Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Baqarah › Ayat 190

QS 2:190

Surah Al-Baqarah (البقرة) ayat 190

2:190
وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ
Dan perangilah di jalan Allah orang-orang yang memerangi kamu, tetapi jangan melampaui batas. Sungguh, Allah tidak menyukai orang-orang yang melampaui batas
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 189Ayat 191 →

Tafsir dalam korpus (22 potongan)

QS 2:190 (jilid 3 hlm. 289) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 289 · #53036
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (١٩٠)﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ هذه الآيةِ؛ فقال بعضُهم: هذه الآيةُ هي أوّلُ آيةٍ نزَلتْ في أمْرِ المسلمين بقتالِ المشركين. وقالوا: أُمِر فيها المسلمون بقتالِ مَن قاتَلَهم من المشركينَ، والكَفِّ عمَّن كفَّ عنهم منهم، ثم نُسِخَتْ بعدُ بـ "براءةَ". ذِكرُ من قال ذلك حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ سعدٍ وابنُ أبي جعفرٍ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ في قولِه: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾. قال: هذه أوّلُ آيةٍ نزَلتْ في القتالِ بالمدينةِ، فلمَّا نزَلتْ كان رسولُ اللهِ ﷺ يقاتِلُ من قاتَله، ويكفُّ عمَّن كفَّ عنه، حتى نزَلتْ "براءةُ".
QS 2:190 (jilid 3 hlm. 289) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 289 · #53037
ينَ﴾. قال: هذه أوّلُ آيةٍ نزَلتْ في القتالِ بالمدينةِ، فلمَّا نزَلتْ كان رسولُ اللهِ ﷺ يقاتِلُ من قاتَله، ويكفُّ عمَّن كفَّ عنه، حتى نزَلتْ "براءةُ". قال: ولم يَذكُرُ عبدُ الرحمنِ المدينةَ. حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ إلى آخرِ الآيةِ. قال: قد نُسِخَ هذا. وقرأ قولَ اللهِ: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً﴾ [التوبة: ٣٦]. وهذه الناسخةُ. وقرأ: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ﴾. حتى بلَغ: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ إلى ﴿إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١ - ٥]. وقال آخَرون: بل ذاك أمرٌ مِن اللهِ جلَّ ثناؤُه المسلمين بقتالِ الكفارِ لم يُنْسَخْ، وإنما الاعتداءُ الذي نهاهُم اللهُ عنه، هو نهيُه عن قتلِ النساءِ والذَّرَارِيِّ. قالوا: والنهيُ عن قتلِهم ثابتٌ حكمُه اليومَ. قالوا.
QS 2:190 (jilid 3 hlm. 290) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 290 · #53038
فارِ لم يُنْسَخْ، وإنما الاعتداءُ الذي نهاهُم اللهُ عنه، هو نهيُه عن قتلِ النساءِ والذَّرَارِيِّ. قالوا: والنهيُ عن قتلِهم ثابتٌ حكمُه اليومَ. قالوا. ولا شيْءَ نُسِخَ من حكمِ هذه الآيةِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا سفيانُ بنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن صَدقةَ الدمشقيِّ، عن يحيى بنِ يحيى الغسانيِّ، قال: كتبتُ إلى عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ أسألُه عن قولِه: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾.
QS 2:190 (jilid 3 hlm. 290) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 290 · #53039
بنِ عبدِ العزيزِ أسألُه عن قولِه: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾. قال: فكتَب إليَّ أَنَّ ذلك في النساءِ والذُّرِّيةِ، [ومن] لمْ يَنْصِبْ لك الحربَ منهم. حدَّثني محمدُ بنُ عَمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسَى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾: لأصحابِ محمدٍ ﷺ أُمِرُوا بقتالِ الكفارِ. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. حدَّثني عليُّ بنُ داودَ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾.
QS 2:190 (jilid 3 hlm. 291) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 291 · #53040
ُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾. يقولُ: لا تقتُلوا النساءَ والصبْيانَ والشيخَ الكبيرَ، ولا مَنْ ألْقَى إليكم السَّلَمَ وكفَّ يدَه، فإنْ فعلتُم فقد اعتديتُم. حدَّثني ابنُ البرْقىِّ، قال: ثنا عَمرُو بنُ أبي سلَمةَ، عن سعيدِ بنِ عبدِ العزيزِ، قال: كتَب عُمرُ بنُ عبدِ العزيز إلى عديٍّ بنِ أرطاةَ: إنِّي وجَدتُ آيةً في كتابِ اللهِ: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾. أي: لا تقاتِلْ من لا يُقاتلُ. يعني النساءَ والصبيانَ والرهبانَ.
