Dan yang Kami jadikan penjaga neraka itu hanya dari malaikat; dan Kami menentukan bilangan mereka itu hanya sebagai cobaan bagi orang-orang kafir, agar orang-orang yang diberi kitab menjadi yakin, agar orang yang beriman bertambah imannya, agar orang-orang yang diberi kitab dan orang-orang mukmin itu tidak ragu-ragu; dan agar orang-orang yang di dalam hatinya ada penyakit dan orang-orang kafir (berkata), "Apakah yang dikehendaki Allah dengan (bilangan) ini sebagai suatu perumpamaan?" Demikianlah Allah membiarkan sesat orang-orang yang Dia kehendaki dan memberi petunjuk kepada orang-orang yang Dia kehendaki. Dan tidak ada yang mengetahui bala tentara Tuhanmu kecuali Dia sendiri. Dan Saqar itu tidak lain hanyalah peringatan bagi manusia
ِيهِ سَقَرَ﴾، سَأُورِدُه بابًا مِن أبوابِ جهنَم، اسمُه سَقَرُ، ولم يُجْرَ ﴿سَقَرَ﴾؛ لأنه اسمٌ مِن أسماءِ جهنمَ.
وقولُه: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وأى شيءٍ أدْراك يا محمدُ، أَيُّ شيءٍ سَقَرُ؟ ثم بَين جلَّ وعزَّ ما سَقَرُ،
فقال: هي نارٌ، ﴿لَا تُبْقِي﴾ [مَن فيها حيًّا، ﴿وَلَا تَذَر﴾] من فيها ميتًا، ولكنها تُحْرِقُهم كلما جُدِّد خَلْقُهم.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثَّني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ﴾. قال: لا تُمِيتُ ولا تُحيِى.
حدثَّني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدثَّني محمدُ بنُ عُمارةَ الأسديُّ، قال: ثنا عبيدُ الله بنُ موسى، قال: أخبَرنا [ابنُ أبي] ليلى، عن مَزِيدةَ في قولِه: ﴿لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ﴾.
َه.
حدثَّني محمدُ بنُ عُمارةَ الأسديُّ، قال: ثنا عبيدُ الله بنُ موسى، قال: أخبَرنا [ابنُ أبي] ليلى، عن مَزِيدةَ في قولِه: ﴿لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ﴾. قال: لا تُبْقِى منهم شيئًا أن تَأْكُلهم، فإذا خُلِقوا لها لا تَذَرُهم حتى تَأْخُذَهم فتَأْكُلهم.
وقولُه: ﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾. يعنى جلَّ ثناؤُه: مُغَيَّرةٌ لبَشَرةِ أهلها، والدَّوَّاحةُ مِن نعتِ سَقَر، وبالردِّ عليها رُفِعَت، وحسُن الرفعُ فيها، وهى نكرةٌ وسَقَرُ معرفةٌ، لما فيها
مِن معنى المدحِ
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثَّني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾. قال: الجِلْدِ.
حدثَّني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيلَ، عن أبي رَزِينٍ: ﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾.
حٍ، عن مجاهدٍ: ﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾. قال: الجِلْدِ.
حدثَّني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيلَ، عن أبي رَزِينٍ: ﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾. قال: تَلْفَحُ الجُلْدَ لَفْحةً، فتَدَعُه أَشدَّ سَوادًا مِن الليلِ.
حدثَّني محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن عبدِ الحكم، قال: ثنا أبى وشعيبُ بنُ الليثِ، عن خالدِ بن يزيدَ، عن ابن أبي هلالٍ، قال: قال زيدُ بنُ أسلمَ: ﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾. أي: تُلَوَّحُ أجسادُهم عليها.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾.
أي: حَرَّاقةٌ للجلدِ.
حدثَّني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾. يقولُ: تُحرِقُ بشَرةَ الإنسانِ.
حدثَّني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾.
لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾. يقولُ: تُحرِقُ بشَرةَ الإنسانِ.
حدثَّني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾. قال: تُغَيِّرُ البَشَرَ، تُحرِقُ البَشَرَ، يقالُ: قد لاحَه استقبالُه السماءَ، ثم قال: و النارُ تُغَيِّرُ ألوانَهم.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن إسماعيلَ بن سُمَيْعٍ، عن أبي رزَينٍ: ﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾: غيَّرت جلودهم فاسْوَدَّت.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن إسماعيلَ بن سُمَيْعٍ، عن أبي رَزينٍ، مثلَه.
