Tanya Kitab
Daftar surahSurah An-Nahl › Ayat 61

QS 16:61

Surah An-Nahl (النحل) ayat 61

16:61
وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلۡمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيۡهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ
Dan kalau Allah menghukum manusia karena kezalimannya, niscaya tidak akan ada yang ditinggalkan-Nya (di bumi) dari makhluk yang melata sekali pun, tetapi Allah menangguhkan mereka sampai waktu yang sudah ditentukan. Maka apabila ajalnya tiba, mereka tidak dapat meminta penundaan atau percepatan sesaat pun
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 60Ayat 62 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَلَوْ
لَو
partikel syarat
يُؤَاخِذُ
يُؤَاخِذُ
اخذ
ٱللَّهُ
ٱللَّه
اله
ٱلنَّاسَ
نَّاس
نوس
بِظُلْمِهِم
ظُلْم
ظلم
مَّا
مَا
partikel nafi
تَرَكَ
تَرَكَ
ترك
عَلَيْهَا
عَلَىٰ
preposisi
مِن
مِن
preposisi
دَآبَّةٍ
دَآبَّة
دبب
وَلَٰكِن
لَٰكِن
amd
يُؤَخِّرُهُمْ
أَخَّرَ
اخر
إِلَىٰٓ
إِلَىٰ
preposisi
أَجَلٍ
أَجَل
اجل
مُّسَمًّى
مُّسَمًّى
سمو
فَإِذَا
إِذَا
keterangan waktu
جَآءَ
جَآءَ
جيا
أَجَلُهُمْ
أَجَل
اجل
لَا
لَا
partikel nafi
يَسْتَـْٔخِرُونَ
يَسْتَأْخِرُ
اخر
سَاعَةً
سَاعَة
سوع
وَلَا
لَا
partikel nafi
يَسْتَقْدِمُونَ
يَسْتَقْدِمُ
قدم

Tafsir dalam korpus (32 potongan)

QS 16:61 (jilid 14 hlm. 259) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 259 · #67731
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (٦١)﴾. يقول تعالى ذكرُه: ولو يُؤاخِذُ اللهُ عصاةَ بنى آدمَ بمعاصيهم ﴿مَا تَرَكَ عَلَيْهَا﴾. يعنى: على الأرضِ، ﴿مِنْ دَابَّةٍ﴾ تدِبُّ عليها، ﴿وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ﴾. يقولُ: ولكنَّه بحلمِه يؤخِّرُ هؤلاء الظلمةَ، فلا يعاجِلُهم بالعقوبةِ، ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾. يقولُ: إلى وقتِهم الذي وَقَّت لهم، ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾.
QS 16:61 (jilid 14 hlm. 259) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 259 · #67732
لكنَّه بحلمِه يؤخِّرُ هؤلاء الظلمةَ، فلا يعاجِلُهم بالعقوبةِ، ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾. يقولُ: إلى وقتِهم الذي وَقَّت لهم، ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾. يقولُ: فإذا جاء الوقتُ الذي وَقَّت لهلاكِهم، ﴿لَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ عن الهلاكِ ﴿سَاعَةً﴾ الله فيُمْهَلون، ﴿وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ قبلَه حتى يستوفُوا آجالَهم. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأحوصِ، قال: كاد الجُعَلُ أن يُعذِّبَ بذنبِ بنى آدمَ. وقرأ: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾. حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا إسماعيلُ بنُ حكيمٍ الخزاعيُّ، قال: ثنا محمدُ بن جابرٍ الحنفيُّ، عن يحيى بن أبى كثيرٍ، عن أبي سلَمة، قال: سمِع أبو هريرةَ رجلًا وهو يقولُ: إن الظالمَ لا يضرُّ إلا نفسَه.
QS 16:61 (jilid 14 hlm. 260) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 260 · #67733
الخزاعيُّ، قال: ثنا محمدُ بن جابرٍ الحنفيُّ، عن يحيى بن أبى كثيرٍ، عن أبي سلَمة، قال: سمِع أبو هريرةَ رجلًا وهو يقولُ: إن الظالمَ لا يضرُّ إلا نفسَه. قال: فالتفتَ إليه فقال: بلى، واللهِ إن الحُبارى لتموتُ في وَكْرِها هَزْلًا بظلمِ الظالمِ. حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا أبو عُبيدة الحدَّادُ، قال: ثنا قُرَّةُ بنُ خالدٍ السَّدُوسيُّ، عن الزُّبيرِ بن عديٍّ، قال: قال ابن مسعودٍ: خطيئةُ ابن آدمَ قتَلت الجُعَلَ. حدَّثنا أبو السائبِ، قال: ثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي عُبيدةَ، قال: قال عبدُ اللهِ، كاد الجُعَلُ أن يهلِكَ في جُحْرِه بخطيئةِ ابن آدمَ. حدَّثني المُثنى، قال: أخبرنا إسحاقُ، قال: أخبَرنا عبد الرزاقِ، عن معمرٍ، عن الزُّهْريِّ: قال اللهُ: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾. قال: نرى أنه إذا حضَر أجلُه فلا يُؤخَّرُ ساعةً ولا يقدَّمُ، وما لم يحضُرْ أجله، فإن الله يؤخَّرُ ما شاء، ويقدَّمُ ما شاء.
