أعمش، عن أبي الضُّحَى، عن مسروق، قال: قال عبد الله -يعني ابن مسعود -: والذي لا إله غيره، ما نزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم فيمن نزلت؟ وأين نزلت؟ ولو أعلم مكان أحد أعلم
بكتاب الله منى تناله المطايا لأتيته. وقال الأعمش أيضًا، عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال: كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوز …
شَوْذَب: حدثني يزيد بن أبي يزيد، قال: كنا نسأل سعيد بن المسيب عن الحلال والحرام، وكان أعلم الناس، فإذا سألناه عن تفسير آية من القرآن سكت، كأن لم يسمع.
وقال ابن جرير: حدثني أحمد بن عبدة الضَّبِّىُّ، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عبيد الله بن عمر، قال: لقد أدركتُ فقهاء المدينة، وإنهم ليعظِّمون القول في الت …
افظ أبو الفتح الأزدي: منكر الحديث.
وتكلَّم عليه الإمام أبو جعفر بما حاصله أن هذه الآيات مما لا يعلم إلا بالتوقيف عن الله تعالى، مما وقفه عليها جبريل. وهذا تأويل صحيح لو صح الحديث؛ فإن من القرآن ما استأثر الله تعالى بعلمه، ومنه ما يعلمه العلماء، ومنه ما تعلمه العرب من لغاتها، ومنه ما لا يعذر أحد في ج …
ن عباس، وعن مرة عن ابن مسعود، وعن أناس من أصحاب رسول الله ﷺ (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) قال: هي نفقة الرجل على أهله، وهذا قبل أن تنزل الزكاة.
وقال جُوَيْبر، عن الضحاك: كانت النفقات قربات يتقربون بها إلى الله على قدر ميسرتهم وجهدهم، حتى نزلت فرائض الصدقات: سبعُ آيات في سورة براءة، مما يذكر ف …
دًى مِنْ رَبِّهِمْ) أي: على نور من ربهم، واستقامة على ما جاءهم، (وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) أي: الذين أدركوا ما طلبوا، ونجوا من شر ما منه هربوا.
وقال ابن جرير: وأما معنى قوله: (أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ) فإن معنى ذلك: أنهم على نور من ربهم، وبرهان واستقامة وسداد، بتسديد الله إياهم، و …
إن فلانًا لأصَمّ عن هذا الكلام، إذا امتنع من سماعه، ورفع نفسه عن تفهمه تكبرًا.
قال: وهذا لا يصح؛ لأن الله قد أخبر أنه هو الذي ختم على قلوبهم وأسماعهم.
(قلت): وقد أطنب الزمخشري في تقرير ما رده ابن جرير هاهنا وتأول الآية من خمسة أوجه وكلها ضعيفة جدًا، وما جرأه على ذلك إلا اعتزاله؛ لأن الختم على قلوبهم …
َذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [آل عمران: ١٧٨]. قال: فهذا وما أشبهه، من استهزاء الله، تعالى ذكره، وسخريته ومكره وخديعته للمنافقين، وأهل الشرك به عند قائل هذا القول، ومتأول هذا التأويل.
قال: وقال آخر …
الصحابة: (قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ) قال: إنهم أتوا بالثمرة في الجنة، فلما نظروا إليها قالوا: هذا الذي رزقنا من قبل في [دار] الدنيا.
وهكذا قال قتادة، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ونصره ابن جرير.
وقال عكرمة: (قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ) قال: معناه: مثل الذي كان بالأم …
عباس -وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس من الصحابة أن الله تعالى قال للملائكة: (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرْضِ خَلِيفَةً)
قالوا: ربنا وما يكون ذلك الخليفة؟ قال: يكون له ذرية يفسدون في الأرض ويتحاسدون ويقتل بعضهم بعضا.
قال ابن جرير: فكان تأويل الآية على هذا: (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرْضِ خَلِيفَةً) مني، يخلفن …
بَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ﴾ الآية [الأحقاف: ٢٨].
وقال الضحاك عن ابن عباس في قوله: ﴿مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ﴾ ما لكم اليوم لا تمانعون منا؟ هيهات ليس ذلك لكم اليوم.
قال ابن جرير: وتأويل قوله: (وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ) يعني: أنهم يومئذ لا ينصرهم ناصر، كما لا يشفع لهم شافع، ولا يقبل منهم عدل و …
للَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)
[وقال أبو علي الجبائي في تفسيره: (وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ) هو سقوط البرد من
السحاب. قال القاضي الباقلاني: وهذا تأويل بعيد وتبعه في استبعاده فخر الدين الرازي وهو كما قالا؛ فإن هذا خروج عن ظاهر اللفظ بلا دليل، والله أعلم].
وقال ابن أبي …
لم يكن شاكًّا في أن حُبّ من سَمَّى رَشَدٌ، ولكنه أبهم على من خاطبه، قال: وقد ذكر عن أبي الأسود أنه لما قال هذه الأبيات قيل له: شككت؟ فقال: كلا والله. ثم انتزع بقول الله تعالى: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ فقال: أوَ كان شاكًّا من أخبر بهذا في الهادي منهم من الضلال؟ …
أن تكون مثل الحجارة في القسوة وإما أن تكون أشد منها قسوة.
قال ابن جرير: ومعنى ذلك على هذا التأويل: فبعضها كالحجارة قسوة، وبعضها أشد قسوة من الحجارة. وقد رجحه ابن جرير مع توجيه غيره.
قلت: وهذا القول الأخير يبقى شبيها بقوله تعالى: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾ [البقرة: ١٧] مع قوله: …
أويله (مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ) أي: فهموه على الجلية ومع هذا يخالفونه على بصيرة (وَهُمْ يَعْلَمُونَ) أنهم مخطئون فيما ذهبوا إليه من تحريفه وتأويله؟ وهذا المقام شبيه بقوله تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾ …
بٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٨] وقال ﵊: "إنا أمة أمية، لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا وهكذا" الحديث. أي: لا نفتقر في عباداتنا ومواقيتها إلى كتاب ولا حساب وقال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولا مِنْهُمْ﴾ [الجمعة: ٢].
وقال ابن جرير: …
ال: قد أخبر أنهم يكتبون بأيديهم، ثم سماهم أميين، لجحودهم كتب الله ورسله. ثم قال ابن جرير: وهذا التأويل على خلاف ما يعرف من كلام العرب المستفيض بينهم. وذلك أن الأمي عند العرب: الذي لا يكتب.
قلت: ثم في صحة هذا عن ابن عباس، بهذا الإسناد، نظر. والله أعلم.
قوله تعالى: (إِلا أَمَانِيَّ) قال ابن أبي طلحة ع …
يتم، فإنما تصيرون إلى الراحة من تعب الدنيا ونصبها وكدر عيشها، والفوز بجوار الله في جناته إن كان الأمر كما تزعمون: من أن الدار الآخرة لكم خالصة دوننا. وإن لم تعطوها علم الناس أنكم المبطلون ونحن المحقون في دعوانا، وانكشف أمرنا وأمركم لهم فامتنعت اليهود من الإجابة إلى ذلك لعلمها أنها إن تمنت الموت هلكت …
الناس السحر ببابل، هاروت وماروت. فيكون قوله: (بِبَابِلَ هَارُوتَ [وَمَارُوت]) من المؤخر الذي معناه المقدم. قال: فإن قال لنا قائل: وكيف وجه تقديم ذلك؟ قيل: وجه تقديمه أن يقال: (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ) -"من السحر"- (وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ) وما أنزل الله "السح …