Tanya Kitab
Daftar surahSurah Yusuf › Ayat 106

QS 12:106

Surah Yusuf (يوسف) ayat 106

12:106
وَمَا يُؤۡمِنُ أَكۡثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشۡرِكُونَ
Dan kebanyakan mereka tidak beriman kepada Allah, bahkan mereka mempersekutukan-Nya
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 105Ayat 107 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَمَا
مَا
partikel nafi
يُؤْمِنُ
ءَامَنَ
امن
أَكْثَرُهُم
أَكْثَر
كثر
بِٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
إِلَّا
إِلَّا
partikel hashr
وَهُم
pronomina
مُّشْرِكُونَ
مُشْرِك
شرك

Tafsir dalam korpus (30 potongan)

QS 12:106 (jilid 13 hlm. 372) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 372 · #66590
القول في تأويل قوله: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦)﴾. يقول تعالى ذكره: وما يُقِرُّ أكثر هؤلاء - الذين وصف ﷿ صفتهم بقوله: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾ - بالله أنه خالقه ورازقه وخالقُ كلِّ شيءٍ، إلا وهم به مشركون في عبادتهم الأوثان والأصنام، واتخاذهم من دونه أربابًا، وزعمهم أن له ولدًا، تعالى الله عما يقولون [عُلوًّا كبيرًا]. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمران بنُ عُيَيْنَةَ، عن عطاء بن السائبِ، عن سعيدِ ابن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ﴾ الآية. قال: من إيمانهم إذا قيل لهم: مَنْ خلق السماء، ومَنْ خلق الأرض، ومَنْ خلق الجبال؟ قالوا: الله. وهم مشركون. حدثنا هَنَّادٌ، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماكٍ، عن عكرمة في قوله: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾.
QS 12:106 (jilid 13 hlm. 373) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 373 · #66591
الله. وهم مشركون. حدثنا هَنَّادٌ، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماكٍ، عن عكرمة في قوله: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾. قال: تَسأَلهم من خلقهم، ومن خلق السماواتِ والأرضَ؟ فيقولون: الله. فذلك إيمانهم باللهِ، وهم يَعْبُدون غيره. حدثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامرٍ وعكرمة: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ﴾ الآية. قالا: يعلمون أنه ربُّهم، وأنه خلقهم، وهم مشركون به. حدثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن إسرائيل، عن جابرٍ، عن عامر وعكرمة بنحوه. قال: ثنا ابن نُمَيْرٍ، عن نصرٍ، عن عكرمة: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾. قال: من إيمانهم إذا قيل لهم: من خلق السماواتِ؟ قالوا: الله. وإذا سئلوا: ومَن خلقهم؟ قالوا: الله.
QS 12:106 (jilid 13 hlm. 373) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 373 · #66592
ُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾. قال: من إيمانهم إذا قيل لهم: من خلق السماواتِ؟ قالوا: الله. وإذا سئلوا: ومَن خلقهم؟ قالوا: الله. وهم يشركون به بعد. قال: ثنا أبو نُعَيْمٍ، عن الفَضْلِ بن يزيد الثُّماليِّ، عن عكرمة، قال: هو قولُ اللَّهِ: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥، والزمر: ٣٨]. فإذا سئلوا عن الله وعن صفتِه، وصفوه بغير صفته، وجعلوا له ولدًا، وأشركوا به. حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شَبَابَةُ، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾. إيمانهم قولهم: الله خالقنا ويَرْزُقُنا ويُميتنا. حدثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾.
QS 12:106 (jilid 13 hlm. 374) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 374 · #66593
دثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾. فإيمانهم قولُهم: الله خالقنا، ويَرْزُقُنا ويُميتنا. حدثني المثنى، قال: أخبرنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ إيمانهم قولهم: الله خالقنا، ويرزقنا ويميتُنا. فهذا إيمان مع شركِ عبادتِهم غيرَه. قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾. قال: إيمانهم قولهم: الله خالقنا، ويرزقنا ويميتنا. حدثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا هانئ بن سعيدٍ وأبو معاوية، عن حجاجٍ، عن القاسم، عن مجاهد، قال: يقولون: الله ربُّنا، وهو يرزقنا.
