Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Waqi'ah › Ayat 6

QS 56:6

Surah Al-Waqi'ah (الواقعة) ayat 6

56:6
فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا
maka jadilah ia debu yang berterbangan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 5Ayat 7 →

Tafsir dalam korpus (35 potongan)

QS 56:6 (jilid 22 hlm. 279) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 279 · #77264
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (١) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (٢) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (٣) إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (٤) وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (٥) فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا (٦)﴾. قال أبو جعفرٍ رحِمه اللَّهُ تعالى: يعنِي تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾: إذا نزَلت صيحةُ القيامةِ، وذلك حين يُنفَخُ في الصورِ لقيامِ الساعةِ. كما حدِّثْت عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾. يعني: الصيحةُ. حدَّثني عليٌّ، قال: ثنى أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿الْوَاقِعَةُ﴾ و ﴿الطَّامَّةُ﴾ [النازعات: ٣٤] و ﴿الصَّاخَّةُ﴾ [عبس: ٣٣]، ونحوُ هذا: من أسماءِ يومِ القيامةِ، عظَّمه اللَّهُ وحذَّر عبادَه. وقولُه: ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾. يقولُ تعالى: ليس لوقعةِ الواقعةِ تكذيبٌ ولا مردودةٌ ولا مثنويةٌ.
QS 56:6 (jilid 22 hlm. 279) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 279 · #77265
مِ القيامةِ، عظَّمه اللَّهُ وحذَّر عبادَه. وقولُه: ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾. يقولُ تعالى: ليس لوقعةِ الواقعةِ تكذيبٌ ولا مردودةٌ ولا مثنويةٌ. والكاذبةُ في هذا الموضعِ مصدرٌ، مثلَ العاقبةِ والعافيةِ. وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾: أي ليس لها مَثْنويةٌ، ولا رَجعةٌ، ولا ارتدادٌ. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾. قال: مَثْنويةٌ. وقولُه: ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: الواقعةُ حينَئذٍ خافضةٌ أقوامًا كانوا في الدنيا أعزاءَ إلى نارِ اللَّهِ، وقولُه: ﴿رَافِعَةٌ﴾. يقولُ: رفَعتْ أقوامًا كانوا في الدنيا وُضعاءَ إلى رحمةِ اللَّهِ وجنَّتِه.
QS 56:6 (jilid 22 hlm. 280) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 280 · #77266
افضةٌ أقوامًا كانوا في الدنيا أعزاءَ إلى نارِ اللَّهِ، وقولُه: ﴿رَافِعَةٌ﴾. يقولُ: رفَعتْ أقوامًا كانوا في الدنيا وُضعاءَ إلى رحمةِ اللَّهِ وجنَّتِه. وقيل: خفَضت فأَسْمَعت الأدنى ورفَعت فأسْمَعت الأقصى. ذكرُ مَن قال في ذلك ما قلْنا حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا عبيدُ اللَّهِ - يعني العَتَكِيَّ - عن عثمانَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ سراقةَ قَولَه: ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾. قال: الساعةُ خفَضت أعداءَ اللَّهِ إلى النارِ، ورفَعت أولياءَ اللَّهِ إلى الجنةِ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾. يقولُ: عَلَتْ كلَّ سهلٍ وجبلٍ حتى أسمَعت القريبَ والبعيدَ، ثم رفَعت أقوامًا في كرامةِ اللَّهِ، وخفَضت أقوامًا في عذابِ اللَّهِ. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةُ﴾.
QS 56:6 (jilid 22 hlm. 281) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 281 · #77267
أقوامًا في كرامةِ اللَّهِ، وخفَضت أقوامًا في عذابِ اللَّهِ. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةُ﴾. قال: أسمَعت القريبَ والبعيدَ، خافضةٌ أقوامًا إلى عذابِ اللَّهِ، ورافعةٌ أقوامًا إلى كرامةِ اللَّهِ. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا الحسينُ، عن يزيدَ، عن عكرمةَ قولَه: ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾. قال: خفَضت فأسمَعتِ الأدنى، ورفَعت فأسمَعتِ الأقصى. قال: فكان القريبُ والبعيدُ من اللَّهِ سواءً (٢). حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾: قال: أسمَعتِ القريبَ والبعيدَ. حدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾: خفَضت فأسمَعتِ الأدنى، ورفَعت فأسمَعتِ الأقصى، فكان فيها القريبُ والبعيدُ سواءً (٢). وقولُه: ﴿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا﴾.
