Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Hasyr › Ayat 22

QS 59:22

Surah Al-Hasyr (الحشر) ayat 22

59:22
هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۖ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ
Dialah Allah, tidak ada tuhan selain Dia. Mengetahui yang gaib dan yang nyata, Dialah Yang Maha Pengasih, Maha Penyayang
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 21Ayat 23 →

Tafsir dalam korpus (26 potongan)

QS 59:22 (jilid 22 hlm. 550) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 550 · #77767
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢)﴾. يعني تعالى ذكرُه: الذي يَتَصَدَّعُ مِن خشيتِه الجبلُ أيُّها الناسُ، هو المعبودُ الذي لا تَنْبغي العبادةُ والألوهةُ إلا له، عالمُ غيبِ السماواتِ والأرضِ، وشاهدُ ما فيها مما يُرى ويُحَسُّ، ﴿هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾. يقولُ: هو رحمنُ الدنيا والآخرةِ، رحيمٌ بأهلِ الإيمانِ به.
QS 59:21-24 (jilid 8 hlm. 78) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 78 · #94327
﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (٢١) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٢٣) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٤)﴾
QS 59:21-24 (jilid 8 hlm. 78) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 78 · #94328
َّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٤)﴾ يقول تعالى معظمًا لأمر القرآن، ومبينا علو قدره، وأنه ينبغي وأن تخشع له القلوب، وتتصدع عند سماعه لما فيه من الوعد والوعيد الأكيد: (لَوْ أَنزلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ) أي: فإن كان الجبل في غلظته وقساوته، لو فهم هذا القرآن فتدبر ما فيه، لخشع وتصدع من خوف الله، ﷿، فكيف يليق بكم أيها البشر ألا تلين قلوبكم وتخشع، وتتصدع من خشية الله، وقد فهمتم عن الله أمره وتدبرتم كتابه؟ ولهذا قال تعالى: (وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ). قال العوفي: عن ابن عباس في قوله: (لَوْ أَنزلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ [لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا]) إلى آخرها، يقول: لو أني أنزلت هذا القرآن على جبل حَمّلته إياه، لتصدع وخشع من ثقله، ومن خشية الله.
QS 59:21-24 (jilid 8 hlm. 78) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 78 · #94329
َا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ [لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا]) إلى آخرها، يقول: لو أني أنزلت هذا القرآن على جبل حَمّلته إياه، لتصدع وخشع من ثقله، ومن خشية الله. فأمر الله الناس إذا نزل عليهم القرآنُ أن يأخذوه بالخشية الشديدة والتخشع. ثم قال: كذلك يضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتفكرون. وكذا قال قتادة، وابن جرير. وقد ثبت في الحديث المتواتر: أن رسول الله ﷺ لما عمل له المنبر، وقد كان يوم الخطبة يقف إلى جانب جذع من جذوع المسجد، فلما وضع المنبر أول ما وضع، وجاء النبي ﷺ ليخطب فجاوز الجذع إلى نحو المنبر، فعند ذلك حَنّ الجذع وجعل يئن كما يئن الصبي الذي يُسَكَّن، لما كان يُسمَع من الذكر والوحي عنده. ففي بعض روايات هذا الحديث قال الحسن البصري بعد إيراده: "فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى رسول الله ﷺ من الجذع". وهكذا هذه الآية الكريمة، إذا كانت الجبال الصم لو سمعت كلام الله وفهمته، لخشعت وتصدعت من خشيته فكيف بكم وقد سمعتم وفهمتم؟
QS 59:21-24 (jilid 8 hlm. 79) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 79 · #94330
ا إلى رسول الله ﷺ من الجذع". وهكذا هذه الآية الكريمة، إذا كانت الجبال الصم لو سمعت كلام الله وفهمته، لخشعت وتصدعت من خشيته فكيف بكم وقد سمعتم وفهمتم؟ وقد قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾ الآية [الرعد: ٣١]. وقد تقدم أن معنى ذلك: أي لكان هذا القرآن. وقال تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٧٤].
