KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-Anfal › Ayat 14

QS 8:14

Surah Al-Anfal (الأنفال) ayat 14

8:14
ذَٰلِكُمۡ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابَ ٱلنَّارِ
Demikianlah (hukuman dunia yang ditimpakan atasmu), maka rasakanlah hukuman itu. Sesungguhnya bagi orang-orang kafir itu ada (lagi) azab neraka
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 13Ayat 15 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

ذَٰلِكُمْ
ذَٰلِك
kata tunjuk
فَذُوقُوهُ
ذَاقُ
ذوق
وَأَنَّ
أَنّ
partikel nashab
لِلْكَٰفِرِينَ
كَٰفِرُون
كفر
عَذَابَ
عَذَاب
عذب
ٱلنَّارِ
نَار
نور

Tafsir dalam korpus (21 potongan)

QS 8:14 (jilid 11 hlm. 74) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 74 · #63606
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ (١٤)﴾. يقولُ تعالى ذِكرُه: هذا العقابُ الذى عجَّلْتُه لكم أيها الكافرون، المشاقُّون للهِ ورسولِه في الدنيا، من الضربِ فوقَ الأعناقِ منكم، وضربِ كلِّ بنانٍ بأيدى أوليائى المؤمنين، فذوقوه عاجلًا، واعلَموا أن لكم فى الآجلِ والمعادِ عذابَ النارِ. ولفتحِ "أنّ" من قولِه: ﴿وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ﴾ من الإعرابِ وجهان: أحدُهما الرفعُ، والآخرُ النصبُ. فأما الرفعُ فبمعنى: ذلكم فذُوقوه ذلكُم وأن للكافرين عذابَ النارِ، بنيَّةِ تكريرِ "ذلكُم"، كأنه قيل: ذلكُم الأمرُ وهذا. وأما النصبُ فمن وجهَيْن: أحدُهما: ذلكم فذوقوه واعلموا -أو وأيقِنوا- أن للكافرين، فيكونُ نصبُه بنيةِ فعلٍ مضمرٍ، قال الشاعرُ: ورأيْتِ زَوْجَكِ في الوغى … مُتقَلِّدًا سَيفًا وَرُمْحا بمعنى: وحاملًا رُمْحًا. والآخرُ بمعنى: ذلكم فذوقوه، وبأن للكافرين عذابَ النارِ. ثم حُذفتِ الباءُ فنُصِبتْ.
QS 8:11-14 (jilid 4 hlm. 22) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 22 · #86447
﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ (١١) إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (١٢) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (١٣) ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ (١٤)﴾
QS 8:11-14 (jilid 4 hlm. 22) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 22 · #86448
سُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (١٣) ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ (١٤)﴾ يذكرهم الله بما أنعم به عليهم من إلقائه النعاس عليهم، أمانا من خوفهم الذي حصل لهم من كثرة عَدُوِّهم وقلة عَدَدهم، وكذلك فعل تعالى بهم يوم أُحُد، كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَنزلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٤]. قال أبو طلحة كنت ممن أصابه النعاس يوم أحد، ولقد سقط السيف من يدي مرارا يسقط وآخذه، ويسقط وآخذه، ولقد نظرت إليهم يميدون وهم تحت الحَجَف. وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا زُهَيْر، حدثنا ابن مَهْدِي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مُضَرِّب، عن علي، ﵁، قال: ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد، ولقد رأيتُنا وما فينا إلا نائم إلا رسول الله ﷺ، يصلي تحت شجرة ويبكي حتى أصبح
QS 8:11-14 (jilid 4 hlm. 22) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 22 · #86449
حارثة بن مُضَرِّب، عن علي، ﵁، قال: ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد، ولقد رأيتُنا وما فينا إلا نائم إلا رسول الله ﷺ، يصلي تحت شجرة ويبكي حتى أصبح وقال سفيان الثوري، عن عاصم عن أبي رَزِين، عن عبد الله بن مسعود، ﵁، أنه قال: النعاس في القتال أمنة من الله، وفي الصلاة من الشيطان. وقال قتادة: النعاس في الرأس، والنوم في القلب. قلت: أما النعاس فقد أصابهم يوم أحد، وأمر ذلك مشهور جدا، وأما يوم بدر في هذه الآية الشريفة إنما هي في سياق قصة بدر، وهي دالة على وقوع ذلك أيضا وكأن ذلك كان سجية للمؤمنين عند شدة البأس لتكون قلوبهم آمنة مطمئنة بنصر الله.
