Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-An'am › Ayat 54

QS 6:54

Surah Al-An'am (الأنعام) ayat 54

6:54
وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٞ رَّحِيمٞ
Dan apabila orang-orang yang beriman kepada ayat-ayat Kami datang kepadamu, maka katakanlah, "Salāmun 'alaikum" (selamat sejahtera untuk kamu)." Tuhanmu telah menetapkan sifat kasih sayang pada diri-Nya, (yaitu) barang siapa berbuat kejahatan di antara kamu karena kebodohan, kemudian dia bertobat setelah itu dan memperbaiki diri, maka Dia Maha Pengampun, Maha Penyayang
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 53Ayat 55 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَإِذَا
إِذَا
keterangan waktu
جَآءَكَ
جَآءَ
جيا
ٱلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
يُؤْمِنُونَ
ءَامَنَ
امن
بِـَٔايَٰتِنَا
ءَايَة
ايي
فَقُلْ
قَالَ
قول
سَلَٰمٌ
سَلَٰم
سلم
عَلَيْكُمْ
عَلَىٰ
preposisi
كَتَبَ
كَتَبَ
كتب
رَبُّكُمْ
رَبّ
ربب
عَلَىٰ
عَلَىٰ
preposisi
نَفْسِهِ
نَفْس
نفس
ٱلرَّحْمَةَ
رَحْمَة
رحم
أَنَّهُۥ
أَنّ
partikel nashab
مَنْ
مَن
partikel syarat
عَمِلَ
عَمِلَ
عمل
مِنكُمْ
مِن
preposisi
سُوٓءًۢا
سُوٓء
سوا
بِجَهَٰلَةٍ
جَهَٰلَة
جهل
ثُمَّ
ثُمّ
kata sambung
تَابَ
تَابَ
توب
مِنۢ
مِن
preposisi
بَعْدِهِۦ
بَعْد
بعد
وَأَصْلَحَ
أَصْلَحَ
صلح
فَأَنَّهُۥ
أَنّ
partikel nashab
غَفُورٌ
غَفُور
غفر
رَّحِيمٌ
رَّحِيم
رحم

Tafsir dalam korpus (31 potongan)

QS 6:54 (jilid 9 hlm. 272) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 272 · #61431
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٤)﴾. اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في الذين عنَى اللهُ تعالى ذكرُه بهذه الآية؛ فقال بعضُهم: عنَى بها الذين نهى اللهُ نبيَّه عن طردِهم. وقد مضت ممم ١ لروايةُ بذلك عن قائليه. وقال آخرون: عنَى بها قومًا اسْتَفْتَوُا النبيَّ ﷺ في ذنوبٍ أصابوها عظامٍ، فلم يُؤَيِّسْهم اللهُ مِن التوبةِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بن بشارٍ، قال: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن مُجَمِّعٍ، قال: سمِعْتُ ماهانَ، قال: جاء قومٌ إلى النبيِّ ﷺ قد أصابوا ذنوبًا عظامًا، قال ماهانُ: فما إخالُه ردَّ عليهم شيئًا.
QS 6:54 (jilid 9 hlm. 272) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 272 · #61432
دٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن مُجَمِّعٍ، قال: سمِعْتُ ماهانَ، قال: جاء قومٌ إلى النبيِّ ﷺ قد أصابوا ذنوبًا عظامًا، قال ماهانُ: فما إخالُه ردَّ عليهم شيئًا. قال: فأَنْزَلَ اللهُ هذه الآيةَ: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ الآية. حدَّثنا هنادٌ، قال: ثنا قَبيصةُ، عن سفيانَ، عن مُجَمِّعٍ، عن ماهانَ، أن قومًا جاءوا إلى النبيِّ ﷺ، فقالوا: يا محمدُ، إنا أصَبْنا ذنوبًا عظامًا. فما إخالُه ردَّ عليهم شيئًا، فانْصَرَفوا، فأنزل الله تعالى ذكرُه: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾. قال: فدعاهم، فقرَأَها عليهم. حدَّثنا المثنى، قال: ثنا أبو نُعَيْمٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن مُجَمِّعٍ التَّميميِّ، قال: سَمِعْتُ ماهانَ يقولُ.
