Dan jika kamu menceraikan mereka sebelum kamu sentuh (campuri), padahal kamu sudah menentukan maharnya, maka (bayarlah) seperdua dari yang telah kamu tentukan, kecuali jika mereka (membebaskan) atau dibebaskan oleh orang yang akad nikah ada ditangannya.90) Pembebasan itu lebih dekat kepada takwa. Dan janganlah kamu lupa kebaikan di antara kamu. Sungguh, Allah Maha Melihat apa yang kamu kerjakan
يانَ عنه مِن أن قولَه: ﴿أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾. بيانٌ مِن اللَّهِ تعالى ذكرُه لعبادِه حكمَ غيرِ المفروضِ لهن إذا طلَّقَهن قبلَ المَسِيسِ. فكان معلومًا بذلك أن حكمَ اللَّواتي عطَف عليهن بـ ﴿أَوْ﴾ غيرُ حكمِ المعطوفِ بهن بها.
وإنما كرَّر تعالى ذكرُه قولَه: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾. وقد مضَى ذكرُهن في قولِه: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾. لِيَزولَ الشكُّ عن سامِعِيه واللَّبْسُ عليهم، مِن أن يَظُنُّوا أن التي حكمُها الحكمُ الذي وصَفَه في هذه الآيةِ، هي غيرُ التي ابْتَدَأ بذكرِها وذكرِ حكمِها في الآيةِ التي قبلَها.
وأما قولُه: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾.
التي حكمُها الحكمُ الذي وصَفَه في هذه الآيةِ، هي غيرُ التي ابْتَدَأ بذكرِها وذكرِ حكمِها في الآيةِ التي قبلَها.
وأما قولُه: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾. فإنه يعني: إلا أن يَعْفُوَ اللَّواتي وجَب لهن عليكم نصفُ تلك الفريضةِ، فيَتْرُكْنه لكم ويَصْفَحْنَ لكم عنه؛ تَفَضُّلًا منهن بذلك
عليكم، إن كنَّ ممَّن يَجوزُ حكمُه في مالِه، وهن بَوالغُ رَشِيداتٌ، فَيَجوزُ عَفْوُهن حينَئذٍ عما عفَوْن عنكم مِن ذلك، فيَسْقُطُ عنكم ما كنَّ عَفَوْن لكم عنه منه، وذلك النصفُ الذي كان وجَب لهن مِن الفريضةِ بعدَ الطلاقِ وقبلَ العفوِ إن عفَتْ عنه، أو ما عفَتْ عنه.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
ُ الذي كان وجَب لهن مِن الفريضةِ بعدَ الطلاقِ وقبلَ العفوِ إن عفَتْ عنه، أو ما عفَتْ عنه.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليِّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾: فهذا الرجلُ يَتَزَوَّجُ المرأةَ وقد سمَّى لها صَداقًا، ثم يُطَلِّقُها مِن قبلِ أن يَمَسَّها، فلها نصفُ صَداقِها، ليس لها أكثرُ مِن ذلك.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾.
عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾. قال: إن طلَّق الرجلُ امرأتَه وقد فرَض لها، فنصفُ ما فرَض، ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾: فنسَخَت هذه الآيةُ ما كان قبلَها، إذا كان لم يَدْخُلْ بها، وقد كان سَمَّى لها صَداقًا، فجعَل لها النصفَ، ولا مَتاعَ لها.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾.
بي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾. قال: هو الرجلُ يَتَزَوَّجُ المرأةَ، وقد فرَض لها صَداقًا، ثم طلَّقَها قبلَ أن يَدْخُلَ بها، فلها نصفُ ما فرَض لها، ولها المتاعُ، ولا عِدَّةَ عليها.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالحٍ، قال: حدثني الليثُ، عن يونُسَ، عن ابن شِهابٍ: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾.
يثُ، عن يونُسَ، عن ابن شِهابٍ: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾. قال: إذا طلَّق الرجلُ المرأةَ، وقد فرَض لها، ولم يَمَسَّها، فلها نصفُ صَداقِها، ولا عِدَّةَ عليها.
ذكرُ مَن قال في قولِه: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ القولَ الذي ذكَرْناه مِن التأويلِ
حدَّثني المثنى، قال: ثنا حِبَّانُ بنُ موسى، قال: أخْبَرَنا ابن المباركِ، قال: أخْبَرنا يحيَى بنُ بشرٍ، أنه سمِع عكرمةَ يقولُ: إذا طلَّقَها قبلَ أن يَمَسَّها وقد فرَض لها، فنصفُ الفريضةِ لها عليه، إلا أن تَعْفُوَ عنه فتَتْرُكَه.
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ، قال: حدثنا عُبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سِمعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾.
تَتْرُكَه.
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ، قال: حدثنا عُبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سِمعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾. قال: المرأةُ تَتْرُكُ الذي لها.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بن صالحٍ، قال: ثني مُعاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليٍّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباس: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾: هي المرأةُ الثَّيِّبُ أو البِكْرُ يُزَوِّجُها غيرُ أبيها، فجعَل اللهُ العفوَ إليهن؛ إن شِئْن عفوْن فتَرَكُن، وإن شئْن أَخَذْنَ نصفَ الصَّداقِ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيح، عن مُجاهد: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾: تَتْرُكُ المرأةُ شَطْرَ صَداقها، وهو الذي لها كلُّه.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ قولَه: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾.
لٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ قولَه: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾. قال: المرأةُ تَدَعُ لزوجِها النصفَ.
حدَّثنا حميدُ بنُ مَسْعَدةَ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: ثنى عبدُ اللَّهِ بنُ عونٍ، عن محمدِ بن سيرينَ، عن شُرَيْحٍ: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾. قال: إن شاءَت المرأةُ عفَت فترَكَت الصَّداق.
حدَّثنا حميد بنُ مَسْعَدةَ، قال: ثنا بشرُ بن المفضَّلِ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ عونٍ، عن محمدِ بن سِيرِينَ، عَن شُرَيْحٍ مثلَه.
حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبدُ الوهَّابِ، قال: ثنا عُبيدُ اللَّهِ، عن نافعٍ قولَه: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾: هي المرأةُ يُطَلِّقُها زوجُها قبلَ أَن يَدْخُلَ بها، فتَعْفُو عن النصفِ لزوجِها.
حدَّثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾: أما ﴿أَنْ يَعْفُونَ﴾ فالثَّيِّبُ أن تَدَعَ مِن صداقِها أو تَدَعَه كلَّه.
موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾: أما ﴿أَنْ يَعْفُونَ﴾ فالثَّيِّبُ أن تَدَعَ مِن صداقِها أو تَدَعَه كلَّه.
حدَّثنا المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني الليثُ، عن يونُسَ، عن ابن شِهابٍ: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾. قال: العفوُ إليهن، إذا كانت المرأةُ ثَيِّبًا فهى أولى بذلك، ولا يَمْلِكُ ذلك عليها وليٌّ؛ لأنها قد ملَكَتَ أمْرَها، فإِن أَرادَت أَن تَعْفُوَ فَتَضَعَ له نصفَها الذي لها عليه مِن حقِّها جاز ذلك، وإن أرادَت أَخْذَه فهى أمْلَكُ بذلك.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا حِبَّانُ بنُ موسى، قال: أَخْبَرَنا ابن المباركِ، قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قال: حدَّثني ابن شِهَابٍ: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾. قال: النساءُ.
حدَّثنا أبو هشامٍ الرِّفاعيُّ، قال: ثنا عُبيدُ اللَّهِ، عن إسرائيلَ، عن السديِّ، عن أبي صالحٍ: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾.
َنْ يَعْفُونَ﴾. قال: النساءُ.
حدَّثنا أبو هشامٍ الرِّفاعيُّ، قال: ثنا عُبيدُ اللَّهِ، عن إسرائيلَ، عن السديِّ، عن أبي صالحٍ: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾. قال: الثيبُ تَدَعُ صَداقَها.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا أبو أسامةَ حمادُ بنُ زيدِ بن أُسامةَ، قال: ثنا إسماعيلُ، عن الشعبيِّ، عن شُرَيْحٍ: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾. قال: قال: تَعْفُو المرأةُ عن الذي لها كلُّه.
قال أبو جعفرٍ: ما سمِعْتُ أحدًا يقولُ: حمادُ بنُ زيدِ بن أسامةَ. إلا أبا هشامٍ.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا عَبْدةُ، عن سعيدٍ، عن قَتادةَ، عن سعيدِ بن المسيبِ، قال: إن شاءَت عفَت عن صَداقِها.
