Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ar-Rum › Ayat 31

QS 30:31

Surah Ar-Rum (الروم) ayat 31

30:31
۞مُنِيبِينَ إِلَيۡهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ
dengan kembali bertobat kepada-Nya dan bertakwalah kepada-Nya serta laksanakanlah salat dan janganlah kamu termasuk orang-orang yang mempersekutukan Allah
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 30Ayat 32 →

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 30:30-32 (jilid 6 hlm. 313) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 313 · #91237
﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٣٠) مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٣١) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (٣٢)﴾ يقول تعالى: فسدد وجهك واستمر على الذي شرعه الله لك، من الحنيفية ملة إبراهيم، الذي هداك الله لها، وكملها لك غاية الكمال، وأنت مع ذلك لازم فطرتك السليمة، التي فطر الله الخلق عليها، فإنه تعالى فطر خلقه على [معرفته وتوحيده، وأنه لا إله غيره، كما تقدم عند قوله تعالى: ﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ [الأعراف: ١٧٢]، وفي الحديث: "إني خلقت عبادي حُنَفاء، فاجتالتهم الشياطين عن دينهم".
QS 30:30-32 (jilid 6 hlm. 313) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 313 · #91238
َشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ [الأعراف: ١٧٢]، وفي الحديث: "إني خلقت عبادي حُنَفاء، فاجتالتهم الشياطين عن دينهم". وسنذكر في الأحاديث أن الله تعالى فطر خلقه على] الإسلام، ثم طرأ على بعضهم الأديان الفاسدة كاليهودية أو النصرانية أو المجوسية. وقوله: (لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ) قال بعضهم: معناه لا تبدلوا خلق الله، فتغيروا الناس عن فطرتهم التي فطرهم الله عليها. فيكون خبرا بمعنى الطلب، كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ [آل عمران: ٩٧]، وهذا معنى حسن صحيح. وقال آخرون: هو خبر على بابه، ومعناه: أنه تعالى ساوى بين خلقه كلهم في الفطرة على الجبلة المستقيمة، لا يولد أحد إلا على ذلك، ولا تفاوت بين الناس في ذلك؛ ولهذا قال ابن عباس، وإبراهيم النَّخَعي، وسعيد بن جُبَيْر، ومجاهد، وعِكْرِمة، وقتادة، والضحاك، وابن زيد في قوله: (لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ) أي: لدين الله.
QS 30:30-32 (jilid 6 hlm. 314) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 314 · #91239
ل ابن عباس، وإبراهيم النَّخَعي، وسعيد بن جُبَيْر، ومجاهد، وعِكْرِمة، وقتادة، والضحاك، وابن زيد في قوله: (لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ) أي: لدين الله. وقال البخاري: قوله: (لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ): لدين الله، خَلْقُ الأولين: [دين الأولين]، والدين والفطرة: الإسلام. حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من مولود يولد إلا على الفطرة، فأبواه يُهَوِّدَانه أو يُنَصِّرانه أو يُمَجسانه، كما تَنْتِج البهيمة بهيمة جَمْعاء، هل تحسون فيها من جدعاء"؟ ثم يقول: (فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ). ورواه مسلم من حديث عبد الله بن وهب، عن يونس بن يزيد الأيْلي، عن الزهري، به.
QS 30:30-32 (jilid 6 hlm. 314) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 314 · #91240
َاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ). ورواه مسلم من حديث عبد الله بن وهب، عن يونس بن يزيد الأيْلي، عن الزهري، به. وأخرجاه -أيضا -من حديث عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن همام، عن أبي هريرة، ﵁، عن النبي ﷺ. وفي معنى هذا الحديث قد وردت أحاديث عن جماعة من الصحابة، فمنهم الأسودُ بن سَرِيع التميمي. قال الإمام أحمد: حدثنا إسماعيل، حدثنا يونس، عن الحسن عن الأسود بن سَرِيع [التميمي] قال: أتيت رسول الله ﷺ وغزوت معه، فأصبت ظهرا، فقتل الناس يومئذ، حتى قتلوا الولدان. فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: "ما بال أقوام جاوزهم القتل اليوم حتى قتلوا الذرية؟ ". فقال رجل: يا رسول الله، أما هم أبناء المشركين؟ فقال: "ألا إنما خياركم أبناء المشركين". ثم قال: "لا تقتلوا ذرية، لا تقتلوا ذرية".