QS 56:6 (jilid 22 hlm. 281) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 281 · #77268
﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾: خفَضت فأسمَعتِ الأدنى، ورفَعت فأسمَعتِ الأقصى، فكان فيها القريبُ والبعيدُ سواءً (٢). وقولُه: ﴿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إذا زُلزِلت الأرضُ فحُرِّكت تحريكًا، من قولِهم: السهمُ يَرْتَجُّ في الغرضِ. بمعنى: يَهْتَزُّ ويَضْطَرِبُ. وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التاويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا﴾. يقولُ: زَلْزَلها. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَ اللَّهِ: ﴿رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا﴾. قال: زُلْزِلت. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا﴾.
QS 56:6 (jilid 22 hlm. 282) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 282 · #77269
اللَّهِ: ﴿رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا﴾. قال: زُلْزِلت. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا﴾. يقولُ: إذا زُلْزِلت زلزلةً. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا﴾. قال: زُلزِلت زِلزالًا. وقولُه: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فُتَّتِ الجبالُ فَتًّا، فصارت كالدقيقِ المبسوسِ، وهو المبلولُ، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا﴾ [المزمل: ١٤].
QS 56:6 (jilid 22 hlm. 282) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 282 · #77270
الى ذكرُه: فُتَّتِ الجبالُ فَتًّا، فصارت كالدقيقِ المبسوسِ، وهو المبلولُ، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا﴾ [المزمل: ١٤]. والبَسيسةُ عندَ العربِ: الدقيقُ أو السَّوِيقُ يُلَتُّ ويُتَّخَذُ زادًا. وذُكِر عن لصٍّ من غَطَفانَ أنَّه أراد أن يَخْبِزَ، فخاف أن يُعَجَّلَ عن الخُبزِ، فبَلَّ الدقيقَ وأكَله عجينًا، وقال: لا تَخْبِزَا خُبْزًا وبُسَّا بَسَّا مَلْسًا بِذَوْدِ الْحَلَسِيِّ مَلْسا وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾. يقولُ: فُتِّتتْ فتًّا. حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾. قال: فُتِّتَتْ. حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، [عن منصورٍ]، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾.
QS 56:6 (jilid 22 hlm. 283) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 283 · #77271
بَسًّا﴾. قال: فُتِّتَتْ. حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، [عن منصورٍ]، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾. قال: كما يُبَسُّ السَّوِيقُ. حدَّثني أحمدُ بنُ عمرٍو البصريُّ، قال: ثنا حفصُ بنُ عمرَ العَدَنِيُّ، عن الحكمِ بنِ أبانٍ، عن عكرمةَ: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾. قال: [فُتَّت فَتًّا]. حدَّثني إسماعيلُ بنُ موسى ابنِ بنتِ السديِّ، قال: ثنا بشرُ بنُ الحكمِ الأحمسيُّ، عن سعيدِ بنِ الصَّلتِ، عن إسماعيلَ، عن السديِّ وأبي صالحٍ: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾. قال: فُتِّتت فتًّا. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾. قال: كما يُبَسُّ السَّوِيقُ. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾.
QS 56:6 (jilid 22 hlm. 284) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 284 · #77272
الُ بَسًّا﴾. قال: كما يُبَسُّ السَّوِيقُ. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾. قال: صارت كَثِيبًا مَهيلًا كما قال - جلَّ وعزَّ -. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾. قال: فُتَّت فتًّا. وقولُه: ﴿فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فكانت الجبالُ هباءً. واختلَف أهلُ التأويلِ في معنى "الهباءِ"؛ فقال بعضُهم: هو شعاعُ الشمسِ الذي يَدْخُلُ من الكَوَّةِ كهيئةِ الغبارِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾. يقولُ: شعاعُ الشمسِ. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا حكَّامٌ، عن عمرٍو، عن عطاءٍ، عن سعيدٍ: ﴿هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾. قال: شعاعُ الشمسِ حينَ يَدْخُلُ من الكَوَّةِ. قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾.