QS 16:61-62 (jilid 4 hlm. 578) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 578 · #88295
﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (٦١) وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ (٦٢)﴾ يخبر تعالى عن حلمه بخلقه مع ظلمهم، وأنه لو يؤاخذهم بما كسبوا ما ترك على ظهر الأرض من دابة، أي: لأهلك جميع دواب الأرض تبعًا لإهلاك بني آدم، ولكن الرب، ﷻ، يحلم ويستر، وينظر (إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) أي: لا يعاجلهم بالعقوبة؛ إذ لو فعل ذلك بهم لما أبقى أحدًا. قال سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص أنه قال: كاد الجُعَل أن يعذب بذنب بني آدم، وقرأ: (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ).
QS 16:61-62 (jilid 4 hlm. 578) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 578 · #88296
ق، عن أبي الأحوص أنه قال: كاد الجُعَل أن يعذب بذنب بني آدم، وقرأ: (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ). وكذا رَوَى الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي عُبَيدة قال: قال عبد الله: كاد الجُعَل أن يهلك في جحره بخطيئة بني آدم. وقال ابن جرير: حدثني محمد بن المثنى، حدثنا إسماعيل بن حكيم الخزاعي، حدثنا محمد بن جابر الحنفي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة قال: سمع أبو هريرة رجلا وهو يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه.
QS 16:61-62 (jilid 4 hlm. 578) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 578 · #88297
ثنا إسماعيل بن حكيم الخزاعي، حدثنا محمد بن جابر الحنفي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة قال: سمع أبو هريرة رجلا وهو يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه. قال: فالتفت إليه فقال: بلى والله، حتى إن الحبارى لتموت في وكرها [هُزالا] بظلم الظالم. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، أنبأنا الوليد بن عبد الملك بن عبيد الله بن مسرح، حدثنا سليمان بن عطاء، عن مسْلَمة بن عبد الله، عن عمه أبي مَشْجَعة بن رِبْعي، عن أبي الدرداء، ﵁، قال: ذكرنا عند رسول الله ﷺ فقال: "إن الله لا يؤخر شيئا إذا جاء أجله، وإنما زيادة العمر بالذرية الصالحة، يرزقها الله العبد فيدعون له من بعده، فيلحقه دعاؤهم في قبره، فذلك زيادة العمر". وقوله: (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ) أي: من البنات ومن الشركاء الذين هم [من] عبيده، وهم يأنفون أن يكون عند أحدهم شريك له في ماله.
QS 16:61-62 (jilid 4 hlm. 579) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 579 · #88298
دة العمر". وقوله: (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ) أي: من البنات ومن الشركاء الذين هم [من] عبيده، وهم يأنفون أن يكون عند أحدهم شريك له في ماله. وقوله: (وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى) إنكار عليهم في دعواهم مع ذلك أن لهم الحسنى في الدنيا، وإن كان ثمَّ معاد ففيه أيضا لهم الحسنى، وإخبار عن قيل من قال منهم، كقوله: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ * وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾ [هود: ٩، ١٠]، وكقوله: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ [فصلت: ٥٠]، وقوله:
QS 16:61-62 (jilid 4 hlm. 579) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 579 · #88299
ى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ [فصلت: ٥٠]، وقوله: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا * أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم: ٧٧، ٧٨] وقال إخبارا عن أحد الرجلين: أنه ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا * وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا﴾ [الكهف: ٣٥، ٣٦]-فجمع هؤلاء بين عمل السوء وتمني الباطل، بأن يجازوا على ذلك حسنا وهذا مستحيل، كما ذكر ابن إسحاق: أنه وُجد حجر في أساس الكعبة حين نقضوها ليجددوها مكتوب عليه حِكَم ومواعظ، فمن ذلك: تعملون السيئات ويجزون الحسنات؟
QS 16:61-62 (jilid 4 hlm. 579) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 579 · #88300
حسنا وهذا مستحيل، كما ذكر ابن إسحاق: أنه وُجد حجر في أساس الكعبة حين نقضوها ليجددوها مكتوب عليه حِكَم ومواعظ، فمن ذلك: تعملون السيئات ويجزون الحسنات؟ أجل كما يجتنى من الشوك العنب. وقال مجاهد، وقتادة: (وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى) أي الغلمان. وقال ابن جرير: (أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى) أي: يوم القيامة، كما قدمنا بيانه، وهو الصواب، ولله الحمد. ولهذا قال الله تعالى رادا عليهم في تمنيهم [ذلك] (لا جَرَمَ) أي: حقا لا بد منه (أَنَّ لَهُمُ النَّارَ) أي: يوم القيامة، (وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ) قال مجاهد، وسعيد بن جُبَير، وقتادة وغيرهم: منسيون فيها مضيعون. وهذا كقوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾ [الأعراف: ٥١]. وعن قتادة أيضا: (مُفْرَطُونَ) أي: معجلون إلى النار، من الفَرَط وهو السابق إلى الوِرْد ولا منافاة لأنهم يعجل بهم يوم القيامة إلى النار، وينسون فيها، أي: يخلدون.