QS 59:21-24 (jilid 8 hlm. 79) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 79 · #94331
َرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٧٤]. ثم قال تعالى: (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) أخبر تعالى أنه الذي لا إله إلا هو فلا رب غيره، ولا إله للوجود سواه، وكل ما يعبد من دونه فباطل، وأنه عالم الغيب والشهادة، أي: يعلم جميع الكائنات المشاهدات لنا والغائبات عنا فلا يخفى عليه شيء في الأرض، ولا في السماء من جليل وحقير وصغير وكبير، حتى الذر في الظلمات. وقوله: (هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) قد تقدم الكلام على ذلك في أول التفسير، بما أغنى عن إعادته هاهنا.
QS 59:21-24 (jilid 8 hlm. 79) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 79 · #94332
من جليل وحقير وصغير وكبير، حتى الذر في الظلمات. وقوله: (هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) قد تقدم الكلام على ذلك في أول التفسير، بما أغنى عن إعادته هاهنا. والمراد أنه ذو الرحمة الواسعة الشاملة لجميع المخلوقات، فهو رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، وقد قال تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ١٥٦]، وقال ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: ٥٤]، وقال ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: ٥٨]. وقوله (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ) أي: المالك لجميع الأشياء المتصرف فيها بلا ممانعة ولا مدافعة. وقوله: (الْقُدُّوسُ) قال وهب بن منبه: أي الطاهر. وقال مجاهد، وقتادة: أي المبارك: وقال ابن جريج: تقدسه الملائكة الكرام. (السَّلامُ) أي: من جميع العيوب والنقائص؛ بكماله في ذاته وصفاته وأفعاله. وقوله: (الْمُؤْمِنُ) قال الضحاك، عن ابن عباس: [أي] أمن خلقه من أن يظلمهم.
QS 59:21-24 (jilid 8 hlm. 79) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 79 · #94333
ام. (السَّلامُ) أي: من جميع العيوب والنقائص؛ بكماله في ذاته وصفاته وأفعاله. وقوله: (الْمُؤْمِنُ) قال الضحاك، عن ابن عباس: [أي] أمن خلقه من أن يظلمهم. وقال قتادة: أمَّن بقوله: إنه حق. وقال ابن زيد: صَدّق عبادَه المؤمنين في أيمانهم به. وقوله: (الْمُهَيْمِنُ) قال ابن عباس وغير واحد: أي الشاهد على خلقه بأعمالهم، بمعنى: هو رقيب عليهم، كقوله: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [البروج: ٩]، وقوله ﴿ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ﴾ [يونس: ٤٦]. وقوله: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ الآية [الرعد: ٣٣]. وقوله: (الْعَزِيزُ) أي: الذي قد عزّ كل شيء فقهره، وغلب الأشياء فلا ينال جنابه؛ لعزته وعظمته وجبروته وكبريائه؛ ولهذا قال: (الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ) أي: الذي لا تليق الجَبْريّة إلا له، ولا التكبر إلا لعظمته، كما تقدم في الصحيح: "العَظَمة إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني واحدًا منهما عَذَّبته". وقال قتادة: الجبار: الذي جَبَر خلقه على ما يشاء.
QS 59:21-24 (jilid 8 hlm. 80) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 80 · #94334
إلا لعظمته، كما تقدم في الصحيح: "العَظَمة إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني واحدًا منهما عَذَّبته". وقال قتادة: الجبار: الذي جَبَر خلقه على ما يشاء. وقال ابن جرير: الجبار: المصلحُ أمورَ خلقه، المتصرف فيهم بما فيه صلاحهم. وقال قتادة: المتكبر: يعني عن كل سوء. ثم قال: (سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ). وقوله: (هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ) الخلق: التقدير، والبَراء: هو الفري، وهو التنفيذ وإبراز ما قدره وقرره إلى الوجود، وليس كل من قدر شيئًا ورتبه يقدر على تنفيذه وإيجاده سوى الله، ﷿. قال الشاعر يمدح آخر ولأنت تَفري ما خَلَقت … وبعضُ القوم يَخلُق ثم لا يَفْري أي: أنت تنفذ ما خلقت، أي: قدرت، بخلاف غيرك فإنه لا يستطيع ما يريد. فالخلق: التقدير. والفري: التنفيذ. ومنه يقال: قدر الجلاد ثم فَرَى، أي: قطع على ما قدره بحسب ما يريده. وقوله تعالى: (الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ) أي: الذي إذا أراد شيئًا قال له: كن، فيكون على الصفة التي يريد، والصورة التي يختار.