QS 56:6 (jilid 22 hlm. 284) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 284 · #77273
ٍ: ﴿هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾. قال: شعاعُ الشمسِ حينَ يَدْخُلُ من الكَوَّةِ. قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾. قال: شعاعُ الشمسِ يَدْخُلُ من الكَوَّةِ، وليس بشيءٍ. وقال آخرون: هو رَهْجُ الدَّوابِّ. ذكرُ من قال ذلك حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ، عن عليٍّ: ﴿هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾: قال: رَهْجُ الدَّوَابِّ. وقال آخرون: هو ما تَطَايَر من شررِ النارِ الذي لا عَيْنَ له. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾.
QS 56:6 (jilid 22 hlm. 285) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 285 · #77274
له. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾. قال: الهباءُ الذي يَطِيرُ من النارِ إذا اضطَرَمت، يَطيرُ منه الشررُ فإذا وقَع لم يَكُنْ شيئًا. وقال آخرون: هو يَبِيسُ الشجرِ تَذْرُوه الرياحُ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾: كيَبِيسِ الشجرِ، تَذْرُوه الرياحُ يمينًا وشمالًا. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾. قال: الهباءُ: ما تَذْرُوه الريحُ من حُطامِ الشجرِ. وقد بيَّنا معنى "الهباءِ" في غيرِ هذا الموضعِ بشواهدِه، فأغنى ذلك عن إعادتِه في هذا الموضِعِ. وأما قولُه: ﴿مُنْبَثًّا﴾. فإنه يَعْني: مُتَفَرِّقًا.
QS 56:1-12 (jilid 7 hlm. 513) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 513 · #93932
﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (١) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (٢) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (٣) إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا (٤) وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (٥) فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا (٦) وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً (٧) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (١٢)﴾. الواقعة: من أسماء يوم القيامة، سميت بذلك لتحقق كونها ووجودها، كما قال: ﴿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ [الحاقة: ١٥]
QS 56:1-12 (jilid 7 hlm. 513) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 513 · #93933
ِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (١٢)﴾. الواقعة: من أسماء يوم القيامة، سميت بذلك لتحقق كونها ووجودها، كما قال: ﴿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ [الحاقة: ١٥] وقوله: (لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ) أي: ليس لوقوعها إذا أراد الله كونها صارف يصرفها، ولا دافع يدفعها، كما قال: ﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ [الشورى: ٤٧]، وقال: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ﴾ [المعارج: ١، ٢]، وقال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ٧٣]. ومعنى (كَاذِبَة) -كما قال محمد بن كعب-: لا بد أن تكون.
QS 56:1-12 (jilid 7 hlm. 513) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 513 · #93934
َخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ٧٣]. ومعنى (كَاذِبَة) -كما قال محمد بن كعب-: لا بد أن تكون. وقال قتادة: ليس فيها مثنوية ولا ارتداد ولا رجعة. قال ابن جرير: والكاذبة: مصدر كالعاقبة والعافية. وقوله: (خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ) أي: تحفض أقواما إلى أسفل سافلين إلى الجحيم، وإن كانوا في الدنيا أعزّاء. وترفع آخرين إلى أعلى عليّين، إلى النعيم المقيم، وإن كانوا في الدنيا وضعاء. وهكذا قال الحسن وقتادة، وغيرهما. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا يزيد بن عبد الرحمن بن مصعب المعنى، حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن أبيه، عن سِمَاك، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس: (خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ) تخفض أناسًا وترفع آخرين. وقال عبيد الله العتكي، عن عثمان بن سراقة، ابن خالة عمر بن الخطاب: (خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ) [قال]: الساعة خفضت أعداء الله إلى النار، ورفعت أولياء الله إلى الجنة.
QS 56:1-12 (jilid 7 hlm. 514) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 514 · #93935
يد الله العتكي، عن عثمان بن سراقة، ابن خالة عمر بن الخطاب: (خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ) [قال]: الساعة خفضت أعداء الله إلى النار، ورفعت أولياء الله إلى الجنة. وقال محمد بن كعب: تخفض رجالا كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع رجالا كانوا في الدنيا مخفوضين. وقال السُّدِّيّ: خفضت المتكبرين، ورفعت المتواضعين. وقال العَوْفِيّ، عن ابن عباس: (خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ) أسمعت القريب والبعيد. وقال عكرمة: خفضت فأسمعت الأدنى، ورفعت فأسمعت الأقصى. وكذا قال الضحاك، وقتادة. وقوله: (إِذَا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا) أي: حركت تحريكا فاهتزت واضطربت بطولها وعرضها.
