Lalu Kami berfirman, "Pukullah (mayat) itu dengan bagian dari (sapi) itu!" Demikianlah Allah menghidupkan (orang) yang telah mati, dan Dia memperlihatkan kepadamu tanda-tanda (kekuasaan-Nya) agar kamu mengerti
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا﴾.
يعنى جلَّ ذكرُه بقولهِ: ﴿فَقُلْنَا﴾: لقومِ موسى الذين ادَّارَءوا في القتيلِ -
الذى قد تقدَّم وَصْفُنا أمْرَه-: اضرِبوا القتيلَ. والهاءُ التى في قوله: ﴿اضْرِبُوهُ﴾ مِن ذِكْرِ القتيلِ، ﴿بِبَعْضِهَا﴾ أى: ببعضِ البقرةِ التى أمرَهم اللهُ بذبْحِها فذبَحوها.
ثم اختَلف العلماءُ في البعض الذى ضُرِب به القتيلُ مِن البقرةِ، وأىِّ عُضْوٍ كان ذلك منها؛ فقال بعضُهم: ضُرِب بفَخِذِ البقرةِ القتيلُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبى نجيحٍ، في مجاهدٍ، قال: ضُرِب بفخِذِ البقرةِ فقام حيًّا، فقال: قتلنى فلانٌ. ثم عاد في مِيتَتِه.
حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: ضُرِب بفَخِذِ البقرةِ. ثم ذكَر مثلَه.
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا جابرُ بنُ نوحٍ، عن النَّضْرِ بنِ عَرَبىٍّ، عن عكرمةَ: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا﴾.
خِذِ البقرةِ. ثم ذكَر مثلَه.
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا جابرُ بنُ نوحٍ، عن النَّضْرِ بنِ عَرَبىٍّ، عن عكرمةَ: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا﴾. قال: [بفخِذِها، فلمَّا ضُرِب بها] عاش وقال: قتلنى فلانٌ. ثم عاد إلى حالِه.
حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن خالدِ بنِ يزيدَ، عن مجاهدٍ، قال: ضُرب بفخِذِها الرجلُ فقام حيًّا، فقال: قتَلنى فلانٌ. ثم عاد في مِيتَتِه.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا معمرٌ، قال:
قال أيوبُ، عن ابنِ سيرينَ، عن عَبيدةَ: ضرَبوا المقتولَ ببعضِ لحمِها.
تِه.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا معمرٌ، قال:
قال أيوبُ، عن ابنِ سيرينَ، عن عَبيدةَ: ضرَبوا المقتولَ ببعضِ لحمِها. وقال معمرٌ: قال قتادةُ: ضرَبوه بلحمِ الفخِذِ فعاش، فقال: قتَلنى فلانٌ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: ذُكر لنا أنهم ضرَبوه بفخِذِها فأحياه اللهُ، فأنبأ بقاتلِه الذى قتَله وتكلَّم، ثم مات.
وقال آخَرون: الذى ضُرب به منها هو البَضْعةُ التى بين الكَتِفَيْنِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا﴾: فضرَبوه بالبَضْعةِ التى بين الكتفينِ فعاش، فسألوه: مَن قتَلك؟
موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا﴾: فضرَبوه بالبَضْعةِ التى بين الكتفينِ فعاش، فسألوه: مَن قتَلك؟ فقال لهم: ابنُ أخى.
وقال آخَرون: الذى أُمِرُوا أن يَضرِبوه به منها عظمٌ مِن عظامِها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا آدمُ، قال: ثنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ، عن أبى العاليةِ، قال: أمرَهم موسى أن يأخذوا عظمًا منها فيَضْرِبوا به القتيلَ، ففعَلوا، فرجَع إليه رُوحُه، فسمَّى لهم قاتلَه ثم عاد ميتًا كما كان، فأُخذ قاتلُه -وهو الذى أتَى موسى فشكا إليه- فقتَله اللهُ على أسْوأِ عَمَلِه.
وقال آخَرون بما حدَّثنى به يونسُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ: ضرَبوا الميتَ ببعضِ آرابِها، فإذا هو قاعدٌ، قالوا: مَن قتَلك؟ قال: ابنُ أخى. قال: وكان قتَله وطرَحه على ذلك السِّبْطِ، أراد أن يَأخُذَ دِيَتَه.