QS 59:21-24 (jilid 8 hlm. 80) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 80 · #94335
ه بحسب ما يريده. وقوله تعالى: (الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ) أي: الذي إذا أراد شيئًا قال له: كن، فيكون على الصفة التي يريد، والصورة التي يختار. كقوله: ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ [الانفطار: ٨] ولهذا قال: (الْمُصَوِّرُ) أي: الذي ينفذ ما يريد إيجاده على الصفة التي يريدها. وقوله: (لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى) قد تقدم الكلام على ذلك في "سورة الأعراف"، وذكر الحديث المروي في الصحيحين عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ: "إن لله تعالى تسعة وتسعين اسمًا، مائة إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر".
QS 59:21-24 (jilid 8 hlm. 81) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 81 · #94336
كر الحديث المروي في الصحيحين عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ: "إن لله تعالى تسعة وتسعين اسمًا، مائة إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر". وتقدم سياق الترمذي وابن ماجة له، عن أبي هريرة أيضا، وزاد بعد قوله: "وهو وتر يحب الوتر" -واللفظ للترمذي-: "هو الله الذي لا إله إلا هو، الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصور، الغفار، القهار، الوهاب، الرزاق، الفتاح، العليم، القابض، الباسط، الخافض، الرافع، المعز، المذل، السميع، البصير، الحكم، العدل، اللطيف، الخبير، الحليم، العظيم، الغفور، الشكور، العلي، الكبير، الحفيظ، المقيت، الحسيب، الجليل، الكريم، الرقيب، المجيب، الواسع، الحكيم، الودود، المجيد، الباعث، الشهيد، الحق، الوكيل، القوي، المتين، الولي، الحميد، المحصي، المبدئ، المعيد، المحيي، المميت، الحي، القيوم، الواجد، الماجد، الواحد، الصمد، القادر، المقتدر، المقدم، المؤخر، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الولي، المتعالي، البر،
QS 59:21-24 (jilid 8 hlm. 81) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 81 · #94337
يد، المحيي، المميت، الحي، القيوم، الواجد، الماجد، الواحد، الصمد، القادر، المقتدر، المقدم، المؤخر، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الولي، المتعالي، البر، التواب، المنتقم، العفو، الرءوف، مالك الملك، ذو الجلال والإكرام، المقسط، الجامع، الغني، المغني، المانع، الضار، النافع، النور، الهادي، البديع، الباقي، الوارث، الرشيد، الصبور". وسياق ابن ماجة بزيادة ونقصان، وتقديم وتأخير، وقد قدمنا ذلك مبسوطًا مطولا بطرقه وألفاظه بما أغنى عن إعادته هنا. وقوله: (يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ) كقوله ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٤]. وقوله: (وَهُوَ الْعَزِيزُ) أي: فلا يرام جَنَابه (الحَكِيمُ) في شرعه وقدره.
QS 59:21-24 (jilid 8 hlm. 81) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 81 · #94338
تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٤]. وقوله: (وَهُوَ الْعَزِيزُ) أي: فلا يرام جَنَابه (الحَكِيمُ) في شرعه وقدره. وقد قال الإمام أحمد: حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا خالد -يعني: ابن طَهْمَان، أبو العلاء الخَفَّاف-حدثنا نافع ابن أبي نافع، عن مَعقِل بن يسار، عن النبي ﷺ قال: "من قال حين يصبح ثلاث مرات: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، ثم قرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر، وَكَّل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي، وإن مات في ذلك اليوم مات شهيدًا، ومن قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة". ورواه الترمذي عن محمود بن غَيْلان، عن أبي أحمد الزبيري، به، وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. تفسير سورة الممتحنة وهي مدنية. ﷽
QS 59:22 (jilid 28 hlm. 117) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 117 · #145902
[سُورَة الْحَشْر (٥٩) : آيَة ٢٢] هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ (٢٢) لَمَّا تَكَرَّرَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ ذِكْرُ اسْمِ اللَّهِ وَضَمَائِرِهِ وَصِفَاتِهِ أَرْبَعِينَ مَرَّةً مِنْهَا أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ بِذِكْرِ اسْمِ الْجَلَالَةِ وَسِتَّ عَشْرَةَ مَرَّةً بِذِكْرِ ضَمِيرِهِ الظَّاهِرِ، أَوْ صِفَاتِهِ الْعَلِيَّةِ. وَكَانَ مَا تَضَمَّنَتْهُ السُّورَةُ دَلَائِلُ عَلَى عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ وَبَدِيعِ تَصَرُّفِهِ وحكمته.
