القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (٢) أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (٣) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (٤)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: اختلَفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾، فقرَأت ذلك عامةُ قرأةِ الأمصارِ: ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ ﴿لَا﴾ مفصولةً من ﴿أُقْسِمُ﴾، سوى الحسنِ والأعرجِ، فإنه ذُكِر عنهما أنهما كانا يَقْرَآن ذلك: (لأُقْسِمُ بِيومِ القيامةِ) بمعنى: أُقْسِمُ بيومِ القيامةِ، ثم أُدخِلَت عليها لامُ القسمِ.
والقراءةُ التي لا أَسْتَجِيزُ غيرها في هذ الموضعِ: ﴿لَا﴾، مفصولةً، ﴿أُقْسِمُ﴾، مبتدأةً، على ما عليه قرَأَةِ الأمصارِ؛ لإجماعِ الحجةِ من القَرأةِ عليه.
وقد اختلَف الذين قرءَوا ذلك على الوجهِ الذي اختَرنا قراءتَه به في تأويلِه، فقال بعضُهم: ﴿لَا﴾ صلة، وإنما معنى الكلام: أُقسمُ بيومِ القيامة.
[ذكرُ من قال ذلك
تلَف الذين قرءَوا ذلك على الوجهِ الذي اختَرنا قراءتَه به في تأويلِه، فقال بعضُهم: ﴿لَا﴾ صلة، وإنما معنى الكلام: أُقسمُ بيومِ القيامة.
[ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا أبو هشامٍ الرفاعيُّ، قال: ثنا ابنُ يمانٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن جريجٍ، عن الحسنِ بن مسلمِ بن يَنَّاقٍ، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾. قال: أُقْسِمُ بيوم القيامةِ.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن ابن جريجٍ، عن الحسنِ بن مسلمٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ: ﴿لَا أُقْسِمُ﴾.
. قال: أُقْسِمُ بيوم القيامةِ.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن ابن جريجٍ، عن الحسنِ بن مسلمٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ: ﴿لَا أُقْسِمُ﴾. قال: أُقْسِمُ.
وقال آخرون منهم: بل دخَلت "لا" توكيدًا للكلامِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
سمِعتُ أبا هشام الرفاعيَّ يقولُ: سمِعتُ أبا بكرِ بنَ عيَّاشٍ يقولُ: قولُه: ﴿لَا أُقْسِمُ﴾]: توكيدٌ للقسمِ، كقوله: لا واللهِ.
وقال بعضُ نحوييِّ الكوفةِ: "لا" ردٌّ لكلامٍ قد مضَى من كلامِ المشركينِ الذين كانوا يُنْكرون الجنةَ والنارَ، ثم ابتُدِئ القسَمُ، فقيل: أُقْسِمُ بيومِ القيامةِ، وكان يقولُ: كلُّ يمينٍ قبلَها ردٌّ لكلامٍ فلا بدَّ من تقديمِ "لا" قبلَها، ليُفَرَّقَ بذلك بينَ اليمينِ التي تكونُ جَحْدًا واليمينِ التي تُستأنَفُ. ويقولُ: ألا ترَى أنك تقولُ مُبتدئًا: والله إنَّ الرسول لحقٌّ. وإذا قُلْتَ: لا، واللهِ إنَّ الرسولَ لحقٌّ.
التي تكونُ جَحْدًا واليمينِ التي تُستأنَفُ. ويقولُ: ألا ترَى أنك تقولُ مُبتدئًا: والله إنَّ الرسول لحقٌّ. وإذا قُلْتَ: لا، واللهِ إنَّ الرسولَ لحقٌّ. فكأنك أكذَبتَ قومًا أنكَرُوه؟
واختلَفوا أيضًا في ذلك: هل هو قسَمٌ أم لا، فقال بعضُهم: هو قسَمٌ؛ أَقْسَم ربُّنا بيومِ القيامةِ، وبالنفسِ اللَّوامةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن أبى الخيرِ بن تميمٍ عن سعيدِ بن جبيرٍ، قال: قال لي ابنُ عباسٍ: ممن أنت؟ فقلتُ: من أهلِ العراقِ. فقال: مِن أيهم؟ قال: فقلتُ: من بني أسدٍ. فقال: مِن حَرُورِيَّتِهم، أو ممن أنعَم اللهُ عليهم؟ فقلتُ: لا، بل ممن أنعَم اللهُ عليهم. فقال لي: سَلْ. فقلتُ: لا أُقْسِمُ بيومِ القيامةِ؟ فقال: يُقْسِمُ ربُّك بما شاء مِن خَلْقِه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾.