QS 16:61 (jilid 3 hlm. 348) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 348 · #98750
وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (٦١)﴾. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه لو عاجل الخلق بالعقوبة لأهلك جميع من في الأرض، ولكنه حليم لا يعجل بالعقوبة؛ لأن العجلة من شأن من يخاف فوات الفرصة، ورب السموات والأرض لا يفوته شيء أراده. وذكر هذا المعنى في غير هذا الموضع، كقوله في "آخر سورة فاطر": ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ الآية، وقوله: ﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ﴾ الآية، وأشار بقوله: ﴿وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ إلى أنه تعالى يمهل ولا يهمل.
QS 16:61 (jilid 3 hlm. 349) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 349 · #98751
اخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ﴾ الآية، وأشار بقوله: ﴿وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ إلى أنه تعالى يمهل ولا يهمل. وبين ذلك في غير هذا الموضع، كقوله: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (٤٢)﴾ وقوله: ﴿وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ﴾. وبين هنا: أن الإنسان إذا جاء أجله لا يستأخر عنه، كما أنه لا يتقدم عن وقت أجله. وأوضح ذلك في مواضع أخر، كقوله: ﴿إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ﴾ الآية، وقوله: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا﴾ الآية، إلى غير ذلك من الآيات. واعلم أن قوله تعالى: ﴿مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ فيه وجهان للعلماء: أحدهما: أنه خاص بالكفار؛ لأن الذنب ذنبهم، والله يقول: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ ومن قال هذا القول قال: ﴿مِنْ دَابَّةٍ﴾ أي: كافرة، ويروي عن ابن عباس.
QS 16:61 (jilid 3 hlm. 349) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 349 · #98752
اص بالكفار؛ لأن الذنب ذنبهم، والله يقول: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ ومن قال هذا القول قال: ﴿مِنْ دَابَّةٍ﴾ أي: كافرة، ويروي عن ابن عباس. وقيل: المعنى أنه لو أهلك الآباء بكفرهم لم تكن الأبناء. وجمهور العلماء، منهم ابن مسعود، وأبو الأحوص، وأبو هريرة وغيرهم -كما نقله عنهم ابن كثير وغيره- على أن الآية عامة، حتى إن ذنوب بني آدم لتهلك الجعل في جحره، والحباري في وكرها، ونحو ذلك، لولا أن الله حليم لا يعجل بالعقوبة، ولا يؤاخذهم بظلمهم. قال مقيده -عفا الله عنه-: وهذا القول هو الصحيح، لما تقرر في الأصول من: أن النكرة في سياق النفي إذا زيدت قبلها لفظة "من" تكون نصًا صريحًا في العموم.
QS 16:61 (jilid 3 hlm. 349) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 349 · #98753
. قال مقيده -عفا الله عنه-: وهذا القول هو الصحيح، لما تقرر في الأصول من: أن النكرة في سياق النفي إذا زيدت قبلها لفظة "من" تكون نصًا صريحًا في العموم. وعليه فقوله: ﴿مِنْ دَابَّةٍ﴾ يشمل كل ما يطلق عليه اسم الدابة نصًا. وقال القرطبي في تفسيره: فإن قيل: فكيف يعم الهلاك مع أن فيهم مؤمنًا ليس بظالم؟ قيل: يجعل هلاك الظالم انتقامًا وجزاء، وهلاك المؤمن معوضًا بثواب الآخرة. وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا أراد الله بقوم عذابًا أصاب العذاب من كان فيهم ثم بعثوا على أعمالهم" اهـ. محل الغرض منه بلفظه. والأحاديث بمثله كثيرة معروفة. وإذا ثبت في الأحاديث الصحيحة: أن العذاب إذا نزل بقوم عم الصالح والطالح، فلا إشكال في شمول الهلاك للحيوانات التي لا تعقل.