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾. يعنى: بَشَرِ الإنسانِ، يقولُ: تُحْرِقُ بَشَرَه.
ورُوِى عن ابن عباسٍ في ذلك ما حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾.
بَشَرَه.
ورُوِى عن ابن عباسٍ في ذلك ما حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾. يقولُ: مُعَرِّضَةٌ.
وأخْشَى أن يكونَ خبرُ عليِّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ هذا، غَلَطًا، وأن يكونَ موضِعُ "مُعَرِّضة" "مُغَيِّرة"، لكن صُحِّف فيه.
وقولُه: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: على سَقَرَ تسعةَ عَشَرَ مِن الخَزَنةِ.
وذُكرِ أن ذلك لما أُنْزِل على رسولِ الله ﷺ، قال أبو جهلٍ ما حدثَّني به محمدُ ابنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ إلى قولِه: ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ فَلمَّا سمِع أبو جهلٍ بذلك قال لقريشٍ: ثكِلَتْكم أمَّهاتكم، أَسْمَعُ ابنَ أَبِي كَبْشَةَ يُخْبِرُكُم أَن خَزَنَةَ النارِ تسعةَ عشَرَ، وأنتم الدَّهُمُ، أفيَعْجِزُ كلُّ عشرةٍ منكم أن يَبْطِشوا برجلٍ مِن خَزنةِ جهنمَ؟
َعُ ابنَ أَبِي كَبْشَةَ يُخْبِرُكُم أَن خَزَنَةَ النارِ تسعةَ عشَرَ، وأنتم الدَّهُمُ، أفيَعْجِزُ كلُّ عشرةٍ منكم أن يَبْطِشوا برجلٍ مِن خَزنةِ جهنمَ؟ فأوْحى [الله ﷿] إلى رسولِ اللهِ ﷺ أن يأتيَ أبا جهلٍ، فيَأْخُذ بيدِه في بَطْحَاءِ مكةَ، فيقولَ له: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ [القيامة: ٣٥،٣٤] فلما فعل ذلك به رسولُ اللهِ ﷺ قال أبو جهلٍ: واللهِ لا تَفْعَلُ أنت وربُّك شيئًا. فأخزاه اللهُ يومَ بدرٍ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾.
ذُكر لنا أن أبا جهلٍ حينَ أُنزِلت هذه الآيةُ قال: يا معشرَ قريشٍ، أما يَسْتطِيعُ كلُّ عَشَرَةٍ منكم أن يَغْلِبوا واحدًا مِن خَزَنَةِ النار وأنتم الدُّهُمُ؟
نا أن أبا جهلٍ حينَ أُنزِلت هذه الآيةُ قال: يا معشرَ قريشٍ، أما يَسْتطِيعُ كلُّ عَشَرَةٍ منكم أن يَغْلِبوا واحدًا مِن خَزَنَةِ النار وأنتم الدُّهُمُ؟ فصاحبُكم يحدِّثُكُم أَنَّ عليها تسعةَ عَشَرَ.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، قال: قال أبو جهلٍ: يحدِّثُكم محمدٌ أَنَّ خَزَنَةَ النارِ تسعةَ عَشَرَ، وأنتم الدَّهُمُ؛ ليَجْتَمِعُ كُلُّ عَشَرَةٍ على واحدٍ.
حدثَّني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾. قال: خَزَنَتُها تسعةَ عَشَرَ.
وقولُه: ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وما جعَلْنا خَزَنَةَ النارِ إلا ملائكةٌ، يقولُ لأبي جهلٍ في قولِه لقريشٍ: أما يَسْتَطِيعُ كلُّ عَشَرَةٍ منكم أنْ تَغْلِبَ منهم واحدًا؟
ُ تعالى ذكرُه: وما جعَلْنا خَزَنَةَ النارِ إلا ملائكةٌ، يقولُ لأبي جهلٍ في قولِه لقريشٍ: أما يَسْتَطِيعُ كلُّ عَشَرَةٍ منكم أنْ تَغْلِبَ منهم واحدًا؟ فمن ذا يَغْلِبُ خَزَنَةَ النارِ، وهم الملائكةُ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثَّني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً﴾. قال: ما جعَلْناهم رجالًا، فيأخُذ كلُّ رجلٍ رجلًا، كما قال هذا.