QS 59:22 (jilid 28 hlm. 117) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 117 · #145903
ِ الظَّاهِرِ، أَوْ صِفَاتِهِ الْعَلِيَّةِ. وَكَانَ مَا تَضَمَّنَتْهُ السُّورَةُ دَلَائِلُ عَلَى عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ وَبَدِيعِ تَصَرُّفِهِ وحكمته. وَكَانَ مِمَّا حَوَتْهُ السُّورَةُ الِاعْتِبَارُ بِعَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ إِذْ أيد النبيء ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ وَنَصَرَهُمْ عَلَى بَنِي النَّضِيرِ ذَلِكَ النَّصْرَ الْخَارِقَ لِلْعَادَةِ، وَذَكَرَ مَا حَلَّ بِالْمُنَافِقِينَ أَنْصَارِهِمْ وَأَنَّ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَقُوبِلَ ذَلِكَ بِالثَّنَاءِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّه وَرَسُوله ﷺ الَّذِينَ نَصَرُوا الدِّينَ، ثُمَّ الْأَمْرُ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَالِاسْتِعْدَادِ لِيَوْمِ الْجَزَاءِ، وَالتَّحْذِيرُ مِنَ الَّذِينَ أَعْرَضُوا عَنْ كِتَابِ اللَّهِ وَمِنْ سُوءِ عَاقِبَتِهِمْ، وَخَتْمُ ذَلِكَ
QS 59:22 (jilid 28 hlm. 117) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 117 · #145904
لَّهِ وَالِاسْتِعْدَادِ لِيَوْمِ الْجَزَاءِ، وَالتَّحْذِيرُ مِنَ الَّذِينَ أَعْرَضُوا عَنْ كِتَابِ اللَّهِ وَمِنْ سُوءِ عَاقِبَتِهِمْ، وَخَتْمُ ذَلِكَ بِالتَّذْكِيرِ بِالْقُرْآنِ الدَّالِّ عَلَى الْخَيْرِ، وَالْمُعَرَّفِ بِعَظَمَةِ اللَّهِ الْمُقْتَضِيَةِ شِدَّةَ خَشْيَتِهِ، عَقَّبَ ذَلِكَ بِذِكْرِ طَائِفَةٍ مِنْ عَظِيمِ صِفَاتِ اللَّهِ ذَاتِ الْآثَارِ الْعَدِيدَةِ فِي تَصَرُّفَاتِهِ الْمُنَاسِبَةِ لِغَرَضِ السُّورَةِ زِيَادَةً فِي تَعْرِيفِ الْمُؤْمِنِينَ بِعَظَمَتِهِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْمَزِيدِ مِنْ خَشْيَتِهِ.
QS 59:22 (jilid 28 hlm. 118) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 118 · #145905
ِي تَصَرُّفَاتِهِ الْمُنَاسِبَةِ لِغَرَضِ السُّورَةِ زِيَادَةً فِي تَعْرِيفِ الْمُؤْمِنِينَ بِعَظَمَتِهِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْمَزِيدِ مِنْ خَشْيَتِهِ. وَبِالصِّفَاتِ الْحُسْنَى الْمُوجِبَةِ لِمَحَبَّتِهِ، وَزِيَادَةً فِي إِرْهَابِ الْمُعَانِدِينَ الْمَعْرَضِينَ مِنْ صِفَاتِ بَطْشِهِ وَجَبَرُوتِهِ، وَلِذَلِكَ ذَكَرَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمِ لِلسُّورَةِ مِنْ صِفَاتِهِ تَعَالَى مَا هُوَ مُخْتَلِفُ التَّعَلُّقِ وَالْآثَارِ لِلْفَرِيقَيْنِ حَظُّ مَا يَلِيقُ بِهِ مِنْهَا. وَفِي غُضُونِ ذَلِكَ كُلِّهِ دَلَائِلُ عَلَى بُطْلَانِ إِشْرَاكِهِمْ بِهِ أَصْنَامَهُمْ.
