نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ) أي:
خلصتكم منهم وأنقذتكم من أيديهم صحبة موسى، ﵇، وقد كانوا يسومونكم، أي: يوردونكم ويذيقونكم ويولونكم سوء العذاب. وذلك أن فرعون -لعنه الله-كان قد رأى رؤيا هالته، رأى نارا خرجت من بيت المقدس فدخلت دور القبط ببلاد مصر، إلا بيوت بني إسرائيل، مضمونها أن زوال ملكه يكون …
الشعراء إن شاء الله.
(فَأَنْجَيْنَاكُمْ) أي: خلصناكم منهم، وحجزنا بينكم وبينهم، وأغرقناهم وأنتم تنظرون؛ ليكون ذلك أشفى لصدوركم، وأبلغ في إهانة عدوكم.
قال عبد الرزاق: أنبأنا مَعْمر، عن أبي إسحاق الهَمْداني، عن عمرو بن ميمون الأودي في قوله تعالى: (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ) إلى قوله: (وَأَنْتُ …
قال: أمامك، يشير إلى البحر. فأقحم يوشع فرسَه في البحر حتى بلغ الغَمْرَ، فذهب به الغمر، ثم رجع. فقال: أين أمَرَ ربك يا موسى؟ فوالله ما كذبت وما كُذبت. فعل ذلك ثلاث مرات، ثم أوحى الله إلى موسى: ﴿أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ﴾ فضربه ﴿فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ [الشعراء: …
ين به، ويأخذ عيونهم إليه، حتى إذا استفرغهم الشغل بذلك الشيء بالتحديق ونحوه، عمل شيئًا آخر عَمَلا بسرعة شديدة، وحينئذ يظهر لهم شيء آخر غير ما انتظروه. فيتعجَّبون منه جدًا، ولو أنه سكت ولم يتكلم بما يصرف الخواطر إلى ضد ما يريد أن يعمله، ولم تتحرك النفوس والأوهام إلى غير ما يريد إخراجه، لفطن الناظرون ل …
لرزاق، عن مَعْمَر في قوله: (وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ) عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم".
وقوله: (وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ) أي: هو أعوج المقال، سي …
نمرود [بن كنعان] وبختنصر. فالله أعلم.
ومعنى قوله: (أَلَمْ تَرَ) أي: بقلبك يا محمد (إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ) أي: [في] وجود ربه. وذلك أنه أنكر أن يكون ثم إله غيره كما قال بعده فرعون لملئه: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] وما حمله على هذا الطغيان والكفر الغلي …
فلا يقتل. فذلك معنى الإحياء والإماتة.
والظاهر -والله أعلم-أنه ما أراد هذا؛ لأنه ليس جوابًا لما قال إبراهيم ولا في معناه؛ لأنه غير مانع لوجود الصانع. وإنما أراد أن يَدّعي لنفسه هذا المقام عنادًا ومكابرة ويوهم أنه الفاعل لذلك وأنه هو الذي يحيي ويميت، كما اقتدى به فرعون في قوله: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِ …
ج" ثمانمائة ذراع، وكان طول موسى عشرة أذرع، وعصاه عشرة أذرع،
ووثب في السماء عشرة أذرع، فضرب "عوجا" فأصاب كعبه، فسقط ميتا، وكان جسْرًا للناس يمرون عليه.
وقوله تعالى: (فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ) تسلية لموسى، ﵇، عنهم، أي: لا تتأسف ولا تحزن عليهم فمهما حكمت عليهم، به فإنهم يستحقون ذلك.
وه …
بل هذا بيسير ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ * انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾
ويحتمل أنهم ظهر لهم ما كانوا يعلمونه من أنفسهم من صدق ما جاءت به الرسل في الدنيا، وإن كانوا يظهرون لأتباعهم خلافه، كما قال تعالى مخبرًا عن موسى أنه ق …
ِ بَصَائِرَ﴾ الآية [الإسراء: ١٠٢]. قال تعالى مخبرًا عن فرعون وقومه: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ [النمل: ١٤].
ويحتمل أن يكون المراد بهؤلاء المنافقين الذين كانوا يظهرون للناس الإيمان ويبطنون الكفر، ويكون هذا إخبارا عما يكون يوم القيامة من كلام طائفة من الكفار، …
ه إلا الحق.
وقرأ آخرون من أهل المدينة: (حَقِيقٌ عَلَيّ) بمعنى: واجب وحق عَلَيّ ذلك ألا أخبر عنه إلا بما هو حق وصدق، لما أعلم من عز جلاله وعظيم سلطانه.
(قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) أي: بحجة قاطعة من الله، أعطانيها دليلا على صدقي فيما جئتكم به، (فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ) أي …
سل فرعون في مدائن ملكه ومعاملة سلطنته، فجمع سحرة متفرقين من سائر الأقاليم ببلاد مصر، ممن اختار هو والملأ من قومه، وأحضرهم عنده ووعدهم بالعطاء الجزيل. وقد كانوا من أحرص الناس على ذلك، وعلى الظهور في مقامهم ذلك والتقدم عند فرعون، وموسى، ﵇، لا يعرف أحدا منهم ولا رآه ولا اجتمع به، وفرعون يعلم ذلك، وإنما …
، فقال له موسى: أرأيتك إن غلبتك أتؤمن بي، وتشهد أن ما جئت به حق؟ قال الساحر: لآتين غدا بسحر لا يغلبه سحر، فوالله لئن غلبتني لأومنن بك ولأشهدن أنك حق. وفرعون ينظر إليهما، قالوا: فلهذا قال ما قال.
وقوله: (لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا) أي: تجتمعوا أنتم وهو، وتكون لكم دولة وصولة، وتخرجوا
منها الأكابر …