وقولُه: ﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾. يقولُ: وما جَعَلْنا عِدَّةَ هؤلاءِ الخَزَنةِ: ﴿إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾.
َمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾. يقولُ: وما جَعَلْنا عِدَّةَ هؤلاءِ الخَزَنةِ: ﴿إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾. [يقولُ: إلا بلاءً للذين كفَروا] باللهِ مِن مُشركي قريشٍ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشر، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً﴾: إلا بلاءً.
وإنما جعَلَ الله جلَّ وعزَّ الخبَرَ عن عِدَّةِ خَزَنَةِ جهنم فتنةً للذين كفروا؛ لتكذيبهم بذلك، وقولِ بعضِهم لأصحابِه: أنا أكْفِيكُموهم.
ذكرُ الخبر عمَّن قال ذلك
حدثَّني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾. قال: جُعِلوا فتنةً، قال أبو الأشدِّ بنُ الجُمَحِيِّ: لا يبلغون رَتْوَتى حتى أُجْهِضَهم عن جهنمَ.
وقولُه: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾.
ل: جُعِلوا فتنةً، قال أبو الأشدِّ بنُ الجُمَحِيِّ: لا يبلغون رَتْوَتى حتى أُجْهِضَهم عن جهنمَ.
وقولُه: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: لِيَسْتَيْقِنَ أَهلُ التوراةِ والإنجيلِ حقيقةَ ما في كُتُبهم من الخبرِ عن عدَّةِ خَزَنَةِ جهنَم، إذا وافَق ذلك ما أَنْزَل الله ﷿ في كتابِه على محمدٍ ﷺ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثَّني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾. قال: وإنَّها في التوراةِ والإنجيلِ تسعَةَ عشَرَ. فأراد اللهُ أَنْ يَسْتَيْقِنَ أهل الكتابِ، ويزداد الذين آمنوا إيمانًا.
حدثَّني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾.
نا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾. قال: يَجِدُونه مكتوبًا عندَهم، عِدَّةُ خَزَنَةِ أَهلِ النارِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾: يُصَدِّقُ القرآن الكتب التي كانت قبلَه، فيها كلِّها؛ التوراةِ والإنجيلِ: أنَّ خَزَنَةَ النارِ تسعَةَ عَشَرَ.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾.
نَةَ النارِ تسعَةَ عَشَرَ.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾. قال: لِيَسْتَيْفِنَ أهلُ الكتابِ حينَ وافَق عِدَّةُ خَزَنَةِ النارِ ما في كُتُبِهم.
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ قال: عِدَّةُ خَزَنَةِ جهنمَ تِسْعَةَ عَشَرَ في التوراةِ والإنجيلِ.
وكان ابنُ زيدٍ يقولُ في ذلك، ما حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾: أَنك رسولُ اللهِ.
وقولُه: ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولِيَزْداد الذين آمنوا
باللهِ تصديقًا إلى تَصْدِيقِهم بالله وبرسوله، بتَصْدِيقِهِم بِعِدَّةِ خَزَنَةِ جهنم.
وقوله: ﴿وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾.
ثْرتِهم.
وقولُه: ﴿وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وما النارُ التي وصَفْتُها إلا تذكرةٌ أُذَكِّرُ بها البَشَرَ، وهم بنو آدمَ.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى [لِلْبَشَرِ﴾. يعنى النارَ].
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ﴾. قال: النارُ.
ْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (٣٧)﴾
يقول تعالى: (وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ) أي: خُزَّانها، (إِلا مَلائِكَةً) أي: [زبانية] غلاظا شدادا. وذلك رد على مشركي قريش حين ذكر عدد الخزنة، فقال أبو جهل: يا معشر قريش، أما يستطيع كل عشرة منكم لواحد منهم فتغلبونهم؟ فقال الله: (وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلا مَلائِكَةً) أي: شديدي الخَلْق لا يقاومون ولا يغالبون. وقد قيل: إن أبا الأشدين -واسمه: كَلَدَة بن أسيد بن خلف-قال: يا معشر قريش، اكفوني منهم اثنين وأنا أكفيكم منهم سبعة عشر، إعجابا منه بنفسه، وكان قد بلغ من القوة فيما يزعمون أنه كان يقف على جلد البقرة ويجاذبه عشرة لينتزعوه من تحت قدميه، فيتمزق الجلد ولا يتزحزح عنه. قال السهيلي: وهو الذي دعا رسول الله ﷺ إلى مصارعته وقال: إن صرعتني آمنت بك، فصرعه النبي ﷺ مرارا، فلم يؤمن.