دُ بنُ زيدِ بن أسامةَ. إلا أبا هشامٍ.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا عَبْدةُ، عن سعيدٍ، عن قَتادةَ، عن سعيدِ بن المسيبِ، قال: إن شاءَت عفَت عن صَداقِها. يعنى في قولِه: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا عُبيدُ اللهِ، عن إسرائيلَ، عن أبي حُصَيْنٍ، عن شُرَيْحٍ، قال: تَعْفُو المرأةُ وتَدَعُ نصفَ الصداقِ.
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابن عُلَيةَ، عن ابن جُرَيْجٍ، قال: قال الزُّهريُّ: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾: الثَّيِّبات.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُليةَ، عن ابن جُرَيْجٍ، قال: قال مجاهدٌ: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾.
قال الزُّهريُّ: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾: الثَّيِّبات.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُليةَ، عن ابن جُرَيْجٍ، قال: قال مجاهدٌ: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾. قال: تَتْرُكُ المرأةُ شَطْرَها.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾: يعنى النساءَ.
حدَّثني يونس، قال: أَخْبَرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾: إن كانت ثيبًا عفَتْ.
حدَّثنا الحسنُ بن يحيى، قال: أَخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ قولَه: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾: يعنى المرأة.
حدَّثني عليُّ بنُ سهلٍ، قال: ثنا زيدٌ، وحدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، جميعًا عن سفيانَ: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾. قال: المرأةُ إذا لم يَدْخُلْ بها، أن تَتْرُكَ له المهرَ، فلا تَأْخُذُ منه شيئًا.
القول في تأويلِ قولِه: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾.
اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في مَن عنَى اللَّهُ تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾. فقال بعضُهم: هو وليُّ البِكْرِ. وقالوا: ومعنى الآيةِ: أو يَتْرُكَ الذي يَلِى على المرأةِ عقدَ نكاحِها مِن أوليائِها للزوجِ النصفَ الذي وجَب للمطلَّقةِ عليه قبل مَسِيسه، فيَصْفَحَ له عنه، إن كانت الجاريةُ ممَّن لا يَجوزُ لها أمرٌ في مالِها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُليةَ، عن ابن جُرَيج، عن عمرِو بن دينارٍ، عن عكرمةَ، قال: قال ابن عباسٍ ﵁: [أذِن اللهُ في] العفوِ وأمرَ به، فإن عفَت فكما عفَت، وإن ضنَّت وعفا وليُّها، جاز وإن أبَتْ.
رَيج، عن عمرِو بن دينارٍ، عن عكرمةَ، قال: قال ابن عباسٍ ﵁: [أذِن اللهُ في] العفوِ وأمرَ به، فإن عفَت فكما عفَت، وإن ضنَّت وعفا وليُّها، جاز وإن أبَتْ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليِّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾: وهو أبو الجاريةِ البِكْرِ، جَعَل اللهُ سبحانَه العفوَ إليه، ليس لها معه أمرٌ إذا طُلِّقَت ما كانت في حَجْرِه.
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا هُشَيْمٌ، قال: أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقمةَ: الذي بيدِه عُقْدةُ النكاحِ الوليُّ.
حدَّثني أبو السائب، قال: ثنا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، قال: قال علقمةُ: هو الوليُّ.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا وَكيعٌ، عن سفيانَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ أنه قال: هو الوليُّ.
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا مَعْمَرٌ، عن حَجَّاجٍ، عن النَّخعيِّ، عن علقمةَ، قال: هو الوليُّ.
الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ أنه قال: هو الوليُّ.
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا مَعْمَرٌ، عن حَجَّاجٍ، عن النَّخعيِّ، عن علقمةَ، قال: هو الوليُّ.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا عُبيدُ اللَّهِ، عن شيبانَ النَّحْويِّ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ وأصحابِ عبدِ اللهِ، قالوا: هو الوليُّ.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا وَكيعٌ، عن سفيانَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ أنه قال: هو الوليُّ.
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا مَعْمَرٌ، عن حَجاجٍ، أن الأسودَ بنَ يزيدَ قال: هو الوليُّ.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا أبو خالدٍ، عن شعبةَ، عن أبي بِشْرٍ، قال: قال طاوسٌ ومجاهدٌ: هو الوليُّ. ثم رجَعا فقالا: هو الزوجُ.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا هُشَيْمٌ، قال: أَخْبَرَنا أبو بشرٍ، قال: قال مجاهدٌ وطاوسٌ: هو الوليُّ.
اوسٌ ومجاهدٌ: هو الوليُّ. ثم رجَعا فقالا: هو الزوجُ.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا هُشَيْمٌ، قال: أَخْبَرَنا أبو بشرٍ، قال: قال مجاهدٌ وطاوسٌ: هو الوليُّ. ثم رجَعا فقالا: هو الزوجُ.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا ابن فُضَيْلٍ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، قال: هو الوليُّ.
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا جَرِيرٌ، عن مُغيرةَ، عن الشعبيِّ، قال: زوَّج رجلٌ أُختَه، فطلَّقها زوجُها قبلَ أن يَدْخُلَ بها، فعفا أخوها عن المَهْرِ، فأجازه شُرَيْحٌ. ثم قال: أنا أَعْفُو عن نساءِ بنى مُرَّةَ. فقال عامرٌ: لا واللهِ، ما قَضَى قَضاءً قطُّ أحمقَ منه؛ أن يُجيزَ عفْوَ الأخِ في قولِه: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾. فقال فيها شُرَيْحٌ بعدُ: هو الزوجُ، إن عفا عن الصداق كلِّه، فسلَّمه إليها كلَّه، أو عفَت هي عن النصفِ الذي سمَّى لها، وإن تَشاحَّا كلاهما، أَخَذَت نصفَ صَداقِها.
رَيْحٌ بعدُ: هو الزوجُ، إن عفا عن الصداق كلِّه، فسلَّمه إليها كلَّه، أو عفَت هي عن النصفِ الذي سمَّى لها، وإن تَشاحَّا كلاهما، أَخَذَت نصفَ صَداقِها. قال: وأَن تَعْفُوا هو أَقرَبُ للتَّقْوَى.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُليةَ، قال: ثنا جَريرُ بنُ حازمٍ، عن عيسى بن عاصمٍ الأسديِّ، أن عليًّا سأَل شُريحًا عن الذي بيدِه عُقْدةُ النكاحِ، فقال: هو الوليُّ.
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا هُشَيمٌ، قال: مُغيرةُ أَخْبَرَنَا عَن الشَّعبيِّ، عن شُرَيْحٍ أنه كان يقولُ: الذي يبدهِ عُقْدَةُ النكاحِ هو الوليُّ. ثم ترَك ذلك، فقال: هو الزوجُ.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا هُشَيْمٌ، قال: أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ، عن الشعبيِّ، أن رجلًا تزَوَّج امرأةً فوجَدَها دَمِيمةً، فطلَّقها قبلَ أن يَدْخُلَ بها، فعفا وليُّها عن نصفِ الصداقِ، قال: فخاصَمَتْه إلى شُريحٍ، فقال لها شُريحٌ: قد عفا وليُّك.
َج امرأةً فوجَدَها دَمِيمةً، فطلَّقها قبلَ أن يَدْخُلَ بها، فعفا وليُّها عن نصفِ الصداقِ، قال: فخاصَمَتْه إلى شُريحٍ، فقال لها شُريحٌ: قد عفا وليُّك. قال: ثم إنه رجَع بعدَ ذلك، فجعَل الذي بيدِه عقدةُ النكاحِ الزوجَ.
حدَّثنا ابن بشارٍ وابنُ المثنى، قالا: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ، الحسنِ في ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾. قال: الوليُّ.
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا هُشَيْمٌ، عن منصورٍ أو غيرِه، عن الحسنِ، قال: هو الوليُّ.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا ابن إدريسَ، عن هشامٍ، عن الحسنِ، قال: هو الوليُّ.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُلَيةَ، عن أبي رَجاءٍ، قال: سُئِل الحسنُ عن
﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾.
هشامٍ، عن الحسنِ، قال: هو الوليُّ.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُلَيةَ، عن أبي رَجاءٍ، قال: سُئِل الحسنُ عن
﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾. قال: هو الوليُّ.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا وَكيعٌ، عن يزيدَ بن إبراهيمَ، عن الحسنِ، قال: هو الذي أَنْكَحَها.
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا هُشَيْمٌ، عن مُغِيرة، عن إبراهيمَ، قال: الذي بيدِه عُقْدُة النكاحِ هو الوليُّ.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا وَكِيعٌ وابنُ مَهْديٍّ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، قال: هو الوليُّ.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا ابن مَهْديٍّ، عن أبي عَوانةَ، عن مُغيرةَ، عن إبراهيمَ والشعبيِّ، قالا: هو الوليُّ.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُلَيةَ، قال: أَخْبَرَنا ابن جُرَيْجٍ، عن عطاءٍ، قال: هو الوليُّ.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا عُبيدُ اللَّهِ، عن إسرائيلَ، عن السديِّ، عن أبي صالحٍ: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾.
