Tanya Kitab
Daftar surahSurah Az-Zukhruf › Ayat 87

QS 43:87

Surah Az-Zukhruf (الزخرف) ayat 87

43:87
وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَهُمۡ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ
Dan jika engkau bertanya kepada mereka, siapakah yang menciptakan mereka, niscaya mereka menjawab, Allah; jadi bagaimana mereka dapat dipalingkan (dari menyembah Allah)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 86Ayat 88 →

Tafsir dalam korpus (19 potongan)

QS 43:87-88 (jilid 20 hlm. 663) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 663 · #75680
القول في تأويل قوله جل وعز: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (٨٧) وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ (٨٨)﴾. يقول تعالى ذكره: ولئن سألت يا محمد هؤلاء المشركين بالله من قومك: من خلقهم؟ ليقولُن: خلقنا الله. ﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ يقولُ: فَأَيَّ وجهٍ يُصْرَفون عن عبادة الذي خلقهم، ويُحرمون إصابة الحقِّ في عبادتِه. وقوله: ﴿وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ﴾. اختلفتِ القرأة في قراءة قوله: ﴿وَقِيلِهِ﴾؛ فقرأته عامه قرأَةِ المدينة ومكة والبصرة: (وَقيله) بالنصب. وإذا قُرى ذلك كذلك، كان له وجهان في التأويل؛ أحدهما: العطف على قوله: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ﴾ [الزخرف: ٨٠]، ونسمعُ قيلَه: يا ربِّ؟ والثانى: أن يُضْمَر له ناصبٌ، فيكون معناه حينئذ: وقال قوله: يا ربِّ إنّ هؤلاء قوم لا يؤمنون. وشكا محمد شكواه إلى ربِّه.
QS 43:87-88 (jilid 20 hlm. 663) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 663 · #75681
: ٨٠]، ونسمعُ قيلَه: يا ربِّ؟ والثانى: أن يُضْمَر له ناصبٌ، فيكون معناه حينئذ: وقال قوله: يا ربِّ إنّ هؤلاء قوم لا يؤمنون. وشكا محمد شكواه إلى ربِّه. وقرأته عامةُ قرأَةِ الكوفة: ﴿وَقِيلِهِ﴾ بالخفض على معنى: وعنده علم الساعة، وعلم قيله. والصوابُ مِن القولِ في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان في قرأة الأمصار، صحيحتا المعنى، فبأيَّتهما قرأ القارئ فمصيبٌ. فتأويل الكلام إذن: وقال محمدٌ قيله شاكيًا إلى ربِّه قومه الذين كذَّبَوه، وما يَلْقى منهم: يا رب إن هؤلاء الذين أمرتني بإنذارهم، وأرسلتنى إليهم لدعائهم إليك - قومٌ لا يؤمنون. كما حدثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ﴾. قال: فأبَّر الله قول محمدٍ ﷺ. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.
QS 43:87-88 (jilid 20 hlm. 664) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 664 · #75682
. قال: فأبَّر الله قول محمدٍ ﷺ. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ﴾. قال: هذا قول نبيكم يشكو قومه إلى ربِّه. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿وَقِيلِهِ يَا رَبِّ﴾. قال: هو قول النبي ﷺ: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.
QS 43:81-89 (jilid 7 hlm. 241) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 241 · #93040
﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (٨١) سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (٨٢) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٨٣) وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (٨٤) وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٥) وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٨٦) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (٨٧) وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ (٨٨) فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٨٩)﴾ يقول تعالى: (قُلْ) يا محمد: (إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ) أي: لو فرض هذا لعبدته
QS 43:81-89 (jilid 7 hlm. 241) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 241 · #93041
ُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٨٩)﴾ يقول تعالى: (قُلْ) يا محمد: (إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ) أي: لو فرض هذا لعبدته على ذلك لأني عبد من عبيده، مطيع لجميع ما يأمرني به، ليس عندي استكبار ولا إباء عن عبادته، فلو فرض كان هذا، ولكن هذا ممتنع في حقه تعالى، والشرط لا يلزم منه الوقوع ولا الجواز أيضا، كما قال تعالى: ﴿لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ [الزمر: ٤]. [و] قال بعض المفسرين في قوله: (فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ) أي: الآنفين.