والصوابُ مِن القولِ في تأويلِ قولِه عندنا: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا﴾.
خى. قال: وكان قتَله وطرَحه على ذلك السِّبْطِ، أراد أن يَأخُذَ دِيَتَه.
والصوابُ مِن القولِ في تأويلِ قولِه عندنا: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا﴾. أن يقالَ: أمرَهم اللهُ جلَّ ثناؤه أن يَضرِبوا القتيلَ ببعضِ البقرةِ لِيَحْيا المضروبُ. ولا دَلالةَ في الآيةِ، ولا خبرَ تقومُ به حُجَّةٌ، على أيِّ أبعاضِها التى أُمر القومُ أن يَضرِبوا القتيلَ به. وجائزٌ أن يكونَ الذى أُمروا أن يَضرِبوه به هو الفَخِذَ، وجائزٌ أن يكونَ ذلك الذَّنَبَ وغُضْروفَ الكَتِفِ وغيرَ ذلك مِن أبعاضِها. ولا يَضُرُّ الجهلُ بأىِّ ذلك ضرَبوا القتيلَ، ولا ينفَعُ العلمُ به، مع الإقرارِ بأن القومَ قد ضرَبوا القتيلَ ببعضِ البقرةِ بعدَ ذَبْحِها، فأحياه اللهُ.
فإن قال قائلٌ: وما كان معنى الأمرِ بضرْبِ القتيلِ ببعضِها؟
قيل: لِيَحْيا فَيُنْبِئَ نبيَّ اللهِ موسى ﷺ والذين ادَّارءوا فيه مَن قاتِلُه.
فإن قال قائلٌ: وأين الخبرُ عن أن اللهَ جلَّ ثناؤه أمرَهم بذلك لذلك؟
ها؟
قيل: لِيَحْيا فَيُنْبِئَ نبيَّ اللهِ موسى ﷺ والذين ادَّارءوا فيه مَن قاتِلُه.
فإن قال قائلٌ: وأين الخبرُ عن أن اللهَ جلَّ ثناؤه أمرَهم بذلك لذلك؟ قيل: تُرك ذلك اكتفاءً بدلالةِ ما ذُكر مِن الكلامِ الدالِّ عليه، نحوَ الذى ذكَرْنا مِن نظائرِ ذلك فيما مضَى.
ومعنى الكلامِ: فقُلْنا: اضْرِبوه ببعضِها لِيَحْيا. فضرَبوه فحَيى -كما قال جل ثناؤه: ﴿أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ﴾ [الشعراء: ٦٣]. والمعنى: فضُرب فانفَلَق- يدُلُّ على ذلك قولُه: ﴿كَذَلِكَ يُحْيِ اللهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿كَذَلِكَ يُحْيِ اللهُ الْمَوْتَى﴾.
وقولُه: ﴿كَذَلِكَ يُحْيِ اللهُ الْمَوْتَى﴾. مُخاطبةٌ مِن اللهِ عبادَه المؤمنين، واحتجاجٌ منه على المشركين المكذِّبين بالبعثِ، [وأمرُهم بالاعتبارِ] بما كان منه جل ثناؤه مِن إحياءِ قتيلِ بني إسرائيلَ بعد مَماتِه في الدنيا، فقال لهم تعالى ذكرُه: أيُّها المكذِّبون بالبعثِ بعد المماتِ، اعتَبِروا بإحيائى هذا القتيلَ بعد مَماتِه، فإنى كما أحييتُه في الدنيا فكذلك أُحْيِى الموتى بعد مماتِهم، فأبعثُهم يومَ البعثِ.
فإنما احتجَّ جل ذكرُه بذلك على مُشْرِكى العربِ وهم قومٌ أُمِّيُّون لا كتابَ لهم؛ لأن الذين كانوا يعلَمون علْمَ ذلك مِن بني إسرائيلَ كانوا بين أظهُرِهم وفيهم نزلتْ هذه الآياتُ، فأخبَرهم جل ذكرُه بذلك ليتعرَّفوا عِلْمَ مَن قِبَلَهم.
﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (٧٢) فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٧٣)﴾
قال البخاري: (فَادَّارَأْتُمْ) اختلفتم. وهكذا قال مجاهد فيما رواه ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن أبي حذيفة، عن شبْل عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، أنه قال في قوله تعالى: (وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا) اختلفتم.
وقال عطاء الخراساني، والضحاك: اختصمتم فيها. وقال ابن جريج (وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا) قال: قال بعضهم أنتم قتلتموه.
وقال آخرون: بل أنتم قتلتموه. وكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
(وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ) قال مجاهد: ما تُغَيبُون.
أنتم قتلتموه.
وقال آخرون: بل أنتم قتلتموه. وكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
(وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ) قال مجاهد: ما تُغَيبُون. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا عمرو بن مسلم البصري، حدثنا محمد بن الطفيل العبدي، حدثنا صدقة بن رستم، سمعت المسيب بن رافع يقول: ما عمل رجل حسنة في سبعة أبيات إلا أظهرها الله، وما عمل رجل سيئة في سبعة أبيات إلا أظهرها الله، وتصديق ذلك في كلام الله: (وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ* فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا) هذا البعض أيُّ شيء كان من أعضاء هذه البقرة فالمعجزة حاصلة به.
وخرق العادة به كائن، وقد كان معينا في نفس الأمر، فلو كان في تعيينه لنا فائدة تعود علينا في أمر الدين أو الدنيا لبينه الله تعالى لنا، ولكن أبهمه، ولم يجئ من طريق صحيح عن معصوم بيانه فنحن نبهمه كما أبهمه الله.
في تعيينه لنا فائدة تعود علينا في أمر الدين أو الدنيا لبينه الله تعالى لنا، ولكن أبهمه، ولم يجئ من طريق صحيح عن معصوم بيانه فنحن نبهمه كما أبهمه الله.
ولهذا قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا عفَّان بن مسلم، حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: إن أصحاب بقرة بني إسرائيل طلبوها أربعين سنة حتى وجدوها عند رجل في بقر له، وكانت بقرة تعجبه، قال: فجعلوا يعطونه بها فيأبى، حتى أعطوه ملء مَسْكها دنانير، فذبحوها، فضربوه -يعني القتيل-بعضو منها، فقام تَشْخُب أوداجه دمًا [فسألوه] فقالوا له: من قتلك؟ قال: قتلني فلان.
وكذا قال الحسن، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: إنه ضرب ببعضها.
وفي رواية عن ابن عباس: إنهم ضربوه بالعظم الذي يلي الغضروف.
وقال عبد الرزاق: أنبأنا مَعْمَر، قال: قال أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة: ضربوا القتيل ببعض لحمها.
اية عن ابن عباس: إنهم ضربوه بالعظم الذي يلي الغضروف.
وقال عبد الرزاق: أنبأنا مَعْمَر، قال: قال أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة: ضربوا القتيل ببعض لحمها. وقال معمر: قال قتادة: فضربوه بلحم فخذها فعاش، فقال: قتلني فلان.
وقال أبو أسامة، عن النضر بن عربي، عن عكرمة: (فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا) [قال] فضرب
بفخذها فقام، فقال: قتلني فلان.
قال ابن أبي حاتم: وروي عن مجاهد، وقتادة، نحو ذلك.
وقال السدي: فضربوه بالبَضْعة التي بين الكتفين فعاش، فسألوه، فقال: قتلني ابن أخي.
وقال أبو العالية: أمرهم موسى، ﵇، أن يأخذوا عظمًا من عظامها، فيضربوا به القتيل، ففعلوا، فرجع إليه روحه، فسمى لهم قاتله ثم عاد ميتا كما كان.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: فضربوه ببعض آرابها [وقيل: بلسانها، وقيل: بعجب ذنبها].
وقوله: (كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى) أي: فضربوه فحيى.
.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: فضربوه ببعض آرابها [وقيل: بلسانها، وقيل: بعجب ذنبها].
