّاحِقَةِ لِأَسْمَاءِ الْإِشَارَةِ، وَأَمَّا (أَنَّ) فَهِيَ (أَنَّ) الْمَفْتُوحَةُ الْهَمْزَةِ أُخْتُ (إِنَّ) الْمَكْسُورَةِ الْهَمْزَةِ فَمَا بَعْدَهَا فِي تَأْوِيلِ مَصْدَرٍ هُوَ الْمُتَعَجَّبُ مِنْهُ فَيُقَدَّرُ لَهَا حَرْفُ جَرٍّ مُلْتَزَمٌ حَذْفُهُ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِ وَكَانَ حَذْفُهُ مَعَ (أَنَّ) جَائِزًا فَصَارَ فِي هَذَا التَّرْكِيبِ وَاجِبًا وَهَذَا
QS 28:82 (jilid 20 hlm. 187) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 187 · #134921
َهَا حَرْفُ جَرٍّ مُلْتَزَمٌ حَذْفُهُ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِ وَكَانَ حَذْفُهُ مَعَ (أَنَّ) جَائِزًا فَصَارَ فِي هَذَا التَّرْكِيبِ وَاجِبًا وَهَذَا الْحَرْفُ هُوَ اللَّامُ أَوْ (مِنْ) فَالتَّقْدِيرُ: أَعْجَبُ يَا هَذَا مِنْ بَسْطِ اللَّهِ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ. وَكُلُّ كَلِمَةٍ مِنْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الثَّلَاثِ تُسْتَعْمَلُ بِدُونِ الْأُخْرَى فَيُقَالُ: وَيْ بِمَعْنَى أَعْجَبُ، وَيُقَالُ (وَيْكَ) بِمَعْنَاهُ أَيْضًا قَالَ عَنْتَرَةُ: وَلَقَدْ شَفَى نَفْسِي وَأَبْرَأَ سُقْمَهَا ... قِيلُ الْفَوَارِسُ وَيْكَ عَنْتَرُ أَقْدِمِ وَيُقَالُ: وَيْكَأَنَّ، كَمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَقَوْلِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ أَوْ نَبِيهِ بْنِ الْحَجَّاجِ السَّهْمِيِّ: وَيْكَأَنْ مَنْ يَكُنْ لَهُ نَشَبٌ يُحْ ...
QS 28:82 (jilid 20 hlm. 187) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 187 · #134922
أَنَّ، كَمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَقَوْلِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ أَوْ نَبِيهِ بْنِ الْحَجَّاجِ السَّهْمِيِّ: وَيْكَأَنْ مَنْ يَكُنْ لَهُ نَشَبٌ يُحْ ... بَبْ وَمَنْ يَفْتَقِرْ يَعِشْ عَيْشَ ضُرِّ فَخَفَّفَ (أَنَّ) وَكَتَبُوهَا مُتَّصِلَةً لِأَنَّهَا جَرَتْ عَلَى الْأَلْسُنِ كَذَلِكَ فِي كَثِيرِ الْكَلَامِ فَلَمْ يَتَحَقَّقُوا أَصْلَ تَرْكِيبِهَا وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ تُكْتَبَ (وَيْكَ) مَفْصُولَةً عَنْ (أَنْ) وَقَدْ وَجَدُوهَا مَكْتُوبَةً مَفْصُولَةً فِي بَيْتِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ. وَذَهَبَ الْخَلِيلُ وَيُونُسُ وَسِيبَوَيْهِ وَالْجَوْهَرِيُّ وَالزَّمَخْشَرِيُّ إِلَى أَنَّهَا مُرَكَّبَةٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ (وَيْ) وَ (كَأَنَّ) الَّتِي لِلتَّشْبِيهِ. وَالْمَعْنَى: التَّعَجُّبُ مِنَ الْأَمْرِ وَأَنَّهُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ كَذَا وَالتَّشْبِيهُ مُسْتَعْمَلٌ فِي الظَّنِّ وَالْيَقِينِ.
QS 28:82 (jilid 20 hlm. 187) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 187 · #134923
لِلتَّشْبِيهِ. وَالْمَعْنَى: التَّعَجُّبُ مِنَ الْأَمْرِ وَأَنَّهُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ كَذَا وَالتَّشْبِيهُ مُسْتَعْمَلٌ فِي الظَّنِّ وَالْيَقِينِ. وَالْمَعْنَى: أَمَا تَعْجَبُ كَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ. وَذَهَبَ أَبُو عَمْرٍو بْنُ الْعَلَاءِ وَالْكِسَائِيُّ وَاللَّيْثُ وَثَعْلَبُ وَنَسَبَهُ فِي «الْكَشَّافِ» إِلَى الْكُوفِيِّينَ (وَأَبُو عَمْرٍو بَصَرِيٌّ) أَنَّهَا مُرَكَّبَةٌ مِنْ أَرْبَعِ كَلِمَاتٍ كَلِمَةِ (وَيْلٌ) وَكَافِ الْخِطَابِ وَفِعْلُ (اعْلَمْ) وَ (أَنَّ) . وَأَصْلُهُ: وَيْلَكَ اعْلَمْ أَنَّهُ كَذَا، فَحَذَفَ لَامَ الْوَيْلِ وَحَذَفَ فِعْلَ (اعْلَمْ) فَصَارَ (وَيْكَأَنَّهُ) .