QS 6:54 (jilid 9 hlm. 273) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 273 · #61433
َّحْمَةَ﴾. قال: فدعاهم، فقرَأَها عليهم. حدَّثنا المثنى، قال: ثنا أبو نُعَيْمٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن مُجَمِّعٍ التَّميميِّ، قال: سَمِعْتُ ماهانَ يقولُ. فذكر نحوَه. وقال آخَرون: بل عُنِي بها قومٌ مِن المؤمنين كانوا أشاروا على النبيِّ ﷺ بطردِ القومِ الذين نهاه الله عن طردهم، فكان ذلك منهم خَطيئةً، فغفَرها الله لهم، وعفا عنهم، وأمَر نبيَّه ﷺ إذا أتَوه أن يُبَشِّرَهم بأن قد غفر لهم خَطيئتَهم التي سلَفَت منهم بمشُورتهم على النبيِّ ﷺ بطردِ القومِ الذين أشاروا عليه بطردهم. وذلك قولُ عكرمةَ وعبدِ الرحمنِ بن زيدٍ، وقد ذكَرْنا الروايةَ عنهما بذلك قبلُ. وأولى الأقْوالِ في ذلك عندي بتأويلِ الآيةِ قولُ مَن قال: المعنيُّون بقولِه: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾.
QS 6:54 (jilid 9 hlm. 273) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 273 · #61434
الأقْوالِ في ذلك عندي بتأويلِ الآيةِ قولُ مَن قال: المعنيُّون بقولِه: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾. غيرُ الذين نهى الله النبيَّ ﷺ عن طردِهم؛ لأن قولَه: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا﴾ خَبرٌ مُسْتَأْنَفٌ بعدَ تَقَضِّي الخبر عن الذين نهَى الله نبيَّه ﷺ عن طردهم، ولو كانوا هم لقيل: وإذا جاءوك فقلْ: سلامٌ عليكم. وفي ابتداءِ اللهِ الخبرَ عن قصة هؤلاء وتركِه وَصْلَ الكلامِ بالخبر عن الأوَّلين ما يُنْبِئُ عن أنهم غيرُهم. فتأويلُ الكلام إذ كان الأمرُ على ما وصَفْنا: وإذا جاءك يا محمدُ القومُ الذين يُصَدِّقون بتنزيلِنا وأدلتِنا وحُجَجِنا، فيُقِرُّون بذلك قولًا وعملًا، مُسْتَرْشِدِيك عن ذنوبِهم التي سلَفَت منهم بيني وبينهم، هل لهم منها توبةٌ؟ فلا تُؤَيِّسْهم منها، وقل لهم: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ أمَنَةُ اللهِ لكم من ذنوبكم، أن يُعاقِبكم عليها بعدَ توبتِكم منها، ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾.
QS 6:54 (jilid 9 hlm. 273) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 273 · #61435
منها، وقل لهم: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ أمَنَةُ اللهِ لكم من ذنوبكم، أن يُعاقِبكم عليها بعدَ توبتِكم منها، ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾. يقولُ: قضَى رَبُّكم الرحمةَ بخلقِه ﴿أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. واخْتَلَفَت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأَتْه عامَّةُ قرأةِ المَدَنِيين: (أنه من عمِل منكم سوءًا). فيَجْعَلون "أنَّ" منصوبةً على الترجمة بها عن "الرحمةِ"، (ثم تاب مِن بعدِه وأصْلَح فإنه غفورٌ رحيمٌ). على ائْتِنافِ "إنه" بعدَ الفاءِ، فيَكْسِرونها ويَجْعَلونها أداةً لا موضعَ لها، بمعنى: فهو له غفورٌ رحيمٌ، أو: فله المغفرةُ والرحمةُ. وقرَأَهما بعضُ الكوفِيِّين بفتحِ الألفِ منهما جميعًا، بمعنى: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ ثم تَرْجَم بقوله: ﴿أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ﴾. عن الرحمةِ، ﴿فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
QS 6:54 (jilid 9 hlm. 274) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 274 · #61436
َ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ ثم تَرْجَم بقوله: ﴿أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ﴾. عن الرحمةِ، ﴿فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. فيَعْطِفُ بـ "أنه" الثانيةِ، على "أنه" الأولى، ويَجْعَلُهما اسمين منصوبين على ما بيَّنْتُ. وقرأ ذلك بعض المكِّيِّين وعامةُ قرأةِ أهلِ العراق مِن الكوفةِ والبصرةِ، بكسرِ الألفِ مِن "إنه" و "إنه" على الابْتداءِ، وعلى أنهما أداتان لا موضعَ لهما. وأولى القراءات في ذلك عندي بالصواب قراءةُ من قرَأَهما بالكسرِ: (كتَب ربُّكم على نفسِه الرحمةَ إنه) على ابتداءِ الكلامِ، وأن الخبرَ قد انْتَهَى عندَ قولِه: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾، ثم اسْتُؤْنِف الخبرُ عما هو فاعلٌ تعالى ذكرُه بمَن عمِل سوءًا بجَهالةٍ ثم تاب وأصْلَح منه.