ِه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾. قال: أَقْسَم بهما جميعًا.
وقال آخرون: بل أَقْسَم بيومِ القيامةِ، ولم يُقْسِم بالنفسِ اللوامةِ. وقال: معنى قوله: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾: ولستُ أُقْسِمُ بالنفسِ اللوَّامةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: قال الحسنُ:
أَقْسَم بيوم القيامة، ولم يُقسِمْ بالنفسِ اللوامةِ.
وأولى الأقوالِ في ذلك عندِى بالصوابِ قولُ مَن قال: إِنَّ الله أَقْسَم بيومِ القيامةِ وبالنفسِ اللوَّامةِ. وجعَل "لا" ردًّا لكلامٍ قد كان تقدَّمه من قومٍ، وجوابًا لهم.
وإنما قلنا: ذلك أولى الأقوالِ بالصوابِ؛ لأن المعروفَ من كلامِ الناسِ في محاوراتِهم إذا قال أحدُهم: لا واللهِ، لا فعَلْتُ كذا. أنه يَقْصِدُ بـ "لا" ردَّ الكلامِ، وبقولِه: واللهِ. ابتداءَ يمينٍ، وكذلك قولُهم: لا أُقْسِمُ بالله لا فعلَتُ كذا.
أحدُهم: لا واللهِ، لا فعَلْتُ كذا. أنه يَقْصِدُ بـ "لا" ردَّ الكلامِ، وبقولِه: واللهِ. ابتداءَ يمينٍ، وكذلك قولُهم: لا أُقْسِمُ بالله لا فعلَتُ كذا. فإذا كان المعروفُ من معنى ذلك ما وصَفنا، فالواجبُ أن يكونَ سائرُ ما جاء من نظائرِه جاريًا مَجْرَاه، ما لم يَخْرُجْ شيءٌ من ذلك عن المعروفِ بما يَجِبُ التسليمُ له. وبعدُ، فَإِنَّ الجميعَ من الحُجَّةِ مُجْمِعون على أنَّ قولَه: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾. قَسَمٌ، فكذلك قولُه: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾. إلا أن تأتى حُجَّةٌ تدلُّ على أنَّ أحدهما قسَمٌ، والآخر خبرٌ. وقد دلَّلْنا على أنَّ قراءةَ من قرَأ الحرفَ الأوَّلَ: "لأقسم" بوصلِ اللامِ بـ "أُقْسِمُ" قراءةٌ غيرُ جائزةٍ، بخلافِها ما عليه الحجةُ مجمعةٌ.
خر خبرٌ. وقد دلَّلْنا على أنَّ قراءةَ من قرَأ الحرفَ الأوَّلَ: "لأقسم" بوصلِ اللامِ بـ "أُقْسِمُ" قراءةٌ غيرُ جائزةٍ، بخلافِها ما عليه الحجةُ مجمعةٌ. فتأويلُ الكلامِ إذن: لا، ما الأمرُ كما تقولون أيُّها الناسُ، من أنَّ الله لا يَبْعَثُ عِبادَه بعد مماتهم أحياءً، أُقْسِمُ بيوم القيامةِ.
وكانت جماعةٌ تقول: قيامةُ كلِّ نفسٍ موتُها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ ومسعرٍ، عن زيادِ بن علاقةَ، عن
المغيرة بن شعبةَ، قال: يقولون: القيامةُ القيامةُ. وإنما قيامةُ أحدِهم موتُه.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن مسعرٍ وسفيانَ، عن أبي قيسٍ، قال: شهِدتُ جنازةً فيها علقمةُ، فلما دفَن قال: أما هذا فقد قامت قيامتُه (٢).
وقولُه: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾.
سفيانَ، عن أبي قيسٍ، قال: شهِدتُ جنازةً فيها علقمةُ، فلما دفَن قال: أما هذا فقد قامت قيامتُه (٢).
وقولُه: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿اللَّوَّامَةِ﴾: فقال بعضُهم: معناه: ولا أُقسِمُ بالنفسِ التي تَلُومُ على الخيرِ والشرِّ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا مُؤَمَّلٌ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن جريج، عن الحسنِ بن مسلمٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ في قولِه: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾. قال: تلومُ على الخيرِ والشرِّ.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن إسرائيلَ، عن سماكٍ، عن عكرِمةَ: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾. قال: تلومُ على الخيرِ والشرِ.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن أبي الخيرِ بن تميمٍ، عن سعيِد بن جبيرٍ، قال: قلتُ لابنِ عباسٍ: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾.