QS 59:22 (jilid 28 hlm. 118) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 118 · #145906
وَالْآثَارِ لِلْفَرِيقَيْنِ حَظُّ مَا يَلِيقُ بِهِ مِنْهَا. وَفِي غُضُونِ ذَلِكَ كُلِّهِ دَلَائِلُ عَلَى بُطْلَانِ إِشْرَاكِهِمْ بِهِ أَصْنَامَهُمْ. وَسَنَذْكُرُ مَرَاجِعَ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ إِلَى مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ السُّورَةُ فِيمَا يَأْتِي. فَضَمِيرُ الْغَيْبَةِ الْوَاقِعُ فِي أَوَّلِ الْجُمْلَةِ عَائِدٌ إِلَى اسْمِ الْجَلَالَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ [الْحَشْر: ١٨] ، وهُوَ مُبْتَدَأٌ وَاسْمُ الْجَلَالَةِ خَبَرٌ عَنْهُ والَّذِي صِفَةٌ لِاسْمِ الْجَلَالَةِ.
QS 59:22 (jilid 28 hlm. 118) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 118 · #145907
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ [الْحَشْر: ١٨] ، وهُوَ مُبْتَدَأٌ وَاسْمُ الْجَلَالَةِ خَبَرٌ عَنْهُ والَّذِي صِفَةٌ لِاسْمِ الْجَلَالَةِ. وَكَانَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ الِاقْتِصَارَ عَلَى الضَّمِيرِ دُونَ ذِكْرِ اسْمِ الْجَلَالَةِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْإِخْبَارُ عَنِ الضَّمِيرِ بِ الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَبِمَا بَعْدَ ذَلِكَ من الصِّفَات الْعلية، فَالْجَمْعُ بَيْنَ الضَّمِيرِ وَمَا يُسَاوِي مُعَادَةَ اعْتِبَارٍ بِأَنَّ اسْمَ الْجَلَالَةِ يَجْمَعُ صِفَاتَ الْكَمَالِ لِأَنَّ أَصْلُهُ الْإِلَهَ وَمَدْلُولُ الْإِلَه يَقْتَضِي جَمِيع صِفَاتِ الْكَمَالِ.
QS 59:22 (jilid 28 hlm. 118) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 118 · #145908
اعْتِبَارٍ بِأَنَّ اسْمَ الْجَلَالَةِ يَجْمَعُ صِفَاتَ الْكَمَالِ لِأَنَّ أَصْلُهُ الْإِلَهَ وَمَدْلُولُ الْإِلَه يَقْتَضِي جَمِيع صِفَاتِ الْكَمَالِ. وَيَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ الضَّمِيرُ ضَمِيرَ الشَّأْنِ وَيَكُونُ الْكَلَامُ اسْتِئْنَافًا قُصِدَ مِنْهُ تَعْلِيمُ الْمُسْلِمِينَ هَذِهِ الصِّفَاتِ لِيَتَبَصَّرُوا فِيهَا وَلِلرَّدِّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ إِشْرَاكِهِمْ بِصَاحِبِ هَذِهِ الصِّفَاتِ مَعَهُ أَصْنَافًا لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهَا شَيْءٌ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ الصِّفَاتِ، وَلِذَلِكَ خُتِمَتْ طَائِفَةٌ مِنْهَا بِجُمْلَةِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ [الْحَشْر: ٢٣] ، لتَكون ختاما لِهَذِهِ السُّورَةِ الْجَلِيلَةِ الَّتِي تَضَمَّنَتْ مِنَّةً عَظِيمَةً، وَهِيَ مِنَّةُ الْفَتْحِ الْوَاقِعِ وَالْفَتْحِ الْمُيَسَّرِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، لَا جَرَمَ أَنَّهُ حَقِيقٌ بِأَنْ
QS 59:22 (jilid 28 hlm. 118) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 118 · #145909
