KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Sad › Ayat 2

QS 38:2

Surah Sad (ص) ayat 2

38:2
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ
Tetapi orang-orang yang kafir (berada) dalam kesombongan dan permusuhan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 1Ayat 3 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

بَلِ
بَل
ret
ٱلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
كَفَرُوا۟
كَفَرَ
كفر
فِى
فِى
preposisi
عِزَّةٍ
عِزَّة
عزز
وَشِقَاقٍ
شِقَاق
شقق

Tafsir dalam korpus (24 potongan)

QS 38:2 (jilid 20 hlm. 5) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 5 · #74455
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (٢)﴾. قال أبو جعفرٍ: اختلَف أهلُ التأويلِ في معنى قولِ اللهِ ﷿: ﴿ص﴾؛ فقال بعضُهم: هو من المصاداة، من: صادَيتُ فلاناً. وهو أمرٌ من ذلك؛ كأن معناه عندَهم: صادِ بعملك القرآنَ. أي: عارِضه به. ومَن قال: هذا تأويله. فإنه يقرؤُه بكسرِ الدال؛ لأنَّه أمرٌ، وكذلك رُوِى عن الحسنِ. ذكرُ الروايةِ بذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: قال الحسنُ: (صادِ). قال: حادِثِ القرآنَ. وحُدِّثتُ عن عليِّ بن عاصمٍ، عن عمرِو بن عبيدٍ، عن الحسنِ في قولِه: (صادِ). قال: عارِض القرآن بعملِك. حُدِّثتُ عن عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، في قوله: (صادِ والقرآنِ). قال: عارِضِ القرآن.
QS 38:2 (jilid 20 hlm. 5) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 5 · #74456
الحسنِ في قولِه: (صادِ). قال: عارِض القرآن بعملِك. حُدِّثتُ عن عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، في قوله: (صادِ والقرآنِ). قال: عارِضِ القرآن. قال عبدُ الوهابِ: يقولُ: اعرِضه على عملِك، فانظُرْ أينَ عملُك من القرآنِ. حدثني أحمدُ بنُ يوسفَ، قال: ثنا القاسمُ، قال: ثنا حجاجٌ، عن هارونَ، عن إسماعيلَ، عن الحسنِ، أنه كان يقرأُ: (صادِ والقرآنِ) بخفضِ الدالِ، وكان يجعلُها من المصاداةِ، يقولُ: عارِضِ القرآن. وقال آخرون: هي حرفُ هجاءٍ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: أما ﴿ص﴾ فمن الحروفِ. وقال آخرون: هو قَسمٌ أقسَم اللهُ به. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنُ عباسٍ قوله: ﴿ص﴾. قال: قَسَمٌ أقسَمه اللهُ، وهو من أسماءِ اللهِ. وقال آخرون: هو اسمٌ من أسماء القرآنِ، أقسَم اللهُ به. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ص﴾.
QS 38:2 (jilid 20 hlm. 6) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 6 · #74457
من أسماءِ اللهِ. وقال آخرون: هو اسمٌ من أسماء القرآنِ، أقسَم اللهُ به. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ص﴾. قال: هو اسمٌ من أسماءِ القرآنِ، أقسم الله به. وقال آخرون: معنى ذلك: صدَق اللهُ. ذكرُ مَن قال ذلك حُدِّثتُ عن المسيبِ بنِ شريكٍ، عن أبى روقٍ، عن الضحاكِ في قولِه: ﴿ص﴾. قال: صدَق اللهُ. واختلفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامةُ قرأةِ الأمصارِ خلا عبدَ اللَّهِ بنَ أبى إسحاق وعيسى بن عمر، بسكونِ الدالِ، فأما عبدُ اللَّهِ بن أبي إسحاقَ فإنه كان يكسِرُها؛ لاجتماعِ الساكِنَين، ويجعلُ ذلك بمنزلِة الأداةِ؛ كقولِ العربِ: تركته حاتِ باثِ، وخازِ بازِ. يُخفضانِ من أجلِ أن الذى يلى آخرَ الحروفِ ألفٌ، فيَخفِضون مع الألفِ، ويَنصِبون مع غيرِها، فيقولون: حيثَ بيثَ. و: لأجعَلنَّك في حيصَ بيصَ. إذا ضيَّق عليه.