QS 12:106 (jilid 13 hlm. 374) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 374 · #66594
له خالقنا، ويرزقنا ويميتنا. حدثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا هانئ بن سعيدٍ وأبو معاوية، عن حجاجٍ، عن القاسم، عن مجاهد، قال: يقولون: الله ربُّنا، وهو يرزقنا. وهم يشركون به بعد. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهد، قال: إيمانهم قولهم: الله خالقنا ويرزقُنا ويميتُنا. قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تُميْلَةَ، عن أبي حمزة، عن جابر، عن عكرمة ومجاهد وعامر، أنهم قالوا في هذه الآية: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾.
QS 12:106 (jilid 13 hlm. 375) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 375 · #66595
و تُميْلَةَ، عن أبي حمزة، عن جابر، عن عكرمة ومجاهد وعامر، أنهم قالوا في هذه الآية: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾. قال: ليس أحدٌ إلا وهو يَعلَمُ أن الله خلقه، وخلق السماواتِ والأرضَ، فهذا إيمانهم، ويكفرون بما سوى ذلك. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾: في إيمانهم هذا، إنك لست تلقى أحدًا منهم إلا أنبأك أن اللَّهَ ربُّه، وهو الذي خلقه ورزقه، وهو مشركٌ في عبادتِه. حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ الآية. قال: لا تَسأَلُ أحدًا من المشركين: مَنْ ربُّك؟ إلا قال: ربي الله. وهو يُشْرِكُ في ذلك. حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾.
QS 12:106 (jilid 13 hlm. 375) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 375 · #66596
محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾. يعنى النصارى، يقولُ: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥]. ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧]. ولئن سألتهم: من يرزُقُكم من السماء والأرض؟ ليقولُنَّ: الله. وهم مع ذلك يُشْرِكُون به، ويعبدون غيره، [ويَسْجُدُون] للأنداد دونَه. حدثني المثنى، قال: أخبرنا عمرُو بنُ عَوْنٍ، قال: أخبرنا هشيمٌ، عن جويبرٍ، عن الضحاك، قال: كانوا يُشركون به في تلبيتهم. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نُميرٍ، عن عبد الملكِ، عن عطاء: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ﴾ الآية. قال: يعلمون أن الله ربهم، وهم يشركون به بعد. حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيمٌ، عن عبد الملك، عن عطاءٍ في قوله: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾.
QS 12:106 (jilid 13 hlm. 376) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 376 · #66597
ي المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيمٌ، عن عبد الملك، عن عطاءٍ في قوله: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾. قال: يعلمون أن الله خالقهم ورازقهم، وهم يُشْرِكُونَ به. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعتُ ابْنَ زِيدٍ يقولُ: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ﴾ الآية. قال: ليس أحدٌ يَعْبُدُ مع الله غيره إلا وهو مؤمنٌ باللهِ، ويَعْرِفُ أن الله ربُّه، وأن الله خالقه ورازقه، وهو يُشْرِكُ به، ألا ترى كيف قال إبراهيم: ﴿قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٧٥) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (٧٦) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٧٥ - ٧٧]. قد عرَف أَنهم يَعْبُدُونَ ربَّ العالمين مع ما يَعْبُدُونَ. قال: فليس أحدٌ يُشْرِكُ به إلا وهو يؤمنُ به، ألا تَرَى كيف كانت العرب تُلَبِّى تقولُ: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، إلا شريكٌ هو لك، تملكه وما مَلَكَ؟ المشركون كانوا يقولون هذا.