QS 16:61 (jilid 3 hlm. 350) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 350 · #98754
الأحاديث بمثله كثيرة معروفة. وإذا ثبت في الأحاديث الصحيحة: أن العذاب إذا نزل بقوم عم الصالح والطالح، فلا إشكال في شمول الهلاك للحيوانات التي لا تعقل. وإذا أراد الله إهلاك قوم أمر نبيهم ومن آمن منهم أن يخرجوا عنهم؛ لأن الهلاك إذا نزل عم. تنبيه قوله: ﴿مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ الضمير في ﴿عَلَيْها﴾ راجع إلى غير مذكور، وهو الأرض؛ لأن قوله: ﴿مِنْ دَابَّةٍ﴾ يدل عليه؛ لأن من المعلوم: أن الدواب إنما تدب على الأرض. ونظيره قوله تعالى: ﴿مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ وقوله: ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (٣٢)﴾ أي: الشمس ولم يجر لها ذكر، ورجوع الضمير إلى غير مذكور يدل عليه المقام كثير في كلام العرب، ومنه قول حميد بن ثور: وصهباء منها كالسفينة نضجت ... به الحمل حتى زاد شهرًا عديدها فقوله: "صهباء منها" أي: من الإبل، وتدل له قرينة "كالسفينة" مع أن الإبل لم يجر لها ذكر، ومنه أيضًا قول حاتم الطائي: أماري ما يغني الثراء عن الفتي ...
QS 16:61 (jilid 3 hlm. 351) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 351 · #98755
فقوله: "صهباء منها" أي: من الإبل، وتدل له قرينة "كالسفينة" مع أن الإبل لم يجر لها ذكر، ومنه أيضًا قول حاتم الطائي: أماري ما يغني الثراء عن الفتي ... إذا حشرجت يومًا وضاق بها الصدر فقوله: "حشرجت وضاق بها" يعني النفس، ولم يجر لها ذكر؛ كما تدل له قرينة "وضاق بها الصدر" ومنه أيضًا قول لبيد في معلقته: حتى إذا ألقت يدًا في كافر ... وأجن عورات الثغور ظلامها فقوله: "ألقت" أي: الشمس، ولم يجر لها ذكر، ولكن يدل له قوله: • وأجن عورات الثغور ظلامها* لأن قوله: "ألقت يدًا في كافر" أي: دخلت في الظلام. ومنه أيضًا قول طرفة في معلقته: على مثلها أمضي إذا قال صاحبي ... ألا ليتني أفديك منها وأفتدي فقوله: "أفديك منها" أي: الفلاة، ولم يجر لها ذكر، ولكن قرينة سياق الكلام تدل عليها. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿يُؤَاخِذُ﴾ الظاهر أن المفاعلة فيه بمعنى الفعل المجرد؛ فمعني آخذ الناس يؤاخذهم: أخذهم بذنوبهم؛ لأن المفاعلة تقتضي الطرفين.
QS 16:61 (jilid 3 hlm. 351) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 351 · #98756
عالى في هذه الآية الكريمة: ﴿يُؤَاخِذُ﴾ الظاهر أن المفاعلة فيه بمعنى الفعل المجرد؛ فمعني آخذ الناس يؤاخذهم: أخذهم بذنوبهم؛ لأن المفاعلة تقتضي الطرفين. ومجيئها بمعنى المجرد مسموع نحو: سافر وعافي. وقوله: ﴿يُؤَاخِذُ﴾ إن قلنا: إن المضارع فيه بمعنى الماضي فلا إشكال. وإن قلنا: إنه بمعنى الاستقبال فهو على إيلاء لو المستقبل وهو قليل؛ كقوله: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ﴾ وقول قيس بن الملوح: ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا ... ومن دون رمسينا من الأرض سبسب لظل صدي صوتي وإن كنت رمة ... لصوت صدي ليلي يهش ويطرب والجواب بحمله على المضي في الآية تكلف ظاهر، ولا يمكن بتاتًا في البيتين، وأمثلته كثيرة في القرآن وفي كلام العرب. وقد أشار لذلك في الخلاصة بقوله: لو حرف شرط في مضي ويقل ... إيلاؤها مستقبلًا لكن قبل •
QS 16:61 (jilid 14 hlm. 187) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 187 · #127581
[سُورَة النَّحْل (١٦) : آيَة ٦١] وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (٦١) هَذَا اعْتِرَاضٌ فِي أَثْنَاءِ التَّوْبِيخِ عَلَى كُفْرِهِمُ الَّذِي مِنْ شَرَائِعِهِ وَأْدُ الْبَنَاتِ. فَأَمَّا وَصْفُ جَعْلِهِمْ لِلَّهِ الْبَنَاتِ اللَّاتِي يَأْنَفُونَ مِنْهَا لِأَنْفُسِهِمْ، وَوَصَفَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ حُكْمُ سُوءٍ، وَوَصَفَ حَالَهُمْ بِأَنَّهَا مَثَلُ سَوْءٍ، وَعَرَّفَهُمْ بِأَخَصِّ عَقَائِدِهِمْ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ، أَتْبَعَ ذَلِكَ بِالْوَعِيدِ عَلَى أَقْوَالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ. وَالظُّلْمُ: الِاعْتِدَاءُ عَلَى الْحَقِّ.
