Bacalah Kitab (Alquran) yang telah diwahyukan kepadamu (Muhammad) dan laksanakanlah salat. Sesungguhnya salat itu mencegah dari (perbuatan) keji dan mungkar. Dan (ketahuilah) mengingat Allah (salat) itu lebih besar (keutamaannya dari ibadah yang lain). Allah mengetahui apa yang kamu kerjakan
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (٤٥)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: ﴿اتْلُ﴾. يعنى: اقرأ ﴿مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾. يعنى: ما أُنزِل إليك من هذا القرآنِ، ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ﴾. يعنى: وأدِّ الصلاةَ التي فرَضها اللهُ عليك بحدودِها، ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾. اخْتَلف أهلُ التأويل في معنى الصلاةِ التي ذُكِرت في هذا الموضعِ؛ فقال بعضُهم: عُنِى بها القرآنُ الذي يُقرَأُ في موضعِ
الصلاةِ، أو في الصلاةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا ابنُ يَمانٍ، عن أبى الوفاءِ، عن أبيه، عن ابنِ عمرَ: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾.
قال ذلك
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا ابنُ يَمانٍ، عن أبى الوفاءِ، عن أبيه، عن ابنِ عمرَ: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾. قال: القرآنُ الذي يُقرَأُ في المساجدِ.
وقال آخرون: بل عُنِى بها الصلاةُ.
ذِكرُ من قال ذلك
حدَّثني علىٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾. يقولُ: في الصلاةِ مُنْتَهًى ومُزْدَجَرٌ عن معاصى اللهِ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا خالدٌ بنُ عبدِ اللهِ، عن العلاءِ بنِ المسيَّبِ، عمن ذكَره، عن ابنِ عباسٍ في قولِ اللهِ: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾: من لم تنْهَه صلاته عن الفحشاءِ والمنكرِ، لم يزدَدْ بصلاتِه من اللهِ إلا بُعْدًا.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا خالدٌ، قال: قال العلاءُ بنُ المسيَّبِ، عن سَمُرةَ بنِ عطيةَ، قال: قيل لابنِ مسعودٍ: إن فلانًا كثيرُ الصلاةِ.
َثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا خالدٌ، قال: قال العلاءُ بنُ المسيَّبِ، عن سَمُرةَ بنِ عطيةَ، قال: قيل لابنِ مسعودٍ: إن فلانًا كثيرُ الصلاةِ. قال:
فإنها لا تنفَعُ إِلَّا من أطاعها.
قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن مالكِ بن الحارثِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ يزيدَ، عن ابنِ مسعودٍ، قال: من لم تأمُرْه صلاتُه بالمعروفِ، وتَنْهَه عن المنكرِ، لم يزدَدْ بها من اللهِ إلَّا بُعْدًا.
قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا علىُّ بنُ هاشمٍ بنِ البَريدِ، عن جُويبرٍ، عن الضحَّاكِ، عن ابنِ مسعودٍ، عن النبيِّ ﷺ، أنه قال: "لا صلاةَ لمن لم يُطِعِ الصلاةَ، وطاعةُ الصلاةِ أن تَنْهَى عن الفحشاءِ والمنكرِ". قال: قال سفيانُ: ﴿قَالُوا يَاشُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ [هود: ٨٧].
لاةَ لمن لم يُطِعِ الصلاةَ، وطاعةُ الصلاةِ أن تَنْهَى عن الفحشاءِ والمنكرِ". قال: قال سفيانُ: ﴿قَالُوا يَاشُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ [هود: ٨٧]. قال: فقال سفيانُ: إى واللَّهِ تأمُرُه وتنهاه.