QS 30:30-32 (jilid 6 hlm. 314) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 314 · #91241
حتى قتلوا الذرية؟ ". فقال رجل: يا رسول الله، أما هم أبناء المشركين؟ فقال: "ألا إنما خياركم أبناء المشركين". ثم قال: "لا تقتلوا ذرية، لا تقتلوا ذرية". وقال: "كل نسمة تولد على الفطرة، حتى يُعرب عنها لسانها، فأبواها يهودانها أو ينصرانها". ورواه النسائي في كتاب السير، عن زياد بن أيوب، عن هُشَيْم، عن يونس -وهو ابن عبيد -عن الحسن البصري، به. ومنهم جابر بن عبد الله الأنصاري، قال الإمام أحمد: حدثنا هاشم، حدثنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، عن الحسن، عن جابر عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "كل مولود يولد على الفطرة، حتى يُعرب عنه لسانه، فإذا عبر عنه لسانه إما شاكرًا وإما كفورا". ومنهم عبد الله بن عباس الهاشمي، قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا أبو عَوَانة، حدثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ﵄، أن رسول الله ﷺ سُئل عن أولاد المشركين، فقال: "الله أعلم بما كانوا عاملين إذ خلقهم".
QS 30:30-32 (jilid 6 hlm. 315) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 315 · #91242
دثنا أبو عَوَانة، حدثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ﵄، أن رسول الله ﷺ سُئل عن أولاد المشركين، فقال: "الله أعلم بما كانوا عاملين إذ خلقهم". أخرجاه في الصحيحين، من حديث أبي بشر جعفر بن إياس اليَشْكُرِي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعا بذلك. وقد قال أحمد أيضا: حدثنا عفان، حدثنا حماد -يعني ابن سلمة -أنبأنا عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس قال: أتى عليَّ زمان وأنا أقول: أولاد المسلمين مع أولاد المسلمين، وأولاد المشركين مع المشركين. حتى حدثني فلان عن فلان: أن رسول الله ﷺ سئل عنهم فقال: "الله أعلم بما كانوا عاملين". قال: فلقيت الرجل فأخبرني.
QS 30:30-32 (jilid 6 hlm. 315) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 315 · #91243
المسلمين، وأولاد المشركين مع المشركين. حتى حدثني فلان عن فلان: أن رسول الله ﷺ سئل عنهم فقال: "الله أعلم بما كانوا عاملين". قال: فلقيت الرجل فأخبرني. فأمسكت عن قولي. ومنهم عياض بن حِمار المجاشعي، قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا هشام، حدثنا قتادة، عن مُطَرّف، عن عياض بن حمار أن رسول الله ﷺ خطب ذات يوم فقال في خطبته: "إن ربي، ﷿، أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني في يومي هذا، كل مال نحلته عبادي حلال، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فأضلتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا، ثم إن الله، ﷿، نظر إلى أهل الأرض فمقتهم، عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب، وقال: إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك، وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرؤه نائما ويقظان. ثم إن الله أمرني أن أحرق قريشا، فقلت: يا رب إذًا يَثْلَغُوا رأسي فيدعوه خبُزَةً. قال: استخرجهم كما استخرجوك، واغزهم نَغْزُك، وأنفق عليهم فسننفق عليك.
QS 30:30-32 (jilid 6 hlm. 316) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 316 · #91244
ثم إن الله أمرني أن أحرق قريشا، فقلت: يا رب إذًا يَثْلَغُوا رأسي فيدعوه خبُزَةً. قال: استخرجهم كما استخرجوك، واغزهم نَغْزُك، وأنفق عليهم فسننفق عليك. وابعث جيشا نبعث خمسة مثله، وقاتل بِمَنْ أطاعك مَنْ عصاك". قال: "وأهل الجنة: ثلاثة ذو سلطان مُقسط متصدق موفق، ورجل رحيم رقيق القلب بكل ذي قربى ومسلم، ورجل عفيف فقير متصدق. وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زَبْرَ له، الذين هم فيكم تَبَعًا، لا يبتغون أهلا ولا مالا. والخائن الذي لا يخفى له طمع وإن دق إلا خانه.