QS 38:2 (jilid 20 hlm. 7) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 7 · #74458
ضانِ من أجلِ أن الذى يلى آخرَ الحروفِ ألفٌ، فيَخفِضون مع الألفِ، ويَنصِبون مع غيرِها، فيقولون: حيثَ بيثَ. و: لأجعَلنَّك في حيصَ بيصَ. إذا ضيَّق عليه. وأما عيسى بنُ عمرَ فكان يوفِّقُ بينَ جميعِ ما كان قبل آخر الحروفِ منه ألفٌ، وما كان قبلَ آخرِه ياءٌ أو واوٌ، فيفتَحُ جميعَ ذلك ويَنصِبُه، فيقولُ: (صادَ)، و (قافَ)، و (نونَ)، و (ياسينَ)، فيجعل ذلك مثلَ الأداةِ؛ كقولِهم: ليتَ، وأين. وما أشبَهَ ذلك. والصوابُ من القراءةِ في ذلك عندَنا السكونُ في كلِّ ذلك؛ لأن ذلك القراءةُ التي جاءت بها قرأةُ الأمصارِ مستفيضةً فيهم، وأنها حروفُ هجاءٍ لأسماءِ المسمياتِ، فيُعرَبْن إعرابَ الأسماءِ والأدواتِ والأصواتِ، فيُسلَكُ بهن مسالكِهن. فتأويلُها إذ كانت كذلك تأويل نظائرِها التي قد تقدَّم بيانُناها قبلُ فيما مضى. وكان بعضُ أهلِ العربيةِ يقولُ: ﴿ص﴾ في معناها كقولِك: وجَب واللهِ. نزَل واللهِ، وحَقَّ واللهِ.
QS 38:2 (jilid 20 hlm. 7) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 7 · #74459
تأويل نظائرِها التي قد تقدَّم بيانُناها قبلُ فيما مضى. وكان بعضُ أهلِ العربيةِ يقولُ: ﴿ص﴾ في معناها كقولِك: وجَب واللهِ. نزَل واللهِ، وحَقَّ واللهِ. وهى جوابٌ لقولِه: ﴿وَالْقُرْءَانِ﴾ كما تقولُ: حقًّا واللهِ، نزل واللهِ. وقوله: ﴿وَالْقُرْءَانِ ذِى الذِّكْرِ﴾؛ وهذا قسَمٌ أقسَمه اللهُ ﵎ بهذا القرآن، فقال: ﴿وَالْقُرْءَانِ ذِى الذِّكْرِ﴾. واختلف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿ذِى الذِّكْرِ﴾؛ فقال بعضُهم: معناه: ذى الشرف. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ، قال: ثنا أبو أحمدَ، عن قيسٍ، عن أبي حَصينٍ، عن سعيدٍ: ﴿ص وَالْقُرْءَانِ ذِي الذِّكْرِ﴾. قال: ذى الشرفِ. حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ وابنُ بشارٍ، قالا: ثنا أبو أحمدَ، عن مسعرٍ، عن أبي حَصينٍ: ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾: ذى الشرفِ. قال: ثنا أبو أحمدَ، عن سفيانَ، عن إسماعيلَ، عن أبي صالحٍ أو غيرِه: ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾: ذى الشرفِ. حدَّثنا محمد بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، السدىِّ: ﴿وَالْقُرْءَانِ ذِي الذِّكْرِ﴾. قال: ذى الشرفِ.