قال علىٌّ: وحدَّثنا إسماعيلُ بنُ مسلمٍ، عن الحسنِ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "مَن صلَّى صلاةً لم تَنْهَه عن الفحشاءِ والمنكرِ، لم يزدَدْ بها من اللَّهِ إِلَّا بُعْدًا.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُليةَ، عن يونسَ، عن الحسنِ، [قال: الصلاةُ إذا لم تَنْهَ عن الفحشاءِ والمنكرِ]. قال: من لم تنهَه صلاتُه عن الفحشاءِ والمنكرِ، لم يزدَدْ من اللهِ إلا بعدًا.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ والحسنِ، قالا: من لم تنهَه صلاتُه عن الفحشاءِ والمنكرِ، فإنه لا يزدادُ من اللهِ بذلك إلا بعدًا.
والصوابُ من القولِ فى ذلك أن الصلاةَ تَنْهَى عن الفحشاءِ والمنكرِ، كما قال ابنُ عباسٍ وابنُ مسعودٍ.
فإن قال قائلٌ: وكيف تَنْهَى الصلاةُ عن الفحشاءِ والمنكرِ، إن لم يكنْ معنيًّا بها ما يُتلى فيها؟
ن الفحشاءِ والمنكرِ، كما قال ابنُ عباسٍ وابنُ مسعودٍ.
فإن قال قائلٌ: وكيف تَنْهَى الصلاةُ عن الفحشاءِ والمنكرِ، إن لم يكنْ معنيًّا بها ما يُتلى فيها؟ قيل: تنهى من كان فيها، فتَحُولُ بينَه وبينَ إتيانِ الفواحشِ؛ لأن شُغْلَه بها يقطَعُه عن الشغلِ بالمنكرِ، ولذلك قال ابنُ مسعودٍ: من لم يُطِعْ صلاتَه، لم يزدَدْ اللَّهِ إلا بعدًا. وذلك أن طاعتَه لها إقامتُه إيَّاها بحدودِها، وفي طاعتِه لها مُزْدَجَرٌ عن الفحشاءِ والمنكرِ.
حدَّثنا أبو حُميدٍ الحِمْصيُّ، قال: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ العطارُ، قال: ثنا أرطاةُ، عن [أبي عونٍ] فى قولِ اللهِ: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾. قال: إذا كنتَ في صلاةٍ، فأنت في معروفٍ، وقد حجَزَتْك عن الفحشاءِ والمنكرِ، والفحشاءُ هي الزنا، والمنكرُ معاصى اللهِ، ومن أتى فاحشةً
أو عصَى اللهَ فى صلاتِه بما يُفْسِدُ صلاتَه، فلا شكَّ أنه لا صلاةَ له.
وقولُه: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾.
ا، والمنكرُ معاصى اللهِ، ومن أتى فاحشةً
أو عصَى اللهَ فى صلاتِه بما يُفْسِدُ صلاتَه، فلا شكَّ أنه لا صلاةَ له.
وقولُه: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾. اخْتَلف أهلُ التأويلِ في تأويلِه؛ فقال بعضُهم: معناه: ولذكر الله إيَّاكم أفضلُ من ذكرِكم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرَنا عطاءُ بنُ السائبِ، عن عبدِ اللهِ بنِ رُبَيَّعَةً، قال: قال لى ابنُ عباسٍ: هل تَدْرى ما قولُه: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾؟ قال: قلتُ: نعم. قال: فما هو؟ قال: قلتْ: التسبيحُ والتحميدُ والتكبيرُ في الصلاةِ، وقراءةُ القرآنِ، ونحوُ ذلك.
ما قولُه: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾؟ قال: قلتُ: نعم. قال: فما هو؟ قال: قلتْ: التسبيحُ والتحميدُ والتكبيرُ في الصلاةِ، وقراءةُ القرآنِ، ونحوُ ذلك. قال: لقد قلتَ قولًا عجَبًا، وما هو كذلك، ولكنه إنما يقولُ: ذكرُ اللَّهِ إيَّاكم عندَ ما أمَر به أو نهَى عنه إذا ذكَرتُموه أكبرُ من ذكرِكم إيَّاه.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن سفيانَ، عن عطاءٍ بنِ السائبِ، عن ابنِ رُبَيَّعَةَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: ذكرُ اللَّهِ إِيَّاكم أكبرُ من ذكرِكم إيَّاه.