QS 30:30-32 (jilid 6 hlm. 316) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 316 · #91245
ف فقير متصدق. وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زَبْرَ له، الذين هم فيكم تَبَعًا، لا يبتغون أهلا ولا مالا. والخائن الذي لا يخفى له طمع وإن دق إلا خانه. ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك" وذكر البخيل، أو الكذاب، والشنظير: الفحاش. انفرد بإخراجه مسلم، فرواه من طرق عن قتادة، به. وقوله تعالى: (ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ) أي: التمسك بالشريعة والفطرة السليمة هو الدين القويم المستقيم، (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) أي: فلهذا لا يعرفه أكثر الناس، فهم عنه ناكبون، كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣]، ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآية [الأنعام: ١١٦].
QS 30:30-32 (jilid 6 hlm. 316) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 316 · #91246
النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣]، ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآية [الأنعام: ١١٦]. وقوله: (مُنِيبِينَ إِلَيْهِ) قال ابن زيد، وابن جُرَيْج: أي راجعين إليه، (وَاتَّقُوهُ) أي: خافوه وراقبوه، (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ) وهي الطاعة العظيمة، (وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) أي: بل من الموحدين المخلصين له العبادة، لا يريدون بها سواه. قال ابن جرير: [حدثنا ابن حُمَيد]، حدثنا يحيى بن واضح، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن يزيد بن أبي مريم قال: مر عمر، ﵁، بمعاذ بن جبل فقال: ما قوام هذه الأمة؟ قال معاذ: ثلاث، وهن [من] المنجيات: الإخلاص، وهي الفطرة، فطرة الله التي فَطرَ الناس عليها، والصلاة وهي الملة، والطاعة وهي العصمة. فقال عمر: صدقت. حدثني يعقوب، حدثنا ابن عُلَيَّةَ، حدثنا أيوب، عن أبي قِلابة: أن عمر، ﵁، قال لمعاذ: ما قوام هذا الأمر؟
QS 30:30-32 (jilid 6 hlm. 316) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 316 · #91247
وهي الملة، والطاعة وهي العصمة. فقال عمر: صدقت. حدثني يعقوب، حدثنا ابن عُلَيَّةَ، حدثنا أيوب، عن أبي قِلابة: أن عمر، ﵁، قال لمعاذ: ما قوام هذا الأمر؟ فذكره نحوه. وقوله: (مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) أي: لا تكونوا من المشركين الذين قد فرقوا دينهم أي: بدلوه وغيروه وآمنوا ببعض وكفروا ببعض. وقرأ بعضهم: "فارقوا دينهم" أي: تركوه وراء ظهورهم، وهؤلاء كاليهود والنصارى والمجوس وعَبَدة الأوثان، وسائر أهل الأديان الباطلة، مما عدا أهل الإسلام، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٩]، فأهل الأديان قبلنا اختلفوا فيما بينهم على آراء وملَل باطلة، وكل فرقة منهم تزعم أنهم على شيء،
QS 30:30-32 (jilid 6 hlm. 316) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 316 · #91248
يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٩]، فأهل الأديان قبلنا اختلفوا فيما بينهم على آراء وملَل باطلة، وكل فرقة منهم تزعم أنهم على شيء، وهذه الأمة أيضًا اختلفوا فيما بينهم على نحل كلها ضلالة إلا واحدة، وهم أهل السنة والجماعة، المتمسكون بكتاب الله وسنة رسول الله ﷺ، وبما كان عليه الصدر الأول من الصحابة والتابعين، وأئمة المسلمين في قديم الدهر وحديثه، كما رواه الحاكم في مستدركه أنه سئل، ﵇ عن الفرقة الناجية منهم، فقال: "ما أنا عليه [اليوم] وأصحابي".