QS 6:54 (jilid 9 hlm. 274) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 274 · #61437
عندَ قولِه: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾، ثم اسْتُؤْنِف الخبرُ عما هو فاعلٌ تعالى ذكرُه بمَن عمِل سوءًا بجَهالةٍ ثم تاب وأصْلَح منه. ومعنى قولِه: ﴿أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ﴾: أنه من اقْتَرَف منكم ذنبًا، فجهِل باقْتِرافِه إياه، ثم تاب وأَصْلَحَ ﴿فَأَنَّهُ غَفُورٌ﴾ لذنبِه إذا تاب وأناب، وراجَع العملَ بطاعةِ اللهِ، وترَك العَوْدَ إلى مثلِه مع الندم على ما فرَط منه ﴿رَحِيمٌ﴾ بالتائبِ أن يُعاقِبَه على ذنبه بعد توبتِه منه. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال جماعةٌ من أهلِ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبو خالدٍ الأحمرُ، عن عثمان، عن مجاهدٍ: ﴿مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ﴾. قال: مَن جهِل أنه لا يَعْلَمُ حلالًا مِن حرامٍ، ومِن جَهالتِه ركب الأمرَ. حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبو خالدٍ، عن جُوَيْبِرٍ، عن الضحاكِ مثلَه. حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا جَريرٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ [النساء: ١٧].
QS 6:54 (jilid 9 hlm. 275) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 275 · #61438
أبو خالدٍ، عن جُوَيْبِرٍ، عن الضحاكِ مثلَه. حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا جَريرٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ [النساء: ١٧]. قال: مَن عَمِل بمعصية الله، فذاك منه جهلٌ حتى يَرْجِعَ. حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيز، قال: ثنا بكرُ بنُ خُنَيْسٍ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ﴾. قال: كلُّ مَن عمِل بخطيئةٍ فهو بها جاهلٌ. حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيز، قال: ثنا خالدُ بنُ دينارٍ أبو خَلْدةَ، قال: كنا إذا دخَلْنا على أبي العاليةِ قال: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾.
QS 6:53-54 (jilid 3 hlm. 261) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 261 · #85398
﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (٥٣) وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٤)﴾ وقوله: (وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ) أي: ابتلينا واختبرنا وامتحنا بعضهم ببعض (لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا) وذلك أن رسول الله ﷺ كان غالب من اتبعه في أول البعثه، ضعفاء الناس من الرجال والنساء والعبيد والإماء، ولم يتبعه من الأشراف إلا قليل، كما قال قومُ نوح لنوح: ﴿وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ الآية [هود: ٢٧]، وكما قال هرقل ملك الروم لأبي سفيان حين سأله [عن تلك] المسائل، فقال له: فهل اتبعه ضعفاء الناس أو أشرافهم؟
QS 6:53-54 (jilid 3 hlm. 261) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 261 · #85399
اذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ الآية [هود: ٢٧]، وكما قال هرقل ملك الروم لأبي سفيان حين سأله [عن تلك] المسائل، فقال له: فهل اتبعه ضعفاء الناس أو أشرافهم؟ قال: بل ضعفاؤهم. فقال: هم أتباع الرسل والغرض: أن مشركي قريش كانوا يسخرون بمن آمن من ضعفائهم، ويعذبون من يقدرون عليه منهم، وكانوا يقولون: (أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا)؟ أي: ما كان الله ليهدي هؤلاء إلى الخير -لو كان ما صاروا إليه خيرا -ويدعنا، كما قالوا: ﴿لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾ [الأحقاف: ١١]، وكما قال تعالى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ [مريم: ٧٣].
QS 6:53-54 (jilid 3 hlm. 261) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 261 · #85400
ْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ [مريم: ٧٣]. قال الله تعالى في جواب ذلك: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾ [مريم: ٧٤]، وقال في جوابهم حين قالوا: (أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ) أي: أليس هو أعلم بالشاكرين له بأقوالهم وأفعالهم وضمائرهم، فيوفقهم ويهديهم سبل السلام، ويخرجهم من الظلمات إلى النور، ويهديهم إليه صراطًا مستقيما، كما قال تعالى ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت: ٦٩].
