KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Ghafir › Ayat 7

QS 40:7

Surah Ghafir (غافر) ayat 7

40:7
ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ
(Malaikat-malaikat) yang memikul Arasy dan (malaikat) yang berada di sekelilingnya bertasbih dengan memuji Tuhannya dan mereka beriman kepada-Nya serta memohonkan ampunan untuk orang-orang yang beriman (seraya berkata), "Ya Tuhan kami, rahmat dan ilmu yang ada pada-Mu meliputi segala sesuatu, maka berilah ampunan kepada orang-orang yang bertobat dan mengikuti jalan (agama)-Mu dan peliharalah mereka dari azab neraka
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 6Ayat 8 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

ٱلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
يَحْمِلُونَ
حَمَلَ
حمل
ٱلْعَرْشَ
عَرْش
عرش
وَمَنْ
مَن
kata sambung penghubung
حَوْلَهُۥ
حَوْل
حول
يُسَبِّحُونَ
سَبَّحَ
سبح
بِحَمْدِ
حَمْد
حمد
رَبِّهِمْ
رَبّ
ربب
وَيُؤْمِنُونَ
ءَامَنَ
امن
بِهِۦ
pronomina
وَيَسْتَغْفِرُونَ
ٱسْتَغْفَرَ
غفر
لِلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
ءَامَنُوا۟
ءَامَنَ
امن
رَبَّنَا
رَبّ
ربب
وَسِعْتَ
وَسِعَ
وسع
كُلَّ
كُلّ
كلل
شَىْءٍ
شَىْء
شيا
رَّحْمَةً
رَحْمَة
رحم
وَعِلْمًا
عِلْم
علم
فَٱغْفِرْ
غَفَرَ
غفر
لِلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
تَابُوا۟
تَابَ
توب
وَٱتَّبَعُوا۟
ٱتَّبَعَ
تبع
سَبِيلَكَ
سَبِيل
سبل
وَقِهِمْ
وَقَىٰ
وقي
عَذَابَ
عَذَاب
عذب
ٱلْجَحِيمِ
جَحِيم
جحم

Tafsir dalam korpus (23 potongan)

QS 40:7 (jilid 20 hlm. 283) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 283 · #74964
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (٧)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: الذين يَحْمِلون عرشَ اللهِ من ملائكتِه، ومَن حولَ عرشِه ممن يَحُفُّ به من الملائكةِ، ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾. يقولُ: يُصَلُّون لربِّهم بحمدِه وشكرِه، ﴿وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾. يقولُ: ويُقِرُّون باللهِ أنه لا إلهَ لهم سواه ويَشْهَدون بذلك، لا يَسْتَكْبِرون عن عبادتِه، ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾.
QS 40:7 (jilid 20 hlm. 283) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 283 · #74965
ُؤْمِنُونَ بِهِ﴾. يقولُ: ويُقِرُّون باللهِ أنه لا إلهَ لهم سواه ويَشْهَدون بذلك، لا يَسْتَكْبِرون عن عبادتِه، ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾. يقولُ: ويَسْأَلُون ربَّهم أن يَغْفِرَ للذين أَقَرُّوا بمثلِ إقرارِهم مِن توحيدِ اللهِ، والبراءةِ مِن كلِّ معبودٍ سواه - ذنوبَهم، فيَعْفُوها عنهم. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: لأهلِ لا إلهَ إلا اللهُ. وقولُه: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾. وفى هذا الكلامِ محذوفٌ، وهو: يقولون. ومعنى الكلامِ: ويَسْتَغْفِرون للذين آمنوا يقولون: يا ربَّنا وسِعْتَ كلَّ شيءٍ رحمةً وعلمًا.