حدَّثنا ابنِ حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن عطاءٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ رُبَيِّعَةَ، قال: سألنى ابنُ عباسٍ عن قولِ اللَّهِ: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾. فقلتُ: ذكرُه بالتسبيحِ والتكبيرِ والقرآنِ حسَنٌ، وذكرُه عندَ المحارمِ فيَحْتَجِزُ عنها.
نى ابنُ عباسٍ عن قولِ اللَّهِ: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾. فقلتُ: ذكرُه بالتسبيحِ والتكبيرِ والقرآنِ حسَنٌ، وذكرُه عندَ المحارمِ فيَحْتَجِزُ عنها. فقال: لقد قلتَ قولًا عجيبًا، وما هو كما قلتَ، ولكنْ ذكرُ اللهِ إِيَّاكم أكبرُ من ذكرِكم إيَّاه.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ رُبَيَّعَةَ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾. قال: ذكرُ اللَّهِ للعبدِ أفضلُ من ذكرِه إيَّاه.
حدَّثنا محمدُ بنِ المثنى وابنُ وكيعٍ. قال ابنُ المثنى: ثنى عبدُ الأعلى، وقال ابنُ وكيعٍ: ثنا عبدُ الأعلى. قال: ثنا داودُ، عن محمدِ بنِ أبي موسى، قال: كنتُ قاعدًا عندَ ابنِ عباسٍ، فجاءه رجلٌ، فسأل ابنَ عباسٍ عن "ذكرُ اللَّهِ أكبرُ"، فقال ابنُ عباسٍ: الصلاةُ والصومُ. قال: ذاك ذكرُ اللهِ. قال رجلٌ: إنى ترَكتُ رجلًا في رَحْلِى يقولُ غيرَ هذا، قال: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾، قال: ذكرُ اللَّهِ العبادَ أكبرُ من ذكرِ العبادِ إيَّاه.
هِ. قال رجلٌ: إنى ترَكتُ رجلًا في رَحْلِى يقولُ غيرَ هذا، قال: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾، قال: ذكرُ اللَّهِ العبادَ أكبرُ من ذكرِ العبادِ إيَّاه. فقال ابن عباس: صدَق واللهِ صاحبُك.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا يعقوبُ القُمِّىُّ، عن جعفرٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، قال: جاء رجلٌ إلى ابنِ عباسٍ فقال: حدَّثني عن قولِ اللَّهِ: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾. قال: ذِكرُ اللهِ لكم أكبرُ من ذكرِكم له.
حدَّثنا ابن بشار، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا حمادُ بنُ سلَمةَ، عن داودَ، عن عكرمةَ: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾. قال: ذكرُ اللهِ للعبدِ أفضلُ من ذكرِه إيَّاه.
حدَّثنا أبو هشامٍ الرفاعىُّ، قال: ثنا ابنُ فضيلٍ، قال: ثنا فُضيلُ بنُ مرزوقٍ، عن عطية: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾. قال: هو قولُه: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢].
، قال: ثنا ابنُ فضيلٍ، قال: ثنا فُضيلُ بنُ مرزوقٍ، عن عطية: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾. قال: هو قولُه: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢]. وذكرُ اللَّهِ إِيَّاكم أكبرُ من ذكرِكم إيَّاه.
حدَّثنى علىٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ: ولَذِكرُ اللهِ لعبادِه إذا ذكَروه أكبرُ من ذكرِهم إيَّاه.
حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾.
ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾. قال: ذكرُ اللهِ عبدَه أكبرُ من ذكرِ العبدِ ربَّه في الصلاةِ أو غيرِها.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا هشيمٌ، عن داودَ بن أبي هندٍ، عن محمدِ بنِ أبي موسى، عن ابنِ عباسٍ، قال: ذكرُ اللهِ إيَّاكم إذا ذكَرتموه أكبرُ من ذكرِكم إيَّاه.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو تُميلةَ، عن أبي حمزةَ، عن جابرٍ، عن عامرٍ، عن أبي قُرَّةَ، عن سلمانَ مثلَه.