QS 2:190 (jilid 3 hlm. 291) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 291 · #53041
الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾. أي: لا تقاتِلْ من لا يُقاتلُ. يعني النساءَ والصبيانَ والرهبانَ. وأوْلَى هذين القولين بالصوابِ القولُ الذي قاله عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ؛ لأن دَعوَى المدَّعِي نَسْخَ آيةٍ مُحْتملٍ أن تكونَ غيرَ منسوخةٍ، بغيرِ دَلالةٍ على صحَّةِ دعْواه - تَحكُّمٌ، والتحَكُّمُ لَا يَعجِزُ عنه أحدٌ. وقد دلَّلنَا على معنى "النسخِ"، والمعنى الذي من قِبَلِه ثبَتت صحةُ النَّسخِ، بما قد أغنَى عن إعادَتِه في هذا الموضعِ. فتأويلُ الآيةِ - إذ كان الأمرُ على ما وصَفْنا -: وقاتلُوا أيُّها المؤمنون في سبيلِ اللهِ. وسَبيلُه: طريقُه الذي أوضحَه، ودينُه الذي شرَعَه لعبادِه، يقولُ لهم جلَّ ثناؤُه. وقاتلوا في طاعتِي، وعلى ما شرَعتُ لكم من دينِي، وادْعُوا إليه مَن وَلَّى عنه واستكبرَ، بالأيدِي والألسنِ، حتى يُنِيبُوا إلى طاعتِي، أو يُعطوكم الجزيةَ صَغارًا إنْ كانوا أهلَ كتابٍ.
QS 2:190 (jilid 3 hlm. 292) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 292 · #53042
تُ لكم من دينِي، وادْعُوا إليه مَن وَلَّى عنه واستكبرَ، بالأيدِي والألسنِ، حتى يُنِيبُوا إلى طاعتِي، أو يُعطوكم الجزيةَ صَغارًا إنْ كانوا أهلَ كتابٍ. وأمَرهم جلَّ ثناؤُه بقتالِ مَن كان فيه قتالٌ من مُقاتِلةِ أهلِ الكفرِ، دونَ مَن لم يكنْ فيه قِتالٌ، من نسائِهم وذَراريِّهم، فإنهم أموالٌ وخَوَلٌ لهم، إذا غُلبَ المقاتلون منهم فقُهِرُوا. فذلك معنى قولِه: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ [لا أنه] أباح الكفَّ عمَّنْ كفَّ فلم يقاتلْ مِن مشركِي أهلِ الأوثانِ، أو الكافِّينَ عن قتالِ المسلمينَ مِن كفارِ أهلِ الكتابِ على غير إعطاءِ الجزيةِ صَغارًا. فمعنى قولِه: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا﴾: لا تقتُلوا وليدًا ولا امرأةً، ولا مَن أعطاكُم الجزيةَ مِن أهلِ الكتابيْن والمجوسِ، ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾، الذين يتجاوزون حدودَه، فيَسْتحلُّون ما حرَّمه عليهم من قَتلِ هؤلاءِ الذين حرَّمَ قتلَهم، من نساءِ المشركين وذَرارِيِّهم.
QS 2:190 (jilid 1 hlm. 523) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 523 · #82048
﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (١٩٠)﴾ قال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية في قوله تعالى: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ) قال: هذه أول آية نزلت في القتال بالمدينة، فلما نزلت كان رسول الله ﷺ يقاتل من قاتله، ويكف عَمَّن كف عنه حتى نزلت سورة براءة وكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم حتى قال: هذه منسوخة بقوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] وفي هذا نظر؛ لأن قوله: (الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ) إنما هو تَهْييج وإغراء بالأعداء الذين همّتْهم قتال الإسلام وأهله، أي: كما
QS 2:190 (jilid 1 hlm. 523) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 523 · #82049
دْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] وفي هذا نظر؛ لأن قوله: (الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ) إنما هو تَهْييج وإغراء بالأعداء الذين همّتْهم قتال الإسلام وأهله، أي: كما يقاتلونكم فقاتلوهم أنتم، كما قال: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً﴾ [التوبة: ٣٦]؛ ولهذا قال في هذه الآية: (وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ) أي: لتكن همتكم منبعثة على قتالهم، كما أن همتهم منبعثة على قتالكم، وعلى إخراجهم من بلادهم التي أخرجوكم منها، قصاصًا. وقد حكي عن أبي بكر الصديق، ﵁، أن أول آية نزلت في القتال بعد الهجرة، ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ الآية [الحج: ٣٩] وهو الأشهر وبه ورد الحديث.