هو الوليُّ.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا عُبيدُ اللَّهِ، عن إسرائيلَ، عن السديِّ، عن أبي صالحٍ: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾. قال: وليُّ العَذْراءِ.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُلَيةَ، عن ابن جُرَيْجٍ، قال: قال لى الزهريُّ: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾: وليُّ البِكْرِ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: و ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾: هو الوليُّ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أَخْبَرَنا عبد الرزاقِ، قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قال: أخْبَرَنا ابن طاوسٍ، عن أبيه، وعن رجلٍ، عن عكرمةَ، قال مَعْمَرٌ: وقاله الحسنُ أيضًا، قالوا: الذي بيدِه عُقدةُ النكاحِ الوليُّ.
حدَّثنا الحسنُ، قال: أَخْبَرَنا عبد الرزاقِ، قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ، قال: الذي بيدِه عقدةُ النكاحِ الأبُ.
يدِه عُقدةُ النكاحِ الوليُّ.
حدَّثنا الحسنُ، قال: أَخْبَرَنا عبد الرزاقِ، قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ، قال: الذي بيدِه عقدةُ النكاحِ الأبُ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أَخْبَرَنا الثوريُّ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقمةَ، قال: هو الوليُّ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا الحِمَّانيُّ، قال: ثنا شَرِيكٌ، عن سالِمٍ، عن مجاهدٍ، قال: هو الوليُّ.
حدَّثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسْباطُ، السديِّ: ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾: هو وليُّ البكرِ.
حدَّثني يونُسُ، قال: أَخْبَرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾: الوالدُ.
ُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾: هو وليُّ البكرِ.
حدَّثني يونُسُ، قال: أَخْبَرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾: الوالدُ. ذكَره ابن زيدٍ عن أبيه.
حدَّثني يونُسُ، قال: أَخْبَرَنا ابن وهبٍ، عن مالكٍ، عن زيدٍ وربيعةَ: ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾: الأبُ في ابنتِه البكرِ، والسيدُ في أمَتِه.
حدَّثني يونُسُ، قال: أَخْبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال مالكٌ: وذلك إذا طُلِّقَت قبلَ الدخولِ بها، فله أن يَعْفُوَ عن نصفِ الصداقِ الذي وجَب لها عليه، ما لم يَقَعْ طلاقٌ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى الليثُ، عن يونُسَ، عن ابن شِهابٍ، قال: ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾: هي البكرُ التي يَعْفُو وليُّها، فيَجوزُ ذلك، ولا يَجوزُ عفوُها هي.
ثنى الليثُ، عن يونُسَ، عن ابن شِهابٍ، قال: ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾: هي البكرُ التي يَعْفُو وليُّها، فيَجوزُ ذلك، ولا يَجوزُ عفوُها هي.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا حِبَّانُ بنُ موسى، قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ المباركِ، قال: أَخْبَرَنا يحيى بنُ بشرٍ، أنه سمِع عكرمةَ يقولُ: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾: أن تَعْفُو المرأةُ عن نصفِ الفَريضةِ لها عليه فتَتْرُكَه، فإن هي شحَّت إلا أن تَأْخُذَه فلها، ولوليِّها الذي أَنْكَحَها الرجلَ - عمٌّ أو أخٌ أو أبٌ - أن يَعْفُوَ عن النصفِ، فإنه إن شاء فعَل وإن كرِهَت المرأةُ.
حدَّثنا سعيدُ بنُ الربيعِ الرازيُّ، قال: ثنا سفيانُ، عن عمرِو بن دينارٍ، عن عكرمةَ، قال: أذِن اللهُ في العفوِ وأمَر به، فإنِ امرأةٌ عفَت جاز عفوُها، وإن شحَّت وضنَّت عفا وليُّها، وجاز عفوُه.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جَرِيرٌ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، قال: الذي بيدِه عُقْدةُ النكاحِ الوليُّ.
وقال آخَرون: بل الذي بيدِه عُقْدةُ النكاحِ الزوجُ.
َثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جَرِيرٌ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، قال: الذي بيدِه عُقْدةُ النكاحِ الوليُّ.
وقال آخَرون: بل الذي بيدِه عُقْدةُ النكاحِ الزوجُ. قالوا: ومعنى ذلك: أو يَعْفُوَ الذي بيدِه نكاحُ المرأةِ، فيُعْطِيَها الصَّداقَ كاملًا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو عَثْمةَ، قال: ثنا شُعَيْبٌ، عن الليث، عن قَتادةَ، عن خِلاسِ بن عمرٍو، عن عليٍّ، قال: الذي بيده عُقْدةُ النكاحِ الزوجُ.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُلَيةَ، قال: ثنا جَريرُ بنُ حازمٍ، عن عيسى بن عاصمٍ الأسَديِّ، أن عليًّا سأَل شُرِيحًا عن الذي بيدِهِ عُقْدَةُ عُقْدة النكاحِ، فقال: هو الوليُّ. فقال عليٌّ: لا، ولكنه الزوجُ.
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا إبراهيمُ، قال: ثنا جَريرُ بن حازمٍ، عن عيسى بن عاصمٍ، قال: سمِعْتُ شُرَيحًا قال: قال لى عليٌّ: مَن الذي بيدِه عُقْدةُ النكاحِ؟ قلتُ: وليُّ المرأةِ.
ا إبراهيمُ، قال: ثنا جَريرُ بن حازمٍ، عن عيسى بن عاصمٍ، قال: سمِعْتُ شُرَيحًا قال: قال لى عليٌّ: مَن الذي بيدِه عُقْدةُ النكاحِ؟ قلتُ: وليُّ المرأةِ. قال: لا، بل هو الزوجُ.
حدَّثنا أبو هشامٍ الرِّفاعيُّ، قال: ثنا ابن مَهْديٍّ، قال: ثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن عمارِ بن أبى عمارٍ، عن ابن عباسٍ، قال: هو الزوجُ.
حدَّثني أحمدُ بنُ حازمٍ، قال: ثنا أبو نُعَيْمٍ، قال: قلتُ لحمادٍ بن سلمةَ: مَن الذي بيدِه عُقْدةُ النكاحِ؟ فذكَر عن عليِّ بن زيدٍ، عن عمارِ بن أبي عمارٍ، عن ابن
عباسٍ، قال: الزرجُ.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا عُبيدُ اللهِ، قال: أَخْبَرَنا إسرائيلُ، عن خُصيفٍ، عن مُجاهدٍ، عن ابن عباسٍ، قال: هو الزوجُ.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا ابن فُضَيْلٍ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن ابن عباسٍ وشُرَيْحٍ، قالا: هو الزوجُ.
عن مُجاهدٍ، عن ابن عباسٍ، قال: هو الزوجُ.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا ابن فُضَيْلٍ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن ابن عباسٍ وشُرَيْحٍ، قالا: هو الزوجُ.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا ابن مَهْديٍّ، عن عبدِ اللهِ بن جعفرٍ، عن واصلِ بن أبى سعيدٍ، عن محمدِ بن جبيرِ بن مُطْعِمٍ، أن أباه تزَوَّج امرأةً، ثم طلَّقها قبلَ أن يَدْخُلَ بها، فأَرْسَل بالصَّداقِ، وقال: أنا أحَقُّ بالعفوِ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أَخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن صالحِ بن كَيْسانَ، أن جُبيرَ بنَ مطْعِمٍ تَزَوَّج امرأةً، فطلَّقها قبلَ أن يَبْنِىَ بها، وأكْمَل لها الصَّداقَ، وتأَوَّل: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا ابن إدريسَ، عن محمدِ بن عمرٍو، عن نافعِ بن
جُبيرٍ أنه طلَّق امرأتَه قبلَ أن يَدْخُلَ بها، فأتَمَّ لها الصَّداق، وقال: أنا أحَقُّ بالعفوِ.
مٍ، قال: ثنا ابن إدريسَ، عن محمدِ بن عمرٍو، عن نافعِ بن
جُبيرٍ أنه طلَّق امرأتَه قبلَ أن يَدْخُلَ بها، فأتَمَّ لها الصَّداق، وقال: أنا أحَقُّ بالعفوِ.
حدَّثنا حميدُ بنُ مَسْعَدةَ، قال: ثنا يَزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: حدَّثني عبدُ اللهِ بنُ عَوْنٍ، عن محمدِ بن سِيرينَ، عن شُرَيْحٍ: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾. قال: إن شاء الزوج أعطاها الصَّداق كاملًا.
حدثنا حُميدٌ، قال: ثنا بشرُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ عونٍ، عن محمدِ بن سِيرينَ بنحوِه.
حدَّثنا ابن بَشَّارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن شُرَيْحٍ، قال: الذي بيدِه عُقْدةُ النكاحِ الزوجُ.
حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبدُ الوهَّابِ، قال: ثنا داودُ، عن عامرٍ، أن شُريحًا قال: الذي بيدِه عُقْدةُ النكاحِ الزوجُ. فرُدَّ ذلك عليه.
حدَّثني أبو السائبِ، قال: ثنا أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن شُرَيْحٍ، قال: الذي بيدِه عُقْدةُ النكاحِ هو الزوجُ.
الزوجُ. فرُدَّ ذلك عليه.
حدَّثني أبو السائبِ، قال: ثنا أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن شُرَيْحٍ، قال: الذي بيدِه عُقْدةُ النكاحِ هو الزوجُ. قال: وقال إبراهيمُ: وما يُدْرِى شُريحًا!
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا مَعْمَرٌ، قال: ثنا حَجَّاجٌ، [عن الحكمِ]، عن شُريحٍ، قال: هو الزوجُ.
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: أَخْبَرَنا الأعْمشُ، عن إبراهيمَ، عن شُريحٍ، قال: هو الزوجُ.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا أبو أسامة حمادُ بنُ زيدِ بن أسامةَ، قال: ثنا إسماعيلُ، عن الشعبيِّ، عن شُرَيْحٍ: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾: وهو الزوجُ.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا عُبيدُ اللَّهِ، عن إسرائيلَ، عن أبي حُصَيْنٍ، عن شُرَيْحٍ قال: ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾.
َاحِ﴾: وهو الزوجُ.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا عُبيدُ اللَّهِ، عن إسرائيلَ، عن أبي حُصَيْنٍ، عن شُرَيْحٍ قال: ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾. قال: الزوجُ يُتِمُّ لها الصَّداقَ.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا أبو مُعاويةَ، عن إسماعيلَ، عن الشعبيِّ، وعن الحجاجِ، عن الحكمِ، عن شُرَيْحٍ، وعن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن شُرَيْحٍ، قال: هو الزوجُ.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا وَكيعٌ، قال: ثنا إسماعيلُ، عن الشعبيِّ، عن شُرَيْحٍ، قال: هو الزوجُ، إن شاء أتَمَّ لها الصَّداق، وإن شاءَت عفَت عن الذي لها.
حدَّثني يَعقوبُ، قال: ثنا ابن عُلَيةَ، عن أيوبَ، عن محمدٍ، قال: قال شُرَيْحٌ: الذي بيدِه عُقْدةُ النكاحِ الزوجُ.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُليةَ، عن ابن عَوْنٍ، عن ابن سيرينَ، عن شُرَيْحٍ: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾.
النكاحِ الزوجُ.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُليةَ، عن ابن عَوْنٍ، عن ابن سيرينَ، عن شُرَيْحٍ: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾. قال: إن شاء الزوجُ عفا، فكمَّل الصَّداقَ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أَخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أَخْبَرَنَا الثَّورِيُّ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن شُرَيْحٍ، قال: هو الزوجُ.
حدَّثنا ابن بَشَّارٍ وابنُ المثنى، قالا: ثنا ابن أَبى عَدِيٍّ، عن عبدِ الأعلى، عن سعيدٍ، عن قَتادةَ، عن سعيدِ بن المسيبِ، قال: ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾. قال: هو الزوجُ.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عَبْدةُ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن سعيدِ بن المسيبِ: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾.
قال: هو الزوجُ.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عَبْدةُ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن سعيدِ بن المسيبِ: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾. قال: هو الزوجُ.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا ابن مَهْديٍّ، عن حماد بن سلمةَ، عن قيسِ بِن سعدٍ، مُجاهِدٍ، قال: هو الزوجُ.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا وَكيعٌ، قال: ثنا سفيانُ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، قال: الزوجُ.
حدَّثني محمد بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، وحدَّثنى المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ: ﴿أَوْ
يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾: زوجُها، أن يتمَّ لها الصداقَ كاملًا.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أَخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ، عن سعيدِ بن المسيبِ، و عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، وعن أيوبَ، عن ابن سِيرينَ، عن شُريحٍ، قالوا: الذي بيدِه عُقْدةُ النكاحِ الزوجُ.
ْمَرٌ، عن قتادةَ، عن سعيدِ بن المسيبِ، و عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، وعن أيوبَ، عن ابن سِيرينَ، عن شُريحٍ، قالوا: الذي بيدِه عُقْدةُ النكاحِ الزوجُ.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُليةَ، عن ابن جُرَيْجٍ، قال: قال مجاهدٌ: الذي بيدِه عقدةُ النكاحِ الزوجُ، ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾: إتمامُ الزوجِ الصداقَ كلَّه.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُلية، عن ابن جُرَيْجٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن أبى مُلَيْكةَ، قال: قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: الذي بيدِه عُقْدَةُ النكاحِ هو الزوجُ.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا هُشَيْمٌ، قال: أَخْبَرَنا أبو بشرٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، قال: الذي بيدِه عقدةُ النكاحِ هو الزوجُ. قال: وقال مجاهدٌ وطاوسٌ: هو الوليُّ. قال: قلتُ لسعيدٍ: فإن مجاهدًا وطاوسًا يقولان: هو الوليُّ. قال سعيدٌ: فما تَأْمُرُني إذن؟ قال: أرأَيْتَ لو أن الوليَّ عفا، وأبَتِ المرأةُ، أكان يجوزُ ذلك؟
قلتُ لسعيدٍ: فإن مجاهدًا وطاوسًا يقولان: هو الوليُّ. قال سعيدٌ: فما تَأْمُرُني إذن؟ قال: أرأَيْتَ لو أن الوليَّ عفا، وأبَتِ المرأةُ، أكان يجوزُ ذلك؟ فرجَعْتُ إليهما فحدَّثْتُهما، فرجَعا عن قولهِما، وتابَعا سعيدًا.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا حُميدٌ، عن الحسنِ بن صالحٍ، عن سالمٍ الأفْطَسِ: عن سعيدٍ، قال: هو الزوجُ.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا أبو خالدٍ الأحمر، عن شعبةَ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدٍ، قال: هو الزوجُ. وقال طاوسٌ ومجاهدٌ: هو الوليُّ. فكلَّمْتُهما في ذلك حتى تابَعا سعيدًا.
حدَّثنا ابن بَشَّارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ وطاوسٍ ومُجاهدٍ بنحوِه.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا أبو الحسينِ - يعنى زيدَ بنَ الحُبابِ - عن أَفْلَحَ بن سعيدٍ، قال: سمِعْتُ محمدَ بنَ كعبٍ القُرَضَيَّ قال: هو الزوجُ أعْطَى ما عندَه عفوًا.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا أبو داود الطَّيالسيُّ، عن زُهَيْرٍ، عن أبي إسحاقَ، عن الشعبيِّ، قال: هو الزوجُ.
َيَّ قال: هو الزوجُ أعْطَى ما عندَه عفوًا.
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا أبو داود الطَّيالسيُّ، عن زُهَيْرٍ، عن أبي إسحاقَ، عن الشعبيِّ، قال: هو الزوجُ.
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا عبدُ الوهَّابِ، قال: ثنا عبيد اللهِ، عن نافعٍ، قال: الذي بيدِه عقدةُ النكاحِ الزوجُ، ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾. قال: أما قولُه: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ فهى المرأةُ التي يُطَلِّقُها
زوجُها قبلَ أن يَدْخُل بها، فإما أن تَعْفُوَ عن النصفِ لزوجِها، وإما أن يَعْفُوَ الزوجُ فيُكَمِّلَ لها صَداقَها.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ: الذي بيدِه عقدةُ النكاحِ الزوجُ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن المَسْعوديِّ، عن القاسمِ، قال: كان شُرَيْحٌ يُجاثِيهم على الرُّكَبِ، ويقولُ: هو الزوجُ.
يدِه عقدةُ النكاحِ الزوجُ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن المَسْعوديِّ، عن القاسمِ، قال: كان شُرَيْحٌ يُجاثِيهم على الرُّكَبِ، ويقولُ: هو الزوجُ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا محمدُ بنُ حربٍ، قال: حدَّثنا ابن لَهيعةَ، عن عمرِو بن شعيبٍ، أن رسولَ اللهِ ﷺ قال: "الذي بيدِه عُقْدةُ النكاحِ الزوجُ، يَعْفُو، أو تَعْفُو".
حُدِّثْتُ عن الحسينِ بن الفرَجِ، قال: سمِعْتُ أبا مُعاذٍ الفضلَ بنَ خالدٍ، قال: أَخْبَرَنَا عُبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾.