QS 6:53-54 (jilid 3 hlm. 261) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 261 · #85401
م إليه صراطًا مستقيما، كما قال تعالى ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت: ٦٩]. وفي الحديث الصحيح: "إن الله لا ينظر إلى صوركم، ولا إلى ألوانكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" وقال ابن جرير: حدثنا القاسم: حدثنا الحسين، حدثنا حجاج، عن ابن جُرَيْج، عن عِكْرِمة في قوله: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ الآية، قال: جاء عُتْبَة بن رَبيعة، وشَيْبَة بن ربيعة، ومُطعِم بن عَدِيّ، والحارث بن نَوْفَل، وقَرَظَة بن عبد عمرو بن نوفل، في أشراف من بني عبد مناف من أهل الكفر إلى أبي طالب فقالوا: يا أبا طالب، لو أن ابن أخيك محمدا يطرد عنه موالينا وحلفاءنا، فإنما هم عبيدنا وعسفاؤنا، كان أعظم في صدورنا، وأطوع له عندنا، وأدنى لاتباعنا إياه، وتصديقنا له. قال: فأتى أبو طالب النبي ﷺ فحدثه بالذي كلموه فقال عمر بن الخطاب، ﵁: لو فعلت ذلك، حتى تنظر ما الذي يريدون، وإلى ما يصيرون من قولهم؟
QS 6:53-54 (jilid 3 hlm. 261) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 261 · #85402
إياه، وتصديقنا له. قال: فأتى أبو طالب النبي ﷺ فحدثه بالذي كلموه فقال عمر بن الخطاب، ﵁: لو فعلت ذلك، حتى تنظر ما الذي يريدون، وإلى ما يصيرون من قولهم؟ فأنزل الله، ﷿، هذه الآية: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ [لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ * وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ]﴾ إلى قوله: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ) قال: وكانوا بلالا وعمار بن ياسر، وسالمًا مولى أبي حذيفة، وصبيحا مولى أسيد، ومن الحلفاء: ابن مسعود، والمقداد بن عمرو، ومسعود بن القاري، وواقد بن عبد الله الحنظلي، وعمرو بن عبد عمرو، وذو الشمالين، ومرثد بن أبي مرثد -وأبو مرثد من غنى حليف حمزة بن عبد المطلب -وأشباههم من الحلفاء.
QS 6:53-54 (jilid 3 hlm. 262) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 262 · #85403
القاري، وواقد بن عبد الله الحنظلي، وعمرو بن عبد عمرو، وذو الشمالين، ومرثد بن أبي مرثد -وأبو مرثد من غنى حليف حمزة بن عبد المطلب -وأشباههم من الحلفاء. ونزلت في أئمة الكفر من قريش والموالي والحلفاء: (وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا) الآية. فلما نزلت، أقبل عمر، ﵁، فاعتذر من مقالته، فأنزل الله، ﷿: (وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا [فَقُلْ سَلامٌ]) الآية وقوله: (وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ) أي: فأكرمهم برد السلام عليهم، وبَشِّرهم برحمة الله الواسعة الشاملة لهم؛ ولهذا قال: (كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ) أي: أوجبها على نفسه الكريمة، تفضلا منه وإحسانًا وامتنانًا (أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ) قال بعض السلف: كل من عصى الله، فهو جاهل.
QS 6:53-54 (jilid 3 hlm. 262) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 262 · #85404
) أي: أوجبها على نفسه الكريمة، تفضلا منه وإحسانًا وامتنانًا (أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ) قال بعض السلف: كل من عصى الله، فهو جاهل. وقال معتمر بن سليمان، عن الحكم بن أبان، عن عِكْرِمة في قوله: (مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ) قال: الدنيا كلها جهالة. رواه ابن أبي حاتم. (ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ) أي: رجع عما كان عليه من المعاصي، وأقلع وعزم على ألا يعود وأصلح العمل في المستقبل، (فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر، عن همَّام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لما قَضَى الله الخَلْقَ، كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي غلبت غضبي". أخرجاه في الصحيحين وهكذا رواه الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ورواه موسى بن عقبة عن الأعرج، عن أبي هريرة.
QS 6:53-54 (jilid 3 hlm. 262) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 262 · #85405
فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي غلبت غضبي". أخرجاه في الصحيحين وهكذا رواه الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ورواه موسى بن عقبة عن الأعرج، عن أبي هريرة. وكذا رواه الليث وغيره، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ بذلك وقد روى ابن مَرْدُوَيه، من طريق الحكم بن أبان، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ "إذا فرغ الله من القضاء بين الخلق، أخرج كتابًا من تحت العرش: إن رحمتي سبقت غضبي، وأنا أرحم الراحمين، فيقبض قبضة أو قبضتين فيخرج من النار خلقًا لم يعملوا خيرًا، مكتوب بين أعينهم. عُتَقَاء الله". وقال عبد الرزاق: أخبرنا مَعْمَر، عن عاصم بن سليمان، عن أبي عثمان النَّهْدِي، عن سلمان في قوله: (كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ) قال: إنا نجد في التوراة عطفتين: أن الله خلق السماوات والأرض، وخلق مائة رحمة -أو: جعل مائة رحمة -قبل أن يخلق الخلق، ثم خلق الخلق، فوضع بينهم رحمة واحدة، وأمسك عنده تسعًا وتسعين رحمة.