وقوله: (كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى) أي: فضربوه فحيى. ونَبَّه تعالى على قدرته وإحيائه الموتى بما شاهدوه من أمر القتيل: جعل ﵎ ذلك الصنع حجة لهم على المعاد، وفاصلا ما كان بينهم من الخصومة والفساد، والله تعالى قد ذكر في هذه السورة ما خلقه في إحياء الموتى، في خمسة مواضع: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾ [البقرة: ٥٦]. وهذه القصة، وقصة الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت، وقصة الذي مرَّ على قرية وهي خاوية على عروشها، وقصة إبراهيم والطيور الأربعة.
ونبه تعالى بإحياء الأرض بعد موتها على إعادة الأجسام بعد صيرورتها رميما، كما قال أبو داود الطيالسي: حدثنا شعبة، أخبرني يعلى بن عطاء، قال: سمعت وَكِيع بن عُدُس، يحدث عن أبي رَزِين العُقَيلي، قال: قلت: يا رسول الله، كيف يحيي الله الموتى؟ قال: "أما مررت بواد مُمْحِل، ثم مررت به خَضِرًا؟ " قال: بلى. قال: "كذلك النشور".
أبي رَزِين العُقَيلي، قال: قلت: يا رسول الله، كيف يحيي الله الموتى؟ قال: "أما مررت بواد مُمْحِل، ثم مررت به خَضِرًا؟ " قال: بلى. قال: "كذلك النشور". أو قال: "كذلك يحيي الله الموتى". وشاهد هذا قوله تعالى: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ الأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ * وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ * لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ﴾ [يس: ٣٣ - ٣٥].
مسألة: استدل لمذهب مالك في كون قول الجريح: فلان قتلني لوثًا بهذه القصة؛ لأن القتيل لما حيي سئل عمن قتله فقال: قتلني فلان، فكان ذلك مقبولا منه؛ لأنه لا يخبر حينئذ إلا بالحق، ولا يتهم والحالة هذه، ورجحوا ذلك بحديث أنس: أن يهوديًا قتل جارية على أوضاح لها، فرضخ رأسها بين حجرين فقيل: من فعل بك هذا؟ أفلان؟ أفلان؟
ئذ إلا بالحق، ولا يتهم والحالة هذه، ورجحوا ذلك بحديث أنس: أن يهوديًا قتل جارية على أوضاح لها، فرضخ رأسها بين حجرين فقيل: من فعل بك هذا؟ أفلان؟ أفلان؟ حتى ذكر اليهودي، فأومأت برأسها، فأخذ اليهودي، فلم يزل به حتى اعترف، فأمر رسول الله ﷺ أن يرد رأسه بين حجرين وعند مالك: إذا كان لوثًا حلف أولياء القتيل قسامة، وخالف الجمهور في ذلك ولم يجعلوا قول القتيل في
ذلك لوثًا. ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٧٤)﴾
يقول تعالى توبيخًا لبني إسرائيل، وتقريعًا لهم على ما شاهدوه من آيات الله تعالى، وإحيائه الموتى: (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ) كله (فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ) التي لا تلين أبدًا.
ا لهم على ما شاهدوه من آيات الله تعالى، وإحيائه الموتى: (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ) كله (فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ) التي لا تلين أبدًا. ولهذا نهى الله المؤمنين عن مثل حالهم فقال: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [الحديد: ١٦].
وقال العوفي، في تفسيره، عن ابن عباس: لما ضُرب المقتول ببعض البقرة جلس أحيا ما كان قط، فقيل له: من قتلك؟ فقال: بنو أخي قتلوني. ثم قبض. فقال بنو أخيه حين قبض: والله ما قتلناه، فكذبوا بالحق بعد إذا رأوا.
ول ببعض البقرة جلس أحيا ما كان قط، فقيل له: من قتلك؟ فقال: بنو أخي قتلوني. ثم قبض. فقال بنو أخيه حين قبض: والله ما قتلناه، فكذبوا بالحق بعد إذا رأوا. فقال الله: (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ) يعني: بني أخي الشيخ (فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً) فصارت قلوب بني إسرائيل مع طول الأمد قاسية بعيدة عن الموعظة بعد ما شاهدوه من الآيات والمعجزات فهي في قسوتها كالحجارة التي لا علاج للينها أو أشد قسوة من الحجارة، فإن من الحجارة ما تتفجر منها العيون الجارية بالأنهار، ومنها ما يشقق فيخرج منه الماء، وإن لم يكن جاريا، ومنها ما يهبط من رأس الجبل من خشية الله، وفيه إدراك لذلك بحسبه، كما قال: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٤].
ْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٤].
وقال ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد أنه كان يقول: كل حجر يتفجر منه الماء، أو يتشقق عن ماء، أو يتردى من رأس جبل، لمن خشية الله، نزل بذلك القرآن.
وقال محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ) أي وإن من الحجارة لألين من قلوبكم عَمَّا تدعون إليه من الحق (وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)
[وقال أبو علي الجبائي في تفسيره: (وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ) هو سقوط البرد من
السحاب.
للَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)
[وقال أبو علي الجبائي في تفسيره: (وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ) هو سقوط البرد من
السحاب. قال القاضي الباقلاني: وهذا تأويل بعيد وتبعه في استبعاده فخر الدين الرازي وهو كما قالا؛ فإن هذا خروج عن ظاهر اللفظ بلا دليل، والله أعلم].
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الحكم بن هشام الثقفي، حدثني يحيى بن أبي طالب -يعني يحيى بن يعقوب-في قوله تعالى: (وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأنْهَارُ) قال: هو كثرة البكاء (وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ) قال: قليل البكاء (وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ) قال: بكاء القلب، من غير دموع العين.
مَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ) قال: قليل البكاء (وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ) قال: بكاء القلب، من غير دموع العين.
وقد زعم بعضهم أن هذا من باب المجاز؛ وهو إسناد الخشوع إلى الحجارة كما أسندت الإرادة إلى الجدار في قوله: ﴿يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ قال الرازي والقرطبي وغيرهما من الأئمة: ولا حاجة إلى هذا فإن الله تعالى يخلق فيها هذه الصفة كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾ الآية، وقال: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ و ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ﴾ الآية، ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ﴾ الآية، ﴿وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ﴾ الآية، وفي الصحيح: "هذا جبل يحبنا ونحبه"، وكحنين الجذع المتواتر خبره، وفي صحيح
وا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ﴾ الآية، وفي الصحيح: "هذا جبل يحبنا ونحبه"، وكحنين الجذع المتواتر خبره، وفي صحيح مسلم: "إني لأعرف حجرًا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن" وفي صفة الحجر الأسود أنه يشهد لمن استلمه بحق يوم القيامة، وغير ذلك مما في معناه. وحكى القرطبي قولا أنها للتخيير؛ أي مثلا لهذا وهذا وهذا مثل جالس الحسن أو ابن سيرين .. وكذا حكاه الرازي في تفسيره وزاد قولا آخر: إنها للإبهام بالنسبة إلى المخاطب كقول القائل أكلت خبزًا أو تمرًا، وهو يعلم أيهما أكل، وقال آخر: إنها بمعنى قول القائل كل حلوًا أو حامضًا؛ أي لا يخرج عن واحد منهما؛ أي وقلوبكم صارت كالحجارة أو أشد قسوة منها لا تخرج عن واحد من هذين الشيئين.
ل آخر: إنها بمعنى قول القائل كل حلوًا أو حامضًا؛ أي لا يخرج عن واحد منهما؛ أي وقلوبكم صارت كالحجارة أو أشد قسوة منها لا تخرج عن واحد من هذين الشيئين. والله أعلم.
تنبيه:
اختلف علماء العربية في معنى قوله تعالى: (فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً) بعد الإجماع على استحالة كونها للشك، فقال بعضهم: "أو" هاهنا بمعنى الواو، تقديره: فهي كالحجارة وأشد قسوة كقوله تعالى: ﴿وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٢٤]، وكما قال النابغة الذبياني:
قالت ألا ليتما هذا الحمامُ لنا … إلى حَمامتنا أو نِصفُه فَقدِ
تريد: ونصفه، قاله ابن جرير.
ًا أَوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٢٤]، وكما قال النابغة الذبياني:
قالت ألا ليتما هذا الحمامُ لنا … إلى حَمامتنا أو نِصفُه فَقدِ
تريد: ونصفه، قاله ابن جرير. وقال جرير بن عطية:
نال الخِلافَةَ أو كانت له قدرًا … كما أتى ربَّه مُوسى على قَدَرِ
قال ابن جرير: يعني نال الخلافة، وكانت له قدرًا.