QS 28:82 (jilid 20 hlm. 187) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 187 · #134924
ِعْلُ (اعْلَمْ) وَ (أَنَّ) . وَأَصْلُهُ: وَيْلَكَ اعْلَمْ أَنَّهُ كَذَا، فَحَذَفَ لَامَ الْوَيْلِ وَحَذَفَ فِعْلَ (اعْلَمْ) فَصَارَ (وَيْكَأَنَّهُ) . وَكِتَابَتُهَا مُتَّصِلَةٌ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ مُتَعَيِّنَةٌ لِأَنَّهَا صَارَتْ رَمْزًا لِمَجْمُوعِ كَلِمَاتِهِ فَكَانَتْ مِثْلَ النَّحْتِ. وَلِاخْتِلَافِ هَذِهِ التَّقَادِيرِ اخْتَلَفُوا فِي الْوَقْفِ فَالْجُمْهُورُ يَقِفُونَ عَلَى وَيْكَأَنَّهُ بِتَمَامِهِ وَالْبَعْضُ يَقِفُ عَلَى (وَيْ) وَالْبَعْضُ يَقِفُ عَلَى (وَيْكَ) . وَمَعْنَى الْآيَةِ عَلَى الْأَقْوَالِ كُلِّهَا أَنَّ الَّذِينَ كَانُوا يَتَمَنَّوْنَ مَنْزِلَةَ قَارُونَ نَدِمُوا عَلَى تَمَنِّيهِمْ لَمَّا رَأَوْا سُوءَ عَاقِبَتِهِ وَامْتَلَكَهُمُ الْعَجَبُ مِنْ تِلْكَ الْقِصَّةِ وَمِنْ خَفِيِّ تَصَرُّفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى فِي خَلْقِهِ وَعَلِمُوا وُجُوبَ الرِّضَى بِمَا قَدَّرَ لِلنَّاسِ مِنَ الرِّزْقِ فَخَاطَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِذَلِكَ وَأَعْلَنُوهُ.
QS 28:82 (jilid 20 hlm. 188) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 188 · #134925
اللَّهِ تَعَالَى فِي خَلْقِهِ وَعَلِمُوا وُجُوبَ الرِّضَى بِمَا قَدَّرَ لِلنَّاسِ مِنَ الرِّزْقِ فَخَاطَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِذَلِكَ وَأَعْلَنُوهُ. وَالْبَسْطُ: مُسْتَعْمَلٌ مَجَازًا فِي السَّعَةِ وَالْكَثْرَةِ. ويَقْدِرُ مُضَارِعُ قَدَرَ الْمُتَعَدِّي، وَهُوَ بِمَعْنَى: أَعْدَى بِمِقْدَارٍ، وَهُوَ مَجَازٌ فِي الْقِلَّةِ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ يَسْتَلْزِمُ قِلَّةَ الْمُقَدَّرِ لِعُسْرِ تَقْدِيرِ الشَّيْءِ الْكَثِيرِ قَالَ تَعَالَى وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتاها [الطَّلَاق: ٧] . وَفَائِدَةُ الْبَيَانِ بِقَوْلِهِ مِنْ عِبادِهِ الْإِيمَاءُ إِلَى أَنَّهُ فِي بَسْطَةِ الْأَرْزَاقِ وَقَدْرِهَا مُتَصَرِّفٌ تَصَرُّفَ الْمَالِكِ فِي مِلْكِهِ إِذِ الْمَبْسُوطُ لَهُمْ وَالْمَقْدُورُ عَلَيْهِمْ كُلُّهُمْ عَبِيدُهُ فَحَقُّهُمُ الرِّضَى بِمَا قَسَمَ لَهُمْ مَوْلَاهُمْ.
QS 28:82 (jilid 20 hlm. 188) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 188 · #134926
َ الْمَالِكِ فِي مِلْكِهِ إِذِ الْمَبْسُوطُ لَهُمْ وَالْمَقْدُورُ عَلَيْهِمْ كُلُّهُمْ عَبِيدُهُ فَحَقُّهُمُ الرِّضَى بِمَا قَسَمَ لَهُمْ مَوْلَاهُمْ. وَمَعْنَى لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا: لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا فَحَفِظَنَا مِنْ رِزْقٍ كَرِزْقِ قَارُونَ لَخَسَفَ بِنَا، أَيْ لَكُنَّا طَغَيْنَا مِثْلَ طُغْيَانِ قَارُونَ فَخَسَفَ بِنَا كَمَا خَسَفَ بِهِ، أَوْ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا بِأَنْ لَمْ نَكُنْ مِنْ شِيعَةِ قَارُونَ لَخَسَفَ بِنَا كَمَا خَسَفَ بِهِ وَبِصَاحِبَيْهِ، أَوْ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا بِثَبَاتِ الْإِيمَانِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ لَخَسَفَ بِنا عَلَى بِنَاءِ فِعْلِ «خُسِفَ» لِلْمَجْهُولِ لِلْعِلْمِ بِالْفَاعِلِ مِنْ قَوْلِهِمْ: لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا.
QS 28:82 (jilid 20 hlm. 188) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 188 · #134927
الْجُمْهُورُ لَخَسَفَ بِنا عَلَى بِنَاءِ فِعْلِ «خُسِفَ» لِلْمَجْهُولِ لِلْعِلْمِ بِالْفَاعِلِ مِنْ قَوْلِهِمْ: لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا. وَقَرَأَهُ يَعْقُوبُ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالسِّينِ، أَيْ لَخَسَفَ اللَّهُ الْأَرْضَ بِنَا. وَجُمْلَةُ وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ تَكْرِير للتعجيب، أَيْ قَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ سَبَبَ هَلَاكِ قَارُونَ هُوَ كُفْرُهُ برَسُول الله.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 28:79