QS 6:53-54 (jilid 3 hlm. 263) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 263 · #85406
أن الله خلق السماوات والأرض، وخلق مائة رحمة -أو: جعل مائة رحمة -قبل أن يخلق الخلق، ثم خلق الخلق، فوضع بينهم رحمة واحدة، وأمسك عنده تسعًا وتسعين رحمة. قال فبها يتراحمون، وبها يتعاطفون، وبها يتباذلون وبها يتزاورون، وبها تحِنّ الناقة، وبها تَثِجُّ البقرة، وبها تثغو الشاة، وبها تَتَابعُ الطير، وبها تَتَابع الحيتان في البحر. فإذا كان يوم القيامة، جمع الله تلك الرحمة إلى ما عنده، ورحمته أفضل وأوسع. وقد روي هذا مرفوعا من وجه آخر وسيأتي كثير من الأحاديث الموافقة لهذه عند قوله: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ١٥٦] ومما يناسب هذه الآية [الكريمة] من الأحاديث أيضا قوله ﷺ لمعاذ بن جبل: "أتدري ما حق الله على العباد؟ أن يعبدوه لا يشركوا به شيئا"، ثم قال: "أتدري ما حق العباد على الله إذا هم فعلوا ذلك؟ ألا يعذبهم" وقد رواه الإمام أحمد، من طريق كميل بن زياد، عن أبي هريرة [﵁]
QS 6:54 (jilid 7 hlm. 256) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 256 · #118679
[سُورَة الْأَنْعَام (٦) : آيَة ٥٤] وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٤) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ [الْأَنْعَام: ٥٢] وَهُوَ ارْتِقَاءٌ فِي إِكْرَامِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ. فَهُمُ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا. وَمَعْنَى يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا أَنَّهُمْ يُوقِنُونَ بِأَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَاتٍ جَمَّةً.
QS 6:54 (jilid 7 hlm. 256) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 256 · #118680
ِ: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا. وَمَعْنَى يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا أَنَّهُمْ يُوقِنُونَ بِأَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَاتٍ جَمَّةً. فَهُمْ يُؤْمِنُونَ بِمَا نَزَلَ مِنَ الْآيَاتِ وَبِخَاصَّةٍ آيَاتِ الْقُرْآنِ وَهُوَ مِنَ الْآيَاتِ، قَالَ تَعَالَى: أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ [العنكبوت: ٥١] . وَقَوْلُهُ: فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ قِيلَ: مَعْنَاهُ حَيِّهِمْ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ، وَهِيَ كَلِمَةُ (سَلَامٌ عَلَيْكُمْ) ، وَقِيلَ: أَبْلِغْهُمُ السَّلَامَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى تَكْرِمَةً لَهُمْ لِمُضَادَّةِ طَلَبِ الْمُشْرِكِينَ طَرْدَهُمْ.
QS 6:54 (jilid 7 hlm. 257) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 257 · #118681
َلِمَةُ (سَلَامٌ عَلَيْكُمْ) ، وَقِيلَ: أَبْلِغْهُمُ السَّلَامَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى تَكْرِمَةً لَهُمْ لِمُضَادَّةِ طَلَبِ الْمُشْرِكِينَ طَرْدَهُمْ. وَقَدْ أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ كَرَامَتَيْنِ الْأَوْلَى أَنْ يَبْدَأَهُمُ النَّبِيءُ ﷺ بِالسَّلَامِ حِينَ دُخُولِهِمْ عَلَيْهِ وَهِيَ مَزِيَّةٌ لَهُمْ، لِأَنَّ شَأْنَ السَّلَامِ أَنَّ يَبْتَدِئَهُ الدَّاخِلُ، ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنَّ هَذَا حُكْمٌ مُسْتَمِرٌّ مَعَهُمْ كُلَّمَا أُدْخِلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لِلْمَرَّةِ الَّتِي يُبَلِّغُهُمْ فِيهَا هَذِهِ الْبِشَارَةَ، فَنَزَلَ هُوَ مَنْزِلَةَ الْقَادِمِ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ زَفَّ إِلَيْهِمْ هَذِهِ الْبُشْرَى. وَالْكَرَامَةُ الثَّانِيَةُ هِيَ بِشَارَتُهُمْ بِرِضَى اللَّهِ عَنْهُمْ بِأَنْ غَفَرَ لَهُمْ مَا يَعْمَلُونَ مِنْ سُوءٍ إِذَا تَابُوا مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحُوا.