وحكى القرطبي قولا أنها للتخيير في مفهومها بهذا أو بهذا مثل جالس الحسن أو ابن سيرين، وكذا حكاه فخر الدين في تفسيره وزاد قولا آخر وهو: أنها للإبهام وبالنسبة إلى المخاطب، كقول القائل: أكلت خبزًا أو تمرا وهو يعلم أيهما أكل، وقولا آخر وهو أنها بمعنى قول القائل: أكلي حلو أو حامض، أي: لا يخرج عن واحد منهما، أي: وقلوبكم صارت في قسوتها كالحجارة أو أشد قسوة منها لا يخرج عن واحد من هذين الشيئين والله أعلم.
القائل: أكلي حلو أو حامض، أي: لا يخرج عن واحد منهما، أي: وقلوبكم صارت في قسوتها كالحجارة أو أشد قسوة منها لا يخرج عن واحد من هذين الشيئين والله أعلم.
وقال آخرون: "أو" هاهنا بمعنى بل، تقديره فهي كالحجارة بل أشد قسوة، وكقوله: ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾ [النساء: ٧٧] ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات: ١٤٧] ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩] وقال آخرون: معنى ذلك (فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً) عندكم. حكاه ابن جرير.
وقال آخرون: المراد بذلك الإبهام على المخاطب، كما قال أبو الأسود:
أحبّ محمدًا حُبا شديدًا … وعبَّاسا وحمزةَ والوصيا
فإن يك حُبّهم رشدا أصبه … ولست بمخطئ إن كان غيّا
قال ابن جرير: قالوا: ولا شك أن أبا الأسود لم يكن شاكًّا في أن حُبّ من سَمَّى رَشَدٌ، ولكنه أبهم على من خاطبه، قال: وقد ذكر عن أبي الأسود أنه لما قال هذه الأبيات قيل له: شككت؟ فقال: كلا والله.
لم يكن شاكًّا في أن حُبّ من سَمَّى رَشَدٌ، ولكنه أبهم على من خاطبه، قال: وقد ذكر عن أبي الأسود أنه لما قال هذه الأبيات قيل له: شككت؟ فقال: كلا والله. ثم انتزع بقول الله تعالى: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ فقال: أوَ كان شاكًّا من أخبر بهذا في الهادي منهم من الضلال؟
وقال بعضهم: معنى ذلك: فقلوبكم لا تخرج عن أحد هذين المثلين، إما أن تكون مثل الحجارة في القسوة وإما أن تكون أشد منها قسوة.
قال ابن جرير: ومعنى ذلك على هذا التأويل: فبعضها كالحجارة قسوة، وبعضها أشد قسوة من الحجارة.
أن تكون مثل الحجارة في القسوة وإما أن تكون أشد منها قسوة.
قال ابن جرير: ومعنى ذلك على هذا التأويل: فبعضها كالحجارة قسوة، وبعضها أشد قسوة من الحجارة. وقد رجحه ابن جرير مع توجيه غيره.
قلت: وهذا القول الأخير يبقى شبيها بقوله تعالى: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾ [البقرة: ١٧] مع قوله: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٩] وكقوله: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾ [النور: ٣٩] مع قوله: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ﴾ [النور: ٤٠]، الآية أي: إن منهم من هو هكذا، ومنهم من هو هكذا، والله أعلم.
قال الحافظ أبو بكر بن مردويه: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي الثلج، حدثنا علي بن حفص، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن حاطب، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة القلب، وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي".
دينار، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة القلب، وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي".
رواه الترمذي في كتاب الزهد من جامعه، عن محمد بن عبد الله بن أبي الثلج، صاحب الإمام أحمد، به. ومن وجه آخر عن إبراهيم بن عبد الله بن الحارث بن حاطب، به، وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم.
[وروى البزار عن أنس مرفوعا: "أربع من الشقاء: جمود العين، وقسي القلب، وطول الأمل، والحرص على الدنيا"]..
قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ الآية. أشار في هذه الآية إلى أن إحياء قتيل بني إسرائيل دليل على بعث الناس بعد الموت، لأن من أحيا نفسا واحدة بعد موتها قادر على إحياء جميع النفوس. وقد صرح بهذا في قوله: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾.
•