QS 40:7 (jilid 20 hlm. 283) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 283 · #74966
رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾. وفى هذا الكلامِ محذوفٌ، وهو: يقولون. ومعنى الكلامِ: ويَسْتَغْفِرون للذين آمنوا يقولون: يا ربَّنا وسِعْتَ كلَّ شيءٍ رحمةً وعلمًا. ويعنى بقولِه: ﴿وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾: وسِعَتْ رحمتُك وعلمُك كلَّ شيءٍ مِن خلقك، فعلِمْتَ كُلَّ شيءٍ، فلم يَخْفَ عليك شيءٌ، ورحِمْتَ خلقَك، ووسِعْتَهم برحمتِك. وقد اخْتَلَف أهلُ العربيةِ في وجهِ نصبِ الرحمةِ والعلمِ؛ فقال بعضُ نحويِّي البصرةِ: انتصابُ ذلك كانتصابِ: لك مثلُه عبدًا. لأنك قد جَعَلْتَ: ﴿وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ﴾، وهو مفعولٌ له، والفاعلُ التاءُ، وجاء بالرحمةِ والعلمِ تفسيرًا، وقد شغَلْتَ عنهما الفعلَ، كما شغَلْتَ المثلَ بالهاءِ، فلذلك نصَبْتَه، تشبيهًا بالمفعولِ بعدَ الفاعلِ. وقال غيرُه: هو مِن المنقولِ، وهو مُفَسَّرٌ: وسِعَت رحمتُه وعلمُه، ووسِع هو كلَّ شيءٍ رحمةً، كما تقولُ: طابَت به نفسى، وطبتُ به نفسًا. وقال: أمّا: لك مثُله عبدًا. فإن المقاديرَ لا تكونُ إلا معلومةً، مثلَ: عندى رِطْلٌ زيتًا.
QS 40:7 (jilid 20 hlm. 284) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 284 · #74967
و كلَّ شيءٍ رحمةً، كما تقولُ: طابَت به نفسى، وطبتُ به نفسًا. وقال: أمّا: لك مثُله عبدًا. فإن المقاديرَ لا تكونُ إلا معلومةً، مثلَ: عندى رِطْلٌ زيتًا. والمثلُ غيرُ معلومٍ، ولكنَّ لفظه لفظُ المعرفةِ، والعبدُ نكرةٌ، فلذلك نصَب العبدَ، وله أن يَرْفَعَ، واسْتَشْهَد لقيلِه ذلك بقولِ الشاعرِ: ما في مَعَدٍّ والقبائلِ كلِّها … قحطانُ مثلُك واحدٌ معدودُ وقال: ردَّ الواحدَ على "مثل"؛ لأنه نكرةٌ. قال: ولو قلتَ: ما مثلُك رجلٌ. و: مثلُك رجلٌ. و: مثلُك رجلًا. جاز؛ لأن "مثل" يكونُ نكرةً، وإن كان لفظُها معرفةً. وقولُه: ﴿فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾. يقولُ: فَاصْفَحْ عن جُرْمِ مَن تاب مِن الشركِ بك مِن عبادِك، فرجَع إلى توحيدِك واتباعِ أمرِك ونهيِك. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا﴾: من الشركِ. وقولُه: ﴿وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾.
QS 40:7 (jilid 20 hlm. 284) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 284 · #74968
رِك ونهيِك. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا﴾: من الشركِ. وقولُه: ﴿وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾. يقولُ: وسلَكوا الطريقَ الذي أمَرْتَهم أن يَسْلُكوه، ولزِموا المِنْهاجَ الذي أمَرْتَهم بلزومِه، وذلك الدخولُ في الإسلامِ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾. أي: طاعتَك. وقولُه: ﴿وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾. يقولُ: واصْرِفْ عن الذين تابوا من الشركِ، واتَّبَعوا سبيلك، عذابَ النارِ يومَ القيامةِ.
QS 40:7 (jilid 7 hlm. 130) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 130 · #92637
﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (٧)﴾ يخبر تعالى عن الملائكة المقربين من حَمَلة العرش الأربعة، ومن حوله من الكروبيين، بأنهم يسبحون بحمد ربهم، أي: يقرنون بين التسبيح الدال على نفي النقائص، والتحميد المقتضي لإثبات صفات المدح، (وَيُؤْمِنُونَ بِهِ) أي: خاشعون له أذلاء بين يديه، وأنهم (يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا) أي: من أهل الأرض ممن آمن بالغيب، فقيض الله سبحانه ملائكته المقربين أن يَدْعُوا للمؤمنين بظهر الغيب، ولما كان هذا من سجايا الملائكة عليهم الصلاة والسلام، كانوا يُؤمِّنون على دعاء المؤمن لأخيه بظهر الغيب، كما ثبت في صحيح مسلم: "إذا دعا المسلم لأخيه بظهر الغيب قال الملك: آمين ولك بمثله".