ابنُ حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن أبي الخيرِ بن تميمٍ، عن سعيِد بن جبيرٍ، قال: قلتُ لابنِ عباسٍ: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾. قال: هي النفسُ اللئُومُ.
وقال آخرون: بل معنى ذلك أنَّها تلومُ على ما فات وتَنْدَمُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾. قال: تَنْدَمُ على ما فات، وتلومُ عليه.
وقال آخرون: بل اللوامةُ: الفاجرةُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾. أي: الفاجرةِ.
وقال آخرون: بل هي المذمومةُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾.
ُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾. يقولُ: المذمومةِ.
وهذه الأقوالُ التي ذكَرْناها عمن ذكَرْناها عنه، وإن اختلَفت بها ألفاظُ قائليها، فمتقارِباتُ المعانى. وأشبهُ القولِ في ذلك بظاهرِ التنزيل أنَّها
تلومُ صاحبَها على الخيرِ والشرِّ، وتَنْدَمُ على ما فات. والقرَأَةُ كلُّهم مُجْمِعُون على قراءةِ هذه بفصلِ "لا" من "أُقْسِمُ".
وقوله: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: أيظُنُّ ابنُ آدمَ أن لن نقْدِرَ على جمعِ عظامه بعد تَفَرُّقها؟!
ِمُ".
وقوله: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: أيظُنُّ ابنُ آدمَ أن لن نقْدِرَ على جمعِ عظامه بعد تَفَرُّقها؟! بلي قادِرين على أعظمَ من ذلك؛ أن نُسَوِّىَ بنانَه، وهى أصابعُ يدَيْهِ ورجلَيْهِ، فنجعَلَها شيئًا واحدًا كخفِّ البعيرِ، أو حافرِ الحمارِ، فكان لا يَأْخُذُ ما يَأْكُلُ إلا يفيه كسائرِ البهائمِ، ولكنَّه فرَق أصابعَ يديه يَأْخُذُ بها ويَتَنَاوَلُ، ويَقْبِضُ إذا شاء ويَبْسُطُ، فحسَّن خَلْقَه.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن أبي الخيرِ بن تميمٍ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ، قال: قال لى ابنُ عباسٍ: سَلْ. فقلتُ: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (٣) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾.
ُبيرٍ، قال: قال لى ابنُ عباسٍ: سَلْ. فقلتُ: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (٣) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾. قال: لو شاء لجعَله خُفًّا أو حافرًا.
حدَّثني محمدُ بن سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾. قال: أنا قادرٌ على أن أَجْعَلَ كفَّه مُجَمَّرةً مثلَ خفِّ البعير.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابنُ عطيةَ، عن إسرائيلَ، عن مغيرةَ، عمن حدَّثه،
عن سعيدِ بن جُبَيرٍ عن ابن عباسٍ: ﴿بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾.
قال: أن نَجْعَلَه خفًّا أو حافرًا.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن النضرِ، عن عكرِمةَ: ﴿عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾. قال: على أن نَجْعَلَه مثلَ خفِّ البعيرِ، أو حافرِ الحمارِ.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن أبى رجاءٍ، عن الحسنِ في قوله: ﴿بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾.
ِ البعيرِ، أو حافرِ الحمارِ.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن أبى رجاءٍ، عن الحسنِ في قوله: ﴿بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾. قال: جعَلها يدًا، وجعَلها أصابعَ يَقْبِضُهنَّ ويَبْسُطُهنَّ، ولو شاء لجمَعهن، فأنقَيتَ الأرضَ بفِيك، ولكن سوَّاكَ خَلْقًا حَسَنًا. قال أبو رجاءٍ: وسُئل عكرِمةُ فقال: لو شاء لجعَلها كخفِّ البعيرِ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾: رِجْلَيه، قال: كخفِّ البعيرِ، فلا يعملُ بهما شيئًا.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾: قادرٌ والله ربُّنا على أن يجعلَ بنانَه كحافرِ الدابةِ، أو كخفِّ البعيرِ، ولو شاء لجعَله كذلك، وإنما يُنْقِى طعامَه بفيه.