QS 38:2 (jilid 20 hlm. 8) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 8 · #74460
الذِّكْرِ﴾: ذى الشرفِ. حدَّثنا محمد بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، السدىِّ: ﴿وَالْقُرْءَانِ ذِي الذِّكْرِ﴾. قال: ذى الشرفِ. حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا معاويةُ بنُ هشامٍ، عن سفيانَ، عن يحيى بنِ عُمارة، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ص وَالْقُرْءَانِ ذِي الذِّكرِ﴾: ذى الشرفِ. وقال بعضُهم: بل معناه: ذى التذكيرِ؛ ذكَّركم اللهُ به. ذكرُ مَن قال ذلك حُدِّثتُ عن المسيبِ بن شريكٍ، عن أبى روقٍ، عن الضحاكِ: ﴿ذِي الذِّكرِ﴾. قال: فيه ذكرُكم. قال: ونظيرتُها: ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ [الأنبياء: ١٠]. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ذِي الذِّكرِ﴾. أي: ما ذكَّر فيه. وأولى القولَين في ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: معناه: ذى التذكير لكم؛ لأن اللهَ أتبَع ذلك قوله: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾.
QS 38:2 (jilid 20 hlm. 9) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 9 · #74461
ر فيه. وأولى القولَين في ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: معناه: ذى التذكير لكم؛ لأن اللهَ أتبَع ذلك قوله: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾. فكان معلومًا بذلك أنه إنما أخبَرعن القرآنِ أنه أنزَله ذكرًا لعبادِه ذكَّرهم به، وأن الكفارَ من الإيمانِ به في عِزَّةٍ وشقاقٍ. واختُلِف في الذى وقَع عليه اسمُ القسمِ؛ فقال بعضُهم: وقَع القسمُ على قولِه: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةِ وَشِقَاقٍ﴾. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةِ". قال: هاهنا وقَع القَسَمُ. وكان بعضُ أهلِ العربيةِ يقولُ: ﴿بَلِ﴾ دليلٌ على تكذيبهم، فاكتُفِى بـ ﴿بَلِ﴾ من جواب القسمِ، وكأنه قيل: ﴿ص﴾ ما الأمرُ كما قلتُم، بل أنتم في عزَّةٍ وشقاقٍ. وكان بعضُ نحويِّي البصرةِ يقولُ: زعَموا أن موضعَ القسمِ في قولِه: ﴿إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾ [ص: ١٤].
QS 38:2 (jilid 20 hlm. 10) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 10 · #74462
كما قلتُم، بل أنتم في عزَّةٍ وشقاقٍ. وكان بعضُ نحويِّي البصرةِ يقولُ: زعَموا أن موضعَ القسمِ في قولِه: ﴿إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾ [ص: ١٤]. وقال بعضُ نحويِّي الكوفةِ: قد زعَم قومٌ أن جوابَ ﴿وَالْقُرْءانِ﴾ قوله: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ﴾ [ص: ٦٤]. قال: وذلك كلامٌ قد تأخَّر عن قولِه: ﴿وَالْقُرْءَان﴾ تأخُّرًا شديدًا، وجرَت بينهما قصصٌ مختلفةٌ، فلا نجدُ ذلك مستقيمًا في العربيةِ، والله أعلمُ. قال: ويقالُ: إن قوله: ﴿وَالْقُرْءانِ﴾ يمينٌ، اعترض كلامٌ دون موقعِ جوابِها، فصار جوابُها جوابًا للمعترِضِ ولليمين، فكأنه أراد: والقرآن ذى الذكرِ، لَكُمْ أهلكنا. فلما اعترض قولُه: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ﴾ صارت ﴿كَمْ﴾ جوابًا للعزَّةِ واليمين. قال: ومثله قوله: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس: ١]. اعترَض دونَ الجوابِ قولُه: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهُمَها﴾. فصارَت ﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾ تابعةً لقولِه: ﴿فَأَلْهْمَهَا﴾.