QS 40:7 (jilid 7 hlm. 130) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 130 · #92638
م الصلاة والسلام، كانوا يُؤمِّنون على دعاء المؤمن لأخيه بظهر الغيب، كما ثبت في صحيح مسلم: "إذا دعا المسلم لأخيه بظهر الغيب قال الملك: آمين ولك بمثله". وقد قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الله بن محمد -هو ابن أبي شيبة -حدثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن عكرمة عن ابن عباس [﵁] أن رسول الله ﷺ صَدّق أمية في شيء من شعره، فقال: رَجُلٌ وَثَور تَحْتَ رِجْل يَمينه … وَالنَّسْرُ للأخْرَى وَلَيْثٌ مُرْصَدُ فقال رسول الله ﷺ: "صدق". فقال: وَالشمس تَطلعُ كل آخر لَيْلةٍ … حَمْراءُ يُصْبحُ لَونُها يَتَوَرّدُ تَأبَى فَما تَطلُع لَنَا في رِسْلها … إلا معَذّبَة وَإلا تُجْلدَ فقال النبي ﷺ: "صدق". وهذا إسناد جيد: وهو يقتضي أن حملة العرش اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة كانوا ثمانية، كما قال تعالى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٧]. وهنا سؤال وهو أن يقال: ما الجمع بين المفهوم من هذه الآية، ودلالة هذا الحديث؟
QS 40:7 (jilid 7 hlm. 131) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 131 · #92639
يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٧]. وهنا سؤال وهو أن يقال: ما الجمع بين المفهوم من هذه الآية، ودلالة هذا الحديث؟ وبين الحديث الذي رواه أبو داود: حدثنا محمد بن الصباح البزار، حدثنا الوليد بن أبي ثور، عن سِماك، عن عبد الله بن عَمِيرة، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب، قال: كنت بالبطحاء في عصابة فيهم رسول الله ﷺ فمرت بهم سحابة، فنظر إليها فقال: "ما تسمون هذه؟ " قالوا: السحاب. قال: "والمزن؟ " قالوا: والمزن. قال: "والعَنَان؟ " قالوا: والعنان -قال أبو داود: ولم أتقن العنان جيدًا -قال: "هل تدرون بُعْدَ ما بين السماء والأرض؟ " قالوا: لا ندري.
QS 40:7 (jilid 7 hlm. 131) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 131 · #92640
قالوا: والمزن. قال: "والعَنَان؟ " قالوا: والعنان -قال أبو داود: ولم أتقن العنان جيدًا -قال: "هل تدرون بُعْدَ ما بين السماء والأرض؟ " قالوا: لا ندري. قال: "بُعد ما بينهما إما واحدة، أو اثنتان، أو ثلاث وسبعون سنة، ثم السماء فوقها كذلك" حتى عَدّ سبع سموات "ثم فوق السماء السابعة بحر، بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم فوق ذلك ثمانية أوْعَال، بين أظلافهن ورُكبهن مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم على ظهورهن العرش بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم الله، ﷿، فوق ذلك" ثم رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، من حديث سماك بن حرب، به. وقال الترمذي: حسن غريب. وهذا يقتضي أن حملة العرش ثمانية، كما قال شَهْر بن حَوْشَب: حملة العرش ثمانية، أربعة يقولون: "سبحانك اللهم وبحمدك، لك الحمد على حلمك بعد علمك".
QS 40:7 (jilid 7 hlm. 131) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 131 · #92641
غريب. وهذا يقتضي أن حملة العرش ثمانية، كما قال شَهْر بن حَوْشَب: حملة العرش ثمانية، أربعة يقولون: "سبحانك اللهم وبحمدك، لك الحمد على حلمك بعد علمك". وأربعة يقولون: "سبحانك اللهم وبحمدك، لك الحمد على عفوك بعد قدرتك". ولهذا يقولون إذا استغفروا للذين آمنوا: (رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا) أي: إن رحمتك تَسَع ذنوبهم وخطاياهم، وعلمك محيط بجميع أعمالهم [وأقوالهم] وحركاتهم وسكناتهم، (فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ) أي: فاصفح عن المسيئين إذا تابوا وأنابوا وأقلعوا عما كانوا فيه، واتبعوا ما أمرتهم به، من فعل الخيرات وترك المنكرات، (وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ) أي: وزحزحهم عن عذاب الجحيم، وهو العذاب الموجع الأليم.
