Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ghafir › Ayat 83

QS 40:83

Surah Ghafir (غافر) ayat 83

40:83
فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ
(Maka ketika para rasul datang kepada mereka dengan membawa bukti-bukti yang nyata, mereka merasa senang dengan ilmu yang ada pada mereka772) dan mereka dikepung oleh (azab) yang dahulu mereka memperolok-olokkannya
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 82Ayat 84 →

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 40:83 (jilid 20 hlm. 372) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 372 · #75143
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٨٣)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فلما جاءت هؤلاء الأممَ الذين مِن قبلِ قريشٍ المُكذِّبةَ رُسُلَها - رُسُلُهم الذين أرسَلهم اللهُ إليهم ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾، يعنى: بالواضحاتِ مِن حُجَجِ اللهِ ﷿، ﴿فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴾. يقولُ: فرِحوا، جهلًا منهم، بما عندَهم من العلمِ، وقالوا: لن نُبْعَثَ، ولن يُعَذِّبَنا اللهُ. كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴾.
QS 40:83 (jilid 20 hlm. 372) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 372 · #75144
ى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴾. قال: قولُهم: نحن أعلمُ منهم، لن نُعَذَّبَ، ولن نُبْعَثَ. حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴾: بجهالتِهم. وقولُه: ﴿وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾. يقولُ: وحَلَّ بهم مِن عذابِ اللهِ ما كانوا يَسْتَعْجِلون رُسُلَهم به؛ استهزاءً به وسخريةً. كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾: ما جاءتهم به رُسُلُهم مِن الحقِّ.
QS 40:82-85 (jilid 7 hlm. 159) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 159 · #92748
﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٨٢) فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٨٣) فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (٨٤) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (٨٥)﴾ يخبر تعالى عن الأمم المكذبة بالرسل في قديم الدهر، وماذا حل بهم من العذاب الشديد، مع
QS 40:82-85 (jilid 7 hlm. 159) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 159 · #92749
ي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (٨٥)﴾ يخبر تعالى عن الأمم المكذبة بالرسل في قديم الدهر، وماذا حل بهم من العذاب الشديد، مع شدة قواهم، وما أَثّروه في الأرض، وجمعوه من الأموال، فما أغنى عنهم ذلك شيئا، ولا رد عنهم ذرة من بأس الله؛ وذلك لأنهم لما جاءتهم الرسل بالبينات، والحجج القاطعات، والبراهين الدامغات، لم يلتفتوا إليهم، ولا أقبلوا عليهم، واستغنوا بما عندهم من العلم في زعمهم عما جاءتهم به الرسل. قال مجاهد: قالوا: نحن أعلم منهم لن نبعث ولن نعذب. وقال السدي: فرحوا بما عندهم من العلم بجهالتهم، فأتاهم من بأس الله ما لا قِبَل لهم به. (وَحَاقَ بِهِمْ) أي: أحاط بهم (مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) أي: يكذبون ويستبعدون وقوعه. (فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا) أي: عاينوا وقوع العذاب بهم، (قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ) أي: وحدوا الله وكفروا بالطاغوت، ولكن حيث لا تُقَال العثرات، ولا تنفع المعذرة.
QS 40:82-85 (jilid 7 hlm. 160) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 160 · #92750
ا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ) أي: وحدوا الله وكفروا بالطاغوت، ولكن حيث لا تُقَال العثرات، ولا تنفع المعذرة. وهذا كما قال فرعون حين أدركه الغرق: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [يونس: ٩٠]، قال الله [تبارك و] تعالى: ﴿آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يونس: ٩١] أي: فلم يقبل الله منه؛ لأنه قد استجاب لنبيه موسى دعاءه عليه حين قال: ﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ﴾ [يونس: ٨٨].