QS 6:54 (jilid 7 hlm. 257) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 257 · #118682
ةُ الثَّانِيَةُ هِيَ بِشَارَتُهُمْ بِرِضَى اللَّهِ عَنْهُمْ بِأَنْ غَفَرَ لَهُمْ مَا يَعْمَلُونَ مِنْ سُوءٍ إِذَا تَابُوا مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحُوا. وَهَذَا الْخَبَرُ وَإِنْ كَانَ يَعُمُّ الْمُسْلِمِينَ كُلَّهُمْ فَلَعَلَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا، فَكَانَتِ الْبِشَارَةُ بِهِ فِي وُجُوهِ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ تَكْرِمَةً لَهُمْ لِيَكُونُوا مَيْمُونِيَ النَّقِيبَةِ عَلَى بَقِيَّةِ إِخْوَانِهِمْ وَالَّذِينَ يَجِيئُونَ مِنْ بَعْدِهِمْ. وَالسَّلَامُ: الْأَمَانُ، كَلِمَةٌ قَالَتْهَا الْعَرَبُ عِنْدَ لِقَاءِ الْمَرْءِ بِغَيْرِهِ دَلَالَةً عَلَى أَنَّهُ مُسَالِمٌ لَا مُحَارِبٌ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ دِمَاءٌ وَتِرَاتٌ وَكَانُوا يَثْأَرُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَلَوْ بِغَيْرِ الْمُعْتَدِي مِنْ قَبِيلَتِهِ، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا لَقِيَ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَبِيلَتِهِ إِحَنٌ وَحَفَائِظُ فَيُؤَمِّنُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بِقَوْلِهِ:
QS 6:54 (jilid 7 hlm. 257) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 257 · #118683
ذَا لَقِيَ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَبِيلَتِهِ إِحَنٌ وَحَفَائِظُ فَيُؤَمِّنُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بِقَوْلِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَوْ سَلَامٌ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. وَقَدْ حَكَاهَا اللَّهُ تَعَالَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ- ﵇ ثُمَّ شَاعَ هَذَا اللَّفْظُ فَصَارَ مُسْتَعْمَلًا فِي التَّكْرِمَةِ. وَمَصْدَرُ سَلَّمَ التَّسْلِيمُ. وَالسَّلَامُ اسْمُ مَصْدَرٍ، وَهُوَ يَأْتِي فِي الِاسْتِعْمَالِ مُنَكَّرًا مَرْفُوعًا وَمَنْصُوبًا وَمُعَرَّفًا بِاللَّامِ مَرْفُوعًا لَا غَيْرَ. فَأَمَّا تَنْكِيرُهُ مَعَ الرَّفْعِ كَمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ، فَهُوَ عَلَى اعْتِبَارِهِ اسْمًا بِمَعْنَى الْأَمَانِ، وَسَاغَ الِابْتِدَاءُ بِهِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ النَّوْعِيَّةُ لَا فَرْدٌ مُعَيَّنٌ. وَإِنَّمَا لَمْ يُقَدَّمِ الْخَبَرُ لِاهْتِمَامِ الْقَادِمِ بِإِدْخَالِ الطُّمَأْنِينَةِ فِي نَفْسِ الْمَقْدُومِ عَلَيْهِ، أَنَّهُ طَارِقُ خَيْرٍ لَا طَارِقُ شَرٍّ.
QS 6:54 (jilid 7 hlm. 257) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 257 · #118684
يُقَدَّمِ الْخَبَرُ لِاهْتِمَامِ الْقَادِمِ بِإِدْخَالِ الطُّمَأْنِينَةِ فِي نَفْسِ الْمَقْدُومِ عَلَيْهِ، أَنَّهُ طَارِقُ خَيْرٍ لَا طَارِقُ شَرٍّ. فَهُوَ مِنَ التَّقْدِيمِ لِضَرْبٍ مِنَ التَّفَاؤُلِ. وَأَمَّا تَعْرِيفُهُ مَعَ الرَّفْعِ فَلِدُخُولِ لَامِ تَعْرِيفِ الْجِنْسِ عَلَيْهِ. وَكَلِمَةُ (عَلَى) فِي الْحَالَتَيْنِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى تَمَكُّنِ التَّلَبُّسِ بِالْأَمَانِ، أَيِ الْأَمَانُ مُسْتَقَرٌّ مِنْكُمْ مُتَلَبِّسٌ بِكُمْ، أَيْ لَا تَخَفْ. وَأَمَّا إِنْ نَصَبُوا مَعَ التَّنْكِيرِ فَعَلَى اعْتِبَارِهِ كَمَصْدَرِ سَلَّمَ، فَهُوَ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ أَتَى بَدَلًا مِنْ فِعْلِهِ. تَقْدِيرُهُ: سَلَّمْتُ سَلَامًا، فَلِذَلِكَ لَا يُؤْتَى مَعَهُ بِ (عَلَى) .