QS 40:7 (jilid 24 hlm. 89) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 89 · #139973
[سُورَة غَافِر (٤٠) : آيَة ٧] الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (٧) اسْتِئْنَافٌ ابْتِدَائِيٌّ اقْتَضَاهُ الِانْتِقَالُ مِنْ ذِكْرِ الْوَعِيدِ الْمُؤْذِنِ بِذَمِّ الَّذِينَ كفرُوا إِلَى ذكر الثَّنَاءِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ الْكَلَامَ الْجَارِيَ عَلَى أَلْسِنَةِ الْمَلَائِكَةِ مِثْلُ الْكَلَامِ الْجَارِي عَلَى أَلْسِنَةِ الرُّسُلِ إِذِ الْجَمِيعُ مِنْ وَحْيِ اللَّهِ، وَالْمُنَاسَبَةُ الْمُضَادَّةُ بَيْنَ الْحَالَيْنِ وَالْمَقَالَيْنِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا نَاشِئًا عَنْ وَعِيدِ الْمُجَادِلِينَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنْ يَسْأَلَ سَائِلٌ عَنْ حَالِ الَّذِينَ لَا يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ فَآمَنُوا بِهَا.
QS 40:7 (jilid 24 hlm. 89) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 89 · #139974
اشِئًا عَنْ وَعِيدِ الْمُجَادِلِينَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنْ يَسْأَلَ سَائِلٌ عَنْ حَالِ الَّذِينَ لَا يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ فَآمَنُوا بِهَا. وَخَصَّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ طَائِفَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَوْصُوفَةً بِأَوْصَافٍ تَقْتَضِي رِفْعَةَ شَأْنِهِمْ تَذَرُّعًا مِنْ ذَلِكَ إِلَى التَّنْوِيهِ بِشَأْنِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ تَسْتَغْفِرُ لَهُمْ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الشَّرِيفَةُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَإِلَّا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَسْنَدَ مِثْلَ هَذَا الِاسْتِغْفَارِ لِعُمُومِ الْمَلَائِكَةِ فِي قَوْلِهِ فِي سُورَةِ الشُّورَى [٥] وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَيْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ فِيهَا بَعْدَهُ: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ [الشورى: ٦] .
QS 40:7 (jilid 24 hlm. 89) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 89 · #139975
أَيْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ فِيهَا بَعْدَهُ: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ [الشورى: ٦] . والَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ هُمُ الْمُوَكَّلُونَ بِرَفْعِ الْعَرْشِ الْمُحِيطِ بِالسَّمَاوَاتِ وَهُوَ أَعْظَمُ السَّمَاوَاتِ، وَلِذَلِكَ أُضِيفَ إِلَى اللَّهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ [الحاقة: ١٧] . ومَنْ حَوْلَهُ طَائِفَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ تَحُفُّ بِالْعَرْشِ تَحْقِيقًا لِعَظَمَتِهِ قَالَ تَعَالَى: وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ [الزمر: ٧٥] ، وَلَا حَاجَةَ إِلَى الْخَوْضِ فِي عَدَدِهِمْ وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ [المدثر: ٣١] . وَالْإِخْبَارُ عَنْ صِنْفَيِ الْمَلَائِكَةِ بِأَنَّهُمْ يُسَبِّحُونَ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ تَوْطِئَةٌ وَتَمْهِيدٌ لِلْإِخْبَارِ عَنْهُمْ
QS 40:7 (jilid 24 hlm. 89) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 89 · #139976
َ [المدثر: ٣١] . وَالْإِخْبَارُ عَنْ صِنْفَيِ الْمَلَائِكَةِ بِأَنَّهُمْ يُسَبِّحُونَ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ تَوْطِئَةٌ وَتَمْهِيدٌ لِلْإِخْبَارِ عَنْهُمْ بِأَنَّهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينِ آمَنُوا فَذَلِكَ هُوَ الْمَقْصُودُ مِنَ الْخَبَرِ، فَقَدَّمَ لَهُ مَا فِيهِ تَحْقِيقُ اسْتِجَابَةِ اسْتِغْفَارِهِمْ لِصُدُورِهِ مِمَّنْ دَأْبُهُمُ التَّسْبِيحُ وَصِفَتُهُمُ الْإِيمَانُ. وَصِيغَةُ الْمُضَارِعِ فِي يُسَبِّحُونَ ويُؤْمِنُونَ ويَسْتَغْفِرُونَ مُفِيدَةٌ لِتَجَدُّدِ ذَلِكَ وَتَكَرُّرِهِ، وَذَلِكَ مُشْعِرٌ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا كَمَا هُوَ الْمُلَائِمُ لِقَوْلِهِ: فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَقَوْلِهِ: وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ [غَافِر: ٨] وَقَوْلِهِ: وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ [غَافِر: ٩] إِلَخْ وَقَدْ قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ [الشورى: ٥] أَيْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا تَقَدَّمَ.