QS 12:105-107 (jilid 4 hlm. 418) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 418 · #87764
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (١٠٥) وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦) أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (١٠٧)﴾ يخبر تعالى عن [غفلة] أكثر الناس عن التفكر في آيات الله ودلائل توحيده، بما خلقه الله في السموات والأرض من كواكب زاهرات ثوابت، وسيارات وأفلاك دائرات، والجميع مسخرات، وكم في الأرض من قطع متجاورات وحدائق وجنات وجبال راسيات، وبحار زاخرات، وأمواج متلاطمات، وقفار شاسعات، وكم من أحياء وأموات، وحيوان ونبات، وثمرات متشابهة ومختلفات، في الطعوم والروائح والألوان والصفات، فسبحان الواحد الأحد، خالق أنواع المخلوقات، المتفرد بالدوام والبقاء والصمدية ذي الأسماء والصفات. وقوله: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) قال ابن عباس: من إيمانهم، إذا قيل لهم: من خلق السموات؟
QS 12:105-107 (jilid 4 hlm. 418) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 418 · #87765
دية ذي الأسماء والصفات. وقوله: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) قال ابن عباس: من إيمانهم، إذا قيل لهم: من خلق السموات؟ ومن خلق الأرض؟ ومن خلق الجبال؟ قالوا: "الله"، وهم مشركون به. وكذا قال مجاهد، وعطاء وعكرمة، والشعبي، وقتادة، والضحاك، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وهكذا في الصحيحين أن المشركين كانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك، إلا شريكًا هو لك، تملكه وما ملك. وفي الصحيح: أنهم كانوا إذا قالوا: "لبيك لا شريك لك" يقول رسول الله ﷺ: "قَدْ قَدْ"، أي حَسْبُ حَسْبُ، لا تزيدوا على هذا. وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] وهذا هو الشرك الأعظم الذي يعبد مع الله غيره، كما في الصحيحين. عن ابن مسعود قلت: يا رسول الله، أيّ الذنب أعظم؟
QS 12:105-107 (jilid 4 hlm. 418) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 418 · #87766
الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] وهذا هو الشرك الأعظم الذي يعبد مع الله غيره، كما في الصحيحين. عن ابن مسعود قلت: يا رسول الله، أيّ الذنب أعظم؟ قال: "أن تجعل لله ندا وهو خَلَقَك". وقال الحسن البصري في قوله: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) قال: ذلك المنافق يعمل إذا عمل رياء الناس، وهو مشرك بعمله ذاك، يعني قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلا﴾ [النساء: ١٤٢]. وثمَّ شرك آخر خفي لا يشعر به غالبًا فاعله، كما روى حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النَّجُود، عن عُرْوَة قال: دخل حذيفة على مريض، فرأى في عضده سيرًا فقطعه -أو: انتزعه -ثم قال: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) وفي الحديث: "من حلف بغير الله فقد أشرك".
QS 12:105-107 (jilid 4 hlm. 418) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 418 · #87767
رأى في عضده سيرًا فقطعه -أو: انتزعه -ثم قال: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) وفي الحديث: "من حلف بغير الله فقد أشرك". رواه الترمذي وحسنَّهَ من رواية ابن عمر وفي الحديث الذي رواه أحمد وأبو داود وغيره، عن ابن مسعود، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الرُّقَى والتَّمائِم والتِّوَلة شرْك". وفي لفظ لهما: " [الطيَرة شرك] وما منَّا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل". ورواه الإمام أحمد بأبسط من هذا فقال: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مُرّة، عن يحيى الجزار عن ابن أخي، زينب [عن زينب] امرأة عبد الله بن مسعود قالت: كان عبد الله إذا جاء من حاجة فانتهى إلى الباب تنحنح وبزق كراهية أن يهجم منا على أمر يكرهه، قالت: وإنه جاء ذات يوم فتنحنح وعندي عجوز ترقيني من الحُمْرَة فأدخلتها تحت السرير، قالت: فدخل فجلس إلى جانبي، فرأى في عنقي خيطا، قال: ما هذا الخيط؟ قالت: قلت: خيط رُقِى لي فيه.