َى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾: قادرٌ والله ربُّنا على أن يجعلَ بنانَه كحافرِ الدابةِ، أو كخفِّ البعيرِ، ولو شاء لجعَله كذلك، وإنما يُنْقِى طعامَه بفيه.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾. قال: لو شاء جعَل بنانَه مثلَ خفِّ البعيرِ، أو حافرِ الدابةِ.
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾. قال: البنانُ: الأصابعُ، يقولُ: نحن قادِرون على أن نجعلَ بنانَه مثلَ خفِّ البعيرِ.
واختلف أهلُ العربيةِ في وجهِ نصبِ: ﴿قَادِرِينَ﴾؛ فقال بعضُهم: نُصِب لأنه واقعٌ موقعَ "نَفْعَلُ"، فلما رُدَّ إلى "فاعلٍ" نُصب. وقالوا: معنى الكلام: أَيَحْسَبُ الإنسانُ أن لن نَجْمَعَ عظامَه، بلى نَقْدِرُ على أن نُسَوِّي بنانَه. ثم صُرِف "نَقْدِرُ" إلى ﴿قَادِرِينَ﴾.
علٍ" نُصب. وقالوا: معنى الكلام: أَيَحْسَبُ الإنسانُ أن لن نَجْمَعَ عظامَه، بلى نَقْدِرُ على أن نُسَوِّي بنانَه. ثم صُرِف "نَقْدِرُ" إلى ﴿قَادِرِينَ﴾. وكان بعضُ نحويِّى الكوفةِ يقولُ: نُصب على الخروجِ من: "نجمع"، كأنه قِيل في الكلامِ: أَيَحْسَبُ أن لن نقوَى عليه؟ بلى قادِرين على أَقْوى منك. [يريدُ: بلى] نَقْوَى مُقْتَدِرين على أكثرَ من ذا. وقال: قولُ الناسِ: بلى نَقْدِرُ، فلما صُرِفت إلى قادرين نُصِبت - خطأٌ؛ لأن الفعلَ لا يُنْصَبُ بتحويلِه من "يَفْعَلُ" إلى "فاعلٍ". ألا ترَى أنك تقولُ: أتقومُ إلينا. فإن حوَّلتها إلى "فاعلٍ" قلت: أقائمٌ، وكان خطأً أن تقولَ: قائمًا. قال: وقد كانوا يَحْتَجُّون بقولِ الفرزدقِ:
عَلَى قسَمٍ لا أَشْتُمُ الدهرَ مُسْلِمًا … ولا خارِجًا مِن فيَّ زورُ كلامِ
فقالوا: إنما أراد: لا أشْتُم، ولا يَخْرُجُ. فلما صرفها إلى "خارج" نصَبها، وإنما نصب لأنه أراد: عاهَدتُ ربِّي لا شاتمًا أحدًا، ولا خارجًا من فيَّ زورُ كلام.
وقوله: لا أَشْتُم.
تُم، ولا يَخْرُجُ. فلما صرفها إلى "خارج" نصَبها، وإنما نصب لأنه أراد: عاهَدتُ ربِّي لا شاتمًا أحدًا، ولا خارجًا من فيَّ زورُ كلام.
وقوله: لا أَشْتُم. في موضع نصبٍ.
وكان بعضُ نحويِّي البصرة يقولُ: نُصِب على "نجمع": أي بل نَجمَعُها قادرين على أن نُسَوِّيَ بنانَه، وهذا القولُ الثاني أشبه بالصحة على مذهب أهل العربية.
لَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (١٤) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (١٥)﴾
قد تقدم غير مرة أن المقسم عليه إذا كان منتفيًا، جاز الإتيان بلا قبل القسم لتأكيد النفي. والمقسوم عليه هاهنا هو إثبات الميعاد، والرد على ما يزعمه الجهلة من العباد من عدم بَعث الأجساد؛ ولهذا قال تعالى: (لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) قال الحسن: أقسم بيوم القيامة ولم يقسم بالنفس اللوامة. وقال قتادة: بل أقسم بهما جميعًا. هكذا حكاه ابن أبي حاتم. وقد حكى ابن جرير، عن الحسن والأعرج أنهما قرآ: "لأقسم [بيوم القيامة] "، وهذا يوجه قول الحسن؛ لأنه أثبت القسم بيوم القيامة ونفى القسم بالنفس اللوامة. والصحيح أنه أقسم بهما جميعا كما قاله قتادة ﵀، وهو المروي عن ابن عباس، وسعيد بن جُبَير، واختاره ابن جرير.