من تحت قدميه، فيتمزق الجلد ولا يتزحزح عنه. قال السهيلي: وهو الذي دعا رسول الله ﷺ إلى مصارعته وقال: إن صرعتني آمنت بك، فصرعه النبي ﷺ مرارا، فلم يؤمن. قال: وقد نَسَب ابنُ إسحاق خبر المصارعة إلى ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب.
قلت: ولا منافاة بين ما ذكراه، والله أعلم.
(وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا) أي: إنما ذكرنا عدتهم أنهم تسعةَ عشرَ اختبارًا منَّا للناس، (لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) أي: يعلمون أن هذا الرسول حق؛ فإنه نطق بمطابقة ما بأيديهم من الكتب السماوية المنزلة على الأنبياء قبله.
(وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا) أي: إلى إيمانهم. أي بما يشهدون من صدق إخبار نبيهم محمد ﷺ، (وَلا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) أي: من المنافقين (وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلا)؟ أي: يقولون: ما الحكمة في ذكر هذا هاهنا؟
َ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) أي: من المنافقين (وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلا)؟ أي: يقولون: ما الحكمة في ذكر هذا هاهنا؟ قال الله
تعالى: (كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) أي: من مثل هذا وأشباهه يتأكد الإيمان في قلوب أقوام، ويتزلزل عند آخرين، وله الحكمة البالغة، والحجة الدامغة.
وقوله: (وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلا هُوَ) أي: ما يعلم عددهم وكثرتهم إلا هو تعالى، لئلا يتوهم متوهم أنهم تسعة عشر فقط، كما قد قاله طائفة من أهل الضلالة والجهالة ومن الفلاسفة اليونانيين. ومن تابعهم من الملتين الذين سمعوا هذه الآية، فأرادوا تنزيلها على العقول العشرة والنفوس التسعة، التي اخترعوا دعواها وعجزوا عن إقامة الدلالة على مقتضاها، فأفهموا صدر هذه الآية وقد كفروا بآخرها، وهو قوله: (وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلا هُوَ)
وقد ثبت في حديث الإسراء المروي في الصحيحين وغيرهما.
اها، فأفهموا صدر هذه الآية وقد كفروا بآخرها، وهو قوله: (وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلا هُوَ)
وقد ثبت في حديث الإسراء المروي في الصحيحين وغيرهما. عن رسول الله ﷺ أنه قال في صفة البيت المعمور الذي في السماء السابعة: "فإذا هو يدخله في كل يوم سبعون ألف ملك، لا يعودون إليه آخر ما عليهم".
وقال الإمام أحمد: حدثنا أسود، حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن مورق، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: "إني أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون، أطت السماء وحُقَّ لها أن تَئط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا عليه ملك ساجد، لو علمتم ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرًا، ولا تَلَذّذتم بالنساء على الفُرُشات، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله ﷿".
ع أصابع إلا عليه ملك ساجد، لو علمتم ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرًا، ولا تَلَذّذتم بالنساء على الفُرُشات، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله ﷿". فقال أبو ذر: والله لوددتُ أني شجرة تُعضد.
ورواه الترمذي وابن ماجه، من حديث إسرائيل وقال الترمذي: حسن غريب، ويروى عن أبي ذر موقوفًا.
وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا خير بن عرفة المصري، حدثنا عُرْوَة بن مروان الرقي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم بن مالك، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "ما في السموات السبع موضع قدم ولا شبر ولا كف إلا وفيه ملك قائم، أو ملك ساجد، أو ملك راكع، فإذا كان يوم القيامة قالوا جميعا: سبحانك! ما عبدناك حَقَّ عبادتك، إلا أنا لم نشرك بك شيئًا"..