QS 2:190 (jilid 1 hlm. 524) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 524 · #82050
بكر الصديق، ﵁، أن أول آية نزلت في القتال بعد الهجرة، ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ الآية [الحج: ٣٩] وهو الأشهر وبه ورد الحديث. وقوله: (وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) أي: قاتلوا في سبيل الله ولا تعتدوا في ذلك ويدخل في ذلك ارتكاب المناهي -كما قاله الحسن البصري -من المَثُلة، والغُلُول، وقتل النساء والصبيان والشيوخ الذين لا رأي لهم ولا قتال فيهم، والرهبان وأصحاب الصوامع، وتحريق الأشجار وقتل الحيوان لغير مصلحة، كما قال ذلك ابن عباس، وعمر بن عبد العزيز، ومقاتل بن حيان، وغيرهم. ولهذا جاء في صحيح مسلم، عن بُرَيدة أنّ رسول الله ﷺ كان يقول: "اغزوا في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تَغُلّوا، ولا تَغْدروا، ولا تُمَثِّلُوا، ولا تقتلوا وليدًا، ولا أصحاب الصوامع".
QS 2:190 (jilid 1 hlm. 524) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 524 · #82051
الله ﷺ كان يقول: "اغزوا في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تَغُلّوا، ولا تَغْدروا، ولا تُمَثِّلُوا، ولا تقتلوا وليدًا، ولا أصحاب الصوامع". رواه الإمام أحمد. وعن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ إذا بَعَث جيوشه قال: "اخرجوا بسم الله، قاتلوا في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا ولا تغلوا، ولا تُمَثلوا، ولا تقتلوا الولدان ولا أصحاب الصّوامع". رواه الإمام أحمد. ولأبي داود، عن أنس مرفوعًا، نحوه. وفي الصحيحين عن ابن عمر قال: وجُدت امرأة في بعض مغازي النبيّ ﷺ مقتولة، فأنكر رسولُ الله ﷺ قتلَ النساء والصبيان.
QS 2:190 (jilid 1 hlm. 524) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 524 · #82052
حمد. ولأبي داود، عن أنس مرفوعًا، نحوه. وفي الصحيحين عن ابن عمر قال: وجُدت امرأة في بعض مغازي النبيّ ﷺ مقتولة، فأنكر رسولُ الله ﷺ قتلَ النساء والصبيان. وقال الإمام أحمد: حدثنا مُصعب بن سَلام، حدثنا الأجلح، عن قيس بن أبي مسلم، عن رِبْعي بن حِرَاش، قال: سمعت حُذَيفة يقول: ضرب لنا رسول الله ﷺ أمثالا واحدًا، وثلاثة، وخمسة، وسبعة، وتسعة، وأحدَ عشَرَ، فضرب لنا رسول الله ﷺ منها مثلا وترك سائرَها، قال: "إن قومًا كانوا أهلَ ضَعْف ومسكنة، قاتلهم أهلُ تجبر وعداء، فأظهر الله أهل الضعف عليهم، فعمدوا إلى عَدُوهم فاستعملوهم وسلطوهم فأسخطوا الله عليهم إلى يوم يلقونه". هذا حديث حَسَنُ الإسناد. ومعناه: أن هؤلاء الضعفاء لما قدروا على الأقوياء، فاعتَدوا عليهم واستعملوهم فيما لا يليق بهم، أسخطوا الله عليهم بسبب هذا الاعتداء. والأحاديث والآثار في هذا كثيرة جدًا.