فأما يوم القيامة فمعروف، وأما النفس اللوامة، فقال قرة بن خالد، عن الحسن البصري في هذه الآية: إن المؤمن -والله-ما نراه إلا يلوم نفسه: ما أردت بكلمتي؟ ما أردت بأكلتي؟ ما أردت بحديث نفسي؟
اللوامة، فقال قرة بن خالد، عن الحسن البصري في هذه الآية: إن المؤمن -والله-ما نراه إلا يلوم نفسه: ما أردت بكلمتي؟ ما أردت بأكلتي؟ ما أردت بحديث نفسي؟ وإن الفاجر يمضي قُدُما ما يعاتب نفسه.
وقال جُوَيْبر: بلغنا عن الحسن أنه قال في قوله: (وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) قال: ليس أحد من أهل السموات والأرض إلا يلوم نفسه يوم القيامة.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن صالح بن مسلم، عن إسرائيل، عن سِماك: أنه سأل عِكْرِمة عن قوله: (وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) قال: يلوم على الخير والشر: لو فعلت كذا وكذا.
ورواه ابن جرير، عن أبي كُرَيْب، عن وَكِيع عن إسرائيل.
وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا مؤمل، حدثنا سفيان، عن ابن جُرَيج، عن الحسن بن مسلم، عن سعيد بن جُبَير في: (وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) قال: تلوم على الخير والشر.
ثم رواه من وجه آخر عن سعيد أنه سأل ابن عباس عن ذلك: فقال: هي النفس اللؤوم.
ير في: (وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) قال: تلوم على الخير والشر.
ثم رواه من وجه آخر عن سعيد أنه سأل ابن عباس عن ذلك: فقال: هي النفس اللؤوم.
وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد: تندم على ما فات وتلوم عليه.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: اللوامة: المذمومة.
وقال قتادة: (اللَّوَّامَةِ) الفاجرة.
قال ابن جرير: وكل هذه الأقوال متقاربة المعنى، الأشبه بظاهر التنزيل أنها التي تلوم صاحبها على الخير والشر وتندم على ما فات.
وقوله: (أَيَحْسَبُ الإنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ) أي: يوم القيامة، أيظن أنا لا نقدر على إعادة عظامه وجمعها من أماكنها المتفرقة؟ (بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ) قال سعيد بن جُبَير والعَوفي، عن ابن عباس: أن نجعله خُفّا أو حافرًا. وكذا قال مجاهد، وعكرمة، والحسن، وقتادة، والضحاك، وابن جرير. ووجَّهه ابنُ جرير بأنه تعالى لو شاء لجعل ذلك في الدنيا.
والظاهر من الآية أن قوله: (قَادِرِينَ) حال من قوله: (نَجْمَعَ) أي: أيظن الإنسان أنا لا نجمع عظامه؟
هه ابنُ جرير بأنه تعالى لو شاء لجعل ذلك في الدنيا.
والظاهر من الآية أن قوله: (قَادِرِينَ) حال من قوله: (نَجْمَعَ) أي: أيظن الإنسان أنا لا نجمع عظامه؟ بلى سنجمعها قادرين على أن نُسَوِّي بنانه، أي: قدرتنا صالحة لجمعها، ولو شئنا لبعثناه أزيد مما كان، فتجعل بنانه -وهي أطراف أصابعه-مستوية. وهذا معنى قول ابن قتيبة، والزجاج.
وقوله: (بَلْ يُرِيدُ الإنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ) قال سعيد، عن ابن عباس: يعني يمضي قدما.
وقال العوفي، عن ابن عباس: (لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ) يعني: الأمل، يقول الإنسان: أعمل ثم أتوب قبل يوم القيامة، ويقال: هو الكفر بالحق بين يدي القيامة.
وقال مجاهد (لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ) ليمضي أمامه راكبا رأسه. وقال الحسن: لا يلقى ابن آدم إلا تنزع نفسه إلى معصية الله قدما قدما، إلا من عصمه الله.
ورُوي عن عكرِمة، وسعيد بن جُبَير، والضحاك، والسدي، وغير واحد من السلف: هو الذي يَعجَل الذنوبَ ويُسوّف التوبة.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: هو الكافر يكذب بيوم الحساب.