QS 16:61 (jilid 14 hlm. 187) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 187 · #127582
أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ، أَتْبَعَ ذَلِكَ بِالْوَعِيدِ عَلَى أَقْوَالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ. وَالظُّلْمُ: الِاعْتِدَاءُ عَلَى الْحَقِّ. وَأَعْظَمُهُ الِاعْتِدَاءُ عَلَى حَقِّ الْخَالِقِ عَلَى مَخْلُوقَاتِهِ، وَهُوَ حَقُّ إِفْرَادِهِ بِالْعِبَادَةِ، وَلِذَلِكَ كَانَ الظُّلْمُ فِي الْقُرْآنِ إِذَا لَمْ يُعَدَّ إِلَى مفعول نحولَمُوا أَنْفُسَهُمْ [سُورَة آل عمرَان: ١١٧] مُرَادًا مِنْهُ أَعْظَمُ الظُّلْمِ وَهُوَ الشِّرْكُ حَتَّى صَارَ ذَلِكَ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً فِي مُصْطَلَحِ الْقُرْآنِ، وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا مِنْ هَذَا الْإِنْذَارِ.
QS 16:61 (jilid 14 hlm. 187) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 187 · #127583
ظَمُ الظُّلْمِ وَهُوَ الشِّرْكُ حَتَّى صَارَ ذَلِكَ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً فِي مُصْطَلَحِ الْقُرْآنِ، وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا مِنْ هَذَا الْإِنْذَارِ. وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي هُوَ دُونَ الْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ فَغَيْرُ مُرَادٍ هُنَا لِأَنَّهُ مَرَاتِبُ مُتَفَاوِتَةٌ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا فَلَا يَقْتَضِي عِقَابَ الِاسْتِئْصَالِ عَلَى عُمُومِهِ. وَالتَّعْرِيفُ فِي النَّاسَ يُحْمَلُ عَلَى تَعْرِيفِ الْجِنْسِ لِيَشْمَلَ جَمِيعَ النَّاسِ، لِأَنَّ ذَلِكَ أَنْسَبُ بِمَقَامِ الزَّجْرِ، فَلَيْسَ قَوْلُهُ تَعَالَى: النَّاسَ مُرَادًا بِهِ خُصُوصُ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ الَّذِينَ عَادَتْ عَلَيْهِمُ الضَّمَائِرُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي قَوْلِهِ: لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ [سُورَة النَّحْل: ٥٥] وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الضَّمَائِرِ، وَبِذَلِكَ لَا يَكُونُ لَفْظُ النَّاسَ إِظْهَارًا فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ.
QS 16:61 (jilid 14 hlm. 188) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 188 · #127584
ا بِما آتَيْناهُمْ [سُورَة النَّحْل: ٥٥] وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الضَّمَائِرِ، وَبِذَلِكَ لَا يَكُونُ لَفْظُ النَّاسَ إِظْهَارًا فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ. وَضَمِيرُ عَلَيْها صَادِقٌ عَلَى الْأَرْضِ وَإِنْ لَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْرٌ فِي الْكَلَامِ فَإِنَّ الْمَقَامَ دَالٌّ عَلَيْهَا. وَذَلِكَ اسْتِعْمَالٌ مَعْرُوفٌ فِي كَلَامِهِمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ [سُورَة ص: ٣٢] يَعْنِي الشَّمْسَ، وَيَقُولُونَ: أَصْبَحَتْ بَارِدَةً، يُرِيدُونَ الْغَدَاةَ، وَيَقُولُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ: مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَحَدٌ يَفْعَلُ كَذَا، يُرِيدُونَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ. وَالدَّابَّةُ: اسْمٌ لِمَا يَدِبُّ عَلَى الْأَرْضِ، أَيْ يَمْشِي، وَتَأْنِيثُهُ بِتَأْوِيلِ ذَاتٍ.
QS 16:61 (jilid 14 hlm. 188) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 188 · #127585
يَفْعَلُ كَذَا، يُرِيدُونَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ. وَالدَّابَّةُ: اسْمٌ لِمَا يَدِبُّ عَلَى الْأَرْضِ، أَيْ يَمْشِي، وَتَأْنِيثُهُ بِتَأْوِيلِ ذَاتٍ. وَخُصَّ اسْمُ دَابَّةٍ فِي الِاسْتِعْمَالِ بِالْإِطْلَاقِ عَلَى مَا عَدَا الْإِنْسَانِ مِمَّا يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ. وَحَرْفُ لَوْ حَرْفُ امْتِنَاعٍ لِامْتِنَاعٍ، أَيْ حَرْفُ شَرْطٍ يَدُلُّ عَلَى امْتِنَاعِ وُقُوعِ جَوَابِهِ لِأَجْلِ امْتِنَاعِ وُقُوعِ شَرْطِهِ. وَشَرْطُ لَوْ مُلَازِمٌ لِلزَّمَنِ الْمَاضِي فَإِذَا وَقَعَ بَعْدَ لَوْ مُضَارِعٌ انْصَرَفَ إِلَى الْمَاضِي غَالِبًا. فَالْمَعْنَى: لَوْ كَانَ اللَّهُ مُؤَاخِذًا الْخَلْقَ عَلَى شِرْكِهِمْ لَأَفْنَاهُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَأَفْنَى الدَّوَابَّ مَعَهُمْ، أَيْ وَلَكِنَّهُ لَمْ يُؤَاخِذْهُمْ. وَدَلِيلُ انْتِفَاءِ شَرْطِ لَوْ هُوَ انْتِفَاءُ جَوَابِهَا، وَدَلِيلُ انْتِفَاءِ جَوَابِهَا هُوَ الْمُشَاهَدَةُ، فَإِنَّ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ مَا زَالُوا مَوْجُودِينَ عَلَى الْأَرْضِ.