QS 8:11-14 (jilid 4 hlm. 22) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 22 · #86450
في هذه الآية الشريفة إنما هي في سياق قصة بدر، وهي دالة على وقوع ذلك أيضا وكأن ذلك كان سجية للمؤمنين عند شدة البأس لتكون قلوبهم آمنة مطمئنة بنصر الله. وهذا من فضل الله ورحمته بهم ونعمه عليهم، وكما قال تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: ٥، ٦]؛ ولهذا [جاء] في الصحيح أن رسول الله ﷺ لما كان يوم بدر في العريش مع الصديق، ﵁، وهما يدعوان، أخذت رسول الله سنة من النوم، ثم استيقظ متبسما فقال: "أبشر يا أبا بكر، هذا جبريل على ثناياه النقع" ثم خرج من باب العريش، وهو يتلو قوله تعالى: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥]. وقوله: (وَيُنزلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً) قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: نزل النبي ﷺ -يعني: حين سار إلى بدر -والمسلمون بينهم وبين الماء رملة دعصة فأصاب المسلمين ضعف شديد، وألقى الشيطان في قلوبهم الغيظ، يوسوس بينهم: تزعمون أنكم أولياء الله تعالى وفيكم رسوله، وقد غلبكم المشركون على الماء، وأنتم تصلون مجنبين!
QS 8:11-14 (jilid 4 hlm. 23) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 23 · #86451
ين ضعف شديد، وألقى الشيطان في قلوبهم الغيظ، يوسوس بينهم: تزعمون أنكم أولياء الله تعالى وفيكم رسوله، وقد غلبكم المشركون على الماء، وأنتم تصلون مجنبين! فأمطر الله عليهم مطرا شديدا، فشرب المسلمون وتطهروا، وأذهب الله عنهم رجز الشيطان، وانشف الرمل حين أصابه المطر ومشى الناس عليه والدواب، فساروا إلى القوم وأمد الله نبيه ﷺ والمؤمنين بألف من الملائكة، فكان جبريل في خمسمائة مُجَنِّبَة، وميكائيل في خمسمائة مُجَنِّبة. وكذا قال العوفي عن ابن عباس: إن المشركين من قريش لما خرجوا لينصروا العير وليقاتلوا عنها، نزلوا على الماء يوم بدر، فغلبوا المؤمنين عليه. فأصاب المؤمنين الظمأ، فجعلوا يصلون مجنبين محدثين، حتى تعاظموا ذلك في صدورهم، فأنزل الله من السماء ماء حتى سال الوادي، فشرب المؤمنون، وملئوا الأسقية، وسقوا الركاب واغتسلوا من الجنابة، فجعل الله في ذلك طهورا، وثبت الأقدام.
QS 8:11-14 (jilid 4 hlm. 23) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 23 · #86452
ورهم، فأنزل الله من السماء ماء حتى سال الوادي، فشرب المؤمنون، وملئوا الأسقية، وسقوا الركاب واغتسلوا من الجنابة، فجعل الله في ذلك طهورا، وثبت الأقدام. وذلك أنه كانت بينهم وبين القوم رملة، فبعث الله المطر عليها، فضربها حتى اشتدت، وثبت عليها الأقدام. ونحو ذلك رُوِي عن قتادة، والضحاك، والسدي. وقد روى عن سعيد بن المسيب، والشعبي، والزهري، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: أنه طش أصابهم يوم بدر. والمعروف أن رسول الله ﷺ لما سار إلى بدر، نزل على أدنى ماء هناك أي: أول ماء وجده، فتقدم إليه الحباب بن المنذر فقال: يا رسول الله، هذا المنزل الذي نزلته منزل أنزلكه الله فليس لنا أن نجاوزه، أو منزل نزلته للحرب والمكيدة؟ فقال: " بل منزل نزلته للحرب والمكيدة". فقال: يا رسول الله إن هذا ليس بمنزل، ولكن سر بنا حتى ننزل على أدنى ماء يلي القوم ونغور ما وراءه من القلب، ونستقي الحياض فيكون لنا ماء وليس لهم ماء.