QS 40:7 (jilid 24 hlm. 90) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 90 · #139977
ِ [غَافِر: ٩] إِلَخْ وَقَدْ قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ [الشورى: ٥] أَيْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا تَقَدَّمَ. وَمَعْنَى تُجَدُّدِ الْإِيمَانِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ وَيُؤْمِنُونَ تَجَدُّدُ مُلَاحَظَتِهِ فِي نُفُوسِ الْمَلَائِكَةِ وَإِلَّا فَإِنَّ الْإِيمَانَ عَقْدٌ ثَابِتٌ فِي النُّفُوسِ وَإِنَّمَا تُجَدُّدُهُ بِتَجَدُّدِ دَلَائِلِهِ وَآثَارِهِ. وَفَائِدَةُ الْإِخْبَارِ عَنْهُمْ بِأَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ مَعَ كَوْنِهِ مَعْلُومًا فِي جَانِبِ الْمَلَائِكَةِ التَّنْوِيهُ بِشَأْنِ الْإِيمَانِ بِأَنَّهُ حَالُ الْمَلَائِكَةِ، وَالتَّعْرِيضُ بِالْمُشْرِكِينَ أَنْ لَمْ يَكُونُوا مِثْلَ أَشْرَفِ أَجْنَاسِ الْمَخْلُوقَاتِ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي حَقِّ إِبْرَاهِيمَ وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [الْأَنْعَام: ١٦١] .
QS 40:7 (jilid 24 hlm. 90) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 90 · #139978
يَكُونُوا مِثْلَ أَشْرَفِ أَجْنَاسِ الْمَخْلُوقَاتِ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي حَقِّ إِبْرَاهِيمَ وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [الْأَنْعَام: ١٦١] . وَجُمْلَةُ رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً مُبَيِّنَةٌ لِ يَسْتَغْفِرُونَ، وَفِيهَا قَوْلٌ مَحْذُوفٌ دَلَّتْ عَلَيْهِ طَرِيقَةُ التَّكَلُّمِ فِي قَوْلِهِمْ: رَبَّنا. وَالْبَاءُ فِي بِحَمْدِ رَبِّهِمْ لِلْمُلَابَسَةِ، أَيْ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ تَسْبِيحًا مُصَاحِبًا لِلْحَمْدِ، فَحَذَفَ مَفْعُولَ يُسَبِّحُونَ لِدَلَالَةِ الْمُتَعَلِّقِ بِهِ عَلَيْهِ. وَالْمرَاد ب لِلَّذِينَ آمَنُوا الْمُؤْمِنُونَ الْمَعْهُودُونَ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ لِأَنَّهُمُ الْمَقْصُودُ فِي هَذَا الْمَقَامِ وَإِنْ كَانَ صَالِحًا لِكُلِّ الْمُؤْمِنِينَ.
QS 40:7 (jilid 24 hlm. 90) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 90 · #139979
ِنُونَ الْمَعْهُودُونَ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ لِأَنَّهُمُ الْمَقْصُودُ فِي هَذَا الْمَقَامِ وَإِنْ كَانَ صَالِحًا لِكُلِّ الْمُؤْمِنِينَ. وَافْتُتِحَ دُعَاءُ الْمَلَائِكَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ بِالنِّدَاءِ لِأَنَّهُ أَدْخَلُ فِي التَّضَرُّعِ وَأَرْجَى لِلْإِجَابَةِ، وَتَوَجَّهُوا إِلَى اللَّهِ بِالثَّنَاءِ بِسَعَةِ رَحْمَتِهِ وَعِلْمِهِ لِأَنَّ سَعَةَ الرَّحْمَةِ مِمَّا يُطْمِعُ بِاسْتِجَابَةِ الْغُفْرَانِ، وَسَعَةَ الْعِلْمِ تَتَعَلَّقُ بِثُبُوتِ إِيمَانِ الَّذِينَ آمَنُوا. وَمَعْنَى السَّعَةِ فِي الصِّفَتَيْنِ كَثْرَةُ تَعَلُّقَاتِهِمَا، وَذِكْرُ سَعَةِ الْعِلْمِ كِنَايَةٌ عَنْ يَقِينِهِمْ بِصِدْقِ إِيمَانِ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِ الْقَائِلِ، أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِكَ وَوَحَّدُوكَ.