QS 2:190 (jilid 1 hlm. 145) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 1 · hlm. 145 · #96116
قوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ فيه ثلاثة أوجه للعلماء: الأول: أن المراد بالذين يقاتلونكم من شأنهم القتال، أي دون غيرهم، كالنساء، والصبيان، والشيوخ الفانية، وأصحاب الصوامع. الثاني: أنها منسوخة بآيات السيف الدالة على قتالهم مطلقا. الثالث: أن المراد بالآية تهييج المسلمين وتحريضهم على قتال الكفار، فكأنه يقول لهم: هؤلاء الذين أمرتكم بقتالهم هم خصومكم، وأعداؤكم الذين يقاتلونكم، وأظهرها الأول. وعلى القول الثالث فالمعنى يبينه ويشهد له قوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً﴾. •
QS 2:190 (jilid 2 hlm. 199) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 199 · #111427
[سُورَة الْبَقَرَة (٢) : آيَة ١٩٠] وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (١٩٠) جُمْلَةُ وَقاتِلُوا مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ وَلَيْسَ الْبِرُّ [الْبَقَرَة: ١٨٩] إِلَخْ، وَهُوَ اسْتِطْرَادٌ دَعَا إِلَيْهِ اسْتِعْدَادُ النَّبِيءِ ﷺ لِعُمْرَةِ الْقَضَاءِ سَنَةَ سِتٍّ وَتَوَقُّعُ الْمُسْلِمِينَ غَدْرَ الْمُشْرِكِينَ بِالْعَهْدِ، وَهُوَ قِتَالٌ مُتَوَقَّعٌ لِقَصْدِ الدِّفَاعِ لِقَوْلِهِ: الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ، وَهَذِهِ الْآيَةُ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْأَمْرِ بِالْقِتَالِ قَوْلُهُ تَعَالَى: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا فِي [سُورَةِ الْحَجِّ: ٣٩] وَرَجَّحَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ بِأَنَّهَا مَكِّيَّةٌ وَآيَةُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَدَنِيَّةٌ.
QS 2:190 (jilid 2 hlm. 200) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 200 · #111428
تَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا فِي [سُورَةِ الْحَجِّ: ٣٩] وَرَجَّحَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ بِأَنَّهَا مَكِّيَّةٌ وَآيَةُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَدَنِيَّةٌ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي «الصَّحِيحِ» أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَرْسَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَأَرْجَفَ بِأَنَّهُمْ قَتَلُوهُ فَبَايَعَ النَّاسُ وَالرَّسُول عَلَى الْمَوْتِ فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ ثُمَّ انْكَشَفَ الْأَمْرُ عَنْ سَلَامَةِ عُثْمَان. ونزول هذهف الْآيَاتِ عَقِبَ الْآيَاتِ الَّتِي أَشَارَتْ إِلَى الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ وَالَّتِي نَرَاهَا نَزَلَتْ فِي شَأْنِ الْخُرُوجِ إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ يُنْبِئُ بِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا قد أضمروا ضد النَّبِيءِ ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ ثُمَّ أَعْرَضُوا عَنْ ذَلِكَ لَمَّا رَأَوْا تَهَيُّؤَ الْمُسْلِمِينَ لِقِتَالِهِمْ، فَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
QS 2:190 (jilid 2 hlm. 200) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 200 · #111429
مَّ أَعْرَضُوا عَنْ ذَلِكَ لَمَّا رَأَوْا تَهَيُّؤَ الْمُسْلِمِينَ لِقِتَالِهِمْ، فَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ [الْبَقَرَة: ١٩١] إِرْشَادٌ لِلْمُسْلِمِينَ بِمَا فِيهِ صَلَاحٌ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمَّا انْقَضَتِ الْآيَاتُ الْمُتَكَلِّمَةُ عَنِ الْقِتَالِ عَادَ الْكَلَامُ إِلَى الْغَرَضِ الَّذِي فَارَقَتْهُ وَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ [الْبَقَرَة: ١٩٦] ، الْآيَاتِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ ضَرْبُ مُدَّةٍ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ لَا يُقَاتِلُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ الْآخَرَ فَخَافَ الْمُسْلِمُونَ عَامَ عُمْرَةِ الْقَضَاءِ أَنْ يَغْدِرَ بِهِمُ الْمُشْرِكُونَ إِذَا حَلُّوا بِبَلَدِهِمْ وَأَلَّا يَفُوا لَهُمْ فَيَصُدُّوهُمْ عَنِ الْعُمْرَةِ فَأُمِرُوا بِقِتَالِهِمْ إِنْ هُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ.