QS 8:11-14 (jilid 4 hlm. 23) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 23 · #86453
. فقال: يا رسول الله إن هذا ليس بمنزل، ولكن سر بنا حتى ننزل على أدنى ماء يلي القوم ونغور ما وراءه من القلب، ونستقي الحياض فيكون لنا ماء وليس لهم ماء. فسار رسول الله ﷺ ففعل كذلك وفي مغازي " الأموي" أن الحباب لما قال ذلك نزل ملك من السماء وجبريل جالس عند رسول الله ﷺ، فقال ذلك الملك: يا محمد، إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول لك: إن الرأي ما أشار به "الحباب بن المنذر" فالتفت رسول الله [ﷺ] إلى جبريل، عليه السلام، فقال: هل تعرف هذا؟ فنظر إليه فقال: ما كل الملائكة أعرفهم، وإنه ملك وليس بشيطان. وأحسن ما في هذا ما رواه الإمام محمد بن إسحاق بن يسار صاحب "المغازي"، ﵀: حدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير قال: بعث الله السماء -وكان الوادي دهسا -فأصاب رسول الله ﷺ وأصحابه ما لبد لهم الأرض ولم يمنعهم من المسير، وأصاب قريشا ما لم يقدروا على أن يرتحلوا معه وقال مجاهد: أنزل الله عليهم المطر قبل النعاس، فأطفأ بالمطر الغبار، وتلبدت به الأرض، وطابت نفوسهم وثبتت به أقدامهم.
QS 8:11-14 (jilid 4 hlm. 24) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 24 · #86454
يشا ما لم يقدروا على أن يرتحلوا معه وقال مجاهد: أنزل الله عليهم المطر قبل النعاس، فأطفأ بالمطر الغبار، وتلبدت به الأرض، وطابت نفوسهم وثبتت به أقدامهم. وقال ابن جرير: حدثنا هارون بن إسحاق، حدثنا مصعب بن المقدام، حدثنا إسرائيل، حدثنا أبو إسحاق، عن حارثة، عن علي، ﵁، قال: أصابنا من الليل طش من المطر -يعني الليلة التي كانت في صبيحتها وقعة بدر -فانطلقنا تحت الشجر والحَجَف نستظل تحتها من المطر. وبات رسول الله ﷺ يدعو ربه: "اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض"!
QS 8:11-14 (jilid 4 hlm. 24) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 24 · #86455
كانت في صبيحتها وقعة بدر -فانطلقنا تحت الشجر والحَجَف نستظل تحتها من المطر. وبات رسول الله ﷺ يدعو ربه: "اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض"! فلما أن طلع الفجر، نادى: "الصلاة، عباد الله"، فجاء الناس من تحت الشجر والحجف، فصلى بنا رسول الله ﷺ، وحرض على القتال. وقوله: (لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ) أي: من حدث أصغر أو أكبر، وهو تطهير الظاهر (وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ) أي: من وسوسة أو خاطر سيئ، وهو تطهير الباطن، كما قال تعالى في حق أهل الجنة: ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ فهذا زينة الظاهر ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ [الإنسان: ٢١] أي: مطهرا لما كان من غل أو حسد أو تباغض، وهو زينة الباطن وطهارته. (وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ) أي: بالصبر والإقدام على مجالدة الأعداء، وهو شجاعة الباطن، (وَيُثَبِّتَ بِهِ الأقْدَامَ) وهو شجاعة الظاهر، والله أعلم.
QS 8:11-14 (jilid 4 hlm. 24) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 24 · #86456
(وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ) أي: بالصبر والإقدام على مجالدة الأعداء، وهو شجاعة الباطن، (وَيُثَبِّتَ بِهِ الأقْدَامَ) وهو شجاعة الظاهر، والله أعلم. وقوله: (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا) وهذه نعمة خفية أظهرها الله تعالى لهم، ليشكروه عليها، وهو أنه -تعالى وتقدس وتبارك وتمجد -أوحى إلى الملائكة الذين أنزلهم لنصر نبيه ودينه وحزبه المؤمنين، يوحي إليهم فيما بينه وبينهم أن يثبتوا الذين آمنوا. قال ابن إسحاق: وازروهم. وقال غيره: قاتلوا معهم. وقيل: كثروا سوادهم.