QS 16:61 (jilid 14 hlm. 188) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 188 · #127586
َ انْتِفَاءُ جَوَابِهَا، وَدَلِيلُ انْتِفَاءِ جَوَابِهَا هُوَ الْمُشَاهَدَةُ، فَإِنَّ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ مَا زَالُوا مَوْجُودِينَ عَلَى الْأَرْضِ. وَوَجْهُ الْمُلَازَمَةِ بَيْنَ مُؤَاخَذَةِ الظَّالِمِينَ بِذُنُوبِهِمْ وَبَيْنَ إِفْنَاءِ النَّاسِ غَيْرِ الظَّالِمِينَ وَإِفْنَاءِ الدَّوَابِّ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ النَّاسَ لِيَعْبُدُوهُ، أَيْ لِيَعْتَرِفُوا لَهُ بِالْإِلَهِيَّةِ وَالْوَحْدَانِيَّةِ فِيهَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [سُورَة الذاريات: ٥٦] ، وَأَنَّ ذَلِكَ مُودَعٌ فِي الْفِطْرَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَاتِهِمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا [سُورَة الْأَعْرَاف: ١٧٢] .
QS 16:61 (jilid 14 hlm. 188) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 188 · #127587
ِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَاتِهِمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا [سُورَة الْأَعْرَاف: ١٧٢] . فَنِعْمَةُ الْإِيجَادِ تَقْضِي عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَشْكُرَ مُوجِدَهُ، فَإِذَا جَحَدَ وُجُودَهُ أَوْ جَحَدَ انْفِرَادَهُ بِالْإِلَهِيَّةِ فَقَدْ نَقَضَ الْعَهْدَ الَّذِي وُجِدَ عَلَى شَرْطِهِ، فَاسْتَحَقَّ الْمَحْوَ مِنَ الْوُجُودِ بِالِاسْتِئْصَالِ وَالْإِفْنَاءِ. وَبِذَلِكَ تَعَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الظُّلْمِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: بِظُلْمِهِمْ الْإِشْرَاكُ أَوِ التَّعْطِيلُ.
QS 16:61 (jilid 14 hlm. 189) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 189 · #127588
ِاسْتِئْصَالِ وَالْإِفْنَاءِ. وَبِذَلِكَ تَعَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الظُّلْمِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: بِظُلْمِهِمْ الْإِشْرَاكُ أَوِ التَّعْطِيلُ. وَأَمَّا مَا دُونَ ذَلِك من الاهتداء عَلَى حَقِّ اللَّهِ بِمَعْصِيَةِ أَمْرِهِ، أَوْ عَلَى حُقُوقِ الْمَخْلُوقَاتِ بِاغْتِصَابِهَا فَهُوَ مَرَاتِبُ كَثِيرَةٌ، مِنْهَا اعْتِدَاءُ أَحَدٍ عَلَى وُجُودِ إِنْسَانٍ آخَرَ مُحْتَرَمِ الْحَيَاةِ فيعدمه عمدا، لذَلِك جَزَاؤُهُ الْإِفْنَاءُ لِأَنَّهُ أَفْنَى مُمَاثِلَهُ، وَلَا يَتَعَدَّاهُ إِلَى إِفْنَاءِ مَنْ مَعَهُ، وَمَا دُونُ ذَلِكَ مِنَ الظُّلْمِ لَهُ عِقَابٌ دُونَ ذَلِكَ، فَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْءٌ غَيْرُ الشِّرْكِ الْإِهْلَاكَ، وَلَكِنْ شَأْنُ الْعِقَابِ أَنْ يُقْصَرَ عَلَى الْجَانِي.