QS 38:2 (jilid 20 hlm. 10) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 10 · #74463
َضُحَاهَا﴾ [الشمس: ١]. اعترَض دونَ الجوابِ قولُه: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهُمَها﴾. فصارَت ﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾ تابعةً لقولِه: ﴿فَأَلْهْمَهَا﴾. وكفى من جوابِ القسمِ، فكأنه قال: والشمسِ وضحاها لقد أفلِح. والصوابُ من القولِ في ذلك عندى القولُ الذي قاله قتادةُ، وأن قولَه: ﴿بَلِ﴾ لما دلَّت على التكذيب، وحلَّت محلَّ الجواب، استُغْنى بها من الجواب، إذ عُرِف المعنى، فمعنى الكلام إذ كان ذلك كذلك: ﴿ص وَالْقُرْءَانِ ذِي الذِّكْرِ﴾، ما الأمرُ كما يقولُ هؤلاء الكافرون، بل هم في عزّةٍ وشقاقٍ. وقولُه: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾.
QS 38:2 (jilid 20 hlm. 11) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 11 · #74464
﴿ص وَالْقُرْءَانِ ذِي الذِّكْرِ﴾، ما الأمرُ كما يقولُ هؤلاء الكافرون، بل هم في عزّةٍ وشقاقٍ. وقولُه: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: بل الذين كفَروا بالله من مشرِكي قريشٍ في حميةٍ ومُشاقَّةٍ وفراقٍ لمحمدٍ وعداوةٍ، وما بهم ألاَّ يكونوا أهلَ علمٍ بأنه ليس بساحرٍ ولا كذابٍ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿فِي عِزَّةٍ﴾. قال: مُعازِّينَ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾. أي: في حميةٍ وفراقٍ. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾. قال: يعادُونَ أمرَ اللهِ ورسلَه وكتابَه ويشاقُّون، ذلك عزةٌ وشقاقٌ. فقلتُ له: الشقاقُ الخلافُ؟ فقال: نعم.
QS 38:1-3 (jilid 7 hlm. 51) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 51 · #92360
﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (٢) كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ (٣)﴾ أما الكلام على الحروف المقطعة فقد تقدم في أول سورة "البقرة" بما أغنى عن إعادته هاهنا. وقوله: (وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ) أي: والقرآن المشتمل على ما فيه ذكر للعباد ونفع لهم في المعاش والمعاد. قال الضحاك في قوله: (ذِي الذِّكْرِ) كقوله: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ [الأنبياء: ١٠] أي: تذكيركم. وكذا قال قتادة واختاره ابن جرير. وقال ابن عباس، وسعيد بن جبير وإسماعيل بن أبي خالد، وابن عيينة وأبو حصين وأبو صالح والسدي (ذِي الذِّكْرِ) ذي الشرف أي: ذي الشأن والمكانة. ولا منافاة بين القولين، فإنه كتاب شريف مشتمل على التذكير والإعذار والإنذار. واختلفوا في جواب هذا القسم فقال بعضهم: هو قوله: ﴿إِنْ كُلٌّ إِلا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ﴾ [ص: ١٤].
QS 38:1-3 (jilid 7 hlm. 51) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 51 · #92361
ريف مشتمل على التذكير والإعذار والإنذار. واختلفوا في جواب هذا القسم فقال بعضهم: هو قوله: ﴿إِنْ كُلٌّ إِلا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ﴾ [ص: ١٤]. وقيل قوله: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ﴾ [ص: ٦٤] حكاهما ابن جرير وهذا الثاني فيه بعد كبير، وضعفه ابن جرير. وقال قتادة: جوابه: (بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ) واختاره ابن جرير. وقيل: جوابه ما تضمنه سياق السورة بكمالها، والله أعلم. ثم حكى ابن جرير عن بعض أهل العلم أنه قال: جوابه "ص" بمعنى: صدق حق والقرآن ذي الذكر. وقوله: (بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ) أي: إن في هذا القرآن لذكراً لمن يتذكر، وعبرة لمن يعتبر.
