ير موضع أيضا، ومسلم والترمذي والنسائي من طرق أخر عن سفيان -وهو الثوري-وشعبة بن الحجاج كلاهما عن الأسود بن قيس العبدي، عن جندب بن عبد الله البجلي، به. وسيأتي الكلام على هذا الحديث في تفسير سورة الضحى إن شاء الله تعالى.
والمناسبة في ذكر هذا الحديث والذي قبله في فضائل القرآن: أن الله تعالى له برسوله عن …
م أبا بكر في مرض الموت ليصلي بالناس، وقد ثبت في الخبر المتواتر " أن رسول الله ﷺ قال: "ليؤم القوم أقرؤهم" فلو لم يكن الصديق أقرأ القوم لما قدمه عليهم. نقله أبو بكر بن زنجويه في كتاب فضائل الصديق عن الأشعري.
وحكى القرطبي في أوائل تفسيره عن القاضي أبي بكر الباقلاني أنه قال -بعد ذكره حديث أنس بن مالك هذ …
والسنة سنة، لم يلبسوا هذا بهذا؛ ولهذا قال ﵊: "من كتب عني سوى القرآن فليمحه" أي: لئلا يختلط بالقرآن، وليس معناه: ألا يحفظوا السنة ويرووها، والله أعلم.
فلهذا نعلم بالضرورة أنه لم يبق من القرآن مما أداه الرسول ﷺ إليهم إلا وقد بلغوه إلينا، ولله الحمد والمنة، فكان الذي فعله الشيخان أبو بكر وعمر، ﵄، من أك …
إن قدم بعض السور على بعض جاز أيضا، فقد روى حذيفة أن رسول الله ﷺ قرأ البقرة ثم النساء ثم آل عمران. أخرجه مسلم.
وقرأ عمر في الفجر بسورة النحل ثم بيوسف. ثم إن عثمان رد الصحف إلى حفصة، فلم تزل عندها حتى أرسل إليها مروان بن الحكم يطلبها فلم تعطه حتى ماتت، فأخذها من عبد الله بن عمر فحرقها لئلا يكون فيها ش …
لى البحرين، وترك عند أهل المدينة مصحفا، رواه أبو بكر بن أبي داود عن أبي حاتم السجستاني، سمعه يقوله. وصحح القرطبي أنه إنما نفذ إلى الآفاق أربعة مصاحف. وهذا غريب، وأمر بما عدا ذلك من مصاحف الناس أن يحرق لئلا تختلف قراءات الناس في الآفاق، وقد وافقه الصحابة في عصره على ذلك ولم ينكره أحد منهم، وإنما نقم …
ته. قال أبو وائل: فلما نزل عن المنبر جلست في الحلق، فما أحد ينكر ما قال. أصل هذا مخرج في الصحيحين وعندهما: ولقد علم أصحاب محمد أني أعلمهم بكتاب الله. وقول أبي وائل: "فما أحد ينكر ما قال"، يعني: من فضله وعلمه وحفظه، والله أعلم.
وأما أمره بغَلّ المصاحف وكتمانها، فقد أنكره عليه غير واحد. قال الأعمش عن …
ن ذلك عثمان قال: من أكتَبُ الناس؟ قالوا: كاتب رسول الله ﷺ زيد بن ثابت. قال: فأي الناس أعرب؟ قالوا: سعيد بن العاص. قال عثمان: فليمْل سعيد، وليكتب زيد. فكتب زيد مصاحف ففرقها في الناس، فسمعت بعض أصحاب رسول الله ﷺ يقولون قد أحسن. إسناده صحيح.
وقال أيضا: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن زيد، حدثنا أبو بكر، حدثن …
فيهم فيمن يكتب-: هل تدرون لم كانوا يؤخرونه؟ قال: لا. قال محمد: فظننت ظنا إنما كانوا يؤخرونها لينظروا أحدثهم عهدا بالعرضة الأخيرة فيكتبونها على قوله. صحيح أيضا.
قلت: الربعة هي الكتب المجتمعة، وكانت عند حفصة، ﵂، فلما جمعها عثمان، ﵁، في المصحف، ردها إليها، ولم يحرقها في جملة ما حرقه مما سواها، إلا أنها …
بن عمرو الدؤلي، وأنه قسم الكلام إلى اسم وفعل وحرف، وذكر أشياء أخر تممها أبو الأسود بعده، ثم أخذه الناس عن أبي الأسود فوسعوه ووضحوه، وصار علما مستقلا.