QS 16:61 (jilid 14 hlm. 189) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 189 · #127589
الظُّلْمِ لَهُ عِقَابٌ دُونَ ذَلِكَ، فَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْءٌ غَيْرُ الشِّرْكِ الْإِهْلَاكَ، وَلَكِنْ شَأْنُ الْعِقَابِ أَنْ يُقْصَرَ عَلَى الْجَانِي. فَوَجْهُ اقْتِضَاءِ الْعِقَابِ عَلَى الشِّرْكِ إِفْنَاءُ جَمِيعِ الْمُشْرِكِينَ وَدَوَابِّهِمْ أَنَّ إِهْلَاكَ الظَّالِمِينَ لَا يَحْصُلُ إِلَّا بِحَوَادِثَ عَظِيمَةٍ لَا تَتَحَدَّدُ بِمِسَاحَةِ دِيَارِهِمْ، لِأَنَّ أَسْبَابَ الْإِهْلَاكِ لَا تَتَحَدَّدُ فِي عَادَةِ نِظَامِ هَذَا الْعَالَمِ، فَلِذَلِكَ يَتَنَاوَلُ الْإِهْلَاكُ النَّاسَ غَيْرَ الظَّالِمِينَ وَيَتَنَاوَلُ دَوَابَّهُمْ. وَإِذْ قَدْ كَانَ الظُّلْمُ، أَيِ الْإِشْرَاكُ لَمْ تَخْلُ مِنْهُ الْأَرْضُ لَزِمَ مِنْ إِهْلَاكِ أَهْلِ الظُّلْمِ سَرَيَانُ الْإِهْلَاكِ إِلَى جَمِيعِ بِقَاعِ الْأَرْضِ فَاضْمَحَلَّ النَّاسُ وَالدَّوَابُّ فَيَأْتِي الْفَنَاءُ فِي قُرُونٍ مُتَوَالِيَةٍ مِنْ زَمَنِ نُوحٍ مَثَلًا، فَلَا يُوجَدُ عَلَى الْأَرْضِ دَابَّةٌ فِي وَقْتِ نُزُولِ الْآيَةِ.
QS 16:61 (jilid 14 hlm. 189) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 189 · #127590
َّوَابُّ فَيَأْتِي الْفَنَاءُ فِي قُرُونٍ مُتَوَالِيَةٍ مِنْ زَمَنِ نُوحٍ مَثَلًا، فَلَا يُوجَدُ عَلَى الْأَرْضِ دَابَّةٌ فِي وَقْتِ نُزُولِ الْآيَةِ. فَأَمَّا مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْأُمَّةِ الْمُشْرِكَةِ مِنْ صَالِحِينَ فَإِنَّ اللَّهَ يُقَدِّرُ لِلصَّالِحِينَ أَسْبَابَ النَّجَاةِ بِأَحْوَالٍ خَارِقَةٍ لِلْعَادَةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [سُورَة الزمر: ٦١] . وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنَّهُ نَجَّى هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ، وَأَخْبَرَ بِأَنَّهُ نَجَّى أَنْبِيَاءَ آخَرِينَ.
QS 16:61 (jilid 14 hlm. 189) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 189 · #127591
ة الزمر: ٦١] . وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنَّهُ نَجَّى هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ، وَأَخْبَرَ بِأَنَّهُ نَجَّى أَنْبِيَاءَ آخَرِينَ. وَكَفَاكَ نَجَاةُ نُوحٍ- ﵇ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مِنَ الطُّوفَانِ فِي السَّفِينَةِ. وَقَدْ دَلَّ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى أَنَّ تَأْخِيرَهُمْ مُتَفَاوِتُ الْآجَالِ، فَفِي مَدَدِ تِلْكَ الْآجَالِ تَبْقَى أَقْوَامٌ كَثِيرَةٌ تَعْمُرُ بِهِمُ الْأَرْضُ، فَذَلِكَ سَبَبُ بَقَاءِ أُمَمٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَمِنْ حَوْلِهِمْ. وَاقْتَضَى قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ دَابَّةٍ إِهْلَاكَ دَوَابِّ النَّاسِ مَعَهُمْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ ذَلِكَ، لَأَنَّ اسْتِئْصَالَ أُمَّةٍ يَشْتَمِلُ عَلَى اسْتِئْصَالِ دَوَابِّهَا، لِأَنَّ الدَّوَابَّ خُلِقَتْ لِنَفْعِ النَّاسِ فَلَا بِدَعَ أَنْ يَسْتَأْصِلَهَا اللَّهُ إِذَا اسْتَأْصَلَ ذَوِيهَا.