QS 56:1-12 (jilid 7 hlm. 514) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 514 · #93936
خفضت فأسمعت الأدنى، ورفعت فأسمعت الأقصى. وكذا قال الضحاك، وقتادة. وقوله: (إِذَا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا) أي: حركت تحريكا فاهتزت واضطربت بطولها وعرضها. ولهذا قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وغير واحد في قوله: (إِذَا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا) أي: زلزلت زلزالا [شديدا]. وقال الربيع بن أنس: ترج بما فيها كرج الغربال بما فيه. وهذه كقوله تعالى: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ [الزلزلة: ١]، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١]. وقوله: (وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا) أي: فُتِّتَتْ فَتًّا.
QS 56:1-12 (jilid 7 hlm. 514) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 514 · #93937
َيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١]. وقوله: (وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا) أي: فُتِّتَتْ فَتًّا. قاله ابن عباس، ومجاهد، وعِكْرِمَة، وقتادة، وغيرهم. وقال ابن زيد: صارت الجبال كما قال [الله] تعالى: ﴿كَثِيبًا مَهِيلا﴾ [المزمل: ١٤]. وقوله: (فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا)، قال أبو إسحاق، عن الحارث، عن علي، ﵁: (هَبَاءً مُنْبَثًّا) كرهَج الغبار يسطع ثم يذهب، فلا يبقى منه شيء. وقال العَوْفِيّ عن ابن عباس في قوله: (فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا): الهباء الذي يطير من النار، إذا اضطرمت يطير منه الشرر، فإذا وقع لم يكن شيئا. وقال عكرمة: المنبث: الذي ذرته الريح وبثته.
QS 56:1-12 (jilid 7 hlm. 515) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 515 · #93938
فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا): الهباء الذي يطير من النار، إذا اضطرمت يطير منه الشرر، فإذا وقع لم يكن شيئا. وقال عكرمة: المنبث: الذي ذرته الريح وبثته. وقال قتادة: (هَبَاءً مُنْبَثًّا) كيبيس الشجر الذي تذروه الرياح. وهذه الآية كأخواتها الدالة على زوال الجبال عن أماكنها يوم القيامة، وذهابها وتسييرها ونسفها -أي قلعها-وصيرورتها كالعهن المنفوش. وقوله: (وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً) أي: ينقسم الناس يوم القيامة إلى ثلاثة أصناف: قوم عن يمين العرش، وهم الذين خرجوا من شق آدم الأيمن، ويؤتون كتبهم بأيمانهم، ويؤخذ بهم ذات اليمين. قال السُّدِّيّ: وهم جمهور أهل الجنة.
QS 56:1-12 (jilid 7 hlm. 515) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 515 · #93939
ى ثلاثة أصناف: قوم عن يمين العرش، وهم الذين خرجوا من شق آدم الأيمن، ويؤتون كتبهم بأيمانهم، ويؤخذ بهم ذات اليمين. قال السُّدِّيّ: وهم جمهور أهل الجنة. وآخرون عن يسار العرش، وهم الذين خرجوا من شق آدم الأيسر، ويؤتون كتبهم بشمائلهم، ويؤخذ بهم ذات الشمال، وهم عامة أهل النار -عياذًا بالله من صنيعهم-وطائفة سابقون بين يديه وهم أخص وأحظى وأقرب من أصحاب اليمين الذين هم سادتهم، فيهم الرسل والأنبياء والصديقون والشهداء، وهم أقل عددا من أصحاب اليمين؛ ولهذا قال: (فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ * وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) وهكذا قسمهم إلى هذه الأنواع الثلاثة في آخر السورة وقت احتضارهم، وهكذا ذكرهم في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ الآية [فاطر: ٣٢]، وذلك على أحد القولين
QS 56:1-12 (jilid 7 hlm. 515) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 515 · #93940
َادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ الآية [فاطر: ٣٢]، وذلك على أحد القولين في الظالم لنفسه كما تقدم بيانه. قال سفيان الثوري، عن جابر الجعفي، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله: (وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً) قال: هي التي في سورة الملائكة: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾. وقال ابن جُرَيْج عن ابن عباس: هذه الأزواج الثلاثة هم المذكورون في آخر السورة وفي سورة الملائكة. وقال يزيد الرقاشي: سألت ابن عباس عن قوله: (وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً) قال: أصنافا ثلاثة. وقال مجاهد: (وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً) [قال]: يعني: فرقا ثلاثة. وقال ميمون بن مِهْران: أفواجا ثلاثة.