QS 12:105-107 (jilid 4 hlm. 419) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 419 · #87768
حنح وعندي عجوز ترقيني من الحُمْرَة فأدخلتها تحت السرير، قالت: فدخل فجلس إلى جانبي، فرأى في عنقي خيطا، قال: ما هذا الخيط؟ قالت: قلت: خيط رُقِى لي فيه. قالت: فأخذه فقطعه، ثم قال: إن آل عبد الله لأغنياءٌ عن الشرك، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الرقى والتمائم والتِّوَلة شرك". قالت، قلت له: لم تقول هذا وقد كانت عيني تقذف، فكنت أختلف إلى فلان اليهودي يرقيها، فكان إذا رقاها سكنت؟ قال: إنما ذاك من الشيطان. كان ينخسها بيده، فإذا رقيتها كف عنها: إنما كان يكفيك أن تقولي كما قال رسول الله ﷺ: "أذهب البأس رب الناس، اشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سَقَمًا". وفي حديث آخر رواه الإمام أحمد، عن وَكِيع، عن ابن أبي ليلى، عن عيسى بن عبد الرحمن قال: دخلنا على عبد الله بن عُكَيْم وهو مريض نعوده، فقيل له: تَعَلَّقت شيئا؟ فقال: أتعلق شيئا!
QS 12:105-107 (jilid 4 hlm. 419) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 419 · #87769
أحمد، عن وَكِيع، عن ابن أبي ليلى، عن عيسى بن عبد الرحمن قال: دخلنا على عبد الله بن عُكَيْم وهو مريض نعوده، فقيل له: تَعَلَّقت شيئا؟ فقال: أتعلق شيئا! وقد قال رسول الله ﷺ: "من تَعَلَّق شيئا وُكِلَ إليه" ورواه النسائي عن أبي هريرة. وفي مسند الإمام أحمد، من حديث عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ: "من علَّق تميمة فقد أشرك" وفي رواية: "من تَعَّلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودَعَةً فلا ودع الله له" وعن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "قال الله: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، ومن عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشِرْكه". رواه مسلم. وعن أبي سعيد بن أبي فضالة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم لا ريب فيه، ينادي مناد: من كان أشرك في عمل عمله لله فليطلب ثوابه من عند غير الله، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك".
QS 12:105-107 (jilid 4 hlm. 420) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 420 · #87770
إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم لا ريب فيه، ينادي مناد: من كان أشرك في عمل عمله لله فليطلب ثوابه من عند غير الله، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك". رواه أحمد. وقال الإمام أحمد: حدثنا يونس، حدثنا لَيْث، عن يزيد -يعني: ابن الهاد -عن عمرو، عن محمود بن لبيد، أن رسول الله ﷺ قال: "إن أخْوَف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر". قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: "الرياء، يقول الله يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء". وقد رواه إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لَبِيد، به. وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن، أنبأنا ابن لَهِيعة، أنبأنا ابن هُبَيْرة، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: "من ردته الطيرة من حاجة، فقد أشرك". قالوا: يا رسول الله، ما كفارة ذلك؟
QS 12:105-107 (jilid 4 hlm. 420) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 420 · #87771
ُبَيْرة، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: "من ردته الطيرة من حاجة، فقد أشرك". قالوا: يا رسول الله، ما كفارة ذلك؟ قال: "أن يقول أحدهم: اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك". وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزَمي، عن أبي علي -رجل من بني كاهل -قال: خطبنا أبو موسى الأشعري فقال: يا أيها الناس، اتقوا هذا الشرك، فإنه أخفى من دَبِيب النمل. فقام عبد الله بن حَزْن وقيس بن المضارب فقالا والله لتخرجن مما قلت أو لنأتين عمر مأذونا لنا أو غير مأذون، قال: بل أخرج مما قلت، خطبنا رسول الله ﷺ [ذات يوم] فقال: "يا أيها الناس، اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل". فقال له من شاء الله أن يقول: فكيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله؟