QS 8:11-14 (jilid 4 hlm. 25) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 25 · #86457
نصر نبيه ودينه وحزبه المؤمنين، يوحي إليهم فيما بينه وبينهم أن يثبتوا الذين آمنوا. قال ابن إسحاق: وازروهم. وقال غيره: قاتلوا معهم. وقيل: كثروا سوادهم. وقيل: كان ذلك بأن الملك كان يأتي الرجل من أصحاب النبي ﷺ يقول: سمعت هؤلاء القوم -يعني المشركين -يقولون: "والله لئن حملوا علينا لننكشفن"، فيحدث المسلمون بعضهم بعضا بذلك، فتقوى أنفسهم حكاه ابن جرير، وهذا لفظه بحروفه. وقوله: (سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ) أي: ثبتوا أنتم المسلمين وقووا أنفسهم على أعدائهم، عن أمري لكم بذلك، سألقي الرعب والمذلة والصغار على من خالف أمري، وكذب رسولي (فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ) أي: اضربوا الهام ففلقوها، واحتزوا الرقاب فقطعوها، وقطعوا الأطراف منهم، وهي أيديهم وأرجلهم. وقد اختلف المفسرون في معنى: (فَوْقَ الأعْنَاقِ) فقيل: معناه اضربوا الرؤوس. قاله عكرمة. وقيل: معناه: (فَوْقَ الأعْنَاقِ) أي: على الأعناق، وهي الرقاب.
QS 8:11-14 (jilid 4 hlm. 25) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 25 · #86458
وقد اختلف المفسرون في معنى: (فَوْقَ الأعْنَاقِ) فقيل: معناه اضربوا الرؤوس. قاله عكرمة. وقيل: معناه: (فَوْقَ الأعْنَاقِ) أي: على الأعناق، وهي الرقاب. قاله الضحاك، وعطية العوفي. ويشهد لهذا المعنى أن الله تعالى أرشد المؤمنين إلى هذا في قوله تعالى: ﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ﴾ [محمد: ٤]. وقال وكيع، عن المسعودي، عن القاسم قال: قال رسول الله ﷺ: "إني لم أبعث لأعذب بعذاب الله، إنما بعثت بضرب الرقاب وشد الوثاق" واختار ابن جرير أنها قد تدل على ضرب الرقاب وفلق الهام. قلت: وفي مغازي "الأموي" أن رسول الله ﷺ جعل يمر بين القتلى يوم بدر فيقول: "نُفَلِّق هاما. . .
QS 8:11-14 (jilid 4 hlm. 25) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 25 · #86459
" واختار ابن جرير أنها قد تدل على ضرب الرقاب وفلق الهام. قلت: وفي مغازي "الأموي" أن رسول الله ﷺ جعل يمر بين القتلى يوم بدر فيقول: "نُفَلِّق هاما. . . ". فيقول أبو بكر: من رجال أعزة علينا … وهم كانوا أعق وأظلما فيبتدئ رسول الله ﷺ بأول البيت، ويستطعم أبا بكر، ﵁، إنشاد آخره؛ لأنه كان لا يحسن إنشاد الشعر، كما قال تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس: ٦٩]. وقال الربيع بن أنس: كان الناس يوم بدر يعرفون قتلى الملائكة ممن قتلوا هم بضرب فوق الأعناق، وعلى البنان مثل سمة النار قد أحرق به. وقوله: (وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ) قال ابن جرير: معناه: واضربوه أيها المؤمنون من عدوكم كل طرف ومَفْصِل من أطراف أيديهم وأرجلهم. و "البنان": جمع بنانة، كما قال الشاعر أَلا لَيْتَنِي قَطَّعْتُ مِنِّي بَنَانَةٌ … وَلاقَيْتُهُ فِي الْبَيْتِ يَقْظَانَ حَاذِرَا وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ) يعني بالبنان: الأطراف.