QS 38:1-3 (jilid 7 hlm. 51) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 51 · #92362
به "ص" بمعنى: صدق حق والقرآن ذي الذكر. وقوله: (بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ) أي: إن في هذا القرآن لذكراً لمن يتذكر، وعبرة لمن يعتبر. وإنما لم ينتفع به الكافرون لأنهم (فِي عِزَّةٍ) أي: استكبار عنه وحمية (وَشِقَاقٍ) أي: مخالفة له ومعاندة ومفارقة. ثم خوفهم ما أهلك به الأمم المكذبة قبلهم بسبب مخالفتهم للرسل وتكذيبهم الكتب المنزلة من السماء فقال: (كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ) أي: من أمة مكذبة، (فَنَادَوْا) أي: حين جاءهم العذاب استغاثوا وجأروا إلى الله. وليس ذلك بمجد عنهم شيئا.
QS 38:1-3 (jilid 7 hlm. 52) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 52 · #92363
(كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ) أي: من أمة مكذبة، (فَنَادَوْا) أي: حين جاءهم العذاب استغاثوا وجأروا إلى الله. وليس ذلك بمجد عنهم شيئا. كما قال تعالى: ﴿فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ﴾ [الأنبياء: ١٢] أي: يهربون، ﴿لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ١٣] قال أبو داود الطيالسي: حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن التميمي قال: سألت ابن عباس عن قول الله: (فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ) قال: ليس بحين نداء، ولا نزو ولا فرار وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ليس بحين مغاث. وقال شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس: نادوا النداء حين لا ينفعهم وأنشد: تَذَكَّر ليلى لاتَ حين تذَكّر . وقال محمد بن كعب في قوله: (فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ) يقول: نادوا بالتوحيد حين تولت الدنيا عنهم، واستناصوا للتوبة حين تولت الدنيا عنهم. وقال قتادة: لما رأوا العذاب أرادوا التوبة في غير حين النداء.
QS 38:1-3 (jilid 7 hlm. 52) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 52 · #92364
َنَاصٍ) يقول: نادوا بالتوحيد حين تولت الدنيا عنهم، واستناصوا للتوبة حين تولت الدنيا عنهم. وقال قتادة: لما رأوا العذاب أرادوا التوبة في غير حين النداء. وقال مجاهد: (فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ) ليس بحين فرار ولا إجابة. وقد روي نحو هذا عن عكرمة، وسعيد بن جبير وأبي مالك والضحاك وزيد بن أسلم والحسن وقتادة. وعن مالك، عن زيد بن أسلم: (وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ) ولا نداء في غير حين النداء. وهذه الكلمة وهي "لات" هي "لا" التي للنفي، زيدت معها "التاء" كما تزاد في "ثم" فيقولون: "ثمت"، و "رب" فيقولون: "ربت". وهي مفصولة والوقف عليها. ومنهم من حكى عن المصحف الإمام فيما ذكره [ابن جرير] أنها متصلة بحين: "ولا تحين مناص". والمشهور الأول. ثم قرأ الجمهور بنصب "حين" تقديره: وليس الحين حين مناص.
QS 38:1-3 (jilid 7 hlm. 52) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 52 · #92365
من حكى عن المصحف الإمام فيما ذكره [ابن جرير] أنها متصلة بحين: "ولا تحين مناص". والمشهور الأول. ثم قرأ الجمهور بنصب "حين" تقديره: وليس الحين حين مناص. ومنهم من جوز النصب بها، وأنشد: تَذَكَّر حُب ليلى لاتَ حينا … وأَضْحَى الشَّيْبُ قد قَطَع القَرينا ومنهم من جوز الجر بها، وأنشد: طَلَبُوا صُلْحَنَا ولاتَ أوانٍ … فأجَبْنَا أن ليس حينُ بقاءِ وأنشد بعضهم أيضا: ولاتَ سَاعةَ مَنْدَم بخفض الساعة، وأهل اللغة يقولون: النوص: التأخر، والبوص: التقدم. ولهذا قال تعالى: (وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ) أي: ليس الحين حين فرار ولا ذهاب.