حدَّثنا أبو هشامٍ الرفاعىُّ، قال: ثنا أبو أسامةَ، قال: ثنى عبدُ الحميدِ بنُ جعفرٍ، عن صالحِ بن أبى عَرِيبٍ، عن كَثيرِ بنِ مُرَّةَ الحضرميِّ، قال: سمعتُ أبا الدرداءِ يقولُ: ألَا أخبرُكم بخيرِ أعمالِكم، وأحبِّها إلى مليكِكم، وأرفعِها في درجاتِكم، وخيرٍ من أن تغزوا عدوَّكم، فتَضْرِبوا أعناقَهم [ويَضْرِبوا أعناقَكم]، وخيرٍ من إعطاءِ
الدنانيرِ والدراهمِ؟ قالوا: ما هو؟
يكِكم، وأرفعِها في درجاتِكم، وخيرٍ من أن تغزوا عدوَّكم، فتَضْرِبوا أعناقَهم [ويَضْرِبوا أعناقَكم]، وخيرٍ من إعطاءِ
الدنانيرِ والدراهمِ؟ قالوا: ما هو؟ قال: ذكرُكم ربَّكم، وذكرُ اللهِ أكبرُ.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبى، قال: ثنا سفيانُ، عن جابرٍ، عن عامرٍ، عن أبي قُرَّةَ، عن سلمانَ: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾. قال: قال: ذكرُ اللَّهِ إِيَّاكم أكبرُ من ذكرِكم إياه.
قال: ثنا أبي، عن إسرائيلَ، عن جابرٍ، عن عامرٍ، قال: سألتُ أبا قُرَّةَ عن قولِه: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾. قال: ذكرُ اللَّهِ إِيَّاكم أكبرُ من ذكرِكم إيَّاه.
قال: ثنا أبى، عن إسرائيلَ، عن جابرٍ، عن مجاهدٍ وعكرمةَ، قالا: ذكرُ اللَّهِ إيَّاكم أكبرُ من ذكرِكم إيَّاه.
قال: ثنا ابنُ فُضيلٍ، عن مطرِّفٍ، عن عطيةَ، عن ابن عباسٍ، قال: هو كقولِه: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢].
إيَّاكم أكبرُ من ذكرِكم إيَّاه.
قال: ثنا ابنُ فُضيلٍ، عن مطرِّفٍ، عن عطيةَ، عن ابن عباسٍ، قال: هو كقولِه: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢]. فذكرُ اللَّهِ إِيَّاكم أكبرُ من ذكرِكم إيَّاه.
قال: ثنا حسينُ بنُ علىٍّ، عن زائدةَ، عن عاصمٍ، عن شقيقٍ، عن عبدِ اللهِ: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾. قال: ذكرُ اللَّهِ العبدَ أكبرُ من ذكرِ العبدِ لربِّه.
قال: ثنا أبو يزيدَ الرازىُّ، عن يعقوبَ، عن جعفرٍ، عن شعبةَ، قال: ذكرُ اللَّهِ
لكم أكبرُ من ذكرِكم له.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولذكرُكم اللهَ أفضلُ من كلِّ شيءٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا عمرُ بنُ أبي زائدةَ، عن العَيْزارِ بنِ حُريثٍ، عن رجلٍ، عن سلمانَ، أنه سُئِل: أىُّ العملِ أفضلُ؟
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا عمرُ بنُ أبي زائدةَ، عن العَيْزارِ بنِ حُريثٍ، عن رجلٍ، عن سلمانَ، أنه سُئِل: أىُّ العملِ أفضلُ؟ قال: أما تقرأُ القرآنَ: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾، لا شيءَ أفضلُ من ذكرِ اللهِ.