QS 56:1-12 (jilid 7 hlm. 515) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 515 · #93941
مْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً) قال: أصنافا ثلاثة. وقال مجاهد: (وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً) [قال]: يعني: فرقا ثلاثة. وقال ميمون بن مِهْران: أفواجا ثلاثة. وقال عُبَيد الله العتكي، عن عثمان بن سراقة ابن خالة عمر بن الخطاب: (وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً) اثنان في الجنة، وواحد في النار. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا الوليد بن أبي ثور، عن سِمَاك، عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧] قال: الضرباء، كل رجل من قوم كانوا يعملون عمله، وذلك بأن الله يقول: (وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً * فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ * وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) قال: هم الضرباء.
QS 56:1-12 (jilid 7 hlm. 516) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 516 · #93942
بُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ * وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) قال: هم الضرباء. وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن عبد الله المثنى، حدثنا البراء الغنوي، حدثنا الحسن، عن معاذ بن جبل؛ أن رسول الله ﷺ تلا هذه الآية: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾، ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ﴾ فقبض بيده قبضتين فقال: "هذه للجنة ولا أبالي، وهذه للنار ولا أبالي". وقال أحمد أيضا: حدثنا حسن، حدثنا ابن لَهِيعَة، حدثنا خالد بن أبي عمران، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، عن رسول الله ﷺ، أنه قال: "أتدرون من السابقون إلى ظل يوم القيامة؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "الذين إذا أعطوا الحق قبلوه، وإذا سئلوه بذلوه، وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم". وقال محمد بن كعب وأبو حَرْزَةَ يعقوب بن مجاهد: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ): هم الأنبياء، ﵈. وقال السُّدِّيّ: هم أهل عليين.
QS 56:1-12 (jilid 7 hlm. 516) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 516 · #93943
للناس كحكمهم لأنفسهم". وقال محمد بن كعب وأبو حَرْزَةَ يعقوب بن مجاهد: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ): هم الأنبياء، ﵈. وقال السُّدِّيّ: هم أهل عليين. وقال ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن ابن عباس: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ)، قال: يوشع بن نون، سبق إلى موسى، ومؤمن آل "يس"، سبق إلى عيسى، وعلي بن أبي طالب، سبق إلى محمد رسول الله ﷺ. رواه ابن أبي حاتم، عن محمد بن هارون الفلاس، عن عبد الله بن إسماعيل المدائني البزاز، عن شُعَيْب بن الضحاك المدائني، عن سفيان بن عُيَيْنَة، عن ابن أبي نَجِيح به. وقال ابن أبي حاتم: وذكر محمد بن أبي حماد، حدثنا مِهْرَان، عن خارجة، عن قُرَّة، َ عن ابن سِيرين: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) الذين صلوا للقبلتين. ورواه ابن جرير من حديث خارجة، به. وقال الحسن وقتادة: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) أي: من كل أمة.
QS 56:1-12 (jilid 7 hlm. 516) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 516 · #93944
َالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) الذين صلوا للقبلتين. ورواه ابن جرير من حديث خارجة، به. وقال الحسن وقتادة: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) أي: من كل أمة. وقال الأوزاعي، عن عثمان بن أبي سودة أنه قرأ هذه الآية: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) ثم قال: أولهم رواحًا إلى المسجد، وأولهم خروجًا في سبيل الله. وهذه الأقوال كلها صحيحة، فإن المراد بالسابقين هم المبادرون إلى فعل الخيرات كما أمروا، كما قال تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ﴾ [آل عمران: ١٣٣]، وقال: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ﴾ [الحديد: ٢١]، فمن سابق إلى هذه الدنيا وسبق إلى الخير، كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة، فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان؛ ولهذا قال تعالى: (أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ).