اذٍ الفضلَ بنَ خالدٍ، قال: أَخْبَرَنَا عُبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾. قال: الزوجُ، وهذا في المرأةِ يُطَلِّقُها زوجُها ولم يَدْخُلْ بها، وقد فرَض لها، فلها نصفُ المهرِ، فإن شاءت ترَكَت الذي لها، وهو النصفُ، وإِن شاءَت قبَضَتْه.
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، وحدَّثنى عليٌّ، قال: ثنا زيدٌ، جميعًا عن
سفيانَ: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾: الزوجُ.
حدَّثني يحيى بنُ أبى طالبٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ، الضحاكِ، قال: الذي بيده عُقْدةُ النكاحِ الزوجُ.
حدَّثنا ابن البَرْقيِّ، قال: ثنا عمرُو بن أبى سلَمةَ، عن سعيدِ بن عبدِ العزيزِ، قال: سمِعْتُ تفسيرَ هذه الآيةِ: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾: النساءُ، فلا يَأْخُذْنَ شيئًا، ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾: الزوجُ، فيَتْرُكُ ذلك فلا يَطْلُبُ شيئًا.
إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾: النساءُ، فلا يَأْخُذْنَ شيئًا، ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾: الزوجُ، فيَتْرُكُ ذلك فلا يَطْلُبُ شيئًا.
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا جَرِيرٌ، عن مَنصورٍ، قال: قال شُرَيْحٌ في قولِه: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾. قال: يَعْفُو النساءُ. ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ الزوجُ.
وأولى القولَيْن في ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: المعنيُّ بقولِه: ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ الزوجُ. وذلك لإجماع الجميعِ على أن ولَّى جاريةٍ بكرٍ أو ثَيِّبٍ، صبيةً صغيرةً كانت أو مُدْرِكةً كبيرةً، لو أبْرأ زوجَها مِن مَهْرِها قبلَ طلاقِه إياها، أو وهَبه له، أو عفا له عنه، أن إبراءَه ذلك وعفْوَه له عنه باطلٌ، وأن صَداقَها عليه ثابتٌ ثُبوتَه قبلَ إبرائِه إياه منه، فكان سبيلُ ما أَبْرَأَه من ذلك بعدَ طلاقِه إياها سبيلَ ما أَبْرَأَه منه قبلَ طلاقِه إياها.
طلٌ، وأن صَداقَها عليه ثابتٌ ثُبوتَه قبلَ إبرائِه إياه منه، فكان سبيلُ ما أَبْرَأَه من ذلك بعدَ طلاقِه إياها سبيلَ ما أَبْرَأَه منه قبلَ طلاقِه إياها.
وأُخْرَى، أن الجميعَ مُجْمِعون على أن وليَّ امرأةٍ مَحْجورٍ عليها أو غيرِ محجورٍ عليها، لو وهَب لزوجِها المطلِّقِها بعدَ بينونتِها منه درهمًا مِن مالِها على غيرِ وجهِ العفوِ منه عما وجَب لها مِن صَداقِها قِبَلَه، أن هِبَتَه ما وهَب مِن ذلك مَرْدودةٌ باطلةٌ، وهم مع ذلك مُجْمِعون على أن صَداقَها مالٌ مِن مالِها، فحُكْمُه حكمُ سائرِ أموالِها.
مِن صَداقِها قِبَلَه، أن هِبَتَه ما وهَب مِن ذلك مَرْدودةٌ باطلةٌ، وهم مع ذلك مُجْمِعون على أن صَداقَها مالٌ مِن مالِها، فحُكْمُه حكمُ سائرِ أموالِها.
وأُخْرَى، أن الجميعَ مُجْمِعون على أن بنى أعمام المرأةِ البكرِ وبنى إخوتِها مِن أبيها وأمِّها مِن أوليائِها، وأن بعضَهم لو عفا عن مالِها، أو بعدَ دخولِه بها، أن عفْوَه ذلك عما عفا له عنه منه باطلٌ، وأن حقَّ المرأةِ ثابتٌ عليه بحالِه، فكذلك سبيلُ عفوِ كلِّ وليٍّ لها كائنًا مَن كان مِن الأولياءِ، والدًا كان أو جَدًّا أو أخًا؛ لأن الله تعالى ذكرُه لم يَخْصُصْ بعضَ الذين بأيديهم عقدُ النكاحِ دونَ بعضٍ في جَوازِ عفوِه، إذا كانوا ممَّن يَجوزُ حكمُه في نفسِه ومالِه.
ًّا أو أخًا؛ لأن الله تعالى ذكرُه لم يَخْصُصْ بعضَ الذين بأيديهم عقدُ النكاحِ دونَ بعضٍ في جَوازِ عفوِه، إذا كانوا ممَّن يَجوزُ حكمُه في نفسِه ومالِه.
ويُقالُ لَمن أبَى ما قلْنا ممَّن زعَم أن الذي بيدِه عقدةُ النكاحِ وليُّ المرأةِ: هل يَخْلُو القولُ في ذلك مِن أحدِ أمْرَين؛ إذ كان الذي بيده عقدةُ النكاحِ هو الوليَّ عندَك؛ إما أن يكونَ ذلك كلَّ وليٍّ جاز له تَزويجُ وليَّتِه، أو يكون ذلك بعضَهم دونَ بعضٍ، فلن يَجِدَ إلى الخروجِ مِن أحدِ هذين القسمَيْن سبيلًا.
فإن قال: إن ذلك كذلك. قيل له: فأيُّ ذلك عُنِى به؟
فإن قال: كلُّ وليٍّ جاز له تَزْويجُ وليتِه. قيل له: أفجائزٌ للمُعْتِقِ أَمَةً تَزْوِيجُ مولاتِه بإذنِها بعد عتقِه إياها؟
فإن قال: نعم. قيل له: أفجائزٌ عفوُه إن عفا عن صَداقِها لزوجِها بعد طلاقِه إياها قبلَ المَسِيسِ؟
فإن قال: نعم. خرَج مِن قولِ الجميعِ.
وإن قال: لا. قيل له: ولمَ؟
عم. قيل له: أفجائزٌ عفوُه إن عفا عن صَداقِها لزوجِها بعد طلاقِه إياها قبلَ المَسِيسِ؟
فإن قال: نعم. خرَج مِن قولِ الجميعِ.
وإن قال: لا. قيل له: ولمَ؟ وما الذي حظَر ذلك عليه، وهو وليُّها الذي بيدِه
عقدةُ نكاحِها؟
ثم يُعْكَسُ القولُ عليه في ذلك، ويُسْألُ الفرقَ بينَه وبيَن عفوِ سائرِ الأولياءِ غيرِه.
وإن قال: لبعضٍ دون بعضٍ. سُئِل البُرهانَ على خصوصِ ذلك، وقد عمَّه اللهُ تعالى ذكرُه فلم يَخْصُصْ بعضًا دونَ بعضٍ. ويُقالُ له: مَن المَعْنيُّ به إن كان المرادُ بذلك بعضَ الأولياءِ دونَ بعضٍ؟
فإن أوْمَأ في ذلك إلى بعضٍ منهم، سُئِل البرهانَ عليه، وعُكِس القولُ فيه، وعُورِض في قولِه ذلك بخلافِ دَعواه، ثم لن يقولَ في ذلك قولًا إلا أُلزِم في الآخرِ مثلَه.
في ذلك إلى بعضٍ منهم، سُئِل البرهانَ عليه، وعُكِس القولُ فيه، وعُورِض في قولِه ذلك بخلافِ دَعواه، ثم لن يقولَ في ذلك قولًا إلا أُلزِم في الآخرِ مثلَه.
فإن ظنَّ ظانٌّ أن المرأةَ إذا فارَقَها زوجُها، فقد بطَل أن يكونَ بيده عُقْدةُ نكاحِها، واللهُ تعالى ذكرُه إنما أجاز عفوَ الذي بيدِه عقدة نكاحِ المطلَّقةِ، فكان معلومًا بذلك أن الزوجَ غيرُ مَعنيٍّ به، وأن المعنيَّ به هو الذي بيدِه عُقْدةُ نكاحِ المطلَّقةِ بعدَ بَيْنونتِها من زوجِها، وفي بُطولِ ذلك أن يَكونَ حينَئذٍ بيدِ الزوجِ صحةُ القولِ أنه بيدِ الوليِّ الذي إليه عقدُ النكاحِ إليها، وإذا كان ذلك كذلك، صحَّ القولُ بأن الذي بيدِه عُقْدةُ النكاحِ هو الوليُّ - فقد أغفَل وظنَّ خطأً. وذلك أن معنى ذلك: أو يَعْفُوَ الذي بيدِه عُقدةُ نكاحِه. وإنما أُدْخِلَت الألفُ واللامُ في "النكاحِ" بدلًا مِن الإضافةِ إلى الهاءِ التي كان "النكاح" - لو لم يكونا فيه - مضافًا إليها، كما قال اللهُ تعالى ذكرُه: ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: ٤١].