QS 6:54 (jilid 7 hlm. 258) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 258 · #118685
َمَصْدَرِ سَلَّمَ، فَهُوَ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ أَتَى بَدَلًا مِنْ فِعْلِهِ. تَقْدِيرُهُ: سَلَّمْتُ سَلَامًا، فَلِذَلِكَ لَا يُؤْتَى مَعَهُ بِ (عَلَى) . ثُمَّ أَنَّهُمْ يَرْفَعُونَهُ أَيْضًا عَلَى هَذَا الِاعْتِبَارِ فَلَا يَأْتُونَ مَعَهُ بِ (عَلَى) لِقَصْدِ الدَّلَالَةِ عَلَى الدَّوَامِ وَالثَّبَاتِ بِالْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ بِالرَّفْعِ، لِأَنَّهُ يَقْطَعُ عَنْهُ اعْتِبَارَ الْبَدَلِيَّةِ عَنِ الْفِعْلِ وَلِذَلِكَ يَتَعَيَّنُ تَقْدِيرُ مُبْتَدَأٍ، أَيْ أَمْرُكُمْ سَلَامٌ، عَلَى حَدِّ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ [يُوسُف: ١٨] . وَالرَّفْعُ أَقْوَى، وَلِذَلِكَ قِيلَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ رَدَّ تَحِيَّةً أَحْسَنَ مِنْ تَحِيَّةِ الْمَلَائِكَةِ، كَمَا حُكِيَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ [هود: ٦٩] .
QS 6:54 (jilid 7 hlm. 258) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 258 · #118686
: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ رَدَّ تَحِيَّةً أَحْسَنَ مِنْ تَحِيَّةِ الْمَلَائِكَةِ، كَمَا حُكِيَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ [هود: ٦٩] . وَقَدْ وَرَدَ فِي رَدِّ السَّلَامِ أَنْ يَكُونَ بِمِثْلِ كَلِمَةِ السَّلَامِ الْأَوْلَى، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً [الْوَاقِعَة: ٢٦] وَوَرَدَ بِالتَّعْرِيفِ وَالتَّنْكِيرِ فَيَنْبَغِي جَعْلُ الرَّدِّ أَحْسَنَ دَلَالَةً. فَأَمَّا التَّعْرِيفُ وَالتَّنْكِيرُ فَهُمَا سَوَاءٌ لِأَنَّ التَّعْرِيفَ تَعْرِيفُ الْجِنْسِ. وَلِذَلِكَ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ ذِكْرُ عِيسَى وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ [مَرْيَم: ١٥] وَجَاءَ أَنَّهُ قَالَ: وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ [مَرْيَم: ٣٣] . وَجُمْلَةُ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا ابْتِدَائِيًّا وَهِيَ أَوَّلُ الْمَقْصُودِ مِنَ الْمَقُولِ، وَأَمَّا السَّلَامُ فَمُقَدِّمَةٌ لِلْكَلَامِ. وَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ أَنْ تَكُونَ كَلَامًا ثَانِيًا.
QS 6:54 (jilid 7 hlm. 258) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 258 · #118687
يًّا وَهِيَ أَوَّلُ الْمَقْصُودِ مِنَ الْمَقُولِ، وَأَمَّا السَّلَامُ فَمُقَدِّمَةٌ لِلْكَلَامِ. وَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ أَنْ تَكُونَ كَلَامًا ثَانِيًا. وَتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ نَظِيرِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ فِي هَذِهِ السُّورَةِ [١٢] . فَقَوْلُهُ هُنَا كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ تَمْهِيدٌ لِقَوْلِهِ: أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ إِلَخ. وَقَوْلُهُ: أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ قَرَأَهُ نَافِعٌ، وَابْنُ عَامِرٍ، وَعَاصِمٌ، وَيَعْقُوبُ- بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ- عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنَ الرَّحْمَةَ بَدَلُ اشْتِمَالٍ، لِأَنَّ الرَّحْمَةَ الْعَامَّةَ تَشْتَمِلُ عَلَى غُفْرَانِ ذَنْبِ مَنْ عَمِلَ ذَنْبًا ثُمَّ تَابَ وَأَصْلَحَ.
QS 6:54 (jilid 7 hlm. 258) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 258 · #118688
َلٌ مِنَ الرَّحْمَةَ بَدَلُ اشْتِمَالٍ، لِأَنَّ الرَّحْمَةَ الْعَامَّةَ تَشْتَمِلُ عَلَى غُفْرَانِ ذَنْبِ مَنْ عَمِلَ ذَنْبًا ثُمَّ تَابَ وَأَصْلَحَ. وَقَرَأَهُ الْبَاقُونَ- بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ- عَلَى أَنْ يَكُونَ اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا لِجَوَابِ سُؤَالٍ مُتَوَقَّعٍ عَنْ مَبْلَغِ الرَّحْمَةِ (وَمَنْ) شَرْطِيَّةٌ، وَهِيَ أَدَلُّ عَلَى التَّعْمِيمِ مِنَ الْمَوْصُولَةِ. وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: بِجَهالَةٍ لِلْمُلَابَسَةِ، أَيْ مُلْتَبِسًا بِجَهَالَةٍ. وَالْمَجْرُورُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ عَمِلَ. وَالْجَهَالَةُ تُطْلَقُ عَلَى انْتِفَاءِ الْعِلْمِ بِشَيْءٍ مَا. وَتُطْلَقُ عَلَى مَا يُقَابِلُ الْحِلْمَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ [١٧] .