QS 56:1-12 (jilid 7 hlm. 517) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 517 · #93945
ان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة، فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان؛ ولهذا قال تعالى: (أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ). وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن زكريا القزاز الرازي، حدثنا خارجة بن مُصعَب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عمرو قال: قالت الملائكة: يا رب، جعلت لبني آدم الدنيا فهم يأكلون ويشربون ويتزوجون، فاجعل لنا الآخرة. فقال: لا أفعل. فراجعوا ثلاثا، فقال: لا أجعل من خلقت بيدي كمن قلت له: كن، فكان. ثم قرأ عبد الله: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ). وقد روى هذا الأثر الإمام عثمان بن سعيد الدارمي في كتابه: "الرد على الجهمية"، ولفظه: فقال الله ﷿: "لن أجعل صالح ذرية من خلقت بيدي، كمن قلت له: كن فكان".
QS 56:6 (jilid 7 hlm. 817) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 817 · #106616
قوله تعالى: ﴿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (٤) وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (٥) فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا (٦)﴾. قد قدمنا أن الأظهر عندنا أن قوله: (إذا رجت) بدل من قوله: (إذا وقعت الواقعة)، والرج: التحريك الشديد. وما دلت عليه هذه الآية من أن الأرض يوم القيامة تحرك تحريكًا شديدًا جاء موضحًا في آيات أخر، كقوله تعالى: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالهَا (١)﴾، وقد قدمنا الآيات الموضحة لهذا في أول سورة الحج في الكلام على قوله تعالى: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيءٌ عَظِيمٌ (١)﴾. وقوله تعالى: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (٥)﴾ في معناه لأهل العلم أوجه متقاربة، لا يكذب بعضها بعضًا، وكلها حق، وكلها يشهد له قرآن. وقد قدمنا في ترجمة هذا الكتاب المبارك أن الآية الكريمة قد يكون فيها أوجه كلها حق وكلها يشهد له قرآن، فنذكر جميع الأوجه وأدلتها القرآنية.
QS 56:6 (jilid 7 hlm. 817) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 817 · #106617
يشهد له قرآن. وقد قدمنا في ترجمة هذا الكتاب المبارك أن الآية الكريمة قد يكون فيها أوجه كلها حق وكلها يشهد له قرآن، فنذكر جميع الأوجه وأدلتها القرآنية. قال أكثر المفسرين: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (٥)﴾ أي فتت تفتيتًا حتى صارت كالبسيسة، وهي دقيق ملتوت بسمن، ومنه قول لص من غطفان أراد أن يخبز دقيقًا عنده فخاف أن يعجل عنه، فأمر صاحبيه أن يلتاه ليأكلوه دقيقًا ملتوتًا، وهو البسيسة: لا تخبزا خبزًا وبُسَّا بَسًّا ... ولا تطيلا بمناخ حبسا وهذا الوجه يشهد له قرآن، كقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا (١٤)﴾ , فقوله: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا (١٤)﴾ أي رملًا متهايلًا، ومنه قول امرئ القيس: ويومًا على ظهر الكثيب تعذرت ...
QS 56:6 (jilid 7 hlm. 818) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 818 · #106618
َكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا (١٤)﴾ , فقوله: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا (١٤)﴾ أي رملًا متهايلًا، ومنه قول امرئ القيس: ويومًا على ظهر الكثيب تعذرت ... عليَّ وآلت حلفة لم تحلل ومشابهة الدقيق المبسوس بالرمل المتهايل واضحة، فقوله: ﴿وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا (١٤)﴾ مطابق في المعنى لتفسير ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (٥)﴾ بأن بسها هو تفتيتها وطحنها كما ترى. وما دلت عليه هذه الآيات من أنها تسلب عنها قوة الحجرية وتتصف بعد الصلابة والقوة باللين الشديد الذي هو كلين الدقيق والرمل المتهايل، يشهد له في الجملة تشبيهها في بعض الآيات بالصوف المنفوش الذي هو العهن، كقوله تعالى: ﴿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥)﴾، وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (٩)﴾، وأصل العهن أخص من مطلق الصوف؛ لأنه الصوف المصبوغ خاصة؛ ومنه قول زهير بن أبي سلمى في معلقته: كأن فتاة العهن في كل منزل ...