QS 2:190 (jilid 2 hlm. 200) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 200 · #111430
ُ الْمُشْرِكُونَ إِذَا حَلُّوا بِبَلَدِهِمْ وَأَلَّا يَفُوا لَهُمْ فَيَصُدُّوهُمْ عَنِ الْعُمْرَةِ فَأُمِرُوا بِقِتَالِهِمْ إِنْ هُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ. وَهَذَا إِذْنٌ فِي قِتَالِ الدِّفَاعِ لِدَفْعِ هُجُومِ الْعَدُوِّ ثُمَّ نَزَلَتْ بَعْدَهَا آيَةُ بَرَاءَةٌ: وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً [التَّوْبَة: ٣٦] نَاسِخَةٌ لِمَفْهُومِ هَذِهِ الْآيَةِ عِنْدَ مَنْ يَرَى نَسْخَ الْمَفْهُومِ وَلَا يَرَى الزِّيَادَةَ عَلَى النَّصِّ نَسْخًا، وَهِيَ أَيْضًا نَاسِخَةٌ لَهَا عِنْدَ مَنْ يَرَى الزِّيَادَةَ عَلَى النَّصِّ نَسْخًا وَلَا يَرَى نَسْخَ الْمَفْهُومِ، وَهِيَ وَإِنْ نَزَلَتْ لِسَبَبٍ خَاصٍّ فَهِيَ عَامَّةٌ فِي كُلِّ حَالٍ يُبَادِئُ الْمُشْرِكُونَ فِيهِ الْمُسْلِمِينَ بِالْقِتَالِ، لِأَنَّ السَّبَبَ لَا يُخَصَّصُ.
QS 2:190 (jilid 2 hlm. 200) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 200 · #111431
نَزَلَتْ لِسَبَبٍ خَاصٍّ فَهِيَ عَامَّةٌ فِي كُلِّ حَالٍ يُبَادِئُ الْمُشْرِكُونَ فِيهِ الْمُسْلِمِينَ بِالْقِتَالِ، لِأَنَّ السَّبَبَ لَا يُخَصَّصُ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُجَاهِدٍ أَنَّ هَاتِهِ الْآيَةَ مُحْكَمَةٌ لَمْ تُنْسَخْ، لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمُ الَّذِينَ هُمْ مُتَهَيِّئُونَ لِقِتَالِكُمْ أَيْ لَا تُقَاتِلُوا الشُّيُوخَ وَالنِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ، أَيِ الْقَيْدُ لِإِخْرَاجِ طَائِفَةٍ مِنَ الْمُقَاتِلِينَ لَا لِإِخْرَاجِ الْمُحَاجِزِينَ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ الْكُفَّارُ كُلُّهُمْ، فَإِنَّهُمْ بِصَدَدِ أَنْ يُقَاتِلُوا.
QS 2:190 (jilid 2 hlm. 200) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 200 · #111432
اجِ طَائِفَةٍ مِنَ الْمُقَاتِلِينَ لَا لِإِخْرَاجِ الْمُحَاجِزِينَ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ الْكُفَّارُ كُلُّهُمْ، فَإِنَّهُمْ بِصَدَدِ أَنْ يُقَاتِلُوا. ذَكَرَهُ فِي «الْكَشَّافِ» ، أَيْ فَفِعْلُ يُقاتِلُونَكُمْ مُسْتَعْمل فِي مُقَارنَة الْفِعْلِ وَالتَّهَيُّؤِ لَهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنْ تَرَكَ خَيْراً [الْبَقَرَة: ١٨٠] . وَالْمُقَاتَلَةُ مُفَاعَلَةٌ وَهِيَ حُصُولُ الْفِعْلِ مِنْ جَانِبَيْنِ، وَلَمَّا كَانَ فِعْلُهَا وَهُوَ الْقَتْلُ لَا يُمْكِنُ حُصُولُهُ مِنْ جَانِبَيْنِ لِأَنَّ أَحَدَ الْجَانِبَيْنِ إِذَا قُتِلَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُقْتَلَ كَانَتِ الْمُفَاعَلَةُ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ بِمَعْنَى مُفَاعَلَةِ أَسْبَابِ الْقَتْلِ أَيِ الْمُحَارَبَةِ، فَقَوْلُهُ وَقاتِلُوا بِمَعْنَى وَحَارِبُوا وَالْقِتَالُ الْحَرْبُ بِجَمِيعِ أَحْوَالِهَا مِنْ هُجُومٍ وَمَنْعِ سُبُلٍ وَحِصَارٍ وَإِغَارَةٍ وَاسْتِيلَاءٍ عَلَى بِلَادٍ أَوْ حُصُونٍ.