وأما المصاحف العثمانية الأئمة فأشهرها اليوم الذي في الشام بجامع دمشق عند الركن شرقي المقصورة المعمورة بذكر الله، وقد كانت قديمًا بمدينة طبرية ثم نقل م …
ة أوجه، والذي قالوا من ذلك كما قالوا، وقد روينا بمثل الذي قالوا من ذلك عن رسول الله ﷺ وعن جماعة من الصحابة، من أنه نزل من سبعة أبواب الجنة، كما تقدم. يعني كما تقدم في رواية عن أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود: أن القرآن نزل من سبعة أبواب الجنة.
قال ابن جرير: والأبواب السبعة من الجنة هي المعاني التي فيه …
فإنها أطهر وأطيب " وصححه الترمذي من الوجهين.
وفي الصحيحين عن عائشة، ﵂، أنها قالت: كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب بيض سحولية، ليس فيها قميص ولا عمامة. وهذا محرر في باب الكفن من كتاب الجنائز.
ثم سألها عن ترتيب القرآن فانتقل إلى سؤال كبير، وأخبرها أنه يقرأ غير مؤلف، أي: غير مرتب السور. وكأن هذا قبل أن …
ده، والله أعلم.
وحدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، حدثنا أبو إسحاق: سمع البراء بن عازب يقول: تعلمت ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ قبل أن يقدم النبي ﷺ. وهذا متفق عليه، وهو قطعة من حديث الهجرة، والمراد منه أن ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ مكية نزلت قبل الهجرة، والله أعلم.
ثم قال: حدثنا عبْدَان، عن …
ي هريرة قال: " كان يعرض على النبي ﷺ القرآن كل عام مرة، فعرض عليه مرتين في العام الذي قبض فيه، وكان يعتكف كل عام عشرا فاعتكف عشرين في العام الذي قبض ".
ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجة من غير وجه عن أبي بكر -وهو ابن عياش -عن أبي حصين، واسمه عثمان بن عاصم، به. والمراد من معارضته له بالقرآن كل سنة: مق …
خبط فيه ينفقه في غير حقه، ورجل لم يؤته الله مالا ولا علما فهو يقول: لو كان لي مثل
هذا عملت فيه مثل الذي يعمل". قال رسول الله ﷺ: "فهما في الوزر سواء". إسناد صحيح
خيركم من تعلم القرآن وعلمه
حدثنا حجاج بن مِنْهال، حدثنا شعبة، أخبرني علقمة بن مَرْثَد، سمعت سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن عثمان بن عف …
مي ﵀.
وحدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان قال: قال النبي ﷺ: " إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه ".
وهكذا رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة من طرقٍ عن سفيان، عن علقمة، عن أبي عبد الرحمن، من غير ذكر سعد بن عبيدة كما رواه شعبة ولم يختلف عليه فيه، وهذا ا …
في هذا المقام، فقعد يعلم الناس في إمارة عثمان إلى أيام الحجاج قالوا: وكان مقدار ذلك الذي مكث فيه يعلم القرآن سبعين سنة، ﵀، وآتاه الله ما طلبه ودامه. آمين.
قال البخاري، ﵀: حدثنا عمرو بن عون، حدثنا حماد عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: " أتت النبي ﷺ امرأة فقالت: إنها قد وهبت نفسها لله ورسوله، فقال: "ما …
عن عبد الله مثله سواء.
وحدثنا حجاج، عن شعبة، عن محمد بن ذَكْوَان، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه؛ أنه كان يقرأ القرآن في رمضان في ثلاث. إسناده صحيح.
وفي المسند عن عبد الرحمن بن شبل مرفوعا: "اقرؤوا القرآن، ولا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به".
فقوله: "لا تغلوا في …
سملة بالكلية، لا جهرًا ولا سرًا، واحتجوا بما في صحيح مسلم، عن عائشة، ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ يفتتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين. وبما في الصحيحين، عن أنس بن مالك، قال: صلَّيْتُ خلف النبيّ ﷺ، وأبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين. ولمسلم: لا يذكرون (بسم الل …
عن علي بن زيد عن ثمامة، عن أنس، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مررت ليلة أسري بي على أناس تقرض شفاههم وألسنتهم بمقاريض من نار. قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ " قال: هؤلاء خطباء أمتك، الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه، وابن أبي حاتم، وابن مردويه -أيضًا-من حديث هشام الدَّستَوائيّ …
رَّصُون الكذب ويتخرصون الأباطيل كذبًا وزورًا. والتمني في هذا الموضع هو تخلق الكذب وتخرصه. ومنه الخبر المروي عن عثمان بن عفان ﵁: "ما تغنيت ولا تمنيت". يعني ما تخرصت الباطل ولا اختلقت الكذب.
وقال محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (لا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إ …