وقال محمد بن نصر المروزي في "كتاب الصلاة": حدثنا عمرو بن زرارة، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عن صفوان بن مُحْرِز، عن حكيم بن حزام قال: بينما رسول الله ﷺ مع أصحابه إذ قال لهم: "هل تسمعون ما أسمع؟
، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عن صفوان بن مُحْرِز، عن حكيم بن حزام قال: بينما رسول الله ﷺ مع أصحابه إذ قال لهم: "هل تسمعون ما أسمع؟ " قالوا: ما نسمع من شيء. فقال
رسول الله ﷺ: "أسمع أطيط السماء وما تلام أن تَئطّ، ما فيها موضع شبر إلا وعليه ملك راكع أو ساجد".
وقال أيضا: حدثنا محمد بن عبد الله بن قهزاذ حدثنا أبو معاذ الفضل بن خالد النحوي، حدثنا عبيد بن سليمان الباهلي، سمعت الضحاك بن مزاحم، يحدث عن مسروق بن الأجدع، عن عائشة أنها قالت: قال رسول الله ﷺ: "ما في السماء الدنيا موضع قدم إلا وعليه ملك ساجد أو قائم، وذلك قول الملائكة: ﴿وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ * وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ * وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ [الصاقات: ١٦٤ - ١٦٦].
لك قول الملائكة: ﴿وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ * وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ * وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ [الصاقات: ١٦٤ - ١٦٦]..
وهذا مرفوع غريب جدا رواه عن محمود بن آدم، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي الضُّحى، عن مسروق، عن ابن مسعود أنه قال: إن من السماوات سماءً ما فيها موضع شبر إلا وعليه جبهة ملك أو قدماه قائما، ثم قرأ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ * وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾.
ثم قال: حدثنا أحمد بن سيار: حدثنا أبو جعفر محمد بن خالد الدمشقي المعروف بابن أمه، حدثنا المغيرة بن عثمان بن عطية من بني عمرو بن عوف، حدثني سليمان بن أيوب [من بني] سالم بن عوف. حدثني عطاء بن زيد بن مسعود من بني الحبلي، حدثني سليمان بن عمرو بن الربيع، من بني سالم، حدثني عبد الرحمن بن العلاء، من بني ساعدة، عن أبيه العلاء بن سعد -وقد شهد الفتح وما بعده-أن النبي ﷺ قال يوما لجلسائه: "هل تسمعون ما أسمع؟ " قالوا: وما تسمع يا رسول الله؟
العلاء، من بني ساعدة، عن أبيه العلاء بن سعد -وقد شهد الفتح وما بعده-أن النبي ﷺ قال يوما لجلسائه: "هل تسمعون ما أسمع؟ " قالوا: وما تسمع يا رسول الله؟ قال: "أطَّتِ السماء وحقّ لها أن تَئط، إنه ليس فيها موضع قَدَم إلا وعليه ملك قائم أو راكع أو ساجد، وقالَ الملائكة: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ * وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ وهذا إسناد غريب جدا.
ثم قال: حدثنا [محمد بن يحيى، حدثنا] إسحاق بن محمد بن إسماعيل الفَروي، حدثنا عبد الملك بن قدامة، عن عبد الرحمن عن عبد الله بن ديناره، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر: أن عمر جاء والصلاة قائمة، ونفر ثلاثة جلوس، أحدهم أبو جحش الليثي، فقال: قوموا فصلوا مع رسول الله. فقام اثنان وأبى أبو جحش أن يقوم، وقال: لا أقوم حتى يأتي رجل هو أقوى مني ذراعين، وأشد مني بطشًا فيصرعني، ثم يَدس وجهي في التراب. قال عمر: فصرعته ودسست وجهه في التراب، فأتى عثمان بن عفان فحجزني عنه، فخرج عمر مغضبا حتى انتهى إلى رسول الله ﷺ فقال: "ما رَأيَكَ يا أبا حفص؟ ".