QS 43:81-89 (jilid 7 hlm. 242) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 242 · #93042
ُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ [الزمر: ٤]. [و] قال بعض المفسرين في قوله: (فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ) أي: الآنفين. ومنهم سفيان الثوري، والبخاري حكاه فقال: ويقال: (أَوَّلُ الْعَابِدِينَ) الجاحدين، من عبد يعبد. وذكر ابن جرير لهذا القول من الشواهد ما رواه عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، حدثني ابن أبي ذئب، عن أبي قُسَيْط، عن بَعَجة بن زيد الجهني؛ أن امرأة منهم دخلت على زوجها -وهو رجل منهم أيضا-فولدت له في ستة أشهر، فذكر ذلك زوجها لعثمان بن عفان، ﵁، فأمر بها أن ترجم، فدخل عليه علي بن أبي طالب، ﵁، فقال: إن الله يقول في كتابه: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥]، وقال ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ [لقمان: ١٤]، قال: فوالله ما عبد عثمان، ﵁، أن بعث إليها: ترد -قال يونس: قال ابن وهب: عبد: استنكف. [و] قال الشاعر: مَتَى مَا يَشَأ ذُو الوُدِّ يصْرِمْ خَليله … ويَعْبَدُ عَلَيه لا مِحَالَة ظَالمًا
QS 43:81-89 (jilid 7 hlm. 242) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 242 · #93043
بعث إليها: ترد -قال يونس: قال ابن وهب: عبد: استنكف. [و] قال الشاعر: مَتَى مَا يَشَأ ذُو الوُدِّ يصْرِمْ خَليله … ويَعْبَدُ عَلَيه لا مِحَالَة ظَالمًا وهذا القول فيه نظر؛ لأنه كيف يلتئم مع الشرط فيكون تقديره: إن كان هذا فأنا ممتنع منه؟ هذا فيه نظر، فليتأمل. اللهم إلا أن يقال: "إن" ليست شرطا، وإنما هي نافية كما قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: (قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ)، يقول: لم يكن للرحمن ولد فأنا أول الشاهدين. وقال قتادة: هي كلمة من كلام العرب: (قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ) أي: إن ذلك لم يكن فلا ينبغي. وقال أبو صخر: (قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ) أي: فأنا أول من عبده بأن لا ولد له، وأول من وحده. وكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وقال مجاهد: (فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ) أي: أول من عبده ووحده وكذبكم. وقال البخاري: (فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ) الآنفين.
QS 43:81-89 (jilid 7 hlm. 242) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 242 · #93044
رحمن بن زيد بن أسلم. وقال مجاهد: (فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ) أي: أول من عبده ووحده وكذبكم. وقال البخاري: (فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ) الآنفين. وهما لغتان، رجل عابد وعبد. والأول أقرب على أنه شرط وجزاء، ولكن هو ممتنع. وقال السدي [في قوله] (قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ) يقول: لو كان له ولد كنت أول من عبده، بأن له ولدا، لكن لا ولد له. وهو اختيار ابن جرير، وردّ قول من زعم أن "إن" نافية. ولهذا قال: (سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) أي: تعالى وتقدس وتنزه خالق الأشياء عن أن يكون له ولد، فإنه فرد أحد صمد، لا نظير له ولا كفء له، فلا ولد له. وقوله: (فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا) أي: في جهلهم وضلالهم (وَيَلْعَبُوا) في دنياهم (حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ) وهو يوم القيامة، أي: فسوف يعلمون كيف يكون مصيرهم، ومآلهم، وحالهم في ذلك اليوم.
QS 43:81-89 (jilid 7 hlm. 243) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 243 · #93045
وَيَلْعَبُوا) في دنياهم (حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ) وهو يوم القيامة، أي: فسوف يعلمون كيف يكون مصيرهم، ومآلهم، وحالهم في ذلك اليوم. وقوله: (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأرْضِ إِلَهٌ) أي: هو إله من في السماء، وإله من في الأرض، يعبده أهلهما، وكلهم خاضعون له، أذلاء بين يديه، (وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ) وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾ [الأنعام: ٣] أي: هو المدعو الله في السموات والأرض.
QS 43:81-89 (jilid 7 hlm. 243) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 243 · #93046
للَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾ [الأنعام: ٣] أي: هو المدعو الله في السموات والأرض. (وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا) أي: هو خالقهما ومالكهما والمتصرف فيهما، بلا مدافعة ولا ممانعة، فسبحانه وتعالى عن الولد، وتبارك: أي استقر له السلامة من العيوب والنقائص؛ لأنه الرب العلي العظيم، المالك للأشياء، الذي بيده أزمة الأمور نقضا وإبراما، (وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) أي: لا يجليها لوقتها إلا هو، (وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) أي: فيجازي كلا بعمله، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر. ثم قال تعالى: (وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ) أي: من الأصنام والأوثان (الشَّفَاعَةَ) أي: لا يقدرون على الشفاعة لهم، (إِلا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) هذا استثناء منقطع، أي: لكن من شهد بالحق على بصيرة وعلم، فإنه تنفع شفاعته عنده بإذنه له.