QS 2:190 (jilid 2 hlm. 201) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 201 · #111433
وَحَارِبُوا وَالْقِتَالُ الْحَرْبُ بِجَمِيعِ أَحْوَالِهَا مِنْ هُجُومٍ وَمَنْعِ سُبُلٍ وَحِصَارٍ وَإِغَارَةٍ وَاسْتِيلَاءٍ عَلَى بِلَادٍ أَوْ حُصُونٍ. وَإِذَا أُسْنِدَتِ الْمُفَاعَلَةُ إِلَى أَحَدِ فَاعِلَيْهَا فَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ هُوَ الْمُبْتَدِئُ بِالْفِعْلِ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَجَعَلَ فَاعِلَ الْمُفَاعَلَةِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ قَالَ: الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ فَجَعَلَ فَاعِلَهُ ضَمِيرَ عَدُوِّهِمْ، فَلَزِمَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ دَافِعُوا الَّذِينَ يَبْتَدِئُونَكُمْ. وَالْمُرَادُ بِالْمُبَادَأَةِ دَلَائِلُ الْقَصْدِ لِلْحَرْبِ بِحَيْثُ يَتَبَيَّنُ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ الْأَعْدَاءَ خَرَجُوا لِحَرْبِهِمْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ حَتَّى يَضْرِبُوا وَيَهْجُمُوا لِأَنَّ تِلْكَ الْحَالَةَ يَفُوتُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ تَدَارُكُهَا، وَهَذَا الْحُكْمُ عَامٌّ فِي الْأَشْخَاصِ لَا مَحَالَةَ، وَعُمُومُ الْأَشْخَاصِ يَسْتَلْزِمُ عُمُومَ
QS 2:190 (jilid 2 hlm. 201) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 201 · #111434
َالَةَ يَفُوتُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ تَدَارُكُهَا، وَهَذَا الْحُكْمُ عَامٌّ فِي الْأَشْخَاصِ لَا مَحَالَةَ، وَعُمُومُ الْأَشْخَاصِ يَسْتَلْزِمُ عُمُومَ الْأَحْوَالِ وَالْأَمْكِنَةِ وَالْأَزْمِنَةِ عَلَى رَأْيِ الْمُحَقِّقِينَ، أَوْ هُوَ مُطْلَقٌ فِي الْأَحْوَالِ وَالْأَزْمِنَةِ وَالْبِقَاعِ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى بَعْدَ ذَلِكَ: وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ [الْبَقَرَة: ١٩١] تَخْصِيصًا أَوْ تَقْيِيدًا بِبَعْضِ الْبِقَاعِ. فَقَوْلُهُ: وَلا تَعْتَدُوا أَيْ لَا تَبْتَدِئُوا بِالْقِتَالِ وَقَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ تَحْذِيرٌ مِنَ الِاعْتِدَاءِ وَذَلِكَ مُسَالَمَةٌ لِلْعَدُوِّ وَاسْتِبْقَاءٌ لَهُمْ وَإِمْهَالٌ حَتَّى يَجِيئُوا مُؤْمِنِينَ، وَقِيلَ:
QS 2:190 (jilid 2 hlm. 201) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 201 · #111435
الْمُعْتَدِينَ تَحْذِيرٌ مِنَ الِاعْتِدَاءِ وَذَلِكَ مُسَالَمَةٌ لِلْعَدُوِّ وَاسْتِبْقَاءٌ لَهُمْ وَإِمْهَالٌ حَتَّى يَجِيئُوا مُؤْمِنِينَ، وَقِيلَ: أَرَادَ وَلَا تَعْتَدُوا فِي الْقِتَالِ إِنْ قَاتَلْتُمْ فَفَسَّرَ الِاعْتِدَاءَ بِوُجُوهٍ كَثِيرَةٍ تَرْجِعُ إِلَى تَجَاوُزِ أَحْكَامِ الْحَرْبِ وَالِاعْتِدَاءُ الِابْتِدَاءُ بِالظُّلْمِ وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ آنِفًا. [١٩١، ١٩٢]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 5:87QS 9:5QS 2:279QS 9:24

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 5:87QS 5:89QS 5:87-88QS 16:126