إضافةِ إلى الهاءِ التي كان "النكاح" - لو لم يكونا فيه - مضافًا إليها، كما قال اللهُ تعالى ذكرُه: ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: ٤١]. بمعنى: فإن الجنةَ هي مأواه. وكما قال نابغةُ بنى ذُبْيانَ:
لهم شِيمةٌ لم يُعْطِها اللهُ غيرَهم … مِن الناسِ فالأحلامُ غيرُ عَوازِبِ
بمعنى: فأحْلامُهم غيرُ عَوازبَ. والشواهدُ على ذلك أكثرُ مِن أن تُحْصَى.
فتأويل الكلامِ: إلا أن يَعْفُونَ، أو يَعْفُوَ الذي بيدِه عقدةُ النكاحِ، وهو الزوجُ الذي بيدِه عُقْدةُ نكاحِ نفسِه في كلِّ حالٍ، قبلَ الطلاقِ وبعدَه.
فتأويل الكلامِ: إلا أن يَعْفُونَ، أو يَعْفُوَ الذي بيدِه عقدةُ النكاحِ، وهو الزوجُ الذي بيدِه عُقْدةُ نكاحِ نفسِه في كلِّ حالٍ، قبلَ الطلاقِ وبعدَه. [لا أنّ] معناه: أو يَعْفُوَ الذي بيدِه عُقْدةُ نكاحِهن، فيَكونُ تأويلُ الكلامِ ما ظنَّه القائلون أنه الوليُّ، وليُّ المرأةِ؛ لأن وليَّ المرأةِ لا يَمْلِكُ عُقدة نكاحِ المرأةِ بغيرِ إذنِها إلا في حالِ طفولتِها، وتلك حالٌ لا يَمْلِكُ العقدَ عليها إلا بعضُ أوليائِها في قولِ أكثرِ من رأَى أن الذي بيدِه عُقْدةُ النكاحِ الوليُّ، ولم يَخْصُصِ الله تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ لله بعضًا منهم فيجوزَ توجيهُ التأويلِ إلى ما تأوَّلُوه، لو كان لِمَا قالوا في ذلك وجهٌ.
ه بقولِه: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ لله بعضًا منهم فيجوزَ توجيهُ التأويلِ إلى ما تأوَّلُوه، لو كان لِمَا قالوا في ذلك وجهٌ.
وبعدُ، فإن الله تعالى ذكرُه إنما كنَى بقولِه: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ عن ذكرِ النساءِ اللاتي قد جرَى ذكرُهن في الآيةِ قبلَها، وذلك قولُه: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾.
ونَ﴾ عن ذكرِ النساءِ اللاتي قد جرَى ذكرُهن في الآيةِ قبلَها، وذلك قولُه: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾. والصَّبايا لا يُسَمَّين نساءً، وإنما يُسَمَّينْ صَبايا أو جَوارىَ، وإنما النساءُ في كلامِ العربِ جمعُ اسمِ المرأةِ، ولا تقولُ العربُ للطفلةِ والصبيةِ والصغيرةِ امرأةٌ، كما لا تقولُ للصبيِّ الصغيرِ رجلٌ.
وإذ كان ذلك كذلك، وكان قولُه: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ عندَ الزاعِمِين أنه الوليُّ، إنما هو: أو يعفوَ الذي بيدِه عقدةُ النكاحِ عما وجَب لوليتِه
ن قولُه: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ عندَ الزاعِمِين أنه الوليُّ، إنما هو: أو يعفوَ الذي بيدِه عقدةُ النكاحِ عما وجَب لوليتِه
التي تَسْتَحِقُّ أن يُوَلى عليها مالُها، إما لصغرٍ وإما لسَفَهٍ، والله تعالى ذكرُه إنما اقتصَّ في الآيتين قصصَ النساءِ المطلقاتِ، لعمومِ الذكرِ دونَ خصوصِه، وجعَل لهن العفوَ بقولِه: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ - كان معلومًا بقولِه: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ أن المَعْنِياتِ منهن بالآيتين اللتين ذكَرهن فيهما جميعهُن دونَ بعضٍ، إذ كان معلومًا أن عفوَ مَن يُولَّى عليه مالُه منهن باطلٌ.
وإذ كان ذلك كذلك، فبَيِّنٌ أن التأويلَ في قولِه: أو يَعْفوَ الذي بيدِه عُقْدةُ نكاحِهن. يُوجِبُ أن يكونَ لأولياءِ النساءِ الرُّشَّدِ البوالغِ من العفوِ عما وجَب لهن مِن الصَّداقِ بالطلاقِ قبلَ المَسيسِ، مِثلُ الذي لأولياءِ الأطفالِ الصغارِ المُولَّى عليهن أموالُهن بالسفهِ. وفى إنكارِ القائلين: إن الذي بيدِه عقدةُ النكاحِ الوَليُّ.
لاقِ قبلَ المَسيسِ، مِثلُ الذي لأولياءِ الأطفالِ الصغارِ المُولَّى عليهن أموالُهن بالسفهِ. وفى إنكارِ القائلين: إن الذي بيدِه عقدةُ النكاحِ الوَليُّ. عفوَ أولياءِ الثيباتِ الرُّشَّدِ البوالغِ على ما وصفنا، وتفريقِهم بينَ أحكامِهم وأحكامِ أولياءِ الأُخرِ - ما أبان عن فسادِ تأويلِهم الذي تأوَّلوه في ذلك. ويُسألُ القائلون بقولِهم في ذلك الفَرْقَ بينَ ذلك مِن أصلٍ أو نَظيرٍ، فلن يقولوا في شيءٍ مِن ذلك قولًا إلا أُلزِموا في خلافِه مِثْلَه.
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾.
اخْتَلف أهلُ التأويلِ في مَن خُوطِبَ بقولِه: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾. فقال بعضُهم: خُوطِبَ بذلك الرجالُ والنساءُ.
ذِكْرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: سمِعتُ ابنَ جُريجٍ يُحدِّثُ عن عطاءِ بن أبى رباحٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾. قال: أقربُهما للتقوى الذي يَعْفو.
حدَّثنا ابن البَرْقيِّ، قال: ثنا عمرُو بنُ أبى سلمةَ، عن سعيد بن عبدِ العزيزِ، قال: سمِعتُ تفسيرَ هذه الآيةِ: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾.
حدَّثنا ابن البَرْقيِّ، قال: ثنا عمرُو بنُ أبى سلمةَ، عن سعيد بن عبدِ العزيزِ، قال: سمِعتُ تفسيرَ هذه الآيةِ: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾. قال: يَعْفون جميعًا.
فتأويلُ الآيةِ على هذا القولِ: وأن تَعْفوا أيها الناسُ بعضُكم عما وجَب له قِبَلَ صاحبِه مِن الصَّداقِ قَبْلَ الافتراقِ عندَ الطلاقِ، أقربُ له إلى تقوى اللهِ.
وقال آخرون: بل الذين خُوطِبوا بذلك أزواجُ المطلقاتِ.
ذِكْرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن الشعبيِّ: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾: وأن يَعْفوَ هو أقربُ للتَّقْوَى.
فتأويلُ ذلك على هذا القولِ: وأن تَعْفوا أيها المُفارِقون أزواجَهم، فتَتْرُكوا لهن ما وجَب لكم الرجوعُ به عليهن مِن الصَّداقِ الذي سُقْتُموه إليهن، أو إليهن: بإعطائِكم إياهن الصَّداق الذي كنتم سَمَّيتُم لهن في عُقدةِ النِّكاحِ، إن لم تكونوا سُقْتُموه إليهن - أقربُ لكم إلى تقوى اللهِ.
ْتُموه إليهن، أو إليهن: بإعطائِكم إياهن الصَّداق الذي كنتم سَمَّيتُم لهن في عُقدةِ النِّكاحِ، إن لم تكونوا سُقْتُموه إليهن - أقربُ لكم إلى تقوى اللهِ.
والذي هو أوْلَى القولين بتأويل الآيةِ عندِى في ذلك ما قاله ابن عباسٍ، وهو أن معنى ذلك: وأن يَعْفوَ بعضُكم لبعضٍ أيُّها الأزواجُ والزوجاتُ بعدَ فِراقِ بعضِكم بعضًا، عما وجَب لبعضِكم قِبَلَ بعضٍ، فيتْرُكَه له إن كان قد بَقِيَ له قِبَلَه، وإن لم يَكُنْ بَقِيَ له فبأن يُوفيَه بتمامِه، أقربُ لكم إلى تقوى اللهِ.