QS 8:11-14 (jilid 4 hlm. 26) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 26 · #86460
َانَةٌ … وَلاقَيْتُهُ فِي الْبَيْتِ يَقْظَانَ حَاذِرَا وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ) يعني بالبنان: الأطراف. وكذا قال الضحاك وابن جريج. وقال السدي: البنان: الأطراف، ويقال: كل مَفْصِل. وقال عكرمة، وعطية العوفي والضحاك -في رواية أخرى-: كل مفصل. وقال الأوزاعي في قوله تعالى: (وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ) قال: اضرب منه الوجه والعين، وارمه بشهاب من نار، فإذا أخذته حرم ذلك كله عليك. وقال العوفي، عن ابن عباس -فذكر قصة بدر إلى أن قال-: فقال أبو جهل: لا تقتلوهم قتلا ولكن خذوهم أخذا، حتى تعرفوهم الذي صنعوا من طعنهم في دينكم، ورغبتهم عن اللات والعزى.
QS 8:11-14 (jilid 4 hlm. 26) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 26 · #86461
ابن عباس -فذكر قصة بدر إلى أن قال-: فقال أبو جهل: لا تقتلوهم قتلا ولكن خذوهم أخذا، حتى تعرفوهم الذي صنعوا من طعنهم في دينكم، ورغبتهم عن اللات والعزى. فأوحى الله إلى الملائكة: (أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ) فقتل أبو جهل لعنه الله، في تسعة وستين رجلا وأسر عقبة بن أبي مُعَيْط فقتل صبرا، فوفى ذلك سبعين -يعني: قتيلا. ولذلك قال [الله] تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ) أي: خالفوهما فساروا في شق، وتركوا الشرع والإيمان به واتباعه في شق -وهو مأخوذ أيضا من شق العصا، وهو جعلها فرقتين - (وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) أي: هو الطالب الغالب لمن خالفه وناوأه، لا يفوته شيء، ولا يقوم لغضبه شيء، ﵎، لا إله غيره، ولا رب سواه.
QS 8:11-14 (jilid 4 hlm. 26) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 26 · #86462
وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) أي: هو الطالب الغالب لمن خالفه وناوأه، لا يفوته شيء، ولا يقوم لغضبه شيء، ﵎، لا إله غيره، ولا رب سواه. ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ) هذا خطاب للكفار أي: ذوقوا هذا العذاب والنكال في الدنيا، واعلموا أيضًا أن للكافرين عذاب النار في الآخرة.
QS 8:14 (jilid 9 hlm. 284) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 284 · #122344
[سُورَة الْأَنْفَال (٨) : آيَة ١٤] ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ (١٤) الْخِطَابُ فِي ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذين قتلوا، وَالَّذين قُطِعَتْ بَنَانُهُمْ أَيْ يُقَالُ لَهُمْ هَذَا الْكَلَامُ حَيْثُ تُضْرَبُ أَعْنَاقُهُمْ وَبَنَانُهُمْ بِأَنْ يُلْقَى فِي نُفُوسِهِمْ حِينَمَا يُصَابُونَ إِنَّ إِصَابَتَهُمْ كَانَتْ لِمُشَاقَّتِهِمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَ تَوَعُّدَ اللَّهِ إِيَّاهُمْ بِالْعَذَابِ وَالْبَطْشِ كَقَوْلِهِ: يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ [الدُّخان: ١٦] وَقَوْلِهِ: وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ [الْأَنْفَال: ٣٤] وَنَحْوِ ذَلِكَ وَكَانُوا لَا يَخْلُونَ مِنَ اخْتِلَاجِ الشَّكِّ نُفُوسَهُمْ، فَإِذَا رَأَوُا الْقَتْلَ الَّذِي لَمْ يَأْلَفُوهُ، وَرَأَى الْوَاحِدُ مِنْهُمْ نَفْسَهُ مَضْرُوبًا بِالسَّيْفِ، ضَرْبًا لَا يَسْتَطِيعُ لَهُ
QS 8:14 (jilid 9 hlm. 285) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 285 · #122345