QS 38:2 (jilid 7 hlm. 14) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 14 · #104956
قوله تعالى: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (٢)﴾. قد قدمنا الكلام قريبًا على الإضراب بِـ (بل) في هذه الآية. وقوله تعالى هنا: ﴿فِي عِزَّةٍ﴾ أي في حمية واستكبار عن قبول الحق، وقد بين جل وعلا في سورة البقرة أن من أسباب أخذ العزة المذكورة بالإثم للكفار أمرُهم بتقوى الله، وبين أن تلك العزة التي هي الحمية والاستكبار عن قبول الحق من أسباب دخولهم جهنم، وذلك في قوله عن بعض الكفار الذين يظهرون غير ما يبطنون: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (٢٠٦)﴾. والظاهر أن وجه إطلاق العزة على الحمية والاستكبار: أن من اتصف بذلك كأنه ينزل نفسه منزلة الغالب القاهر، وإن كان الأمر ليس كذلك؛ لأن أصل العزة في لغة العرب الغلبة والقهر، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية، والعرب يقولون: من عَزَّ بَزَّ، يعنون من غلب استلب، ومنه قول الخنساء: كأن لم يكونوا حمى يختشى ...
QS 38:2 (jilid 7 hlm. 14) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 14 · #104957
ِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية، والعرب يقولون: من عَزَّ بَزَّ، يعنون من غلب استلب، ومنه قول الخنساء: كأن لم يكونوا حمى يختشى ... إذا الناس إذ ذاك من عَزَّ بَزَّا وقوله تعالى عن الخصم الذين تسوروا على داود: ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (٢٣)﴾ أي غلبني وقهرني في الخصومة. والدليل من القرآن على أن العزة التي أثبتها الله للكفار في قوله: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ﴾ الآية، وقوله: ﴿أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ﴾ الآية، ليست هي العزة التي يراد بها القهر والغلبة بالفعل، أن الله خص بهذه العزة المؤمنين دون الكافرين والمنافقين، وذلك في قوله تعالى: ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ لْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾. ولذلك فسرها علماء التفسير، بأنها هي الحمية والاستكبار عن قبول الحق. والشقاق: هي المخالفة والمعاندة، كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ﴾ الآية.
QS 38:2 (jilid 7 hlm. 15) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 15 · #104958
تفسير، بأنها هي الحمية والاستكبار عن قبول الحق. والشقاق: هي المخالفة والمعاندة، كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ﴾ الآية. قال بعض العلماء: وأصله من الشق الذي هو الجانب؛ لأن المخالف المعاند، يكون في الشق، أي في الجانب الذي ليس فيه من هو مخالف له ومعاند. وقال بعض أهل العلم: أصل الشقاق من المشقة, لأن المخالف المعاند يجتهد في إيصال المشقة إلى من هو مخالف [له] معاند. وقال بعضهم: أصل الشقاق من شق العصا، وهو الخلاف والتفرق. •
QS 38:2 (jilid 23 hlm. 204) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 204 · #138827