تِي تَضَمَّنَتْ مِنَّةً عَظِيمَةً، وَهِيَ مِنَّةُ الْفَتْحِ الْوَاقِعِ وَالْفَتْحِ الْمُيَسَّرِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، لَا جَرَمَ أَنَّهُ حَقِيقٌ بِأَنْ يَعْرِفُوا جَلَائِلَ صِفَاتِهِ الَّتِي لِتَعَلُّقَاتِهَا آثَارٌ فِي الْأَحْوَالِ الْحَاصِلَةِ وَالَّتِي سَتَحْصُلُ مِنْ هَذِهِ الْفُتُوحِ وَلِيَعْلَمَ الْمُشْرِكُونَ وَالْكَافِرُونَ مِنَ الْيَهُودِ أَنَّهُمْ مَا تَعَاقَبَتْ هَزَائِمُهُمْ إِلَّا مِنْ جَرَّاءَ كُفْرِهِمْ. وَلَمَّا كَانَ شَأْنُ هَذِهِ الصِّفَاتِ عَظِيمًا نَاسَبَ أَنْ تُفْتَتَحَ الْجُمْلَةُ بِضَمِيرِ الشَّأْنِ، فَيَكُونُ اسْمُ الْجَلَالَةِ مُبْتَدَأً والَّذِي لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ خَبَرًا وَالْجُمْلَةُ خَبَرًا عَنْ ضَمِيرِ الشَّأْنِ. وَابْتُدِئَ فِي هَذِهِ الصِّفَاتِ الْعَلِيَّةِ بِصِفَةِ الْوَحْدَانِيَّةِ وَهِيَ مَدْلُولُ الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَهِيَ الْأَصْلُ فِيمَا يَتْبَعُهَا مِنَ الصِّفَاتِ.
QS 59:22 (jilid 28 hlm. 119) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 119 · #145910
لصِّفَاتِ الْعَلِيَّةِ بِصِفَةِ الْوَحْدَانِيَّةِ وَهِيَ مَدْلُولُ الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَهِيَ الْأَصْلُ فِيمَا يَتْبَعُهَا مِنَ الصِّفَاتِ. وَلِذَلِكَ كَثُرَ فِي الْقُرْآنِ ذِكْرُهَا عَقِبَ اسْمِ الْجَلَالَةِ كَمَا فِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ، وَفَاتِحَةِ آلِ عِمْرَانَ. وَثُنِّيَ بِصِفَةِ عالِمُ الْغَيْبِ لِأَنَّهَا الصّفة الَّتِي تَقْتَضِيهَا صِفَةُ الْإِلَهِيَّةِ إِذْ عِلْمُ اللَّهِ هُوَ الْعِلْمُ الْوَاجِبُ وَهِيَ تَقْتَضِي جَمِيعَ الصِّفَاتِ إِذْ لَا تَتَقَوَّمُ حَقِيقَةُ الْعِلْمِ الْوَاجِبِ إِلَّا بِالصِّفَاتِ السَّلْبِيَّةِ، وَإِذْ هُوَ يَقْتَضِي الصِّفَاتِ الْمَعْنَوِيَّةَ، وَإِنَّمَا ذكر مِنْ مُتَعَلِّقَاتِ عِلْمِهِ أُمُورُ الْغَيْبِ لِأَنَّهُ الَّذِي فَارَقَ بِهِ عِلْمُ اللَّهِ تَعَالَى عِلْمَ غَيْرِهِ، وَذَكَرَ مَعَهُ عِلْمَ الشَّهَادَةِ لِلِاحْتِرَاسِ تَوَهُّمَ أَنَّهُ يَعْلَمُ الْحَقَائِقَ الْعَالِيَةَ الْكُلِّيَّةَ فَقَطْ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ فَرِيقٌ مِنَ
QS 59:22 (jilid 28 hlm. 119) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 119 · #145911
مَعَهُ عِلْمَ الشَّهَادَةِ لِلِاحْتِرَاسِ تَوَهُّمَ أَنَّهُ يَعْلَمُ الْحَقَائِقَ الْعَالِيَةَ الْكُلِّيَّةَ فَقَطْ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ فَرِيقٌ مِنَ الْفَلَاسِفَةِ الْأَقْدَمِينَ وَلِأَنَّ التَّعْرِيفَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ لِلِاسْتِغْرَاقِ. أَيْ كُلُّ غَيْبٍ وَشَهَادَةٍ، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ. وَهُوَ عِلْمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَيِ الْغَائِبِ عَنْ إِحْسَاسِ النَّاسِ وَالْمُشَاهَدِ لَهُم. فالمقصود فيهمَا بِمَعْنَى اسْمِ الْفَاعِلِ، أَيْ عَالِمٍ مَا ظهر للنَّاس وَمَا غَابَ عَنْهُمْ مِنْ كُلِّ غَائِبٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ الْعِلْمُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ. وَالتَّعْرِيفُ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ لِلِاسْتِغْرَاِقِ الْحَقِيقِيِّ.