QS 12:105-107 (jilid 4 hlm. 421) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 421 · #87772
ذات يوم] فقال: "يا أيها الناس، اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل". فقال له من شاء الله أن يقول: فكيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله؟ قال: "قولوا: اللهم إنا نعوذ بك [من] أن نشرك بك شيئا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه". وقد روي من وجه آخر، وفيه أن السائل في ذلك هو الصّدّيق، كما رواه الحافظ أبو يعلى الموصلي، من حديث عبد العزيز بن مسلم، عن لَيْث بن أبي سليم، عن أبي محمد، عن مَعْقِل بن يَسَار قال: شهدت النبي ﷺ -أو قال: حدثني أبو بكر الصديق عن رسول الله ﷺ أنه قال: "الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل". فقال أبو بكر: وهل الشرك إلا من دعا مع الله إلها آخر؟ فقال رسول الله ﷺ: "الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل". ثم قال: "ألا أدلّك على ما يُذهب عنك صَغِير ذلك وكبيره؟
QS 12:105-107 (jilid 4 hlm. 421) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 421 · #87773
بكر: وهل الشرك إلا من دعا مع الله إلها آخر؟ فقال رسول الله ﷺ: "الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل". ثم قال: "ألا أدلّك على ما يُذهب عنك صَغِير ذلك وكبيره؟ قل: اللهم، أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك مما لا أعلم". وقد رواه الحافظ أبو القاسم البغوي، عن شيبان بن فَرُّوخ، عن يحيى بن كثير، عن الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله ﷺ: "الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل على الصفا". قال: فقال أبو بكر: يا رسول الله، فكيف النجاة والمخرج من ذلك؟ فقال: "ألا أخبرك بشيء إذا قلته برئتَ من قليله وكثيره وصغيره وكبيره؟ ".
QS 12:105-107 (jilid 4 hlm. 421) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 421 · #87774
النمل على الصفا". قال: فقال أبو بكر: يا رسول الله، فكيف النجاة والمخرج من ذلك؟ فقال: "ألا أخبرك بشيء إذا قلته برئتَ من قليله وكثيره وصغيره وكبيره؟ ". قال: بلى، يا رسول الله، قال: "قل: اللهم، إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم". قال الدارقطني: يحيى بن كثير هذا يقال له: "أبو النضر"، متروك الحديث. وقد روى الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وصححه، والنسائي، من حديث يعلى بن عطاء، سمعت عمرو بن عاصم سمعت أبا هريرة قال: قال أبو بكر الصديق، ﵁: يا رسول الله، علمني شيئا أقوله إذا أصبحتُ، وإذا أمسيتُ، وإذا أخذت مضجعي. قال: "قل: اللهم، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، ربّ كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه". وزاد أحمد في رواية له من حديث ليث بن أبي سليم، [عن مجاهد] عن أبي بكر قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أقول. . .
QS 12:105-107 (jilid 4 hlm. 421) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 421 · #87775
، أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه". وزاد أحمد في رواية له من حديث ليث بن أبي سليم، [عن مجاهد] عن أبي بكر قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أقول. . . فذكر هذا الدعاء وزاد في آخره: "وأن أقترف على نفسي سُوءًا أو أجُرّه إلى مسلم". وقوله: (أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) أي: أفأمن هؤلاء المشركون [بالله] أن يأتيهم أمر يغشاهم من حيث لا يشعرون، كما قال تعالى: ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ * أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ * أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل: ٤٥ - ٤٧] وقال تعالى: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ * أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى
QS 12:105-107 (jilid 4 hlm. 422) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 422 · #87776
الى: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ * أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ * أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الأعراف: ٩٧ - ٩٩].