لتراب. قال عمر: فصرعته ودسست وجهه في التراب، فأتى عثمان بن عفان فحجزني عنه، فخرج عمر مغضبا حتى انتهى إلى رسول الله ﷺ فقال: "ما رَأيَكَ يا أبا حفص؟ ". فذكر له ما كان منه فقال رسول الله ﷺ: "إن رضى
عمر رحمةٌ، والله لوددْتُ أنك جئتني برأس الخبيث"، فقام عمر يُوجّهُ نحوه، فلما أبعد ناداه فقال: "اجلس حتى أخبرك بغنى الرب ﷿ عن صلاة أبي جحش، إن لله في السماء الدنيا ملائكة خشوعًا لا يرفعون رءوسهم حتى تقوم الساعة. فإذا قامت رفعوا رءوسهم ثم قالوا: ربنا، ما عبدناك حق عبادتك، وإن لله في السماء الثانية ملائكة سجودًا لا يرفعون رءوسهم حتى تقوم الساعة فإذا قامت الساعة رفعوا رءوسهم، وقالوا: سبحانك! ما عبدناك حق عبادتك" فقال له عمر: وما يقولون يا رسول الله؟ فقال: " أما أهل السماء الدنيا فيقولون: سبحان ذي الملك والملكوت. وأما أهل السماء الثانية فيقولون: سبحان ذي العزة والجبروت. وأما أهل السماء الثالثة فيقولون: سبحان الحي الذي لا يموت. فقلها يا عمر في صلاتك".
والملكوت. وأما أهل السماء الثانية فيقولون: سبحان ذي العزة والجبروت. وأما أهل السماء الثالثة فيقولون: سبحان الحي الذي لا يموت. فقلها يا عمر في صلاتك". فقال عمر: يا رسول الله، فكيف بالذي كنت علمتني وأمرتني أن أقوله في صلاتي؟ فقال: "قل هذا مرة وهذا مرة". وكان الذي أمره به أن يقول: "أعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخَطك، وأعوذ بك منك، جل وجهك" وهذا حديث غريب جدا، بل منكر نكارة شديدة، وإسحاق الفروي روى عنه البخاري، وذكره ابن حبان في الثقات، وضعفه أبو داود والنسائي والعقيلي والدارقطني. وقال أبو حاتم الرازي: كان صدوقا إلا أنه ذهب بصره فرُبما لقن، وكتبه صحيحة. وقال مرة: هو مضطرب، وشيخه عبد الملك بن قدامة أبو قتادة الجمحي: تكلم فيه أيضا. والعجب من الإمام محمد بن نصر كيف رواه ولم يتكلم عليه، ولا عَرَّف بحاله، ولا تعرض لضعف بعض رجاله؟! غير أنه رواه من وجه آخر عن سعيد بن جبير مرسلا بنحوه.
العجب من الإمام محمد بن نصر كيف رواه ولم يتكلم عليه، ولا عَرَّف بحاله، ولا تعرض لضعف بعض رجاله؟! غير أنه رواه من وجه آخر عن سعيد بن جبير مرسلا بنحوه. ومن طريق أخرى عن الحسن البصري مرسلا قريبًا منه، ثم قال محمد بن نصر:
حدثنا محمد بن عبد الله بن قهزاذ، أخبرنا النضر، أخبرنا عباد بن منصور قال: سمعت عدي بن أرطاة وهو يخطبنا على منبر المدائن قال: سمعت رجلا من أصحاب النبي ﷺ، عن رسول الله ﷺ قال: "إن لله تعالى ملائكة تُرعَد فرائصهم من خيفته، ما منهم ملك تقطر منه دمعة من عينه إلا وقعت على ملك يصلي، وإن منهم ملائكة سجودًا منذ خلق الله السماوات والأرض لم يرفعوا رءوسهم ولا يرفعونها إلى يوم القيامة، وإن منهم ملائكة ركوعًا لم يرفعوا رءوسهم منذ خلق الله السماوات والأرض ولا يرفعونها إلى يوم القيامة، فإذا رفعوا رءوسهم نظروا إلى وجه الله ﷿، قالوا: سبحانك!
منهم ملائكة ركوعًا لم يرفعوا رءوسهم منذ خلق الله السماوات والأرض ولا يرفعونها إلى يوم القيامة، فإذا رفعوا رءوسهم نظروا إلى وجه الله ﷿، قالوا: سبحانك! ما عبدناك حق عبادتك".
وهذا إسناد لا بأس به.
وقوله: (وَمَا هِيَ إِلا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ) قال مجاهد وغير واحد: (وَمَا هِيَ) أي: النار التي وصفت، (إِلا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ)
ثم قال: (كَلا وَالْقَمَرِ* وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ) أي: ولى، (وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ) أي: أشرق، (إِنَّهَا لإحْدَى الْكُبَرِ) أي: العظائم، يعني: النار، قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، وغير واحد من السلف. (نَذِيرًا لِلْبَشَرِ* لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ) أي: لمن شاء أن يقبل النّذارة ويهتدي للحق، أو يتأخر عنها ويولي ويردها.