QS 56:6 (jilid 7 hlm. 818) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 818 · #106619
لْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (٩)﴾، وأصل العهن أخص من مطلق الصوف؛ لأنه الصوف المصبوغ خاصة؛ ومنه قول زهير بن أبي سلمى في معلقته: كأن فتاة العهن في كل منزل ... نزلن به حب الفنا لم يحطم وقال بعضهم: الجبال منها جدد بيض وحمر ومختلف ألوانها وغرابيب سود، فإذا بست وفتتت يوم القيامة وطيرت في الجو أشبهت العهن إذا طيرته الريح في الهواء، وهذا الوجه يدل عليه ترتيب كينونتها هباء منبثًا بالفاء على قوله: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (٥)﴾؛ لأن الهباء هو ما ينزل من الكوة من شعاع الشمس إذا قابلتها، ﴿مُنْبَثًّا (٦)﴾ أي متفرقًا، ووصفها بالهباء المنبث أنسب لكون البَسِّ بمعنى التفتيت والطحن. الوجه الثاني: أن معنى قوله: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (٥)﴾ أي سيرت بين السماء والأرض، وعلى هذا فالمراد ببسها سوقها وتسييرها، من قول العرب: بسست الإبل أبُسها، بضم الباء، وأبسستها أُبسها بضم الهمزة وكسر الباء، لغتان بمعنى سقتها، ومنه حديث: "يخرج أقوام من المدينة إلى اليمن والشام والعراق يبسون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون".
QS 56:6 (jilid 7 hlm. 819) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 819 · #106620
أُبسها بضم الهمزة وكسر الباء، لغتان بمعنى سقتها، ومنه حديث: "يخرج أقوام من المدينة إلى اليمن والشام والعراق يبسون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون". وهذا الوجه تشهد له آيات من كتاب الله، كقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَال﴾ الآية، وقوله: ﴿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيرًا (١٠)﴾. وقد قدمنا الآيات الموضحة لهذا في سورة النمل في الكلام على قوله: ﴿وَتَرَى الْجِبَال تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾. الوجه الثالث: أن معنى قوله: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (٥)﴾ نزعت من أماكنها وقلعت، وقد أوضحنا أن هذا الوجه راجع للوجه الأول مع الإيضاح التام لأحوال الجبال يوم القيامة وأطوارها، بالآيات القرآنية في سورة طه في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (١٠٥)﴾.
QS 56:6 (jilid 7 hlm. 819) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 819 · #106621
يوم القيامة وأطوارها، بالآيات القرآنية في سورة طه في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (١٠٥)﴾. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا (٦)﴾ كقوله تعالى: ﴿وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا (٢٠)﴾، والهباء إذا انبث، أي تفرق واضمحل: صار لا شيء، والسراب قد قال الله تعالى فيه: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيئًا﴾. •
QS 56:4-7 (jilid 27 hlm. 284) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 284 · #144867
[سُورَة الْوَاقِعَة (٥٦) : الْآيَات ٤ إِلَى ٧] إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (٤) وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا (٥) فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا (٦) وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (٧) إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ بَدَلٌ مِنْ جُمْلَةِ إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ [الْوَاقِعَةُ: ١] وَهُوَ بَدَلُ اشْتِمَالٍ. وَالرَّجُّ: الْاِضْطِرَابُ وَالتَّحَرُّكُ الشَّدِيدُ، فَمَعْنَى: رُجَّتِ رَجَّهَا رَاجٌّ، وَهُوَ مَا يَطْرَأُ فِيهَا مِنَ الزَّلَازِلِ وَالْخَسْفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَتَأْكِيدُهُ بِالْمَصْدَرِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى تَحَقُّقِهِ وَلِيَتَأَتَّى التَّنْوِينُ الْمُشْعِرُ بِالتَّعْظِيمِ وَالتَّهْوِيلِ. وَالْبَسُّ يُطْلَقُ بِمَعْنَى الْتَّفَتُّتِ وَهُوَ تَفَرُّقُ الْأَجْزَاءِ الْمَجْمُوعَةِ، وَمِنْهُ الْبَسِيسَةُ مِنْ أَسْمَاءِ السَّوِيقِ أَيْ فُتِّتَتِ الْجِبَالُ وَنُسِفَتْ فَيَكُونُ كَقَوْلِه تَعَالَى: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً [طه: ١٠٥، ١٠٦] .