فإن قال قائلٌ: وما في الصفحِ عن ذلك مِن القُربِ مِن تقوى اللهِ فيُقالَ للصافحِ العافِى عما وجَب له قِبَلَ صاحبِه: فِعْلُكَ ما فَعَلْتَ أَقْربُ لك إلى تقوى اللَّهِ؟
: وما في الصفحِ عن ذلك مِن القُربِ مِن تقوى اللهِ فيُقالَ للصافحِ العافِى عما وجَب له قِبَلَ صاحبِه: فِعْلُكَ ما فَعَلْتَ أَقْربُ لك إلى تقوى اللَّهِ؟
قِيلَ له: الذي في ذلك مِن قُربِه من تقوى اللهِ مسارعتُه في عفوِه ذلك إلى ما ندَبه اللهُ إليه، ودعَاه وحضَّه عليه، فكان فِعلُه ذلك، إذا فَعَلَهِ ابْتِغاءَ مَرْضاةِ اللَّهِ وإِيثَارَ ما ندَبه إليه على هَوَى نفسِه، معلومًا به إذ كان مُؤثِرًا فِعْلَ ما ندَبه إليه مما لم يَفْرِضْه عليه على هَوَى نفسِه، أنه لِما فرَضَه عليه وأوْجَبه أشدُّ إيثارًا، ولِما نَهاه أشدُّ له تَجنُّبًا. وذلك هو قُربُه مِن التقوى.
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾.
يقولُ تعالى ذِكْرُه: ولا تُغْفِلوا أيُّها الناسُ الأخْذَ بالفضلِ، بعضُكم على بعضٍ، فَتترُكوه، ولكن لِيَتَفضَّلِ الرجلُ المُطلِّقُ زوجتَه قبلَ مسيسِها، فيُكْمِلَ لها تمامَ صداقِها إن كان لم يُعْطِها جميعَه، وإن كان قد ساق إليها جميع ما كان فرَض لها فليتفضَّلْ عليها بالعفوِ عما يَجِبُ له ويَجوزُ له الرجوعُ به عليها، وذلك نِصفُه، فإن شحَّ الرجلُ بذلك، وأبَى إلا الرجوعَ بنصفِه عليها، فلتَتفضَّلِ المرأةُ المُطلَّقةُ عليه برَدِّ جميعِه عليه إن كانت قد قَبَضتْه منه، وإن لم تكنْ قَبَضتْه فتَعْفو عن جميعِه.
َى إلا الرجوعَ بنصفِه عليها، فلتَتفضَّلِ المرأةُ المُطلَّقةُ عليه برَدِّ جميعِه عليه إن كانت قد قَبَضتْه منه، وإن لم تكنْ قَبَضتْه فتَعْفو عن جميعِه. فإن هما لم يَفْعلا ذلك وشَحَّا وترَكا ما ندَبهما اللهُ إليه - مِن أَخْذِ أحدِهما على صاحبِه
بالفضلِ - فلها نصفُ ما كان فرَض لها في عقدِ النكاحِ وله نصفُه.
وبما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذِكْرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أحمدُ بنُ حازمٍ، قال: ثنا أبو نُعَيمٍ، قال: ثنا ابن أبي ذئبٍ، عن سعيدِ [بن محمدِ] بن جُبَيرِ بن مُطْعِمٍ، عن جدِّه جُبيرٍ، أنه دخَل على سعدِ بن أبى وقاصٍ، فعرَض عليه ابنةً له فتَزوَّجها، فلمَّا خرج طَلَّقها، وبَعث إليها بالصَّداقِ. قال: قِيلَ له: فلِمَ تَزَوَّجتها؟ قال: عرَضها عليَّ، فَكَرِهْتُ رَدَّها. قِيلَ: فلِمَ تَبْعَثُ بالصَّداقِ؟ قال: فأين الفضْلُ؟
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا ابن أبى زائدةَ، عن ورقاءَ، عن ابن أبي نجَيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾.
قِ؟ قال: فأين الفضْلُ؟
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا ابن أبى زائدةَ، عن ورقاءَ، عن ابن أبي نجَيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾. قال: إتمامُ الزوجِ الصداقَ، أو تركُ المرأةِ الشَّطْرَ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: حدَّثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾. قال: إتمامُ الصَّداقِ، أو تركُ المرأةِ شَطْرَه.
حدَّثني المُثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا سفيانُ بنُ وكيعٍ، قال: حدثنا أبى، عن سفيانَ، عن لَيْثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾: في هذا وفي غيرِه.
حدَّثني المُثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال ثنا ابن أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ في قولِه: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾.
مْ﴾: في هذا وفي غيرِه.
حدَّثني المُثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال ثنا ابن أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ في قولِه: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾. قال: يقولُ: لِيتَعاطَفا.
حدَّثنا بشر بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيعٍ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾: يُرَغِّبُكم اللهُ في المعروفِ، ويَحُثُّكم على الفَضْلِ.
حدَّثنا يحيى بنُ أبى طالبِ، قال: ثنا يزيدُ، قال: أخبرنا جُويبرٌ، عن الضحاكِ في قولِه: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾.
يَحُثُّكم على الفَضْلِ.
حدَّثنا يحيى بنُ أبى طالبِ، قال: ثنا يزيدُ، قال: أخبرنا جُويبرٌ، عن الضحاكِ في قولِه: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾. قال: المرأةُ يُطَلِّقُها زوجُها وقد فرَض لها ولم يَدْخُلْ بها، فلها نِصْفُ الصَّداقِ، فأمَر اللهُ أن يَتْركَ لها نصيبَها، وإن [شاء أن يُتِمَّ] المهرَ كاملًا، وهو الذي ذَكَر اللهُ: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾.
حدَّثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾: حضَّ كلَّ واحدٍ على الصِّلةِ، يعنى الزوجَ والمرأةَ على الصِّلة.
حدَّثني المُثنى، قال: ثنا حِبانُ بنُ موسى، قال: أَخْبَرنا ابن المباركِ، قال: أَخْبَرنا يحيى بنُ بِشْرٍ، أنه سمِع عِكْرمةَ يقولُ في قولِ اللَّهِ: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾: وذلك الفَضْلُ هو النِّصْفُ من الصَّداق، وأن تَعْفُوَ عنه المرأةُ للزوجِ، أو يَعْفُوَ عنه وَلِيُّها.
ِ اللَّهِ: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾: وذلك الفَضْلُ هو النِّصْفُ من الصَّداق، وأن تَعْفُوَ عنه المرأةُ للزوجِ، أو يَعْفُوَ عنه وَلِيُّها.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾. قال: يُعْفِى عن نصفِ الصداقِ أو بعضِه.
حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، وحدَّثنى عليٌّ، قال: ثنا زيدٌ، جميعًا عن سفيانَ: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾. قال: حثَّ بعضَهم على بعضٍ في هذا وفي غيرِه، حتى في عفوِ المرأةِ عن الصَّداق، والزوجِ بالإتمامِ.
حدَّثني يحيى بنُ أبى طالبٍ، قال: أَخْبَرنا يزيدُ، قال: أخبرنا جُويبرٌ، عن الضَّحاكِ: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ قال: المعروف.
حدَّثنا ابن البَرْقِيِّ، قال: ثنا عمرٌو، عن سعيدٍ، قال: سمِعتُ تفسيرَ هذه الآيةِ ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾. قال: لا تَنْسَوا الإحسانَ.
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٣٧)﴾.
يعنى تعالى ذِكْرُه بذلك: إِنَّ الله بما تعملون أيُّها الناسُ، مما نَدَبكم إليه وحضَّضَكم عليه؛ مِن عَفْوِ بعضِكم لبعضٍ عما وجَب له قِبَلَه من حقٍّ، بسببِ النكاحِ الذي كان بينَكم وبينَ أزواجِكم، وتَفَضُّلِ بعضِكم على بعضٍ في ذلك، وبغيرِه مما تأتون وتَذَرون مِن أمورِكم في أنفسِكم وغيرِكم، مما حثَّكم اللهُ عليه وأمرَكم به أو نهاكم عنه، ﴿بَصِيرٌ﴾ يعنى بذلك: ذو بصرٍ لا يخفَى عليه منه شيءٌ مِن ذلك، بل هو يُحصِيه عليكم ويَحفظُه، حتى يجازىَ ذا الإحسانِ منكم على إحسانِه، وذا الإساءةِ منكم على إساءتِه.
﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٣٧)﴾
وهذه الآية الكريمة مما يدل على اختصاص المتعة بما دلت عليه الآية الأولى حيث إنما أوجب في هذه الآية نصف المهر المفروض، وإذا طلق الزوج قبل الدخول، فإنه لو كان ثم واجب آخر من
متعة لبينها لا سيما وقد قرنها بما قبلها من اختصاص المتعة بتلك الحالة والله أعلم.
المهر المفروض، وإذا طلق الزوج قبل الدخول، فإنه لو كان ثم واجب آخر من
متعة لبينها لا سيما وقد قرنها بما قبلها من اختصاص المتعة بتلك الحالة والله أعلم.