QS 43:81-89 (jilid 7 hlm. 243) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 243 · #93047
الشفاعة لهم، (إِلا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) هذا استثناء منقطع، أي: لكن من شهد بالحق على بصيرة وعلم، فإنه تنفع شفاعته عنده بإذنه له. ثم قال: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ) أي: ولئن سألت هؤلاء المشركين بالله العابدين معه غيره (مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) أي: هم يعترفون أنه الخالق للأشياء جميعها، وحده لا شريك له في ذلك، ومع هذا يعبدون معه غيره، ممن لا يملك شيئا ولا يقدر على شيء، فهم في ذلك في غاية الجهل والسفاهة وسخافة العقل؛ ولهذا قال: (فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ)
QS 43:81-89 (jilid 7 hlm. 243) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 243 · #93048
في ذلك، ومع هذا يعبدون معه غيره، ممن لا يملك شيئا ولا يقدر على شيء، فهم في ذلك في غاية الجهل والسفاهة وسخافة العقل؛ ولهذا قال: (فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ) وقوله: (وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ) أي: وقال: محمد: قيله، أي: شكا إلى ربه شكواه من قومه الذين كذبوه، فقال: يا رب، إن هؤلاء قوم لا يؤمنون، كما أخبر تعالى في الآية الأخرى: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ [الفرقان: ٣٠] وهذا الذي قلناه هو [معنى] قول ابن مسعود، ومجاهد، وقتادة، وعليه فسر ابن جرير. قال البخاري: وقرأ عبد الله -يعني ابن مسعود-: "وقال الرسول يا رب". وقال مجاهد في قوله: (وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ)، قال: فأبر الله قول محمد. وقال قتادة: هو قول نبيكم ﷺ يشكو قومه إلى ربه ﷿.
QS 43:81-89 (jilid 7 hlm. 244) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 244 · #93049
ال مجاهد في قوله: (وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ)، قال: فأبر الله قول محمد. وقال قتادة: هو قول نبيكم ﷺ يشكو قومه إلى ربه ﷿. ثم حكى ابن جرير في قوله: (وَقِيلِهِ يَا رَبِّ) قراءتين، إحداهما النصب، ولها توجيهان: أحدهما أنه معطوف على قوله: ﴿نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ﴾ [الزخرف: ٨٠] والثاني: أن يقدر فعل، وقال: قيلَه. والثانية: الخفض، وقيلِهِ، عطفا على قوله: (وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) تقديره: وعِلم قيله. وقوله: (فَاصْفَحْ عَنْهُمْ) أي: المشركين، (وَقُلْ سَلامٌ) أي: لا تجاوبهم بمثل ما يخاطبونك به من الكلام السيئ، ولكن تألفهم واصفح عنهم فعلا وقولا (فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ)، هذا تهديد منه تعالى لهم، ولهذا أحل بهم بأسه الذي لا يرد، وأعلى دينه وكلمته، وشرع بعد ذلك الجهاد والجلاد، حتى دخل الناس في دين الله أفواجا، وانتشر الإسلام في المشارق والمغارب. آخر تفسير سورة الزخرف تفسير سورة الدخان وهي مكية.
QS 43:81-89 (jilid 7 hlm. 244) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 244 · #93050
، وشرع بعد ذلك الجهاد والجلاد، حتى دخل الناس في دين الله أفواجا، وانتشر الإسلام في المشارق والمغارب. آخر تفسير سورة الزخرف تفسير سورة الدخان وهي مكية. قال الترمذي: حدثنا سفيان بن وَكِيع، حدثنا زيد بن الحباب، عن عُمَر بن أبي خَثْعَم، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "من قرأ (حم الدخان) في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك". ثم قال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وعمَر بن أبي خثعم يضعف. قال البخاري: منكر الحديث. ثم قال: حدثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي، حدثنا زيد بن الحباب، عن هشام أبي المقدام، عن الحسن، عن أبي هريرة، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "من قرأ (حم الدخان) في ليلة الجمعة، غفر له". ثم قال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وهشام أبو المقدام يضعف، والحسن لم يسمع من أبي هريرة كذا قال أيوب، ويونس بن عبيد، وعلي بن زيد. وفي مسند البزار من رواية أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن زيد بن حارثة؛ أن رسول الله ﷺ قال لابن صَيَّاد: "إني قد خبأت خبأ فما هو؟
