Sesungguhnya Allah membeli dari orang-orang mukmin, baik diri maupun harta mereka dengan memberikan surga untuk mereka. Mereka berperang di jalan Allah; sehingga mereka membunuh atau terbunuh, (sebagai) janji yang benar dari Allah di dalam Taurat, Injil dan Alquran. Dan siapakah yang lebih menepati janjinya selain Allah? Maka bergembiralah dengan jual beli yang telah kamu lakukan itu, dan demikian itulah kemenangan yang agung
ه، فقَتَلوا وقُتِلوا، ﴿وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ﴾. يقولُ جلّ ثناؤُه: ومَن أحسنُ وفاءً بما ضَمِنَ وشَرَطُ مِن اللَّهِ، ﴿فَاسْتَبْشِرُوا﴾. يقولُ ذلك للمؤمنين: فاسْتَبْشِروا، أيُّها المؤمنون، الذين صَدَقوا الله فيما عاهَدوا ﴿بِبَيْعِكُمُ﴾ أنفسَكم وأموالَكم بالذي بِعْتُموها مِن ربِّكم، فإن ذلك هو الفوزُ العظيمُ.
كما حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا يعقوبُ، عن حفصِ بن حميدٍ، عن شِمْرِ بن عطيةَ، قال: ما مِن مسلمٍ إلا وللَّهِ في عنقِه بَيْعةٌ، وَفَى بها أو مات عليها، في قولِ اللَّهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ
يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.
ْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾. ثم حَلَّاهم فقال: ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ﴾ إلى ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ [بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾. قال: ثامَنَهم واللَّهِ، فأغلَى لهم].
حدَّثنا المُثَنَّى، قال: ثنا سويدٌ، قال: أخبَرنا ابن المباركِ، عن محمدِ بن يسارٍ، عن قتادةَ، أنه تَلَا هذه الآيةَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾.
محمدِ بن يسارٍ، عن قتادةَ، أنه تَلَا هذه الآيةَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾. قال: ثامَنَهُم [واللَّهِ]، فأغْلَى لهم الثمنَ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى منصورُ بنُ هارونَ، عن أبي إسحاقَ الفَزَارِيِّ، عن أبي رجاءٍ، عن الحسنِ، أنه تَلَا هذه الآيةَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾. قال: بايَعَهم فأَغْلَى لهم.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا أبو مَعْشرٍ، عن محمدِ بن كعبٍ
القُرَظِيِّ وغيرِه، قالوا: قال عبدُ اللَّهِ بنُ رواحةَ لرسولِ اللَّهِ ﷺ: اشْتَرِطْ لربِّك ولنفسِك ما شئتَ. قال: "أَشْتَرِطُ لربِّي أن تَعْبُدُوه ولا تُشْرِكوا به شيئًا، وأَشْتَرِطُ لنَفْسى أن تَمْنَعونى مما تَمْنَعون منه أنفسَكم وأموالَكم". قالوا: فإذا فَعَلنا ذلك فماذا لنا؟ قال: "الجنةُ". قالوا: رَبِح البيعُ، لا نُقِيلُ ولا نستقيلُ.
سى أن تَمْنَعونى مما تَمْنَعون منه أنفسَكم وأموالَكم". قالوا: فإذا فَعَلنا ذلك فماذا لنا؟ قال: "الجنةُ". قالوا: رَبِح البيعُ، لا نُقِيلُ ولا نستقيلُ. فنَزَلَت: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ الآية.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا عُبَيْدُ بنُ طُفَيلٍ العَبْسِيُّ، قال: سمعتُ الضحاكَ بنَ مُزاحِمٍ، وسأله رجلٌ عن قولِه: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ﴾ الآية. قال الرجلُ: أَلَا أَحْمِلُ على المشركين فأُقاتِلَ حتى أُقْتَلَ؟ قال: وَيْلك، أين الشرطُ؟ ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ﴾ الآية.
﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١١١)﴾
يخبر تعالى أنه عاوض عباده المؤمنين عن أنفسهم وأموالهم إذ بذلوها في سبيله بالجنة، وهذا من فضله وكرمه وإحسانه، فإنه قبل العوض عما يملكه بما تفضل به على عباده المطيعين له؛ ولهذا قال الحسن البصري وقتادة: بايعهم والله فأغلى ثمنهم.
وقال شَمِر بن عطية: ما من مسلم إلا ولله، ﷿، في عُنُقه بيعة، وفَّى بها أو مات عليها، ثم تلا هذه الآية.
ولهذا يقال: من حمل في سبيل الله بايع الله، أي: قَبِل هذا العقد ووفى به.
وقال محمد بن كعب القُرَظي وغيره: قال عبد الله بن رواحة، ﵁، لرسول الله ﷺ -يعني ليلة العقبةِ -: اشترط لربك ولنفسك ما شئت!
أي: قَبِل هذا العقد ووفى به.
وقال محمد بن كعب القُرَظي وغيره: قال عبد الله بن رواحة، ﵁، لرسول الله ﷺ -يعني ليلة العقبةِ -: اشترط لربك ولنفسك ما شئت! فقال: "أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم". قالوا: فما لنا إذا فعلنا ذلك؟ قال: "الجنة". قالوا: رَبِح البيعُ، لا نُقِيل ولا نستقيل، فنزلت: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ) الآية.
وقوله: (يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ) أي: سواء قتلوا أو قُتلوا، أو اجتمع لهم هذا وهذا، فقد وجبت لهم الجنة؛ ولهذا جاء في الصحيحين: "وتكفل الله لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا جهاد في سبيلي، وتصديق برسلي، بأن توفاه أن يدخله الجنة، أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه، نائلا ما نال من أجر أو غنيمة".
لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا جهاد في سبيلي، وتصديق برسلي، بأن توفاه أن يدخله الجنة، أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه، نائلا ما نال من أجر أو غنيمة".
وقوله: (وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ) تأكيد لهذا الوعد، وإخبار بأنه قد كتبه على نفسه الكريمة، وأنزله على رسله في كتبه الكبار، وهي التوراة المنزلة على موسى، والإنجيل المنزل على عيسى، والقرآن المنزل على محمد، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
وقوله: (وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ) [أي: ولا واحد أعظم وفاءً بما عاهد عليه من الله] فإنه لا يخلف الميعاد، وهذا كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٨٧] ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلا﴾ [النساء: ١٢٢]؛ ولهذا قال: (فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) أي: فليستبشر من قام بمقتضى هذا العقد ووفى بهذا العهد، بالفوز العظيم، والنعيم المقيم.