وتشطير الصداق -والحالة هذه -أمر مجمع عليه بين العلماء، لا خلاف بينهم في ذلك، فإنه متى كان قد سمى لها صداقًا ثم فارقها قبل دخوله بها، فإنه يجب لها نصف ما سمى من الصداق، إلا أن عند الثلاثة أنه يجب جميع الصداق إذا خلا بها الزوج، وإن لم يدخل بها، وهو مذهب الشافعي في القديم، وبه حكم الخلفاء الراشدون، لكن قال الشافعي: أخبرنا مسلم بن خالد، أخبرنا ابن جريج، عن ليث بن أبي سليم، عن طاوس، عن ابن عباس أنه قال: -في الرجل يتزوج المرأة فيخلو بها ولا يمسها ثم يطلقها -ليس لها إلا نصف الصداق؛ لأن الله يقول: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ) قال الشافعي: هذا أقوى وهو ظاهر الكتاب.
ْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ) قال الشافعي: هذا أقوى وهو ظاهر الكتاب.
قال البيهقي: وليث بن أبي سليم وإن كان غير محتج به، فقد رويناه من حديث ابن أبي طلحة، عن ابن عباس فهو يقوله.
وقوله: (إِلا أَنْ يَعْفُونَ) أي: النساء عما وجب لها على زوجها من النصف، فلا يجب لها عليه شيء.
قال السدي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله: (إِلا أَنْ يَعْفُونَ) قال: إلا أن تعفو الثيب فتدع حقها. قال الإمام أبو محمد بن أبي حاتم، ﵀: وروي عن شريح، وسعيد بن المسيب، وعكرمة، ومجاهد، والشعبي، والحسن، ونافع، وقتادة، وجابر بن زيد، وعطاء الخراساني، والضحاك، والزهري، ومقاتل بن حيان، وابن سيرين، والربيع بن أنس، والسدي، نحو ذلك. قال: وخالفهم محمد بن كعب القرظي فقال: (إِلا أَنْ يَعْفُونَ) يعني: الرجال، وهو قول شاذ لم يتابع عليه.
ان، وابن سيرين، والربيع بن أنس، والسدي، نحو ذلك. قال: وخالفهم محمد بن كعب القرظي فقال: (إِلا أَنْ يَعْفُونَ) يعني: الرجال، وهو قول شاذ لم يتابع عليه. انتهى كلامه.
وقوله: (أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ) قال ابن أبي حاتم: ذكر عن ابن لهيعة، حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ [قال]: "ولي عقدة النكاح الزوج".
وهكذا أسنده ابن مردويه من حديث عبد الله بن لهيعة، به. وقد أسنده ابن جرير، عن ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب أن رسول الله ﷺ، فذكره ولم يقل: عن أبيه، عن جده فالله أعلم.
ثم قال ابن أبي حاتم، ﵀: وحدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا جرير، يعني ابن حازم، عن عيسى -يعني ابن عاصم -قال: سمعت شريحًا يقول: سألني علي بن طالب
عن الذي بيده عقدة النكاح. فقلت له: هو ولي المرأة.
و داود، حدثنا جرير، يعني ابن حازم، عن عيسى -يعني ابن عاصم -قال: سمعت شريحًا يقول: سألني علي بن طالب
عن الذي بيده عقدة النكاح. فقلت له: هو ولي المرأة. فقال علي: لا بل هو الزوج.
ثم قال: وفي إحدى الروايات عن ابن عباس، وجبير بن مطعم، وسعيد بن المسيب، وشريح -في أحد قوليه -وسعيد بن جبير، ومجاهد، والشعبي، وعكرمة، ونافع، ومحمد بن سيرين، والضحاك، ومحمد بن كعب القرظي، وجابر بن زيد، وأبي مِجْلز، والربيع بن أنس، وإياس بن معاوية، ومكحول، ومقاتل بن حيان: أنه الزوج.
قلت: وهذا هو الجديد من قولي الشافعي، ومذهب أبي حنيفة. وأصحابه، والثوري، وابن شبرمة، والأوزاعي، واختاره ابن جرير.
، ومكحول، ومقاتل بن حيان: أنه الزوج.
قلت: وهذا هو الجديد من قولي الشافعي، ومذهب أبي حنيفة. وأصحابه، والثوري، وابن شبرمة، والأوزاعي، واختاره ابن جرير. ومأخذ هذا القول: أن الذي بيده عقدة النكاح حقيقة الزوج، فإن بيده عقدها وإبرامها ونقضها وانهدامها، وكما أنه لا يجوز للولي أن يهب شيئًا من مال المولية للغير، فكذلك في الصداق.
قال والوجه الثاني: حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا محمد بن مسلم، حدثنا عمرو بن دينار، عن ابن عباس -في الذي ذكر الله بيده عقدة النكاح -قال: ذلك أبوها أو أخوها، أو من لا تنكح إلا بإذنه، وروي عن علقمة، والحسن، وعطاء، وطاوس، والزهري، وربيعة، وزيد بن أسلم، وإبراهيم النخعي، وعكرمة في أحد قوليه، ومحمد بن سيرين -في أحد قوليه: أنه الولي.
ه، وروي عن علقمة، والحسن، وعطاء، وطاوس، والزهري، وربيعة، وزيد بن أسلم، وإبراهيم النخعي، وعكرمة في أحد قوليه، ومحمد بن سيرين -في أحد قوليه: أنه الولي. وهذا مذهب مالك، وقول الشافعي في القديم؛ ومأخذه أن الولي هو الذي أكسبها إياه، فله التصرف فيه بخلاف سائر مالها.
وقال ابن جرير: حدثنا سعيد بن الربيع الرازي، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة قال: أذن الله في العفو وأمر به، فأي امرأة عفت جاز عفوها، فإن شحت وضنت عفا وليها وجاز عفوه.
وهذا يقتضي صحة عفو الولي، وإن كانت رشيدة، وهو مروي عن شريح. لكن أنكر عليه الشعبي، فرجع عن ذلك، وصار إلى أنه الزوج وكان يباهل عليه.
وقوله: (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) قال ابن جرير: قال بعضهم: خُوطب به الرجال، والنساء.
بي، فرجع عن ذلك، وصار إلى أنه الزوج وكان يباهل عليه.
وقوله: (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) قال ابن جرير: قال بعضهم: خُوطب به الرجال، والنساء. حدثني يونس، أخبرنا ابن وهب، سمعت ابن جريج يحدث عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس: (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) قال: أقربهما للتقوى الذي يعفو.
وكذا روي عن الشعبي وغيره، وقال مجاهد، والضحاك، ومقاتل بن حيان، والربيع بن أنس، والثوري: الفضل هاهنا أن تعفو المرأة عن شطرها، أو إتمام الرجل الصداق لها. ولهذا قال: (وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ [بَيْنَكُمْ]) أي: الإحسان، قاله سعيد.
، والثوري: الفضل هاهنا أن تعفو المرأة عن شطرها، أو إتمام الرجل الصداق لها. ولهذا قال: (وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ [بَيْنَكُمْ]) أي: الإحسان، قاله سعيد. وقال الضحاك، وقتادة، والسدي، وأبو وائل: المعروف، يعني: لا تهملوه بل استعملوه بينكم.
وقد قال أبو بكر بن مردويه: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا موسى بن إسحاق،
حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن عبد الله بن عبيد، عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله ﷺ قال: "ليأتينَّ على الناس زمان عَضُوض، يَعَضّ المؤمن على ما في يديه وينسى الفضل، وقد قال الله تعالى: (وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ) شرار يبايعون كل مضطر، وقد نهى رسول الله ﷺ عن بيع المضطر، وعن بيع الغَرَر، فإن كان عندك خير فعُدْ به على أخيك، ولا تزده هلاكًا إلى هلاكه، فإن المسلم أخو المسلم لا يَحْزُنه ولا يحرمه".
ول الله ﷺ عن بيع المضطر، وعن بيع الغَرَر، فإن كان عندك خير فعُدْ به على أخيك، ولا تزده هلاكًا إلى هلاكه، فإن المسلم أخو المسلم لا يَحْزُنه ولا يحرمه".
وقال سفيان، عن أبي هارون قال: رأيت عون بن عبد الله في مجلس القرظي، فكان عون يحدثنا ولحيته تُرَش من البكاء ويقول: صحبت الأغنياء فكنت من أكثرهم هَمًّا، حين رأيتهم أحسن ثيابًا، وأطيب ريحًا، وأحسن مركبًا [منى]. وجالست الفقراء فاسترحت بهم، وقال: (وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ) إذا أتاه السائل وليس عنده شيء فَلْيَدْعُ له: رواه ابن أبي حاتم.
(إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) أي: لا يخفى عليه شيء من أموركم وأحوالكم، وسيجزي كل عامل بعمله.