QS 43:81-89 (jilid 7 hlm. 245) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 245 · #93051
س بن عبيد، وعلي بن زيد. وفي مسند البزار من رواية أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن زيد بن حارثة؛ أن رسول الله ﷺ قال لابن صَيَّاد: "إني قد خبأت خبأ فما هو؟ " وخبأ له رسول الله ﷺ سورة الدخان، فقال: هو الدُّخ. فقال: "اخسأ ما شاء الله كان". ثم انصرف. ﷽
QS 43:87 (jilid 7 hlm. 333) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 333 · #105681
قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (٨٧)﴾. قد قدمنا الآيات الموضحة له بكثرة، في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾. •
QS 43:87 (jilid 25 hlm. 270) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 270 · #141965
[سُورَة الزخرف (٤٣) : آيَة ٨٧] وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (٨٧) بَعْدَ أَنْ أَمْعَنَ فِي إِبْطَالِ أَنْ يَكُونَ إِلَهٌ غَيْرَ اللَّهِ بِمَا سِيقَ مِنَ التَّفْصِيلَاتِ، جَاءَ هُنَا بِكَلِمَةٍ جَامِعَةٍ لِإِبْطَالِ زَعْمِهِمْ إِلَهِيَّةَ غَيْرِ اللَّهِ بِقَوْلِهِ: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ أَيْ سَأَلْتَهُمْ سُؤَالَ تَقْرِيرٍ عَمَّن خلقهمْ فَإِنَّهُ يُقِرُّونَ بِأَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُمْ، وَهَذَا مَعْلُومٌ مِنْ حَالِ الْمُشْرِكِينَ كَقَوْلِ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَة للنبيء ﷺ: «أَسْأَلُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلِكَ اللَّهُ أَرْسَلَكَ» ، وَلِأَجْلِ ذَلِكَ أَكَّدَ إِنَّهُمْ يُقِرُّونَ لِلَّهِ بِأَنَّهُ الْخَالِقُ فَقَالَ: لَيَقُولُنَّ اللَّهُ، وَذَلِكَ كَافٍ فِي سَفَاهَةِ رَأْيِهِمْ إِذْ كَيْفَ يَكُونُ إِلَهًا مَنْ لَمْ يَخْلُقْ، قَالَ تَعَالَى: أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ
QS 43:87 (jilid 25 hlm. 271) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 271 · #141966
افٍ فِي سَفَاهَةِ رَأْيِهِمْ إِذْ كَيْفَ يَكُونُ إِلَهًا مَنْ لَمْ يَخْلُقْ، قَالَ تَعَالَى: أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ [النَّحْل: ١٧] . وَالْخُطَّابُ فِي قَوْلِهِ: سَأَلْتَهُمْ للنبيء ﷺ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ، أَيْ إِنْ سَأَلَهُمْ مَنْ يَتَأَتَّى مِنْهُ أَنْ يَسْأَلَ. وَفُرِّعَ عَلَى هَذَا التَّقْرِيرِ وَالْإِقْرَارِ الْإِنْكَارُ وَالتَّعْجِيبُ مِنِ انْصِرَافِهِمْ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ إِلَى عِبَادَةِ آلِهَةٍ أُخْرَى بِقَوْلِهِ: فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ. وَ (أَنَّى) اسْمُ اسْتِفْهَامٍ عَنِ الْمَكَانِ فَمَحَلُّهُ نَصْبٌ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ، أَيْ إِلَى أَيِّ مَكَانٍ يُصْرَفُونَ.
QS 43:87 (jilid 25 hlm. 271) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 271 · #141967
: فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ. وَ (أَنَّى) اسْمُ اسْتِفْهَامٍ عَنِ الْمَكَانِ فَمَحَلُّهُ نَصْبٌ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ، أَيْ إِلَى أَيِّ مَكَانٍ يُصْرَفُونَ. ويُؤْفَكُونَ يُصْرَفُونَ: يُقَالُ: أَفَكَهُ عَنْ كَذَا، يَأْفِكُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ، إِذَا صَرَفَهُ عَنْهُ، وَبُنِيَ لِلْمَجْهُولِ إِذْ لَمْ يَصْرِفْهُمْ صَارِفٌ وَلَكِنْ صَرَفُوا أَنْفُسَهُمْ عَنْ عِبَادَةِ خَالِقِهِمْ، فَقَوْلُهُ: فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ هُوَ كَقَوْلِ الْعَرَبِ: أَيْنَ يُذْهَبُ بِكَ، أَيْ أَيْنَ تَذْهَبُ بِنَفْسِكَ إِذْ لَا يُرِيدُونَ أَنَّ ذَاهِبًا ذَهَبَ بِهِ يَسْأَلُونَهُ عَنْهُ وَلَكِنَّ الْمُرَادَ: أَنَّهُ لَمْ يَذْهَبْ بِهِ أَحَدٌ وَإِنَّمَا ذهب بِنَفسِهِ. [٨٨]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 6:3

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 2:22QS 10:3QS 11:7-8QS 12:106QS 19:65QS 27:59-60