QS 12:106 (jilid 3 hlm. 86) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 86 · #98192
قوله تعالى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦)﴾. قال ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وعامر الشعبي، وأكثر المفسرين: إن معنى هذه الآية أن أكثر الناس -وهم الكفار- ما كانوا يؤمنون بالله بتوحيدهم له في ربوبيته إلا وهم مشركون به غيره في عبادته. فالمراد بإيمانهم اعترافهم بأنه ربهم الذي هو خالقهم ومدبر شئونهم، والمراد بشركهم عبادتهم غيره معه، والآيات الدالة على هذا المعنى كثيرة جدًا، كقوله: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (٣١)﴾ وكقوله: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (٨٧)﴾ وقوله: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ
QS 12:106 (jilid 3 hlm. 86) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 86 · #98193
وكقوله: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (٨٧)﴾ وقوله: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (٩)﴾ وقوله: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (٦١)﴾ وقوله: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (٦٣)﴾ وقوله: ﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٨٥) قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (٨٦) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (٨٧) قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ
QS 12:106 (jilid 3 hlm. 87) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 87 · #98194
الْعَظِيمِ (٨٦) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (٨٧) قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٨) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ (٨٩)﴾ إلى غير ذلك من الآيات. ومع هذا فإنهم قالوا: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾. وهذه الآيات القرآنية تدل على أن توحيد الربوبية لا يُنقذ من الكفر إلا إذا كان معه توحيد العبادة، أي: عبادة الله وحده لا شريك له، ويدل لذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾. وفي هذه الآية الكريمة إشكال: وهو أن المقرر في علم البلاغة أن الحال قيد لعاملها، وصف لصاحبها؛ وعليه فإن عامل هذه الجملة الحالية الذي هو "يؤمن" مقيد بها، فيصير المعنى تقييد إيمانهم بكونهم مشركين، وهو مشكل لما بين الإيمان والشرك من المنافاة.
QS 12:106 (jilid 3 hlm. 87) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 87 · #98195
بها؛ وعليه فإن عامل هذه الجملة الحالية الذي هو "يؤمن" مقيد بها، فيصير المعنى تقييد إيمانهم بكونهم مشركين، وهو مشكل لما بين الإيمان والشرك من المنافاة. قال مقيده -عفا الله عنه-: لم أر من شفى الغليل في هذا الإشكال، والذي يظهر لي -والله تعالى أعلم- أن هذا الإيمان المقيد بحال الشرك إنما هو إيمان لغوي لا شرعي؛ لأن من يعبد مع الله غيره لا يصدق عليه اسم الإيمان ألبتة شرعًا؛ أما الإيمان اللغوي فهو يشمل كل تصديق، فتصديق الكافر بأن الله هو الخالق الرازق يصدق عليه اسم الإيمان لغة مع كفره بالله، ولا يصدق عليه اسم الإيمان شرعًا. وإذا حققت ذلك علمت أن الإيمان اللغوي يجامع الشرك فلا إشكال في تقييده به، وكذلك الإسلام الموجود دون الإيمان في قوله تعالى: ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ فهو الإسلام اللغوي؛ لأن الإسلام الشرعي لا يوجد ممن لم يدخل الإيمان في قلبه، والعلم عند الله تعالى.
QS 12:106 (jilid 3 hlm. 88) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 88 · #98196
ْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ فهو الإسلام اللغوي؛ لأن الإسلام الشرعي لا يوجد ممن لم يدخل الإيمان في قلبه، والعلم عند الله تعالى. وقال بعض العلماء: "نزلت آية: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦)﴾ في قول الكفار في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك" وهو راجع إلى ما ذكرنا. •
QS 12:105-106 (jilid 13 hlm. 63) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 63 · #126273
[سُورَة يُوسُف (١٢) : الْآيَات ١٠٥ إِلَى ١٠٦] وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ (١٠٥) وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ [يُوسُف: ١٠٣] ، أَيْ لَيْسَ إِعْرَاضُهُمْ عَنْ آيَةِ حُصُولِ الْعِلْمِ لِلْأُمِّيِّ بِمَا فِي الْكُتُبِ السَّالِفَةِ فَحَسْبُ بَلْ هُمْ مُعْرِضُونَ عَنْ آيَاتٍ كَثِيرَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ. وكَأَيِّنْ اسْمٌ يَدُلُّ عَلَى كَثْرَةِ الْعَدَدِ الْمُبْهَمِ يُبَيِّنُهُ تَمْيِيزٌ مَجْرُورٌ بِ مِنْ.