QS 40:7 (jilid 24 hlm. 90) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 90 · #139980
ِنَايَةٌ عَنْ يَقِينِهِمْ بِصِدْقِ إِيمَانِ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِ الْقَائِلِ، أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِكَ وَوَحَّدُوكَ. وَجِيءَ فِي وَصْفِهِ تَعَالَى بِالرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ وَالْعِلْمِ الْوَاسِعِ بِأُسْلُوبِ التَّمْيِيزِ الْمُحَوَّلِ عَنِ النِّسْبَةِ لِمَا فِي تَرْكِيبِهِ مِنَ الْمُبَالَغَةِ بِإِسْنَادِ السَّعَةِ إِلَى الذَّاتِ ظَاهِرًا حَتَّى كَأَنَّ ذَاتَهُ هِيَ الَّتِي وَسِعَتْ، فَذَلِكَ إِجْمَالٌ يَسْتَشْرِفُ بِهِ السَّامِعُ إِلَى مَا يَرِدُ بَعْدَهُ فَيَجِيءُ بَعْدَهُ التَّمْيِيزُ الْمُبَيِّنُ لِنِسْبَةِ السَّعَةِ أَنَّهَا مِنْ جَانِبِ الرَّحْمَةِ وَجَانِبِ الْعِلْمِ، وَهِيَ فَائِدَةُ تَمْيِيزِ النِّسْبَةِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، لِأَنَّ لِلتَّفْصِيلِ بَعْدَ الْإِجْمَالِ تَمْكِينًا لِلصِّفَةِ فِي النَّفْسِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً [مَرْيَم: ٤] .
QS 40:7 (jilid 24 hlm. 91) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 91 · #139981
أَنَّ لِلتَّفْصِيلِ بَعْدَ الْإِجْمَالِ تَمْكِينًا لِلصِّفَةِ فِي النَّفْسِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً [مَرْيَم: ٤] . وَالْمُرَادُ أَنَّ الرَّحْمَةَ وَالْعِلْمَ وَسِعَا كُلَّ مَوْجُودٍ، الْآنَ، أَيْ فِي الدُّنْيَا وَذَلِكَ هُوَ سِيَاقُ الدُّعَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا، فَمَا مِنْ مَوْجُودٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا وَقَدْ نَالَتْهُ قِسْمَةٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ وَالْإِنْسَانُ وَالْحَيَوَانُ. وكُلَّ شَيْءٍ كُلَّ مَوْجُودٍ، وَهُوَ عَامٌّ مَخْصُوصٌ بِالْعَقْلِ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّحْمَةِ، أَيْ كُلُّ شَيْءٍ مُحْتَاجٌ إِلَى الرَّحْمَةِ، وَتِلْكَ هِيَ الْمَوْجُودَاتُ الَّتِي لَهَا إِدْرَاكٌ تُدْرِكُ بِهِ الْمُلَائِمَ وَالْمُنَافِرَ وَالنَّافِعَ وَالضَّارَّ، مِنَ الْإِنْسَانِ وَالْحَيَوَانِ، إِذْ لَا فَائِدَةَ فِي تَعَلُّقِ الرَّحْمَةِ بِالْحَجَرِ وَالشَّجَرِ وَنَحْوِهِمَا.
QS 40:7 (jilid 24 hlm. 91) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 91 · #139982
افِرَ وَالنَّافِعَ وَالضَّارَّ، مِنَ الْإِنْسَانِ وَالْحَيَوَانِ، إِذْ لَا فَائِدَةَ فِي تَعَلُّقِ الرَّحْمَةِ بِالْحَجَرِ وَالشَّجَرِ وَنَحْوِهِمَا. وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعِلْمِ فَالْعُمُومُ عَلَى بَابِهِ قَالَ تَعَالَى: أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ [الْملك: ١٤] . وَلَمَّا كَانَ سِيَاقُ هَذَا الدُّعَاءِ أَنَّهُ وَاقِعٌ فِي الدُّنْيَا كَمَا تَقَدَّمَ انْدَفَعَ مَا عَسَى أَنْ يُقَالَ إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ لَا تَسَعُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذْ هُمْ فِي عَذَابٍ خَالِدٍ فَلَا حَاجَةَ إِلَى تَخْصِيصِ عُمُومِ كُلِّ شَيْءٍ بِالنِّسْبَةِ إِلَى سَعَةِ الرَّحْمَةِ بِمُخَصَّصَاتِ الْأَدِلَّةِ الْمُنْفَصِلَةِ الْقَاضِيَةِ بِعَدَمِ سَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ لِلْمُشْرِكِينَ بَعْدَ الْحِسَابِ.