QS 40:82-85 (jilid 7 hlm. 160) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 160 · #92751
الله منه؛ لأنه قد استجاب لنبيه موسى دعاءه عليه حين قال: ﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ﴾ [يونس: ٨٨]. و [هكذا] هاهنا قال: (فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ) أي: هذا حكم الله في جميع مَنْ تاب عند معاينة العذاب: أنه لا يقبل؛ ولهذا جاء في الحديث: "إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر" أي: فإذا غرغر وبلغت الروح الحنجرة، وعاين الملك، فلا توبة حينئذ؛ ولهذا قال: (وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ) آخر تفسير "سورة غافر، ولله الحمد والمنة. تفسير سورة فصلت وهي مكية. ﷽
QS 40:82-83 (jilid 24 hlm. 219) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 219 · #140500
[سُورَة غَافِر (٤٠) : الْآيَات ٨٢ إِلَى ٨٣] أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَما أَغْنى عَنْهُمْ مَا كانُوا يَكْسِبُونَ (٨٢) فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحاقَ بِهِمْ مَا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٨٣) تَفْرِيعُ هَذَا الِاسْتِفْهَامِ عَقِبَ قَوْلِهِ: يُرِيكُمْ آياتِهِ [غَافِر: ٨١] ، يَقْتَضِي أَنَّهُ مُسَاوِقٌ لِلتَّفْرِيعِ الَّذِي قبله وهوأَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ
QS 40:82-83 (jilid 24 hlm. 219) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 219 · #140501
ْتِفْهَامِ عَقِبَ قَوْلِهِ: يُرِيكُمْ آياتِهِ [غَافِر: ٨١] ، يَقْتَضِي أَنَّهُ مُسَاوِقٌ لِلتَّفْرِيعِ الَّذِي قبله وهوأَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ [غَافِر: ٨١] فَيَقْتَضِي أَنَّ السَّيْرَ الْمُسْتَفْهَمَ عَنْهُ بِالْإِنْكَارِ عَلَى تَرْكِهِ هُوَ سَيْرٌ تَحْصُلُ فِيهِ آيَاتٌ وَدَلَائِلُ عَلَى وُجُودِ اللَّهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ وَكِلَا التَّفْرِيعَيْنِ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ [غَافِر: ٨٠] ، فَذَلِكَ هُوَ مُنَاسَبَةُ الِانْتِقَالِ إِلَى التَّذْكِيرِ بِعِبْرَةِ آثَارِ الْأُمَمِ الَّتِي اسْتَأْصَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى لَمَّا كَذَّبَتْ رُسُلَهُ وَجَحَدَتْ آيَاتِهِ وَنِعَمَهُ.
QS 40:82-83 (jilid 24 hlm. 219) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 219 · #140502
قَالِ إِلَى التَّذْكِيرِ بِعِبْرَةِ آثَارِ الْأُمَمِ الَّتِي اسْتَأْصَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى لَمَّا كَذَّبَتْ رُسُلَهُ وَجَحَدَتْ آيَاتِهِ وَنِعَمَهُ. وَحَصَلَ بِذَلِكَ تَكْرِيرُ الْإِنْكَارِ الَّذِي فِي قَوْلِهِ قَبْلَ هَذَا: أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً [غَافِر: ٢١] الْآيَةَ، فَكَانَ مَا تَقَدَّمَ انْتِقَالًا عَقِبَ آيَاتِ الْإِنْذَارِ وَالتَّهْدِيدِ، وَكَانَ هَذَا انْتِقَالًا عَقِبَ آيَاتِ الِامْتِنَانِ وَالِاسْتِدْلَالِ، وَفِي كِلَا الِانْتِقَالَيْنِ تَذْكِيرٌ وَتَهْدِيدٌ وَوَعِيدٌ.
QS 40:82-83 (jilid 24 hlm. 219) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 219 · #140503
التَّهْدِيدِ، وَكَانَ هَذَا انْتِقَالًا عَقِبَ آيَاتِ الِامْتِنَانِ وَالِاسْتِدْلَالِ، وَفِي كِلَا الِانْتِقَالَيْنِ تَذْكِيرٌ وَتَهْدِيدٌ وَوَعِيدٌ. وَهُوَ يُشِيرُ إِلَى أَنَّهُمْ إِنْ لَمْ يَكُونُوا مِمَّنْ تَزَعُهُمُ النِّعَمُ عَنْ كُفْرَانِ مُسْدِيهَا كَشَأْنِ أَهْلِ النُّفُوسِ الْكَرِيمَةِ فَلْيَكُونُوا مِمَّنْ يَرْدَعُهُمُ الْخَوْفُ مِنَ الْبَطْشِ كَشَأْنِ أَهْلِ النُّفُوسِ اللَّئِيمَةِ فَلْيَضَعُوا أَنْفُسَهُمْ حَيْثُ يَخْتَارُونَ مِنْ إِحْدَى الْخُطَّتَيْنِ.