بن جُبَير، والضحاك، والسدي، وغير واحد من السلف: هو الذي يَعجَل الذنوبَ ويُسوّف التوبة.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: هو الكافر يكذب بيوم الحساب. وكذا قال ابن زيد، وهذا هو الأظهر من المراد؛ ولهذا قال بعده (يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ)؟ أي: يقول متى يكون يوم
القيامة؟ وإنما سؤاله سؤال استبعاد لوقوعه، وتكذيب لوجوده، كما قال تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلا تَسْتَقْدِمُونَ﴾ [سبأ: ٢٩، ٣٠].
وقال تعالى ها هنا: (فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ) قال أبو عمرو بن العلاء: (بَرِقَ) بكسر الراء، أي: حار. وهذا الذي قاله شبيه بقوله تعالى: ﴿لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾ [إبراهيم: ٤٣]، بل ينظرون من الفزع هكذا وهكذا، لا يستقر لهم بصر على شيء؛ من شدة الرعب.
وقرأ آخرون: "بَرَقَ" بالفتح، وهو قريب في المعنى من الأول.
هُمْ﴾ [إبراهيم: ٤٣]، بل ينظرون من الفزع هكذا وهكذا، لا يستقر لهم بصر على شيء؛ من شدة الرعب.
وقرأ آخرون: "بَرَقَ" بالفتح، وهو قريب في المعنى من الأول. والمقصود أن الأبصار تنبهر يوم القيامة وتخشع وتحار وتذل من شدة الأهوال، ومن عظم ما تشاهده يوم القيامة من الأمور.
وقوله: (وَخَسَفَ الْقَمَرُ) أي: ذهب ضوءه.
(وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ) قال مجاهد: كُوّرا. وقرأ ابن زيد عند تفسير هذه الآية: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ * وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ [التكوير: ١، ٢] ورُوي عن ابن مسعود أنه قرأ: "وجُمع بين الشمس والقمر".
وقوله: (يَقُولُ الإنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ) أي: إذا عاين ابنُ آدم هذه الأهوال يوم القيامة، حينئذ يريد أن يفر ويقول: أين المفر؟ أي: هل من ملجأ أو موئل؟
ُ الإنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ) أي: إذا عاين ابنُ آدم هذه الأهوال يوم القيامة، حينئذ يريد أن يفر ويقول: أين المفر؟ أي: هل من ملجأ أو موئل؟ قال الله تعالى: (كَلا لا وَزَرَ * إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ) قال ابن مسعود، وابن عباس، وسعيد بن جُبَير، وغير واحد من السلف: أي لا نجاة.
وهذه كقوله: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ﴾ [الشورى: ٤٧] أي: ليس لكم مكان تتنكرون فيه، وكذا قال هاهنا (لا وَزَرَ) أي: ليس لكم مكان تعتصمون فيه؛ ولهذا قال: (إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ) أي: المرجع والمصير.
كم مكان تتنكرون فيه، وكذا قال هاهنا (لا وَزَرَ) أي: ليس لكم مكان تعتصمون فيه؛ ولهذا قال: (إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ) أي: المرجع والمصير.
ثم قال تعالى: (يُنَبَّأُ الإنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ) أي: يخبر بجميع أعماله قديمها وحديثها، أولها وآخرها، صغيرها وكبيرها، كما قال تعالى: ﴿وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٤٩] وهكذا قال هاهنا: (بَلِ الإنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ) أي: هو شهيد على نفسه، عالم بما فعله ولو اعتذر وأنكر، كما قال تعالى: ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء: ١٤].
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (بَلِ الإنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ) يقول: سمعُه وبصرُه ويداه ورجلاه وجوارحُه.
وقال قتادة: شاهد على نفسه.
].
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (بَلِ الإنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ) يقول: سمعُه وبصرُه ويداه ورجلاه وجوارحُه.
وقال قتادة: شاهد على نفسه. وفي رواية قال: إذا شئت -والله-رأيته بصيرا بعيوب الناس وذنوبهم غافلا عن ذنوبه، وكان يقال: إن في الإنجيل مكتوبا: يا ابن آدم، تُبصر القَذَاة في عين أخيك، وتترك الجِذْل في عينك لا تبصره.
وقال مجاهد: (وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ) ولو جادل عنها فهو بصير عليها. وقال قتادة: (وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ) ولو اعتذر يومئذ بباطل لا يقبل منه. وقال السدي: (وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ) حجته. وكذا قال ابن زيد، والحسن البصري، وغيرهم.