QS 56:4-7 (jilid 27 hlm. 284) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 284 · #144868
ُ وَنُسِفَتْ فَيَكُونُ كَقَوْلِه تَعَالَى: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً [طه: ١٠٥، ١٠٦] . وَيُطْلَقُ الْبَسُّ أَيْضًا عَلَى السَّوْقِ لِلْمَاشِيَةِ، يُقَالُ: بَسَّ الْغَنَمَ، إِذَا سَاقَهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: «فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبِسُّونَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ» فَهُوَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ [الْكَهْف: ٤٧] ، وَقَوْلِهِ: وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ [النبأ: ٢٠] وَتَأْكِيدُهُ بِقَوْلِهِ: بَسًّا كَالتَّأْكِيدِ فِي قَوْلِهِ: رَجًّا لِإِفَادَةِ التَّعْظِيمِ بِالتَّنْوِينِ. وَتَفْرِيعُ فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا عَلَى بُسَّتِ الْجِبالُ لَائِق بمعنيي الْبَسِّ لِأَنَّ الْجِبَالَ إِذَا سُيِّرَتْ فَإِنَّمَا تَسِيرُ تَسْيِيرًا يُفَتِّتُهَا وَيُفَرِّقُهَا، أَيْ تَسْيِيرَ بَعْثَرَةٍ وَارْتِطَامٍ.
QS 56:4-7 (jilid 27 hlm. 284) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 284 · #144869
بمعنيي الْبَسِّ لِأَنَّ الْجِبَالَ إِذَا سُيِّرَتْ فَإِنَّمَا تَسِيرُ تَسْيِيرًا يُفَتِّتُهَا وَيُفَرِّقُهَا، أَيْ تَسْيِيرَ بَعْثَرَةٍ وَارْتِطَامٍ. وَالْهَبَاءُ: مَا يَلُوحُ فِي خُيُوطِ شُعَاعِ الشَّمْسِ مِنْ دَقِيقِ الْغُبَارِ، وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ [٢٣] . وَالْمُنْبَثُّ: اسْمُ فَاعِلِ انْبَثَّ، مُطَاوِعُ بَثَّهُ، إِذَا فَرَّقَهُ. وَاخْتِيرَ هَذَا الْمُطَاوِعُ لِمُنَاسَبَتِهِ مَعَ قَوْلِهِ: وَبُسَّتِ الْجِبالُ فِي أَنَّ الْمَبْنِيَّ لِلنَّائِبِ مَعْنَاهُ كَالْمُطَاوَعَةِ، وَقَوْلُهُ: فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ، أَيْ فَكَانَتْ كَالْهَبَاءِ الْمُنْبَثِّ. وَالْخِطَابُ فِي: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ، وَهَذَا تَخَلُّصٌ لِلْمَقْصُودِ مِنَ السُّورَةِ وَهُوَ الْمَوْعِظَةُ. وَالْأَزْوَاجُ: الْأَصْنَافُ.
QS 56:4-7 (jilid 27 hlm. 284) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 284 · #144870
َكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ، وَهَذَا تَخَلُّصٌ لِلْمَقْصُودِ مِنَ السُّورَةِ وَهُوَ الْمَوْعِظَةُ. وَالْأَزْوَاجُ: الْأَصْنَافُ. وَالزَّوْجُ يُطْلَقُ عَلَى الصِّنْفِ وَالنَّوْعِ كَقَوْلِه تَعَالَى: فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ [الرَّحْمَن: ٥٢] وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الصِّنْفَ إِذَا ذُكِرَ يُذْكَرُ مَعَهُ نَظِيرُهُ غَالِبًا فَيكون زوجا. [٨- ١٢]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 35:32QS 56:2QS 6:73QS 22:1QS 30:43QS 42:47QS 56:1QS 81:7QS 99:1