وسَهُمْ، فَإِذَا رَأَوُا الْقَتْلَ الَّذِي لَمْ يَأْلَفُوهُ، وَرَأَى الْوَاحِدُ مِنْهُمْ نَفْسَهُ مَضْرُوبًا بِالسَّيْفِ، ضَرْبًا لَا يَسْتَطِيعُ لَهُ دِفَاعًا، عَلِمَ أَنَّ وَعِيدَ اللَّهِ تَحَقَّقَ فِيهِ، فَجَاشَ فِي نَفْسِهِ أَنَّ ذَلِكَ لِمُشَاقَّتِهِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَلَعَلَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ إِصَابَاتٍ تُصِيبُهُمْ مِنْ غَيْرِ مَرْئِيٍّ، فَجُمْلَةُ: ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ مَقُولُ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: قَائِلِينَ، هُوَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ [الْأَنْفَال: ١٢] . وَاسْمُ الْإِشَارَةِ رَاجِعٌ إِلَى الضَّرْبِ الْمَأْخُوذِ مِنْ قَوْلِهِ: فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ [الْأَنْفَال: ١٢] وَهُوَ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، فَإِمَّا أَنْ يُقَدَّرَ ذَلِكَ هُوَ الْعِقَابُ الْمَوْعُودُ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْله: أَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ [الْأَنْفَال:
QS 8:14 (jilid 9 hlm. 285) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 285 · #122346
ُقَدَّرَ ذَلِكَ هُوَ الْعِقَابُ الْمَوْعُودُ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْله: أَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ [الْأَنْفَال: ١٣] فَالتَّقْدِيرُ ذَلِكَ بِأَنَّكُمْ شَاقَقْتُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. وَتَفْرِيعُ فَذُوقُوهُ عَلَى جُمْلَةِ: ذلِكُمْ بِمَا قُدِّرَ فِيهَا تَفْرِيعٌ لِلشَّمَاتَةِ عَلَى تَحْقِيقِ الْوَعِيدِ، فَصِيغَةُ الْأَمْرِ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي الشَّمَاتَةِ وَالْإِهَانَةِ، وَمَوْقِعُ فَذُوقُوهُ اعْتِرَاضٌ بَيْنَ الْجُمْلَةِ وَالْمَعْطُوفِ فِي قَوْلِهِ: وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ، وَالِاعْتِرَاضُ يَكُونُ بِالْفَاءِ كَمَا فِي قَوْلِ النَّابِغَةِ: ضِبَابِ بَنِي الطُّوَالَةِ فَاعْلَمِيهِ ...
QS 8:14 (jilid 9 hlm. 285) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 285 · #122347
فِ فِي قَوْلِهِ: وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ، وَالِاعْتِرَاضُ يَكُونُ بِالْفَاءِ كَمَا فِي قَوْلِ النَّابِغَةِ: ضِبَابِ بَنِي الطُّوَالَةِ فَاعْلَمِيهِ ... وَلَا يَغْرُرْكِ نَأْيِي وَاغْتِرَابِي قَالُوا وَفِي قَوْلِهِ: وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ للْعَطْف على الْمَقُول فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْقَوْلِ، وَالتَّعْرِيفُ فِي الْكَافِرِينَ لِلِاسْتِغْرَاقِ وَهُوَ تَذْيِيلٌ. وَالْمَعْنَى: ذَلِكُمْ، أَيْ ضَرْبُ الْأَعْنَاقِ، عِقَابُ الدُّنْيَا، وَأَنَّ لَكُمْ عَذَابَ النَّارِ فِي الْآخِرَةِ مَعَ جَمِيعِ الْكَافِرِينَ، وَالذَّوْقُ مَجَازٌ فِي الْإِحْسَاسِ وَالْعَلَاقَةُ الْإِطْلَاقُ. وَقَوْلُهُ: وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ عَطْفٌ عَلَى الْخَبَرِ الْمَحْذُوفِ أَيْ ذَلِكُمُ الْعَذَابُ وَأَنَّ عَذَابَ النَّارِ لجَمِيع الْكَافرين.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 3:154QS 36:69QS 47:4QS 54:45QS 94:5