QS 6:54 (jilid 7 hlm. 259) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 259 · #118689
، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ [١٧] . وَالْمُنَاسِبُ هُنَا هُوَ الْمَعْنَى الثَّانِي، أَيْ مَنْ عَمِلَ سُوءًا عَنْ حَمَاقَةٍ مِنْ نَفْسِهِ وَسَفَاهَةٍ، لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَأْتِي السَّيِّئَاتِ إِلَّا عَنْ غَلَبَةِ هَوَاهُ رُشْدَهُ وَنُهَاهُ. وَهَذَا الْوَجْهُ هُوَ الْمُنَاسِبُ لِتَحْقِيقِ مَعْنَى الرَّحْمَةِ. وَأَمَّا حَمْلُ الْجَهَالَةِ عَلَى مَعْنَى عَدَمِ الْعِلْمِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْجَاهِلَ بِالذَّنْبِ غَيْرُ مُؤَاخَذٍ، فَلَا قُوَّةَ لِتَفْرِيعِ قَوْلِهِ: ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ عَلَيْهِ، إِلَّا إِذَا أُرِيدَ ثُمَّ تَفَطَّنَ إِلَى أَنَّهُ عَمِلَ سُوءًا. وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: مِنْ بَعْدِهِ عَائِدٌ إِلَى سُوءاً أَيْ بَعْدَ السُّوءِ، أَيْ بَعْدَ عَمَلِهِ.
QS 6:54 (jilid 7 hlm. 259) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 259 · #118690
ثُمَّ تَفَطَّنَ إِلَى أَنَّهُ عَمِلَ سُوءًا. وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: مِنْ بَعْدِهِ عَائِدٌ إِلَى سُوءاً أَيْ بَعْدَ السُّوءِ، أَيْ بَعْدَ عَمَلِهِ. وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَهُ عَائِدًا إِلَى الْمَصْدَرِ الْمَضْمُونِ فِي (عَمَلِ) مِثْلِ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى [الْمَائِدَة: ٨] . وَمَعْنَى أَصْلَحَ صَيَّرَ نَفْسَهُ صَالِحَةً، أَوْ أَصْلَحَ عَمَلَهُ بَعْدَ أَنْ أَسَاءَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ [٣٩] .
QS 6:54 (jilid 7 hlm. 259) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 259 · #118691
قَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ [٣٩] . وَعِنْدَ قَوْلِهِ: إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٦٠] . وَجُمْلَةُ: فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ دَلِيلُ جَوَابِ الشَّرْطِ، أَيْ هُوَ شَدِيدُ الْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ. وَهَذَا كِنَايَةٌ عَنِ الْمَغْفِرَةِ لِهَذَا التَّائِبِ الْمُصْلِحِ. وَقَرَأَهُ نَافِعٌ، وَابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَحَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ، وَخَلَفٌ- بِكَسْرِ هَمْزَةِ- فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ عَلَى أنّ الْجُمْلَة موكّدة بإن فَيُعْلَمُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِمَنْ تَابَ لِأَنَّهُ كَثِيرُ الْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ.
QS 6:54 (jilid 7 hlm. 259) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 259 · #118692
يمٌ عَلَى أنّ الْجُمْلَة موكّدة بإن فَيُعْلَمُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِمَنْ تَابَ لِأَنَّهُ كَثِيرُ الْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ. وَقَرَأَهُ ابْنُ عَامِرٍ، وَعَاصِمٌ، وَيَعْقُوبُ فَأَنَّهُ- بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ- عَلَى أَنَّهَا (أَنَّ) الْمَفْتُوحَةُ أُخْتُ (إِنَّ) ، فَيَكُونُ مَا بعْدهَا مؤوّلا بِمَصْدَرٍ. وَالتَّقْدِيرُ: فَغُفْرَانُهُ وَرَحْمَتُهُ. وَهَذَا جُزْءُ جُمْلَةٍ يَلْزَمُهُ تَقْدِيرُ خَبَرٍ، أَيْ لَهُ، أَيْ ثَابِتٌ لِمَنْ عَمِلَ سُوءًا ثمَّ تَابَ. [٥٥]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 29:69QS 6:52QS 7:156QS 11:27QS 18:28

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 6:12QS 6:52QS 7:156QS 30:46-47QS 59:21-24