QS 59:22 (jilid 28 hlm. 119) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 119 · #145912
ُمْ مِنْ كُلِّ غَائِبٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ الْعِلْمُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ. وَالتَّعْرِيفُ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ لِلِاسْتِغْرَاِقِ الْحَقِيقِيِّ. وَفِي ذِكْرِ الْغَيْبِ إِيمَاءٌ إِلَى ضَلَالِ الَّذِينَ قَصَرُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَى الْمُشَاهَدَاتِ وَكَفَرُوا بِالْمُغَيَّبَاتِ مِنَ الْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ وَإِرْسَالِ الرُّسُلِ، أَمَّا ذِكْرُ عِلْمِ الشَّهَادَةِ فَتَتْمِيمٌ عَلَى أَنَّ الْمُشْرِكِينَ يَتَوَهَّمُونَ اللَّهَ لَا يَطَّلِعُ عَلَى مَا يُخْفُونَهُ.
QS 59:22 (jilid 28 hlm. 119) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 119 · #145913
سَالِ الرُّسُلِ، أَمَّا ذِكْرُ عِلْمِ الشَّهَادَةِ فَتَتْمِيمٌ عَلَى أَنَّ الْمُشْرِكِينَ يَتَوَهَّمُونَ اللَّهَ لَا يَطَّلِعُ عَلَى مَا يُخْفُونَهُ. قَالَ تَعَالَى: وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ إِلَى قَوْلِهِ: مِنَ الْخاسِرِينَ [فصلت: ٢٢، ٢٣] . وَضَمِيرُ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ضَمِيرُ فَصْلٍ يُفِيدُ قَصْرَ الرَّحْمَةِ عَلَيْهِ تَعَالَى لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِرَحْمَةِ غَيْرِهِ لِقُصُورِهَا قَالَ تَعَالَى: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ [الْأَعْرَاف: ١٥٦] . وَقَالَ النبيء ﷺ: «جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ فِي مِائَةِ جُزْءٍ فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءًا وَأَنْزَلَ فِي الْأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا. فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ حَتَّى تَرْفَعَ الْفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ» .
QS 59:22 (jilid 28 hlm. 119) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 119 · #145914
أَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا. فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ حَتَّى تَرْفَعَ الْفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ» . وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ فِي سُورَةِ الْفَاتِحَةِ [٣] . وَوَجْهُ تَعْقِيبِ صِفَةِ عُمُومِ الْعِلْمِ بِصِفَةِ الرَّحْمَةِ أَنَّ عُمُومَ الْعِلْمِ يَقْتَضِي أَنْ لَا يَغِيبَ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ مِنْ أَحْوَالِ خَلْقِهِ وَحَاجَتِهِمْ إِلَيْهِ، فَهُوَ يَرْحَمُ الْمُحْتَاجِينَ إِلَى رَحْمَتِهِ وَيُمْهِلُ الْمُعَانِدِينَ إِلَى عِقَابِ الْآخِرَةِ، فَهُوَ رَحْمَانٌ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا، وَقَدْ كَثُرَ إِتْبَاعُ اسْمِ الْجَلَالَةِ بِصِفَتَيِ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ فِي الْقُرْآنِ كَمَا فِي الْفَاتِحَةِ. [٢٣]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 2:163QS 2:74QS 6:54QS 7:156QS 10:46QS 10:58QS 13:31QS 13:33QS 17:44

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 17:110-111