QS 12:105-106 (jilid 13 hlm. 63) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 63 · #126274
يَاتٍ كَثِيرَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ. وكَأَيِّنْ اسْمٌ يَدُلُّ عَلَى كَثْرَةِ الْعَدَدِ الْمُبْهَمِ يُبَيِّنُهُ تَمْيِيزٌ مَجْرُورٌ بِ مِنْ. وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَكَأَيِّنْ مِنْ نبيء قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [١٤٦] . وَالْآيَةُ: الْعَلَامَةُ، وَالْمُرَادُ هُنَا الدَّالَّةُ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ تَعَالَى بِقَرِينَةِ ذِكْرِ الْإِشْرَاكِ بَعْدَهَا. وَمَعْنَى يَمُرُّونَ عَلَيْها يَرَوْنَهَا، وَالْمُرُورُ مَجَازٌ مَكْنِيٌّ بِهِ عَنِ التَّحَقُّقِ وَالْمُشَاهَدَةِ إِذْ لَا يَصِحُّ حَمْلُ الْمُرُورِ عَلَى الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ بِالنِّسْبَةِ لِآيَاتِ السَّمَاوَاتِ، فَالْمُرُورُ هُنَا كَالَّذِي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً [الْفرْقَان: ٧٢] . وَضَمِيرُ يَمُرُّونَ عَائِدٌ إِلَى النَّاسِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ.
QS 12:105-106 (jilid 13 hlm. 63) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 63 · #126275
ا كِراماً [الْفرْقَان: ٧٢] . وَضَمِيرُ يَمُرُّونَ عَائِدٌ إِلَى النَّاسِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ. وَجُمْلَةُ وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ يَمُرُّونَ أَيْ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ، وَالْمُرَادُ بِ أَكْثَرُ النَّاسِ أَهْلُ الشِّرْكِ مِنَ الْعَرَبِ. وَهَذَا إِبْطَالٌ لِمَا يَزْعُمُونَهُ مِنَ الِاعْتِرَافِ بِأَنَّ اللَّهَ خَالِقُهُمْ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ، وَبِأَنَّ إِيمَانَهُمْ بِاللَّهِ كَالْعَدَمِ لِأَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ بِوُجُودِ اللَّهِ إِلَّا فِي تَشْرِيكِهِمْ مَعَهُ غَيْرَهُ فِي الْإِلَهِيَّةِ. وَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ عُمُومِ الْأَحْوَالِ، فَجُمْلَةُ وَهُمْ مُشْرِكُونَ حَالٌ مِنْ أَكْثَرُهُمْ. وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا تَشْنِيعُ حَالِهِمْ.
QS 12:105-106 (jilid 13 hlm. 63) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 63 · #126276
ِ. وَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ عُمُومِ الْأَحْوَالِ، فَجُمْلَةُ وَهُمْ مُشْرِكُونَ حَالٌ مِنْ أَكْثَرُهُمْ. وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا تَشْنِيعُ حَالِهِمْ. وَالْأَظْهَرُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ قَبِيلِ تَأْكِيدِ الشَّيْءِ بِمَا يُشْبِهُ ضِدَّهُ عَلَى وَجْهِ التَّهَكُّمِ. وَإِسْنَادُ هَذَا الْحُكْمِ إِلَى أَكْثَرُهُمْ بِاعْتِبَارِ أَكْثَرِ أَحْوَالِهِمْ وَأَقْوَالِهِمْ لِأَنَّهُمْ قَدْ تَصْدُرُ عَنْهُمْ أَقْوَالٌ خَلِيَّةٌ عَنْ ذِكْرِ الشَّرِيكِ. وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ بَعْضًا مِنْهُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ غَيْرَ مُشْرِكٍ مَعَهُ إِلَهًا آخر. [١٠٧]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 31:25QS 39:38QS 7:99QS 12:105QS 16:45QS 31:13QS 43:87

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 3:190-194QS 7:1-3