[سُورَة ص (٣٨) : آيَة ٢] بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ (٢) بَلِ لِلْإِضْرَابِ الْإِبْطَالِيِّ وَهَذَا نَوْعٌ مِنَ الْإِضْرَابِ الْإِبْطَالِيِّ نَبَّهَ عَلَيْهِ الرَّاغِبُ فِي «مُفْرَدَاتِ الْقُرْآنِ» وَأَشَارَ إِلَيْهِ فِي «الْكَشَّافِ» ، وَتَحْرِيرُهُ أَنَّهُ لَيْسَ إِبْطَالًا مَحْضًا لِلْكَلَامِ السَّابِقِ بِحَيْثُ يَكُونُ حَرْفُ بَلِ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ حَرْفِ النَّفْيِ كَمَا هُوَ غَالِبُ الْإِضْرَابِ الْإِبْطَالِيِّ، وَلَا هُوَ إِضْرَابٌ انْتِقَالِيٌّ، وَلَكِنَّ هَذَا إِبْطَالٌ لِتَوَهُّمٍ يَنْشَأُ عَنِ الْكَلَامِ الَّذِي قَبْلَهُ إِذْ دَلَّ وَصْفُ الْقُرْآنِ بِ ذِي الذِّكْرِ [ص: ١] أَنَّ الْقُرْآنَ مُذَكِّرٌ سَامِعِيهِ تَذْكِيرًا نَاجِعًا، فعقب بِإِزَالَة تو هم مَنْ يَتَوَهَّمُ أَنَّ عَدَمَ تَذَكُّرِ الْكُفَّارِ لَيْسَ لِضَعْفٍ فِي تَذْكِيرِ الْقُرْآنِ وَلَكِنْ لِأَنَّهُمْ مُتَعَزِّزُونَ مُشَاقُّونَ، فَحَرْفُ بَلِ فِي مِثْلِ هَذَا بِمَنْزِلَةِ حَرْفِ الِاسْتِدْرَاكِ،
QS 38:2 (jilid 23 hlm. 204) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 204 · #138828
لِضَعْفٍ فِي تَذْكِيرِ الْقُرْآنِ وَلَكِنْ لِأَنَّهُمْ مُتَعَزِّزُونَ مُشَاقُّونَ، فَحَرْفُ بَلِ فِي مِثْلِ هَذَا بِمَنْزِلَةِ حَرْفِ الِاسْتِدْرَاكِ، وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ تَحْقِيقُ أَنَّهُ ذُو ذِكْرٍ، وَإِزَالَةُ الشُّبْهَةِ الَّتِي قَدْ تَعْرِضُ فِي ذَلِكَ. وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ [ق: ١، ٢] ، أَيْ لَيْسَ امْتِنَاعُهُمْ مِنَ الْإِيمَانِ بِالْقُرْآنِ لِنَقْصٍ فِي عُلُوِّهِ وَمَجْدِهِ وَلَكِنْ لِأَنَّهُمْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ بِهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ. وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ بَلِ إِضْرَابَ انْتِقَالٍ مِنَ الشُّرُوعِ فِي التَّنْوِيهِ بِالْقُرْآنِ إِلَى بَيَانِ سَبَبِ إِعْرَاضِ الْمُعْرِضِينَ عَنْهُ، لِأَنَّ فِي بَيَانِ ذَلِكَ السَّبَبِ تَحْقِيقًا لِلتَّنْوِيهِ بِالْقُرْآنِ كَمَا يُقَالُ: دَعْ ذَا وَخُذْ فِي حَدِيثٍ..، كَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ: فَدَعْ ذَا وَسَلِّ الْهَمَّ عَنْكَ بِجَسْرَةٍ ...
QS 38:2 (jilid 23 hlm. 205) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 205 · #138829
ِلتَّنْوِيهِ بِالْقُرْآنِ كَمَا يُقَالُ: دَعْ ذَا وَخُذْ فِي حَدِيثٍ..، كَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ: فَدَعْ ذَا وَسَلِّ الْهَمَّ عَنْكَ بِجَسْرَةٍ ... ذُمُولٍ إِذَا صَامَ النَّهَارُ وَهَجَّرَا وَقَالَ زُهَيْرٌ: دَعْ ذَا وَعَدِّ الْقَوْلَ فِي هَرَمٍ ... خَيْرِ الْبُدَاةِ وَسَيِّدِ الْحَضَرِ وَقَوْلِ الْأَعْشَى: فَدَعْ ذَا وَلَكِنْ مَا تَرَى رَأْيَ كَاشِحٍ ... يَرَى بَيْنَنَا مِنْ جَهْلِهِ دَقَّ مَنْشَمِ وَقَوْلِ الْعَجَّاجِ: دَعْ ذَا وَبَهِّجْ حَسَبًا مُبَهَّجَا وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْكَلَامَ أَخَذَ فِي الثَّنَاءِ عَلَى الْقُرْآنِ ثُمَّ انْقَطَعَ عَنْ ذَلِكَ إِلَى مَا هُوَ أَهَمُّ وَهُوَ بَيَانُ سَبَبِ إِعْرَاضِ الْمُعْرِضِينَ عَنْهُ لِاعْتِزَازِهِمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَشِقَاقِهِمْ، فَوَقَعَ الْعُدُولُ عَنْ جَوَابِ الْقَسَمِ اسْتِغْنَاءً بِمَا يُفِيدُ مُفَادَ ذَلِكَ الْجَوَابِ.