حدَّثنا أبو حميدٍ أحمدُ بنُ المغيرةِ الحِمْصيُّ، قال: ثنا علىُّ بنُ عيَّاشٍ، قال: ثنا الليثُ، قال: ثني معاويةُ، عن ربيعةَ بنِ يزيدَ، عن إسماعيلَ بنِ عبيدِ اللهِ، عن أمِّ الدرداء، أنها قالت: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾: فإن صلَّيتَ فهو من ذكرِ اللَّهِ، وإن صمتَ فهو من ذكرِ اللهِ، وكلُّ خيرٍ تعمَلُه فهو من ذكرِ اللَّهِ، وكلُّ شرٍّ تجتنبُه فهو من ذكرِ اللَّهِ، وأفضلُ ذلك تسبيحُ اللَّهِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾. قال: لا شيءَ أكبرُ من ذكرِ اللهِ. قال: أكبرُ الأشياءِ كلِّها. وقرَأ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤].
قتادةَ: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾. قال: لا شيءَ أكبرُ من ذكرِ اللهِ. قال: أكبرُ الأشياءِ كلِّها. وقرَأ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤]. قال: لِذكرِ اللهِ، وإنه لم يَصِفْه عندَ القتالِ إلَّا أنه أكبرُ.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن الأعمشِ، عن أبي إسحاقَ، قال: قال
رجلٌ لسلمانَ: أىُّ العملِ أفضلُ؟ قال: ذكرُ اللَّهِ.
وقال آخرون: هو محتملُ الوجهين جميعًا. يعنون القولَ الأولَ الذي ذكَرناه، والثانيَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن خالدٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾. قال: لها وجهانِ؛ ذكرُ اللهِ أكبرُ مما سواه، وذكرُ اللهِ إيَّاكم أكبرُ من ذكرِكم إياه.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا خالدٌ الحذَّاءُ، عن عكرمةَ، عنِ ابنِ عباسٍ فى: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾.
كرِكم إياه.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا خالدٌ الحذَّاءُ، عن عكرمةَ، عنِ ابنِ عباسٍ فى: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾. قال: لها وجهانِ؛ ذكرُ اللهِ إيَّاكم أكبرُ من ذكرِكم إيَّاه، وذكرُ اللهِ عندَ ما حرَّم.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولذكرُ الله العبدَ في الصلاةِ أكبرُ من الصلاةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا عبيدُ اللهِ، عن إسرائيلَ، عن السُّديِّ، عن أبي مالكٍ في قولِه: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾.
الصلاةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا عبيدُ اللهِ، عن إسرائيلَ، عن السُّديِّ، عن أبي مالكٍ في قولِه: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾. قال: ذكرُ اللهِ العبدَ في الصلاةِ أكبرُ من الصلاةِ.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولَلصَّلاةُ التى أنت بها، وذكرُك اللهَ فيها،
أكبرُ مما نهَتْكَ الصلاةُ، من الفحشاءِ والمنكرِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني أحمدُ بنُ المغيرةِ الحِمْصِيُّ، قال: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ العطَّارُ، قال: ثنا أرطاةُ، عن [أبي عونٍ] فى قولِ اللهِ: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾: والذى أنت فيه من ذكرِ اللهِ أكبرُ.
قال أبو جعفرٍ: وأشبهُ هذه الأقوالِ بما دلَّ عليه ظاهرُ التنزيلِ قولُ من قال: ولذكرُ الله إيَّاكم أفضلُ من ذكرِكم إيَّاه.
وقوله: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾. يقولُ: واللهُ يعلَمُ ما تصنَعون أَيُّها الناسُ في صلاتِكم، من إقامةِ حدودِها، وتركِ ذلك، وغيرِه من أمورِكم، وهو مُجازيكم على ذلك. يقولُ: فاتَّقوا أن تُضَيَّعوا شيئًا من حدودِها.
َحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾ [النجم: ٣١].