QS 30:31-32 (jilid 21 hlm. 95) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 95 · #135582
[سُورَة الرّوم (٣٠) : الْآيَات ٣١ إِلَى ٣٢] مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٣١) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (٣٢) مُنِيبِينَ حَالٌ مِنْ ضمير فَأَقِمْ [الرّوم: ٣٠] لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ الْخِطَابَ الْمُوَجَّهَ إِلَى النَّبِيءِ ﷺ مُرَادٌ مِنْهُ نَفْسُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ مَعَهُ كَمَا تَقَدَّمَ. وَالْمُنِيبُ: الْمُلَازِمُ لِلطَّاعَةِ. وَيَظْهَرُ أَنَّ مَعْنَى أَنَابَ صَارَ ذَا نَوْبَةٍ، أَيْ ذَا رُجُوعٍ مُتَكَرِّرٍ وَأَنَّ الْهَمْزَةَ فِيهِ لِلصَّيْرُورَةِ، وَالنَّوْبَةُ: حِصَّةٌ مِنْ عَمَلٍ يَتَوَزَّعُهُ عَدَدٌ مِنَ النَّاسِ وَأَصْلُهَا: فَعْلَةٌ بِصِيغَةِ الْمَرَّةِ لِأَنَّهَا مَرَّةٌ مِنَ النَّوْبِ وَهُوَ قِيَامُ أَحَدٍ مَقَامَ غَيْرِهِ، وَمِنْهُ النِّيَابَةُ، وَيُقَالُ: تَنَاوَبُوا عَمَلَ كَذَا.
QS 30:31-32 (jilid 21 hlm. 95) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 95 · #135583
غَةِ الْمَرَّةِ لِأَنَّهَا مَرَّةٌ مِنَ النَّوْبِ وَهُوَ قِيَامُ أَحَدٍ مَقَامَ غَيْرِهِ، وَمِنْهُ النِّيَابَةُ، وَيُقَالُ: تَنَاوَبُوا عَمَلَ كَذَا. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «كُنْتُ أَنَا وَجَارٍ لِي مِنَ الْأَنْصَارِ نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا» الْحَدِيثَ، فَإِطْلَاقُ الْمُنِيبِ عَلَى الْمُطِيعِ اسْتِعَارَةٌ لِتَعَهُّدِ الطَّاعَةِ تَعَهُّدًا مُتَكَرِّرًا، وَجُعِلَتْ تِلْكَ الِاسْتِعَارَةُ كِنَايَةً عَنْ مُوَاصَلَةِ الطَّاعَةِ وَمُلَازَمَتِهَا قَالَ تَعَالَى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ فِي سُورَةِ هُودٍ [٧٥] . وَفُسِّرَتِ الْإِنَابَةُ أَيْضًا بِالتَّوْبَةِ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ نَابَ مُرَادِفُ تَابَ، وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِهِ فِي الْآيَةِ الْمُوَالِيَةِ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ [الرّوم: ٣٣] .
QS 30:31-32 (jilid 21 hlm. 95) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 95 · #135584
ْ قِيلَ: إِنَّ نَابَ مُرَادِفُ تَابَ، وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِهِ فِي الْآيَةِ الْمُوَالِيَةِ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ [الرّوم: ٣٣] . وَالْأَمْرُ الَّذِي فِي قَوْلِهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ مُسْتَعْمَلٌ فِي طَلَبِ الدَّوَامِ. والَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً هُمُ الْمُشْرِكُونَ لِأَنَّهُمُ اتَّخَذُوا عِدَّةَ آلِهَةٍ. وَإِنَّمَا كُرِّرَتْ مِنَ التَّبْعِيضِيَّةُ لِاعْتِبَارِ الَّذِينَ فَرَّقُوا دَيْنَهُمْ بَدَلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ بَدَلًا مُطَابِقًا أَوْ بَيَانًا، فَإِظْهَارُ حَرْفِ الْجَرِّ ثَانِيَةً مَعَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ بِالْبَدَلِيَّةِ تَأْكِيدٌ بِإِظْهَارِ الْعَامِلِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا [الْمَائِدَة: ١١٤] وَشَأْنُ الْبَدَلِ وَالْبَيَانِ أَنْ يَجُوزَ مَعَهُمَا إِظْهَارُ الْعَامِلِ الْمُقَدَّرِ فَيَخْرُجَانِ عَنْ إِعْرَابِ التَّوَابِعِ إِلَى الْإِعْرَابِ الْمُسْتَقِلِّ
QS 30:31-32 (jilid 21 hlm. 95) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 95 · #135585
دَلِ وَالْبَيَانِ أَنْ يَجُوزَ مَعَهُمَا إِظْهَارُ الْعَامِلِ الْمُقَدَّرِ فَيَخْرُجَانِ عَنْ إِعْرَابِ التَّوَابِعِ إِلَى الْإِعْرَابِ الْمُسْتَقِلِّ وَيَكُونَانِ فِي الْمَعْنَى بَدَلًا أَوْ بَيَانًا وَلِهَذَا قَالَ النُّحَاةُ: إِنَّ الْبَدَلَ عَلَى نِيَّةِ تِكْرَارِ الْعَامِلِ. وَقَالَ الْمُحَقِّقُونَ: إِنَّ الْبَدَلَ مُعْرَبٌ بِالْعَامِلِ الْمُقَدَّرِ، وَمِثْلُهُ الْبَيَانُ وَهُمَا سِيَّانِ. وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى مَعْنَى الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً فِي آخِرِ سُورَةِ الْأَنْعَامِ وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ فَرَّقُوا بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ. وَقَرَأَهُ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ فَارَقُوا دِينَهُمْ بِأَلِفٍ بَعْدَ الْفَاءِ فَالْمُرَادُ بِالدِّينِ دِينُ الْإِسْلَامِ.