QS 40:7 (jilid 24 hlm. 91) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 91 · #139983
إِلَى سَعَةِ الرَّحْمَةِ بِمُخَصَّصَاتِ الْأَدِلَّةِ الْمُنْفَصِلَةِ الْقَاضِيَةِ بِعَدَمِ سَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ لِلْمُشْرِكِينَ بَعْدَ الْحِسَابِ. وَتَفَرَّعَ عَلَى هَذِهِ التَّوْطِئَةِ بِمُنَاجَاةِ اللَّهِ تَعَالَى مَا هُوَ الْمُتَوَسَّلُ إِلَيْهِ مِنْهَا وَهُوَ طَلَبُ الْمَغْفِرَةِ لِلَّذِينِ تَابُوا لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ قَدْ عَلِمَ صِدْقَ تَوْبَةِ مَنْ تَابَ مِنْهُمْ وَكَانَتْ رَحْمَتُهُ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدِ اسْتَحَقُّوا أَنْ تَشْمَلَهُمْ رَحْمَتُهُ لِأَنَّهُمْ أَحْرِيَاءُ بِهَا. وَمَفْعُولُ فَاغْفِرْ مَحْذُوفٌ لِلْعِلْمِ، أَيِ اغْفِرْ لَهُمْ مَا تَابُوا مِنْهُ، أَيْ ذُنُوبَ الَّذِينَ تَابُوا.
QS 40:7 (jilid 24 hlm. 91) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 91 · #139984
هُ لِأَنَّهُمْ أَحْرِيَاءُ بِهَا. وَمَفْعُولُ فَاغْفِرْ مَحْذُوفٌ لِلْعِلْمِ، أَيِ اغْفِرْ لَهُمْ مَا تَابُوا مِنْهُ، أَيْ ذُنُوبَ الَّذِينَ تَابُوا. وَالْمُرَادُ بِالتَّوْبَةِ: الْإِقْلَاعُ عَنِ الْمَعَاصِي وَأَعْظَمُهَا الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ. وَاتِّبَاعُ سَبِيلِ اللَّهِ هُوَ الْعَمَلُ بِمَا أَمَرَهُمْ وَاجْتِنَابُ مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ، فَالْإِرْشَادُ يُشْبِهُ الطَّرِيقَ الَّذِي رَسَمَهُ اللَّهُ لَهُمْ وَدَلَّهُمْ عَلَيْهِ فَإِذَا عَمِلُوا بِهِ فَكَأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا السَّبِيلَ فَمَشَوْا فِيهِ فَوَصَلُوا إِلَى الْمَقْصُودِ. وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ عَطْفٌ عَلَى فَاغْفِرْ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ التَّفْرِيعِ فَإِنَّ الْغُفْرَانَ يَقْتَضِي هَذِهِ الْوِقَايَةَ لِأَنَّ غُفْرَانَ الذَّنْبِ هُوَ عَدَمُ الْمُؤَاخَذَةِ بِهِ.
QS 40:7 (jilid 24 hlm. 92) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 92 · #139985
ِرْ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ التَّفْرِيعِ فَإِنَّ الْغُفْرَانَ يَقْتَضِي هَذِهِ الْوِقَايَةَ لِأَنَّ غُفْرَانَ الذَّنْبِ هُوَ عَدَمُ الْمُؤَاخَذَةِ بِهِ. وَعَذَابُ الْجَحِيمِ جَعَلَهُ اللَّهُ لِجَزَاءِ الْمُذْنِبِينَ، إِلَّا أَنَّهُمْ عَضَّدُوا دَلَالَةَ الِالْتِزَامِ بِدَلَالَةِ الْمُطَابَقَةِ إِظْهَارًا لِلْحِرْصِ عَلَى الْمَطْلُوبِ. وَالْجَحِيمُ: شِدَّةُ الالتهاب، وَسميت بِهِ جَهَنَّمُ دَارَ الْجَزَاءِ على الذُّنُوب. [٨- ٩]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 39:75QS 42:5

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 39:75QS 42:4-5QS 2:30QS 40:9QS 42:1-6