QS 40:82-83 (jilid 24 hlm. 219) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 219 · #140504
رْدَعُهُمُ الْخَوْفُ مِنَ الْبَطْشِ كَشَأْنِ أَهْلِ النُّفُوسِ اللَّئِيمَةِ فَلْيَضَعُوا أَنْفُسَهُمْ حَيْثُ يَخْتَارُونَ مِنْ إِحْدَى الْخُطَّتَيْنِ. وَالْقَوْلُ فِي قَوْلِهِ: أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ: وَآثاراً فِي الْأَرْضِ مِثْلُ الْقَوْلِ فِي نَظِيرِهِ السَّابِقِ فِي هَذِهِ السُّورَةِ، وَخُولِفَ فِي عَطْفِ جُمْلَةِ أَفَلَمْ يَسِيرُوا بَيْنَ هَذِهِ الْآيَةِ فَعُطِفَتْ بِالْفَاءِ لِلتَّفْرِيعِ لِوُقُوعِهَا بَعْدَ مَا يَصْلُحُ لِأَنْ يُفَرَّعُ عَنْهُ إِنْكَارُ عَدَمِ النَّظَرِ فِي عَاقِبَةِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ بِخِلَافِ نَظِيرِهَا الَّذِي قَبْلَهَا فَقَدْ وَقَعَ بَعْدَ إِنْذَارِهِمْ بِيَوْمِ الْآزِفَةِ. وَجُمْلَةُ فَما أَغْنى عَنْهُمْ مَا كانُوا يَكْسِبُونَ مُعْتَرِضَةٌ وَالْفَاءُ لِلتَّفْرِيعِ عَلَى قَوْلِهِ: كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ [ص ٥٧] وَقَوْلِ عَنْتَرَةَ:
QS 40:82-83 (jilid 24 hlm. 220) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 220 · #140505
لِلتَّفْرِيعِ عَلَى قَوْلِهِ: كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ [ص ٥٧] وَقَوْلِ عَنْتَرَةَ: وَلَقَدْ نَزَلْتِ فَلَا تَظُنِّي غَيْرَهُ ... مِنِّي بِمَنْزِلَةِ الْمُحَبِّ الْمُكْرَمِ وَفَائِدَةُ هَذَا الِاعْتِرَاضِ التَّعْجِيلُ بِإِفَادَةِ أَنَّ كَثْرَتَهُمْ وَقُوَّتَهُمْ وَحُصُونَهُمْ وَجَنَّاتِهِمْ لَمْ تُغْنِ عَنْهُمْ مِنْ بَأْسِ اللَّهِ شَيْئًا. وَجُمْلَةُ فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ الْآيَةَ مُفَرَّعَةٌ عَلَى جُمْلَةِ كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ أَيْ كَانُوا كَذَلِكَ إِلَى أَنْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُ اللَّهِ إِلَيْهِمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَلَمْ يُصَدِّقُوهُمْ فَرَأَوْا بَأْسَنَا. وَجَعَلَهَا فِي «الْكَشَّافِ» جَارِيَةً مَجْرَى الْبَيَانِ وَالتَّفْسِيرِ لِقَوْلِهِ: فَما أَغْنى عَنْهُمْ، وَمَا سَلَكْتُهُ أَنَا أَحْسَنُ وَمَوْقِعُ الْفَاءِ يُؤَيّدهُ.
QS 40:82-83 (jilid 24 hlm. 220) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 220 · #140506
كَشَّافِ» جَارِيَةً مَجْرَى الْبَيَانِ وَالتَّفْسِيرِ لِقَوْلِهِ: فَما أَغْنى عَنْهُمْ، وَمَا سَلَكْتُهُ أَنَا أَحْسَنُ وَمَوْقِعُ الْفَاءِ يُؤَيّدهُ. وَلما فِي (لَمَّا) مِنْ مَعْنَى التَّوْقِيتِ أَفَادَتْ مَعْنَى أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُغَيِّرْ مَا بِهِمْ مِنَ النِّعَمِ الْعُظْمَى حَتَّى كَذَّبُوا رُسُلَهُ. وَجَوَابُ (لَمَّا) جُمْلَةُ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا. وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُفَسِّرِينَ ذَهَبُوا فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ طَرَائِقَ قِدَدًا ذَكَرَ بَعْضَهَا الطَّبَرِيُّ عَنْ بَعْضِ سَلَفِ الْمُفَسِّرِينَ.