QS 30:31-32 (jilid 21 hlm. 96) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 96 · #135586
وا بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ. وَقَرَأَهُ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ فَارَقُوا دِينَهُمْ بِأَلِفٍ بَعْدَ الْفَاءِ فَالْمُرَادُ بِالدِّينِ دِينُ الْإِسْلَامِ. وَمَعْنَى مُفَارَقَتِهِمْ إِيَّاهُ ابْتِعَادُهُمْ مِنْهُ، فَاسْتُعِيرَتِ الْمُفَارَقَةُ لِلنَّبْذِ إِذْ كَانَ الْإِسْلَامُ هُوَ الدِّينُ الَّذِي فَطَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّاسَ فَلَمَّا لَمْ يَتْبَعُوهُ جَعَلَ إِعْرَاضَهَمْ عَنْهُ كَالْمُفَارَقَةِ لِشَيْءٍ كَانَ مُجْتَمِعًا مَعَهُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ الِارْتِدَادَ عَنِ الْإِسْلَامِ. وَالشِّيَعُ: جَمْعُ شِيعَةٍ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ الَّتِي تُشَايِعُ، أَيْ تُوَافِقُ رَأْيًا، وَتَقَدَّمَ قَوْلُهُ تَعَالَى ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ فِي سُورَةِ مَرْيَمَ [٦٩] . وَالْحِزْبُ: الْجَمَاعَةُ الَّذِينَ رَأْيُهُمْ ونزعتهم وَاحِدَة. وبِما لَدَيْهِمْ هُوَ مَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ. وَالْفَرَحُ: الرِّضَا وَالِابْتِهَاجُ.
QS 30:31-32 (jilid 21 hlm. 96) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 96 · #135587
َالْحِزْبُ: الْجَمَاعَةُ الَّذِينَ رَأْيُهُمْ ونزعتهم وَاحِدَة. وبِما لَدَيْهِمْ هُوَ مَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ. وَالْفَرَحُ: الرِّضَا وَالِابْتِهَاجُ. وَهَذِهِ حَالَةٌ ذَمِيمَةٌ مِنْ أَحْوَالِ أَهْلِ الشِّرْكِ يُرَادُ تَحْذِيرُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْوُقُوعِ فِي مِثْلِهَا، فَإِذَا اخْتَلَفُوا فِي أُمُورِ الدِّينِ الِاخْتِلَافَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ اخْتِلَافُ الِاجْتِهَادِ أَوِ اخْتَلَفُوا فِي الْآرَاءِ وَالسِّيَاسَاتِ لِاخْتِلَافِ الْعَوَائِدِ فَلْيَحْذَرُوا أَنْ يَجُرَّهُمْ ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ إِلَى أَنْ يَكُونُوا شِيَعًا مُتَعَادِينَ مُتَفَرِّقِينَ يَلْعَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيُذِيقُ بَعْضُهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ. وَتَقَدَّمَ كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ فِي سُورَة الْمُؤمنِينَ [٥٣] . [٣٣- ٣٤]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 6:116QS 6:159QS 7:172QS 9:36QS 12:40QS 12:103QS 23:53

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 30:32QS 39:54-55