QS 38:2 (jilid 23 hlm. 205) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 205 · #138830
عَنْهُ لِاعْتِزَازِهِمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَشِقَاقِهِمْ، فَوَقَعَ الْعُدُولُ عَنْ جَوَابِ الْقَسَمِ اسْتِغْنَاءً بِمَا يُفِيدُ مُفَادَ ذَلِكَ الْجَوَابِ. وَإِنَّمَا قِيلَ: الَّذِينَ كَفَرُوا دُونَ (الْكَافِرُونَ) لِمَا فِي صِلَةِ الْمَوْصُولِ مِنَ الْإِيمَاءِ إِلَى الْإِخْبَارِ عَنْهُمْ بِأَنَّهُمْ فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ. وَالْعِزَّةُ تَحُومُ إِطْلَاقَاتُهَا فِي الْكَلَامِ حَوْلَ مَعَانِي الْمَنَعَةِ وَالْغَلَبَةِ وَالتَّكَبُّرِ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ جَارِيًا عَلَى أَسْبَابٍ وَاقِعَةٍ فَهِيَ الْعِزَّةُ الْحَقِيقِيَّةُ وَإِنْ كَانَ عَنْ غُرُورٍ وَإِعْجَابٍ بِالنَّفْسِ فَهِيَ عِزَّةٌ مُزَوَّرَةٌ قَالَ تَعَالَى: وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ [الْبَقَرَة: ٢٠٦] ، أَيْ أَخَذَتْهُ الْكِبْرِيَاءُ وَشِدَّةُ الْعِصْيَانِ، وَهِيَ هُنَا عِزَّةٌ بَاطِلَةٌ أَيْضًا لِأَنَّهَا إِبَاءٌ مِنَ الْحَقِّ وَإِعْجَابٌ بِالنَّفْسِ.
QS 38:2 (jilid 23 hlm. 205) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 205 · #138831
يْ أَخَذَتْهُ الْكِبْرِيَاءُ وَشِدَّةُ الْعِصْيَانِ، وَهِيَ هُنَا عِزَّةٌ بَاطِلَةٌ أَيْضًا لِأَنَّهَا إِبَاءٌ مِنَ الْحَقِّ وَإِعْجَابٌ بِالنَّفْسِ. وَضِدُّ الْعِزَّةِ الذِّلَّةُ قَالَ تَعَالَى: أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ [الْمَائِدَة: ٥٤] وَقَالَ السَّمَوْأَلُ أَوْ غَيْرُهُ: وَمَا ضَرَّنَا أَنَّا قَلِيلٌ وَجَارُنَا ... عَزِيزٌ وَجَارُ الْأَكْثَرِينَ ذَلِيلُ وَ (فِي) لِلظَّرْفِيَّةِ الْمَجَازِيَّةِ مُسْتَعَارَةٌ لِقُوَّةِ التَّلَبُّسِ بِالْعِزَّةِ. وَالْمَعْنَى: مُتَلَبِّسُونَ بِعِزَّةٍ عَلَى الْحَقِّ. وَالشِّقَاقُ: الْعِنَادُ وَالْخِصَامُ. وَالْمُرَادُ: وَشِقَاقٌ لِلَّهِ بالشرك وَلِرَسُولِهِ ﷺ بِالتَّكْذِيبِ. وَالْمَعْنَى: أَنَّ الْحَائِلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ التَّذْكِيرِ بِالْقُرْآنِ هُوَ مَا فِي قَرَارَةِ نُفُوسِهِمْ مِنَ الْعِزَّة والشقاق. [٣]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 38:1QS 38:14QS 38:64QS 21:12