QS 40:82-83 (jilid 24 hlm. 220) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 220 · #140507
لَمْ أَنَّ الْمُفَسِّرِينَ ذَهَبُوا فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ طَرَائِقَ قِدَدًا ذَكَرَ بَعْضَهَا الطَّبَرِيُّ عَنْ بَعْضِ سَلَفِ الْمُفَسِّرِينَ. وَأَنْهَاهَا صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» إِلَى سِتٍّ، وَمَالَ صَاحِبُ «الْكَشْفِ» إِلَى إِحْدَاهَا، وَأَبُو حَيَّانَ إِلَى أُخْرَى وَلَا حَاجَةَ إِلَى جَلْبِ ذَلِكَ. وَالطَّرِيقَةُ الَّتِي يُرَجَّحُ سُلُوكُهَا هِيَ أَنَّ هُنَا ضَمَائِرَ عَشْرَةً هِيَ ضَمَائِرُ جَمْعِ الْغَائِبِينَ وَأَنَّ بَعْضَهَا عَائِدٌ لَا مَحَالَةَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَأَنَّ وَجْهَ النَّظْمِ أَنْ تَكُونَ الضَّمَائِرُ مُتَنَاسِقَةً غَيْرَ مُفَكَّكَةٍ فَلِذَا يَتَعَيَّنُ أَنْ تَكُونَ عَائِدَةً إِلَى مَعَادٍ وَاحِدٍ،
QS 40:82-83 (jilid 24 hlm. 220) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 220 · #140508
وَأَنَّ وَجْهَ النَّظْمِ أَنْ تَكُونَ الضَّمَائِرُ مُتَنَاسِقَةً غَيْرَ مُفَكَّكَةٍ فَلِذَا يَتَعَيَّنُ أَنْ تَكُونَ عَائِدَةً إِلَى مَعَادٍ وَاحِدٍ، فَالَّذِينَ (فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ) هُمُ (الَّذِينَ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ) ، وَهُمُ الَّذِينَ (حَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) ، وَالَّذِينَ رَأَوْا بَأْسَ اللَّهِ، فَمَا بِنَا إِلَّا أَنْ نُبَيِّنَ مَعْنَى فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ. فَالْفَرَحُ هُنَا مُكَنَّى بِهِ عَنْ آثَارِهِ وَهِيَ الِازْدِهَاءُ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ [الْقَصَص: ٧٦] أَيْ بِمَا أَنْتَ فِيهِ مُكَنًّى بِهِ هُنَا عَنْ تَمَسُّكِهِمْ بِمَا هُمْ عَلَيْهِ، فَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ جَادَلُوا الرُّسُلَ وَكَابَرُوا الْأَدِلَّةَ وَأَعْرَضُوا عَنِ النَّظَرِ.
QS 40:82-83 (jilid 24 hlm. 221) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 221 · #140509
بِهِ هُنَا عَنْ تَمَسُّكِهِمْ بِمَا هُمْ عَلَيْهِ، فَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ جَادَلُوا الرُّسُلَ وَكَابَرُوا الْأَدِلَّةَ وَأَعْرَضُوا عَنِ النَّظَرِ. وَمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ هُوَ مُعْتَقَدَاتُهُمُ الْمَوْرُوثَةُ عَنْ أَهْلِ الضَّلَالَةِ مِنْ أَسْلَافِهِمْ. قَالَ مُجَاهِدٌ: قَالُوا لِرُسُلِهِمْ: نَحْنُ أَعْلَمُ مِنْكُمْ لَنْ نُبْعَثَ وَلَنْ نُعَذَّبَ اهـ. وَإِطْلَاقُ الْعِلْمِ عَلَى اعْتِقَادِهِمْ تَهَكُّمٌ وَجَرْيٌ عَلَى حَسَبِ مُعْتَقَدِهِمْ وَإِلَّا فَهُوَ جَهْلٌ.
QS 40:82-83 (jilid 24 hlm. 221) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 221 · #140510
لَنْ نُبْعَثَ وَلَنْ نُعَذَّبَ اهـ. وَإِطْلَاقُ الْعِلْمِ عَلَى اعْتِقَادِهِمْ تَهَكُّمٌ وَجَرْيٌ عَلَى حَسَبِ مُعْتَقَدِهِمْ وَإِلَّا فَهُوَ جَهْلٌ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ بِجَهْلِهِمْ يَعْنِي فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ [الْأَنْعَام: ١٤٨] . وَحَاقَ بِهِمْ: أَحَاطَ، يُقَالُ: حَاقَ يَحِيقُ حَيْقًا، إِذَا أَحَاطَ، وَهُوَ هُنَا مُسْتَعَارٌ لِلشِّدَّةِ الَّتِي لَا تَنْفِيسَ بِهَا لِأَنَّ الْمُحِيطَ بِشَيْءٍ لَا يَدْعُ لَهُ مَفْرَجًا. وَمَا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ هُوَ الِاسْتِئْصَالُ وَالْعَذَابُ.
QS 40:82-83 (jilid 24 hlm. 221) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 221 · #140511
لَّتِي لَا تَنْفِيسَ بِهَا لِأَنَّ الْمُحِيطَ بِشَيْءٍ لَا يَدْعُ لَهُ مَفْرَجًا. وَمَا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ هُوَ الِاسْتِئْصَالُ وَالْعَذَابُ. وَالْمَعْنَى: أَنَّ رُسُلَهُمْ أوعدوهم بِالْعَذَابِ فاستهزؤوا بِالْعَذَابِ، أَيْ بِوُقُوعِهِ وَفِي ذِكْرِ فِعْلِ الْكَوْنِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ الِاسْتِهْزَاءَ بِوَعِيدِ الرُّسُلِ كَانَ شِنْشَنَةً لَهُمْ، وَفِي الْإِتْيَان ب يَسْتَهْزِؤُنَ مُضَارِعًا إِفَادَةٌ لِتَكَرُّرِ اسْتِهْزَائِهِمْ. [٨٤- ٨٥]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 10:88QS 10:90QS 10:91QS 12:109QS 47:10

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 12:110QS 32:28-30