وقوله: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ) أي: لدلالة واضحة على أنه تعالى المتفرد بالخلق والتدبير والإلهية.
ثم قال تعالى آمرا رسوله والمؤمنين بتلاوة القرآن، وهو قراءته وإبلاغه للناس: (وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ) يعني: أن الصلاة تشتمل على شيئين: على ترك الفواحش والمنكرات، أي: إن مواظبتها تحمل على ترك ذلك. وقد جاء في الحديث من رواية عمران، وابن عباس مرفوعا: "مَنْ لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر، لم تزده من الله إلا بعدا".
[ذكر الآثار الواردة في ذلك]:
قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن هارون المخرمي الفلاس، حدثنا عبد الرحمن بن نافع أبو زياد، حدثنا عمر بن أبي عثمان، حدثنا الحسن، عن عمران بن حصين قال: سُئِل النبي ﷺ عن قول الله: (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) قال: "مَنْ لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر، فلا صلاة له".
ن قال: سُئِل النبي ﷺ عن قول الله: (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) قال: "مَنْ لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر، فلا صلاة له".
وحدثنا علي بن الحسين، حدثنا يحيى بن أبي طلحة اليربوعي حدثنا أبو معاوية، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر، لم يزدد بها من الله إلا بعدا". ورواه الطبراني من حديث أبي معاوية.
وقال ابن جرير: حدثنا القاسم، حدثنا الحسين، حدثنا خالد بن عبد الله، عن العلاء بن المسيب، عمن ذكره، عن ابن عباس في قوله: (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) قال: فَمَنْ لم تأمره صلاته بالمعروف وتنهه عن المنكر، لم يزدد بصلاته من الله إلا بعدا. فهذا موقوف
. قال ابن جرير: وحدثنا القاسم، حدثنا الحسين، حدثنا علي بن هاشم بن البريد، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا صلاة لِمَنْ لم يطع الصلاة، وطاعة الصلاة أن تنهى عن الفحشاء والمنكر".
لي بن هاشم بن البريد، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا صلاة لِمَنْ لم يطع الصلاة، وطاعة الصلاة أن تنهى عن الفحشاء والمنكر". قال: وقال سفيان: ﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ [هود: ٨٧] قال: فقال سفيان: أي والله، تأمره وتنهاه.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشَجّ، حدثنا أبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ -وقال أبو خالد مَرَّة: عن عبد الله -: "لا صلاة لِمَنْ لم يطع الصلاة، وطاعة الصلاة تنهاه عن الفحشاء والمنكر".
والموقوف أصح، كما رواه الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قيل لعبد الله: إن فلانا يطيل الصلاة؟
ة الصلاة تنهاه عن الفحشاء والمنكر".
والموقوف أصح، كما رواه الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قيل لعبد الله: إن فلانا يطيل الصلاة؟ قال: إن الصلاة لا تنفع إلا من أطاعها.
وقال ابن جرير: قال علي: حدثنا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلى صلاة لم تنهه عن الفحشاء والمنكر، لم يزدد بها من الله إلا بُعْدا".
والأصح في هذا كله الموقوفات عن ابن مسعود، وابن عباس، والحسن وقتادة، والأعمش وغيرهم، والله أعلم.
وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير -يعني ابن عبد الحميد -عن الأعمش، عن أبي صالح قال: أراه عن جابر -شك الأعمش -قال: قال رجل للنبي ﷺ: إن فلانا يصلي فإذا أصبح سرق، قال: "سينهاه ما يقول".
ر -يعني ابن عبد الحميد -عن الأعمش، عن أبي صالح قال: أراه عن جابر -شك الأعمش -قال: قال رجل للنبي ﷺ: إن فلانا يصلي فإذا أصبح سرق، قال: "سينهاه ما يقول".
وحدثنا محمد بن موسى الحَرشي حدثنا زياد بن عبد الله، عن الأعمش عن أبي صالح، عن جابر، عن النبي ﷺ بنحوه -ولم يشك -ثم قال: وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن الأعمش واختلفوا في إسناده، فرواه غير واحد عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أو غيره، وقال قيس عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، وقال جرير وزياد: عن عبد الله، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن جابر.