QS 16:61 (jilid 14 hlm. 190) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 190 · #127592
ُ عَلَى اسْتِئْصَالِ دَوَابِّهَا، لِأَنَّ الدَّوَابَّ خُلِقَتْ لِنَفْعِ النَّاسِ فَلَا بِدَعَ أَنْ يَسْتَأْصِلَهَا اللَّهُ إِذَا اسْتَأْصَلَ ذَوِيهَا. وَالِاقْتِصَارُ عَلَى ذِكْرِ دَابَّةٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِيجَازٌ، لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ ظُلْمُ النَّاسِ مُفْضِيًا إِلَى اسْتِئْصَالِ الدَّوَابِّ كَانَ الْعِلْمُ بِأَنَّهُ مُفْضٍ إِلَى اسْتِئْصَالِ الظَّالِمِينَ حَاصِلًا بِدَلَالَةِ الِاقْتِضَاءِ. وَهَذَا فِي عَذَابِ الِاسْتِئْصَالِ، وَأَمَّا مَا يُصِيبُ النَّاسَ مِنَ الْمَصَائِبِ وَالْفِتَنِ الْوَارِدُ فِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً [سُورَة الْأَنْفَال: ٢٥] فَذَلِكَ مَنُوطٌ بِأَسْبَابٍ عَادِيَّةٍ، فَاسْتِثْنَاءُ الصَّالِحِينَ يَقْتَضِي تَعْطِيلَ دَوَالِيبَ كَثِيرَةٍ مِنْ دَوَالِيبِ النِّظَامِ الْفِطْرِيِّ الْعَامِّ، وَذَلِكَ لَا يُرِيدُ اللَّهُ تَعْطِيلَهُ لِمَا يَسْتَتْبِعُ تَعْطِيلَهُ مِنْ تَعْطِيلِ مَصَالِحَ عَظِيمَةٍ
QS 16:61 (jilid 14 hlm. 190) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 190 · #127593
وَالِيبِ النِّظَامِ الْفِطْرِيِّ الْعَامِّ، وَذَلِكَ لَا يُرِيدُ اللَّهُ تَعْطِيلَهُ لِمَا يَسْتَتْبِعُ تَعْطِيلَهُ مِنْ تَعْطِيلِ مَصَالِحَ عَظِيمَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ. فَقَدْ جَاءَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ عَذَابًا أَصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ» ، أَيْ يَكُونُ لِلْمُحْسِنِ الَّذِي أَصَابَهُ الْعَذَابُ تَبَعًا جَزَاءٌ عَلَى مَا أَصَابَهُ مِنْ مُصِيبَةِ غَيْرِهِ.
QS 16:61 (jilid 14 hlm. 190) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 190 · #127594
يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ» ، أَيْ يَكُونُ لِلْمُحْسِنِ الَّذِي أَصَابَهُ الْعَذَابُ تَبَعًا جَزَاءٌ عَلَى مَا أَصَابَهُ مِنْ مُصِيبَةِ غَيْرِهِ. وَإِنَّمَا الَّذِي لَا يَنَالُ الْبَرِيءَ هُوَ الْعِقَابُ الْأُخْرَوِيُّ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ جَزَاءً عَلَى التَّكْلِيفِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى [سُورَة الْأَنْعَام: ١٦٤] . وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الدَّوَابَّ الَّتِي عَلَى الْأَرْضِ مَخْلُوقَةٌ لِأَجْلِ انْتِفَاعِ الْإِنْسَانِ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنِ اسْتِعْمَالُ الْإِنْسَانِ إِيَّاهَا فِيمَا تَصْلُحُ لَهُ ظُلْمًا لَهَا، وَلَا قَتْلُهَا لِأَكْلِهَا ظُلْمًا لَهَا.
QS 16:61 (jilid 14 hlm. 190) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 190 · #127595
لْإِنْسَانِ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنِ اسْتِعْمَالُ الْإِنْسَانِ إِيَّاهَا فِيمَا تَصْلُحُ لَهُ ظُلْمًا لَهَا، وَلَا قَتْلُهَا لِأَكْلِهَا ظُلْمًا لَهَا. وَالْمُؤَاخَذَةُ: الْأَخْذُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ الْجَزَاءُ، فَهُوَ أَخْذٌ شَدِيدٌ، وَلِذَلِكَ صِيغَتْ لَهُ صِيغَةَ الْمُفَاعَلَةِ الدَّالَّةِ عَلَى الْكَثْرَةِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُؤَاخَذَةَ الْمُنْتَفِيَةَ بِ لَوْ هِيَ الْأَخْذُ الْعَاجِلُ الْمُنَاسِبُ لِلْمُجَازَاةِ، لَأَنَّ شَأْنَ الْجَزَاءِ فِي الْعُرْفِ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ عَنْ وَقْتِ حُصُولِ الذَّنْبِ. وَلِهَذَا جَاءَ الِاسْتِدْرَاكُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى. فَمَوْقِعُ الِاسْتِدْرَاكِ هُنَا أَنَّهُ تَعْقِيبٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: مَا تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ. وَالْأَجَلُ: الْمُدَّةُ الْمُعَيَّنَةُ لِفِعْلٍ مَا.
QS 16:61 (jilid 14 hlm. 191) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 191 · #127596
الِاسْتِدْرَاكِ هُنَا أَنَّهُ تَعْقِيبٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: مَا تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ. وَالْأَجَلُ: الْمُدَّةُ الْمُعَيَّنَةُ لِفِعْلٍ مَا. وَالْمُسَمَّى: الْمُعَيَّنُ، لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ تَعْيِينُ الشَّيْءِ وَتَمْيِيزُهُ، وَتَسْمِيَةُ الْآجَالِ تَحْدِيدُهَا. وَتَقَدَّمَ نَظِيرُ هَذِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ فِي سُورَة الْأَعْرَاف [٣٤] . [٦٢]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 41:50

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 35:45