وقال الإمام أحمد: حدثنا وَكِيع، حدثنا الأعمش قال: أنبأنا أبو صالح عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن فلانا يصلي بالليل فإذا أصبح سرق؟
بر.
وقال الإمام أحمد: حدثنا وَكِيع، حدثنا الأعمش قال: أنبأنا أبو صالح عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن فلانا يصلي بالليل فإذا أصبح سرق؟ فقال: "إنه سينهاه ما يقول ".
وتشتمل الصلاة أيضا على ذكر الله تعالى، وهو المطلوب الأكبر؛ ولهذا قال تعالى: (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ) أي: أعظم من الأول، (وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ) أي: يعلم جميع أقوالكم وأعمالكم.
وقال أبو العالية في قوله: (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ)، قال: إن الصلاة فيها ثلاث خصال فكل صلاة لا يكون فيها شيء من هذه الخلال فليست بصلاة: الإخلاص، والخشية، وذكر الله.
هَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ)، قال: إن الصلاة فيها ثلاث خصال فكل صلاة لا يكون فيها شيء من هذه الخلال فليست بصلاة: الإخلاص، والخشية، وذكر الله. فالإخلاص يأمره بالمعروف، والخشية تنهاه عن المنكر، وذكر القرآن يأمره وينهاه.
وقال ابن عَوْن الأنصاري: إذا كنت في صلاة فأنت في معروف، وقد حجزتك عن الفحشاء والمنكر، والذي أنت فيه من ذكر الله أكبر.
وقال حماد بن أبي سليمان: (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) يعني: ما دمت فيها.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ)، يقول: ولذكر الله لعباده أكبر، إذا ذكروه من ذكرهم إياه.
وكذا روى غير واحد عن ابن عباس. وبه قال مجاهد، وغيره.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن داود بن أبي هند، عن رجل، عن ابن عباس: (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ) قال: ذكر الله عند طعامك وعند منامك. قلت: فإن صاحبًا لي في المنزل يقول غير الذي تقول: قال: وأي شيء يقول؟
ل، عن ابن عباس: (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ) قال: ذكر الله عند طعامك وعند منامك. قلت: فإن صاحبًا لي في المنزل يقول غير الذي تقول: قال: وأي شيء يقول؟ قلت: قال: يقول الله: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢]، فلذكر الله إيانا أكبر من ذكرنا إياه. قال: صدق.
قال: وحدثنا أبي، حدثنا النفيلي، حدثنا إسماعيل، عن خالد، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس
في قوله: (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ) قال: لها وجهان، قال: ذكر الله عندما حرمه، قال: وذكر الله إياكم أعظم من ذكركم إياه.
وقال ابن جرير: حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدَّثنا هُشَيْم، أخبرنا عطاء بن السائب، عن عبد الله بن ربيعة قال: قال لي ابن عباس: هل تدري ما قوله تعالى: (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ)؟ قال: قلت: نعم. قال: فما هو؟ قلت: التسبيح والتحميد والتكبير في الصلاة، وقراءة القرآن، ونحو ذلك. قال: لقد قلت قولا عجبًا، وما هو كذلك، ولكنه إنما يقول: ذكر الله إياكم عندما أمر به أو نهى عنه إذا ذكرتموه، أكبر من ذكركم إياه.
وقد روي هذا من غير وجه عن ابن عباس.
قولا عجبًا، وما هو كذلك، ولكنه إنما يقول: ذكر الله إياكم عندما أمر به أو نهى عنه إذا ذكرتموه، أكبر من ذكركم إياه.
وقد روي هذا من غير وجه عن ابن عباس. وروي أيضا عن ابن مسعود، وأبي الدرداء، وسلمان الفارسي، وغيرهم. واختاره ابن جرير.
قوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾.
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ الآية.
•